الأحد، 28 مارس، 2010

عـش رجبـا" ... ترى غسيـلا" ...

يبدو أن الرجوع إلي أرشيف مقالاتي السابقة أصبح عادة سيئة لدي ، لاسيما أنني لم أفاجأ حين قرأت عن قضية الوزير البحريني المتهم بغسيل الأموال و شركائه الكويتيون ، و الذين لا تخلو أية قضية فساد في الخليج من وجود شركاء كويتيين – للأسف الشديد – و مع ذلك رجعت إلي مقال سابق لي قبل سنوات عدة موجها" إلي محافظ البنك المركزي و هو ذاته المتربع في المنصب حتى الآن ، و قد أشرت في هذا المقال إلي معلومة زودني بها موظف كويتي شريف في أحد البنوك الكبيرة في الكويت حين أتى إلي و هو يحمل كشوفات حساب لأكثر من خمسة مجاميع تجارية كبيرة كويتية تودع أموالا" نقدية يومية كبيرة تثير استغراب أي مصرفي لاسيما مع صغر حجم التعامل اليومي لمحلات بيع التجزئة التي تمتلكها هذه المجاميع ، و طالبت آنذاك بأن يقوم البنك المركزي أو وزارة المالية بالكشف المفاجئ على هذه المحلات فقط لمطابقة دفاتر الحسابات لديها بقيمة الإيداعات اليومية ، و أبديت استعدادا" لتقديم الكشوف و الأسماء لمن يهمه الأمر ، و لكن لا حياة لمن تنادي ، فلم يستجب أحد ، و لم يتصدى حاكم البنك المركزي و لو لمجرد التأكد من ذلك ، الآن و بعد ظهور عملية الغسيل البحرينية – الكويتية – هل نتوقع انتفاضة مركزية أم إننا سوف ننتظر دولا" أخرى لكي تكشف لنا ما يدور في مصارفنا المالية ؟؟

- فقط تحية و تعظيم سلام إلي ملك البحرين لإتخاذ القرار الصحيح دون انتظار .. و يأيها " الرجباء " في خليجنا الثائر انتبهوا فلم يعد غسيلكم أكثر بياضا" ... في الخليج على الأقل !!
•••
بالمناسبة نشرت جريدة الفاينشال تايمز قبل أيام تقريرا" وصفت به الكويت بأنها " بلد بلا مخالب " و ذلك لعدم وجود هيئة مستقلة للرقابة المالية " ... يراقبون كل شيء ماعدا المال و صرفه – فمن هم !؟

•••

ومادمنا نتكلم عن المال و الأموال ، فيروي لي أحد الأصدقاء في ديوان مهم و الحسرة تأكله قائلا" : " أكثر من اثني عشر رئيسا" أو رئيس حكومة أو وزير أتى إلي الكويت خلال الثلاثة شهور الأخيرة فقط لطلب المال الذي صرف لهم مباشرة ، ترى أين نواب الأمة و أين لجنة الدفاع عن المال العام البرلمانية ؟ و أين لجنة الشفافية ؟ و أين ديوان المحاسبة ؟ و ما هي الميزانية التي يصرف منها مال غير مراقب أو محاسب ؟ و من هو المخول بصرفها ؟ و لماذا ؟ و من يضمن أن هذه الأموال ذهبت لما هدفت إليه ؟ أسئلة عديدة نطرحها على نوائب هذه الأمة أن بقي فيهم امرأة أو رجل رشيد ، و للتذكير فقط و على سبيل المثال الزوار الذين أتوا إلي الكويت لحمل المال مباشرة هم رؤساء الوزراء اللبناني – البحريني – الأردني - القمري – سوازيلاند – و الرئيس البلغاري – و عذرا" على من سقط سهوا" !!!

•••

 
THE CUSE UNKNOWN – THE TREATMENT UNKNOWN
و ترجمته " إذا تعذر معرفة السبب ، تعذر معرفة العلاج " و هو مصطلح طبي بشأن أمراض عدة و أهمها السرطان ، و يبدو أن السرطان السياسي قد استشري في البدن الكويتي حتى وصل إلي حد الاستئصال ، و إلا هل يخبرني أحدكم عن سكوت أهل الرأي عن التصدي لخطة التنمية المليارية لاسيما أن أول بوادرها إنشاء أحد عشر كيلو مترا" بقيمة مائتين و خمسة و ستون مليون دينار ؟؟ أو لماذا تزداد تكلفة أي مشروع في الكويت عن نظيره في دبي مثلا" ؟؟
•••
الأرقام المخيفة التي أشار لها الزميل نواف الفزيع في جريدة الوطن يوم الأربعاء الماضي حول التلوث البيئي ، هذه الأرقام ألم تحرك صرصور إذن أي نائب أو مهتم بالبيئة ؟ و إلي متى يزداد السكوت الشعبي عن أمراض السرطان الذي يصيب أطفالنا بمعدلات بلغت أكثر من ثلاثمائة بالمائة منذ التحرير و حتى الآن ؟ و يا نواب الظواهر السلبية ، ما تعليقكم على هذه الممارسات السلبية التي تصيب صحة الإنسان ؟؟ أم أن غسيل الأدمغة لديكم مقدم على صحة الأبدان ؟

•••

لم تم تطبيق القانون رقم 79/1995 الخاص بشأن الرسوم التي تؤخذ على مقابل الإنتفاع بالمرافق و الخدمات العامة مثل الماء و الكهرباء و الصحة و البلدية أقول لو تم تطبيق هذا القانون منذ صدوره في أغسطس 1995 لتوفر للدولة دخل سنوي لا يقل عن أربعة مليارات دينار ، و هي مسئولية كل وزراء المالية الذين تقلدوا هذا المنصب منذ ذلك التاريخ و حتى الآن ، فقط للعلم تنص المادة الأولى من هذا القانون المكون من ثلاث مواد تنفيذية على ما يلي :

" لا يجوز إلا بقانون أن تزيد الرسوم و التكاليف المالية الواجب أداؤها مقابل الإنتفاع بالمرافق و الخدمات العامة التي تقدمها الدولة على قيمتها في 31/12/1994 " و اللوم و المحاسبة تذهب أيضا" إلي أعضاء مجلس الأمة و على الأخص اللجنة المالية فيها منذ ذلك التاريخ و حتى الآن ... و يا مال الأمة – من للأمة من حماتها .!!

•••
حركة أمل اللبنانية بزعامة نبيه بري – رئيس مجلس النواب اللبناني – و حزب الله اتفقا على ضرورة مقاطعة النظام الليبي في دعوته للقمة الأخيرة حتى يتبن مصير الإمام موسى الصدر المتهمة ليبيا بإخفائه ، و يفعلون ذلك و ينتقدون بعض الشعب الكويتي و ليس حكومته – للأسف الشديد – حين نثير قضية اختطاف طائرة الجابرية و مقتل اثنين من أبنائنا و يطلبون منا رسميا" و شعبيا" عدم إثارة هذا الموضوع حرصا" على العلاقات الثنائية ، آه يا أيها الدم الكويتي من لك ليحميك و يثأرلك ؟؟؟

 
•••

" الكثرة لا تدل على الحق " صاحب هذه المقولة الناسفة للمبدأ الديمقراطي هو فهيد الهيلم ممثل عضو المكتب السياسي في الحركة السلفية في المهرجان الخطابي المنشورة تفاصيله في جريدة الوطن عدد الأربعاء الماضي 24/3/2010 – صـ(25)- و هو يثبت و بلاشك عدم إيمان هذه التيارات الدينية بالنهج الديمقراطي الذي يقرر للأغلبية حقها في فرض ماتراه حقا" ، و أيضا" يدل على رغبة هذه التيارات بإحتكار الحقيقة وحدها دون غيرها – " و من فمك أدينك " .. ، و ياويل ما سوف يأتينا في قادم الأيام .

•••

" أكثر من _/281.308.445 مليون دينار قيمة المبالغ الواجب تحصيلها لصالح وزارة الكهرباء و الماء – وفق تقرير ديوان المحاسبة الأخير – و هي تشمل مجمعات تجارية ضخمة تضاء ليلا" و نهارا" ، و قصور و مزارع و شاليهات و بيوت و جواخير و شركات ، ترى لماذا لا تكلف الوزارة جهة خاصة لتحصيل هذه المبالغ إذا كانت عاجزة عن أدائه ، ثم ألا يعتبر تحصيل هذه المبالغ ترشيدا" لإستهلاك الكهرباء قبل أن يكون رافدا" لمالية الدولة ؟ و يا الشريعان أما آن لك و لوزارتك أن تبرز المخالب و الأنياب لمن يتعدى على حقوق دولتك و مواطنيك ؟ و هل نحن بحاجة لتذكيرك بالقسم الدستوري ؟ أسئلة نريد لها إجابة ..

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 21 مارس، 2010

تقرير توني بلير .. و فتاوي عوير و زوير

• أكثر من ستمائة صفحة من القطع الكبير و آلاف الإحصائيات و الأرقام و البيانات المستخرجة من أجهزة الدولة الرسمية و من قبلها وزارة التخطيط التي أصبحت مقبرة للوزراء و النواب و المرضي عليهم دون فائدة تذكر ، و مليون دينار مقدم أتعاب لتوني بلير و فريقه ثم عشرة ملايين دولار كأتعاب نهاية العقد ، و يأتي التقرير في النهاية ليقول كلاما" يعلمه و يردده طالب سنة أولى في كلية الهندسة أو التجارة و الإقتصاد ، و لو رجع جهابذة الخطة التنموية الكويتية إلي أدراج و رفوف مؤسسات الدولة لأمكن توفير هذه المبالغ و لكنه التطبيق السيئ للمثل الكويتي الخالد " تيس الفريج ....."!! و مع ذلك دعى إلي مؤتمر صحفي يستلزم حضور رؤساء تحرير الصحف الذي لا يستطيع أغلبهم كتابة خبر فما بالك بتعليق أو مقال بشأن خطة عشرينية ؟ ما علينا ، فقد حضروا و حضر كل مهتم أو متهم – لا فرق – بالخطة التنموية ، ما عدا السيد توني بلير – قدس الله سره - و لم يسمح لرؤساء التحرير إلا بالحضور دون السؤال فلم يسمح لهم بإحضار مستشاريهم " الإعلاميين " لتلقينهم الأسئلة و مع ذلك اختزل هذا التقرير ذو الستمائة صفحة بصفحات لا تجاوز العشر ، ثم وعدوا بإعطائهم ملخصا" عنه في حدود ستون صفحة جاري طباعتها الآن ، و لا نعلم لماذا لا ينشر التقرير و يناقش من أهل الاقتصاد و القانون و الإجتماع ، إلا إذا كان يعتبر سرا" كويتيا" أفشى عنه توني بلير بإعتبار الكويت ليست " نظاما" مستداما" " أو أن الإنفاق على التعليم و الصحة يزيد عن الإنفاق الأوربي و لكنه أدنى منه إنتاجية ، و هو خبر - تعلمه حتى والدتي – أطال الله عمرها – حين رفضت أن تعالج في الكويت بعد رحيل الدكتور سكدر الذي كان مخلصا" في عمله أكثر من العديد من القيادات الكويتية ، و يا توني بلير ، لقد أرادوا نفعك فدفعوا لك من أموالنا ، و لو كنا دافعي ضرائب لكنا اعترضنا و لكن غياب الوعي و الثقافة التي يرثع فيها العديد من قيادينا هي التي أوصلتنا إلي ما نحن فيه ، و مع ذلك كله كوم و توزيع هذا التقرير و تحديد من يستلمه بشخص المستشار في الديوان الأميري إسماعيل الشطي ... كوم بحد ذاته !!

•••
• " عالم الفتاوي " ، اقتراح ليكون هذا هو عنوان قناة فضائية جديدة تمتلئ بعلماء الفضاء – و نقصد به فضاء الإعلام – فقد تراكمت الفتاوي حتى أصبح لكل مسلم فتواه الخاصة أو شيخ الدين الخاص به و مع وزيادة وحدة و غرائب هذه الفتاوي و عدم وجود من يوقفها ابتداء من رضاع الكبير و حتى ظهر علينا داعية جديد يدعو إلي هدم المسجد الحرام في مكة بحجة منع الإختلاط المحرم ، و هو يذكرني بالدب الذي قتل صاحبه حين حطت ذبابة على وجهه ، و مع ذلك فإن هذا الرجل كان صادقا" مع نفسه و مع ثقافته الدينية التي اكتسبها طيلة عقود و لم يعترض عليها أحد ، و رأيه بأن دفع المفاسد أولى من جلب المنافع ، و هي قاعدة فقهية تقدر بقدرها ، و لو مددنا الأمر على استقامته فسوف نجده يقول بضرورة وقف الحج و العمرة لمدة لحين هدم المسجد و بناءه من جديد بثلاثين دورا" ، و بالتالي فمن يتحمل وزر منع فريضة ثابتة كالحج بسبب رغبته في منع الاختلاط المحرم ؟ و إذا كان ذلك كذلك فهل يعني ذلك أنه ينتقد الحج و العمرة في زمن الرسول ( ص) و الصحابة الراشدين حين كان القوم رجالا" و نساء يطوفون بالكعبة معا" ، و هل يعتقد هذا " الشيخ " أنه أعلم من كل السلف الصالح الذي أجازوا و لم يعترضوا ؟

 

لكن الشرهة ليست عليه ، بل على من يسمح لهؤلاء بتسميم عقول أجيال جديدة نشأت و هي تستمع إلي فتاوي ما أنزل الله بها من سلطان ، حتى أضحى الأمر أن الأصل في الأشياء هو الحرمة و ليس الإباحة كما أمرنا ديننا .

 
و يا أيها الدين العظيم كم من المخازي و الفتاوى ترتكب بإسمك .

 

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 14 مارس، 2010

محـاكمـة شعبيـة ... و أشيـاء أخـري..- بضـم الألــف- !!

• عقب زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلي إسرائيل عقدت له محاكمات شعبية في عدد من الدول العربية مثل العراق و سوريا و ليبيا وقد أدانت هذه المحاكمات الشعبية الرئيس الراحل رغم رمزيتها وعدم إلزامية أحكامها ، ولكنها قوة الشعب وتأثيره المعنوي ، استذكرت هذه المحاكمات وأنا أسمع وأرى وأشاهد إمعان بعض النواب الدينيين في تقييد حريات الناس وأهوائهم ، وفي غياب رد فعل حكومي قوي لتطبيق النصوص الدستورية الآمرة ، تساءلت لماذا لا يتم عقد محاكمة شعبية علنية ضد هؤلاء النواب – أمثال هايف والطبطبائي والحربش وكل من يمارس سلطته التشريعية لوأد وتقييد الحريات وتصرفات القوم اللصيقة بهم ، وأعتقد أنه أصبح لازما" على جمعية المحامين الكويتية وجمعية الخريجين ورابطة الأدباء وجمعية حقوق الإنسان أن تأخذ المبادرة وتسعى إلي إعلان هذه المحاكمة الشعبية وأن يكون أعضاء الهيئة الشعبية للحكم هم رئيس جمعية حقوق الإنسان الزميل علي البغلي ، ورئيس جمعية المحامين الزميل عمر العيسى ، ورئيسة الجمعية الثقافية النسائية ، وأنا على استعداد لإعداد صحيفة الإتهام ضد هؤلاء النواب لكي يصدر حكما" شعبيا" له من التأثير المعنوي ما يوازي أحكام القضاء العادية ، ونعدكم في حال نجاح هذه المحاكمة بإعداد صحيفة إتهام جديدة ضد حكومة دولة الكويت ، و هي اتهامات لها صدى ووجود في تقرير ديوان المحاسبة الأخير !! فهل تفعلها هذه الجمعيات ؟؟
•••

• مصادفة محزنة أن يتم نشر إعلان ينضح بالتمييز الجنسي ضد المرأة في الكويت في يوم عيدها العالمي الثامن من مارس ، وهو إعلان نشرته شركة نفط الكويت ومؤسسة البترول وشركة الزيت العربية حول طلبها موظفين ذكور للعمل لديها في وظائف عدة ، ومن أسف ومن عجب أن هذا الإعلان لم يستثير النائبات في المجلس ولا الجمعيات النسائية الأخرى ، ويبدو أن هناك مسلسلا" يتم إعداده بهدوء وخبث لإبعاد المرأة من كافة مراكز صنع القرار فقد سبقتها وزارة العدل في رفض قبول طلبات نسائية للعمل كوكيل نيابة ، وإدارة التحقيقات التي اشترط مشرعو السوء لدينا عدم وصولها إلي سلك القضاء ، في حالة إنضمام التحقيقات للنيابة العامة ، ولا أعلم ما دور النائبة التي تشرع القوانين حين تعجز عن وقف مخالفة للتشريع الأكبر وهو الدستور الذي يلزم بالمساواة بين الجنسين .

- ويا نساء الكويت اتحدن واعتمدن على أنفسكن و ألجئن إلي القضاء لإنصافكن وليس على النائبات سواء كانوا في مجلس الأمة أوالجمعيات النسائية .
•••
• قبل أكثر من سبع سنوات كتبت الزميلة خوله العتيقي مقالا" في جريدة الوطن تبدي استغرابها من رفض وزير التربية آنذاك رشيد الحمد تدريس الغزو العراقي على الكويت بإعتبارها عضوه في لجنة المناهج وتقول الزميلة العتيقي أن الوزير الحمد أجابها بأنها رغبة سياسية من القيادة العليا للدولة ، وللتأكد من ذلك سألت شخصيا" الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء قبل عدة أشهر عن هذا الموضوع فأجابني : بالرفض القاطع عن ذلك وأنه لم يحدث أبدا" ، ترى من نصدق الآن ، نواب الأمة في زعيقهم أم التصريحات الحكومية المعسولة ؟؟
•••

•ومادام الشيء بالشيء يذكر فقد دهشت حين نادى النائب الفاضل وليد الطبطبائي بضرورة نشر تقرير لجنة نقص الحقائق عن الغزو العراقي والذي منعت الدولة نشره والذي كان النائب و الوزير السابق أحمد باقر يوزعه من ديوانيته في القادسية حين كان – وكان فعل ماضي مالنا و ماله – منحازا" إلي الشعب ، ترى ألا يستطيع الطبطبائي تقديم اقتراح أو حتى قانون أو حتى نشر هذا التقرير من خلال توزيعه ووضعه على الانترنت ؟ وإلا هي فقط إبراء للذمة و موالاه للآخرين يا سيد ؟؟؟
•••

•حضرت يوم الأربعاء الماضي حفلا" بمناسبة اليوم الوطني للولايات المتحدة الأمريكية ورغم الحضور الحاشد من أطياف المجتمع الكويتي ، ورغم الكلمة القوية للسفيرة الجميلة ديبورا جونز حول قضايا عدة محلية وإقليمية ودولية ، ورغم توقعنا جميعا" أن يقول الشيخ محمد الصباح وزير الخاريجة تصريحا" حول مجمل التطورات الإقليمية ، إلا أننا فوجئنا حضورا" ودبلوماسيين بأن حضور وزير الخارجية كان لقص الكيكه فقط !! رغم العديد من القضايا التي كان الموقف والمقام يحتم عليه التصريح بها ، مثل الإجتماع الثنائي بين وزير الدفاع الأمريكي وخادم الحرمين الشريفين قبل يومين ولمدة أربع ساعات ، أو زيارة الرئيس الإيراني لأفغانستان ، أو التهديد الإسرائيلي الأخير لإيران ، وكلها قضايا كنا نتمنى أن نسمع رأي وزير الخارجية الكويتي وهو يقولها على أرض أمريكية لتكون الرسالة واضحة ،ولكن يبدو أن خيبة أملنا توازي حجم الكيكيه التي قام بقطعها الوزير .. وهي كيكه كبيرة وضخمة وباردة !!!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 7 مارس، 2010

...و يـا خســارة مـا كتبنـا....

في عام 1985 كتبت مقالا" في جريدة الأنباء حول ضرورة فرض الضرائب و الرسوم تدريجيا" لإيجاد مصدر آخر للدولة و لترسيخ الإحساس بالمواطنة و الإلتزام بأهمية الخدمات التي تقدمها الدولة ، و من أسف أن كل وزراء المالية و معها حكومات هذا البلد المنكوب فيهم عجزت عن تحقيق ذلك ، ولازال الوزير الشمالي وزير المالية يراوح في مكانه ليس لفرض الضرائب و الرسوم بل عجزه حتى عن تحصيل رسوم خدمات موجودة بالفعل ، ترى من نلوم و من يحاسب ؟؟
•••

أكثر من سبعة عشر قاضيا" تم انتدابهم سابقا" في وزارات الدولة و مؤسساتها في مخالفة واضحة لضرورة فصل السلطة القضائية عن تسلط أي سلطة أخرى تنفيذية كانت أم تشريعية ، و من المفيد القول أن الكتابة عن هذا الموضوع طيلة السنوات الماضية قد نتج عنها صدور قرار من مجلس الوزراء يمنع هذا الوضع الغير المقبول و إعادة القاضي إلي مكانه الطبيعي ، و مع ذلك نتمنى على مجلس القضاء الأعلى أن يكمل ما فعله و يمنع ندب أي قاضي لأي جهة حكومية .. مثل إدارة التسجيل العقاري و التوثيق و إدارة الخبراء .. نتمنى ذلك ، فهل يتحقق ؟

•••
لست في مجال الإشادة لشرطة دبي و كفائتها ، و لكن يتعين القول أنه لولا الشروط القاسية التي تفرضها حكومة دبي على الفنادق و المؤسسات بشأن استخدام تقنية المراقبة لما تم اكتشاف الجريمة و السؤال هو أي من مؤسساتنا و فنادقنا و هيئاتنا الحكومية بل و حتى مطارنا الدولي ذي التوسعة الجديدة قام بفرض و وضع مثل هذه التقنية .. نتمنى على وزير التجارة أو "وزير الخدود الملونة " الذي يهتم بتوزيع صوره – التكنيلكور- على الصحف أن يبدي ذات الإهتمام بهذا الموضوع .
•••

 
تم تأجيل المزاد العلني الخاص ببيع القسيمة الصحفية الخاصة بورثة المرحوم عبدالعزيز المساعيد إلي يوم 21/4/2010، ولازال تمثالا الراحلين الكبيرين الشيخ عبدالله السالم و الشيخ صباح السالم – طيب الله ثراهما – بإنتظار من يفك عتقهما فمن يفعل ؟ و أين جمعية الفنون التشكيلية و المجلس الوطني للآداب بل أين وزارة الإعلام المشغول وزيرها بهموم النفط وحده .. دون غيره !!
•••

 
تعديل المادة (74) من اللائحة الداخلية لمجلس الوزراء التي لا تسمح بإنعقاد الجلسات دون وجود الحكومة هذه المادة آن أوان تعديلها بعد أن استخدمتها الحكومة كوسيلة للحل المؤقت لمجلس الأمة متى شاءت ترى من سيصوت ضد تعديل هذه المادة ؟ و هل سيقوم الزميل النائب حسين الحريتي – رئيس اللجنة التشريعية بإيجاد تخريجه قانونية للحكومة على حساب حق المجلس .. سؤال سوف نحصل على إجابته قريبا" جدا" ...

•••

خبر طريف جعلني أحلل بعض الأمور و يتعلق بأن أبحاثا" طبية أثبتت أن هناك نباتات تنمو في حوض الأمازون يسبب أكلها تحول ذكور الضفادع إلي إناث ، و مع ازدياد فحولة العالم العربي الزائفة و بعض زعمائها الذين يعلنون الجهاد لشعوبهم و استثناء أبنائهم ، ضحكت كثيرا" فيبدو أن معدل استهلاك هذه النباتات في ازدياد في عالمنا العربي .. و فهمكم كفاية ..!!

 

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com