الخميس، 28 أغسطس، 2008

كتبنــا و مــا كتبنــا ... و يـا خسـارة مـا كتبنــا


ليس أخطر من منتهكي القانون و متجاوزيه إلا من يبرر لهم هذا الإنتهاك و التجاوز ، و قد سبق أن تطرقت في مقالات سابقة منشورة قبل المنع من الكتابة في الصحف ، تطرقت إلي خطورة و عدم شرعية القرار رقم 1/2005 الصادر من المجلس الأعلى للبترول بشأن السماح للشركات النفطية بالتعاقد مباشرة دون مرورها على لجنة المناقصات المركزية ، و يبدو أن " خانة إليك " التي وجدت الشركات البترولية نفسها فيها هي التي دفعتها لطلب فتوى من إدارة الفتوى و التشريع التي أوجدت تقليعة جديدة بعد أن أوصدت مواد قانون المناقصات أبوابها في وجهها ، و لم يكن من بد أن تقول الفتوى أن هذه الشركات البترولية " لا تعتبر من الوزارات أو الإدارات الحكومية التي ينطبق عليها قانون المناقصات " بل هي كما تورد الفتوى فإنها " تعتبر أموالا" خاصة و لو تملكت الدولة كل أسهمها " ، و رغم ركاكة هذه التخريجه القانونية إلا أنها تنهار و تتهاوى كبيت العنكبوت استنادا" إلي ما يلي :
أولا" : لا توجد في الكويت شركات نفط خاصة كما في دول الغرب ، بل أنه و حسب النصوص الدستورية فإنه موارد الدولة كافة و منها النفط ملك الدولة ، حتى و إن شكلت صيغة تجارية لإدارتها ، و لنا في الخطوط الكويتية مثال واضح .
ثانيا" : ليست هناك أسهم في هذه الشركات حتى تتملكها الحكومة كما حاولت هذه الفتوى الإيحاء به حيث جعلت هذه الشركات مثل " الخنثى " في الشريعة الإسلامية ، فلا هو ذكر كالوزارات و الإدارات و لا هي أثنى كشركات قطاع خاص أو أسهم متداولة .
ثالثا" : نسى المفتي أو تناسى أن هناك قاعدة قانونية تسمى العرف المكمل أو المفسر أو المعدل ، و هو عمل يتم اتخاذه بصورة متكررة حتى ينشئ قاعدة آمره لا يجوز تجاوزها ، و هي هنا استمرار شركات النفط و مؤسساتها – وفق اعتراف الفتوى ذاتها – بعرض هذه المناقصات دوما" على لجنة المناقصات المركزية .
رابعا" : و بغض النظر عن " ترزيه القوانين " حيث يخاطبون صاحب بيت المال " سعادتك تؤمر بأية " ، فإننا نذكركم بأن قرار مجلس البترول الأعلى سيء الذكر الذي استشهدوا به و هو 1/2005 المعدل للقرار رقم 5/1979 لا يجوز له أن يخالف تشريعا" أعلى منه و هو القانون رقم 37/1964 و تعديلاته اللاحقة ، فكيف تسكتون عن الحمار و هو التشريع المعيب لكي تمسكوا في البردعة و هي الفرق بين الوزارة و الشركة الحكومية ؟؟
و يا أيها القانون ، قالوا عنك أنك حمّال أوجه ، و لكنني لم أعلم قبل اليوم أن هناك من الترزية و الخبراء و القانونيين و النواب و الوزراء لهم أكثر من وجه و تصرفات و سلوكيات أخرى ؟ - بضم الألف !!
صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الجمعة، 15 أغسطس، 2008

ردود .. اتصــالات ...تعلـيقــات ..

الــــرقيـــــــــــــب :-
ردود .. اتصــالات ...تعلـيقــات ..
- جميل التواصل المباشر مع القراء ، لاسيما حين يكون الإتصال شخصيا" للتعليق على قول أو رأي أو موقف ، و رغم زعل البعض و عتب آخرين و عداء القلة ، إلا أنه يبدو أن إثارة الغبار عن مواضيع تكون مفيدة أحيانا" لتفجير ألغام التفكير في العقل الكويتي الذي انشغل أو كاد بهموم الحياة اليومية و هذا أبرز ما تلقيناه خلال هذا الأسبوع .
أولا " : اتصال كريم من الأخ الزميل عبدالرحمن الحميدان – رئيس المجلس البلدي – حول ما كتبناه بشأن انتخاب مجالس المحافظات ، و يقول أنه أبدى هذا الرأي قبل سنوات لرئيس مجلس الوزراء ، بل و تم إعداد دراسة متكاملة بهذا الشأن لتوزيع اختصاصات المحافظات ، و لكن يبدو أن يوم الحكومة بسنة – و هذا التعليق من عندي – و يبدو أننا بحاجة إلي نفضه من نواب مجلس الأمة أو الإكسير السحري للعلاج ممثلا" في ... وزير شؤون الديوان الأميري .!!.
ثانيا" : اتصال آخر كريم من الصديق و الزميل عبدالرحمن النجار يسأل عن سبب بيع مجمع الوزارات إلي شركة خاصة تطلب الآن إنهاء عقود وزارتي العدل و الأوقاف ، و يبدو أن كل شيء في هذا البلد معروض للبيع و إلا كيف يستقيم أن تبيع الحكومة مجمع وزاراتها لكي تقوم بإستئجاره من جديد ؟ و من هي الشركة المالكة للمجمع ؟ و من هم أصحابها ؟ سؤال بمليون دينار أو بمليار دينار وفق مقاييس المصفاة الرابعة !!
ثالثا" : اتصالات عدة تفاعلت مع ما نشرناه أمس بشأن مخاطبة السلطات بشأن ما يحدث من تجاوزات و ممارسات و شبهات فساد ، بل سألتني إحداهنّ و هي من نحترم و نقدر عن الأساس القانوني لذلك ، و الذي نجده في نص المادة (45) من الدستور التي تنص على " .. لكل فرد أن يخاطب السلطات العامة كتابة و بتوقيعه ..." و بالتالي و تسهيلا" للقراء نطالبهم مرة أخرى بكتابة آرائهم الإحتجاجية عما يحدث و خاصة بشأن المصفاة الرابعة أو العجز الكهربائي أو تردي الأوضاع الصحية أو البيئية ، و ذلك من خلال رسالة قصيرة تتسم باللياقة و أدب الخطاب و شرح وجهة النظر و يتم إرسالها إلي الفاكس الخاص برئيس مجلس الأمة و هو : 2447039 أو الفاكس الخاص بوزير شؤون الديوان الأميري و هو : 2222210 أو الفاكس الخاص بلجنة المناقصات المركزية و هو : 2431719 ، و ربما – و نقول ربما – تستطيع هذه الرسائل أن تحرك حجرا" في الماء الراكد .

- جميل هذا التواصل و نتمنى أن يكون هناك في الطرف الآخر من يحترم عقلية الشعب الكويتي و يستمع إلي ما يقوله ...

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com