الخميس، 29 مارس، 2012

نتمنـى عليـك يـا صـاحـب السمــو

يا صاحب السمو ، كان إصرارك على حضور القمة العربية في بغداد تعبيرا عن موقفك الداعم دوما لقضايا الأمة العربية ، ورغم إلحاح وتوصيات الجهات الرسمية الكويتية بإيضاح تواضع مستوى الوفود العربية وخاصة الخليجية إلي هذه القمة ، إلا أن هذا لم يمنع سموكم من إثبات موقف الكويت الداعم للعراق على المستوى السياسي ، وهذا أمر يحمد لكم ويشكر لو وجد من يقوم بذلك في العراق .

يا صاحب السمو ، ليس بخاف على سموكم ما يتداوله الشارع الكويت من إصرار الحكومة العراقية ممثلة برئيس وزرائها الذي زار الكويت قبل مدة والذي كان من ضمن ما يطلبه تمثيل الكويت بأعلى مستوى وإعادة النظر في الحدود والديون والتعويضات ، وهي أمور كلها تصب في خانة المواقف الكويتية التي تتمسك بالقرارات الدولية وحسن الجوار وتغليب حسن النية .

يا صاحب السمو ، تغادرون اليوم بجناح السلامة إلي العراق ، تغادرون والأوضاع الأمنية في هذا البلد لا تبشر بالخير ، والشعور الشعبي العراقي في مجمله لا يزال يعتبر الكويت هي العدو الرئيسي وهو المتسبب في كل مآسي العراق ، وهذا ناتج من سياسية عراقية قديمة يبدو أنها لازالت تتجدد كلما أراد العراق تصدير مشاكله الداخلية .

يا صاحب السمو ، نتمنى عليكم أن لا تغيب شمس اليوم إلا وأنتم عائدون إلي حضن الكويت الدافئ وإلي أحضان شعبها ، فقد أوصلتم الرسالة ، والتزمتم بما وعدتم ، ورغم همومكم الكثيرة ، إلا أن وجودكم بإعتباركم كبيرنا وكبير القمة العربية الحاضر يلقي على كاهل سموك مسئوليات جسام أنتم لها أهل ، فالوضع العربي عامة والعراقي خاصة لا يبشر بخير ، وقد دأبت كل الحكومات العراقية على تحميل الشعوب الخليجية عامة والكويت خاصة مسئولية أزماتها المالية .

يا صاحب السمو ، نتوقع أن يطالب العراق في القمة بإسقاط الديون الكويتية والمقدرة باثنين وعشرون مليار دولار ، بالإضافة إلي التعويضات الدولية ، وفي بلد يتمتع بإحتياطي بترولي يقدر بثلاثة وأربعون مليار برميل نفط وأكثر من مائة واثني عشر تربليون متر مكعب من الغاز ، ونهري ماء عذب ، وأرض خصبة ، وأيدي عاملة وخبرات متراكمة ، فإن العراق ليس بدولة فقيرة حتى يمكن إسقاط الديون عنه وفي تجاوز لقرارات دولية لمنظمة تعتبر الكويت عضو رئيس فيها .

يا صاحب السمو ، وفقا لتقرير منظمة الشفافية العالمية ، فقد أحتل العراق المركز الثالث عالميا في مستوى الفساد لديهم ، وهو فساد سياسي قبل أن يكون مالي ، وإذا أعطى العراق هذا الانطباع بأنه يستطيع أن يقنع أو يساوم أو يضغط لإسقاط ديونه ، دون أن يرتبط ذلك بمدى التزامه ببنود الفصل السابع من الأمم المتحدة ، والذي يفرض عليه إعادة الأرشيف الوطني ، وتحديد رفات الشهداء الكويتيين والالتزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن الحدود ، وهي أمور ينبغي أن توضع تحت المجهر العالمي فيما لو أصر العراق على التركيز على الأموال دون التفكير في إصلاح الأحوال .

يا صاحب السمو ، دعوات الكويتيين وقلوبهم معك ، وهم يساندونك في كل ما تفعله من أجل الكويت وشعبها .

وفقك الله يا صاحب السمو وسدد دوما على دروب الحق والخير والعدل خطاك .


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 26 مارس، 2012

قبل خلفان.. الشيخ سعود

كالضباع حين تلتهم الجيف..
يراهنون على الفساد.. ففيه يعتاشون..
دهاقنة سياسة، مصففو كلام، أصحاب شعارات..
ليس المجتمع لديهم سوى ساحة للعب السياسي..
وأرصدة الأنظمة هي ما يقتاتون عليها..
***
قالها الشيخ سعود الناصر..
متسلقو أكتاف.. ينسابون كطحالب لزجة..
يناورون ويساومون حتى على وطنهم.. وتحريره..
فكل شيء لديهم للبيع..
خمسون مليون دولار.. أم خمسة ملايين..
أليسوا هم خلفاء الله على أرضه؟
***
رحمك الله يا شيخ سعود الناصر..
فلم يسمع لنصحك رأي..
وتغافل أولياء أمورنا عن خطرهم وتلونهم..
استطابوا أكل السحت حتى عارضهم شيخ السلف..
فهادنوه.. وصالحوه.. ثم ربما أطعموه!
***
ليس كمثلهم من ساروا على نهجه..
فهم حصّالة الجماعة وكيس مدخراتها..
للغير الصولة.. ولهم الجولة..
فمنذ تأسيس الجماعة.. الرئاسة مصرية.. والمال خليجي..
معادلة استمرؤوها.. وسكت عنهم حكامنا..
فالتفتوا إلى شعوبهم ودولهم يريدون خطفها..
***
يقولون ما لا يفعلون.. ويفعلون ما يؤمرون..
هم كهنة الدين الجدد.. فلا راد لقول مشايخهم..
وكل فتوى خلافهم تعيد القوم إلى العهد العباسي..
يتسترون على عيوب بعضهم..
وحين تكشف عيوبهم.. يرددون، وإنما نحن بشـر..
***
بل أنتم بشر॥ بدون الباء..!



صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 25 مارس، 2012

فكيف نبكي على كأس كسرناه ؟

استذكرت هذا السطر الغنائي بصوت نجاة الصغيرة وأنا أقرأ افتتاحية الكويتية يوم الخميس الماضي ، وقبلها قرأت تقارير الشال وتقرير المفوض السامي البريطاني توني بلير – أدام الله ظله – الذي تقاضى عليه سبعة ملايين دينار في قص ولزق تقارير سابقة ، ولازال في كل مرة يأتي إلي الكويت وآخرها قبل أيام استلم أيضا مبلغ مكون من ستة أصفار بناء على توصية سياسية بدهان سير هذا البريطاني الذي تبرأ منه حزب العمال ، وفقد كل اتصالاته السياسية في بريطانيا ، مما لا يجعله ذا تأثير يذكر على صناع القرار البريطاني ، ولكن يبدو أن عنز حكومتنا تحب التيس البريطاني ، فهو يقول لها كما قال لهم كل استشاري واقتصادي بالكويت ، بأن استمرار سياسة أنفق ما في الجيب حتى يخلو هذا الجيب سياسة غير مقبولة ومحطمة لآمال وأماني هذا الشعب الذي وثق بحكوماته السابقة فأكتشف أن أرصدة قيادييها هي التي زادت ، وأرصدة بعض نوابها هي التي تضخمت ، وحسابات البنوك الأجنبية وتحويلها هي التي راحت حتى أزكمت روائحها الأنوف ، ومع ذلك لم تحرك هذه الدولة أو الحكومة أو حكومة الحكومة أو حكومة الظل المستترة أو سمها ما شئت لم تحرك ساكنا ولم تسكن أو تحاسب من استولى على مال ليس له وتعدى على سلطات أعطيت له ।


لماذا ندفع لتوني بلير وغيره إذا لم ننفذ ما يقوله ؟ وما هي الحكمة في دفع الملايين لتقارير توضع في الأدراج ؟ أين تقارير جهات التخطيط في الكويت ؟ هل عميت الأعين وأخرست الألسن في تحديد الخطأ ومحاسبة أصحابه ؟ لماذا يكتب على المواطن البسيط أن يعيش على معاش وراتب تقول كل التقارير ومنها تقرير توني بلير بأن هذا الراتب سيتوقف في عام 2020 أي بعد أقل من ثماني سنوات ؟ ماذا فعلت هذه الحكومة والحكومات السبع قبلها سوى إشاعة الإحباط بين شباب كل حلمهم أن يعيشوا في دولة توفر لهم الأمن والوظيفة والمستقبل ؟ من يخاطب الشباب الآن ؟ من يطمئنهم على مستقبلهم ؟ من يرسم لأحلامهم دروبا من الأمل والثقة بالمستقبل ؟ هل هذا جزاء أهل الكويت الذين وثقوا وعاهدوا وأطاعوا ؟ هل يكون أولياء أمورنا أكثر حرصا على مصالحهم وحساباتهم من استمرار دولة ومؤسسات نخر بها الفساد خلال العشرين عاما الأخيرة أكثر من خمسين عاما مضت ؟ من المسئول ؟ ومن نحاسب ؟ وماذا نقول ؟ بل لمن نقول ما قلناه ؟ أجيبونا يا أهل الرشد أن بقى منكم أحدا .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 21 مارس، 2012

خميسيــــات

إلي الأم في عيدها ... لولاك لم نكن ، وبدونك نحن فناء ، فلك الحب والإحترام والوفاء ।
■■■■■■■■■■■

لو لم يكن للشيخ فلاح بن جامع فضل سوى قوله في لقاء تلفزيوني بأنه سوف يعطي صوته لأي مرشح إذا كان يعتقد بكونه خيرا للكويت دون أن يتقيد بكونه ابن القبيلة أو غيره ، لو كان هذا فقط ما قاله لكفاه وأوفاه ، فقد أثبت الرجل أن مقياس الولاء للوطن ليس التعصب القبلي المقيت أو الطائفي ولكن المقياس هو مقدار ما يقدم الشخص لوطنه ، وكفيت ووفيت يا شيخ ، وأعطيت درسا لمن يهمه الأمر بأن الكبار لا تنحني رؤوسهم إلا لخالقها .
■■■■■■■■■■■

مطلوب من لجنة حماية المال العام أن تطلب رسميا من وزير التنمية الأسبق الشيخ أحمد الفهد والوزير اللاحق له وزير التنمية مكرر تقديم كشف حساب تفصيلي حول ما صرف من أموال خطة التنمية ، ولمن صرفت ؟ وما هي المشاريع ؟ وما الذي أنجز منها ؟ وأخيرا سؤال صغير ، هل تم وضع هذه الأموال في بنوك محلية أم خارجية ؟ ومقدار الفائدة الممنوحة عليها ؟ ومن هو المخول بالتوقيع بالصرف ؟ وهل من ضمن المخولين بذلك وزير المالية الكويتي ؟
■■■■■■■■■■■
أيضا نتمنى على مجلس الأمة أن يصدر تشريعا بحق حصول الفرد – أي فرد – على المعلومات وحق تداولها وهو حق دستوري معطل في الكويت بحجة السرية ، ولا نعلم أي سرية يتحدثون عنها وهم أصلا لا يحتفظون بمحاضر اجتماعات مجلس الوزراء .
■■■■■■■■■■■
المفتش يدخن ، وزميله يلهو بجهاز الهاتف ، والثالث يتكلم فيه ، وكلهم مكلفون بمراقبة جهاز فحص الحقائب في مطار الكويت ، راقبت كل ذلك حين عودتي قبل أيام وتحسرت على الانضباط في بلد ضاع فيه حسن الإدارة .

■■■■■■■■■■■
دراسة بريطانية أثبتت أن تدخين الشيشة لمدة ساعة واحدة يعادل تدخين مائة سيجارة يوميا ، وأن كاته التوباكو أو التبغ المستعمل نظيفا فهي نصف مصيبة ، ولكن ما العمل وأغلب المقاهي تستعمل تبغا مغشوشا ، أنها بوادر سرطان رئة تصيب المجتمع الكويتي ، فمن يتحرك ؟ على الأقل لرقابة نظافة التبغ وهذا أضعف الإيمان .
■■■■■■■■■■■
استذكرت خدعة التحكيم بين عمرو بن العاص أبو موسى الأشعري رضي الله عنهما ، فهي لم تكن نزع خاتم من يد وتثبيته في أخرى بل إن الخدعة كانت في إيهام القوم بالمساواة في المراكز القانونية بين معاوية بن أبي سفيان والإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وأقول استذكرت هذه الخدعة وأنا أقرأ وقف نقابتي الجمارك والكويتية لإضرابهما بعد وعود بحل مشاكلهما المالية ، وهنا تحققت الخدعة بإيهام القوم بأن النقابيين مساويين لحكومة دولة الكويت الرشيدة في الاستمرار أو الوقف أو الصرف !
■■■■■■■■■■■
اقتراح أقدمه للحكومة الكويتية المترددة ، وافقوا على كل الكوادر الوظيفية والزيادات ، وأصدروا قانونا بصفة الاستعجال يقضي بخصم ما قيمته خمسة بالمائة شهريا من رواتب كل الخاضعين للكوادر ، تحت مسمى " بدل كادر " وفي خلال خمس سنوات سوف يعاد إلي الخزينة العامة كل ما صرف من مبالغ ، احسبوها وتأكدوا !!
■■■■■■■■■■■

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 20 مارس، 2012

نريد قضاء مستقلا لا مستغلا !

كانت هذه اليافطة من أكثر اليافطات التي لفتت انتباهي في مظاهرة حاشدة خرجت في الرباط في المغرب وكانت هذه الجملة الصادمة لقانوني عتيق مثلي تجعلني أبحث عن سبب كتابتها ورفعها على رؤوس الإشهاد في بلد يتمتع بتعددية حزبية وديمقراطية جافه وشعب خشن يدين بالولاء للملك أكثر من النظام ذاته ومؤسساته ، وحين تمعنت في موضوع المظاهرة كان موضوعها فتاة في السادسة وعشر من عمرها تدعى أمينة الفيلالي ، اغتصبت على يد رجل يكبرها بضعف عمرها ، وتم تقديم الرجل للمحاكمة ، حيث خيرته المحكمة إما بإنزال القصاص عليه أو بتزويجه من الفتاة المغتصبة والتي رفضت ذلك ، ومع ذلك حكمت المحكمة بزواجه منها دون اعتبار رأيها وشعورها ورفضها بأن ترتبط بمن انتهك قدسية جسدها وأفقدها عذريتها ثم يأتي القانون بحجة عادات باليه لكي يلبس هذه العلاقة الشائنة غطاء شرعيا بإرغامها على الزواج ممن اغتصبها ، لم تتحمل أمينة الفيلالي ذلك لاسيما بعد أن واجهت الأمرين مع عائلة زوجها المغتصب فقد كانوا يعاملونها بإعتبارها امرأة ساقطة أجبر ابنهم على الزواج بها حماية له من الحبس أو الإعدام ، بعد أقل من شهر على زواجها انتحرت أمينة الفيلالي بتناولها سم الفئران وأخذت قصتها بعدا عالميا وإنسانيا جعل كل منظمات المجتمع المدني في المغرب تتبنى قضيتها وتطالب بتعديل القانون الذي يمنح الجاني العفو عن العقوبة إذا تزوج من اغتصبها ، وقد يكون ما سلف مقبولا فيما لو قبلت الفتاة ذلك ، ولكن إجبارها على الزواج لا يقل إثما وشناعة عن عملية الاغتصاب ذاتها ، والذي يتكرر يوميا بحجة عقد زواج نطق به قاض .

هذه الصرخة القانونية والإنسانية ليست للمغرب وحدها فقط بل أن تجاوز حقوق الإنسان عامة والمرأة خاصة في مجتمعات ذكوريه قاحلة يفرض على المرأة في كل مكان ان تطالب ليس بحقها في منع الإعتداء عليها ، بل على الحد الأدنى عدم مكافأة من يعتدي عليها بحجة قانون أو عادات أو تقاليد .

ويا أيها العالم العربي ..نحن شركاء في الهموم من محيطنا إلي بحرنا ...

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 15 مارس، 2012

ملـوك التنظيـر الكـويتـي ..

أرجو أن لا يغضب من يعنيه القول ، فهم شخوص عامة ، يؤثرون ويتأثرون وكل مجال له ملك فهناك ملك الشاورما ، وملك العصير و وملك الكنافة ، وهناك من ملك القلوب بلسانه رغم عدم قدرته على إقناع العقول أو تطبيق ما يقول ، وحتى نقيس القول على الفعل ، فنحن في الكويت وطيلة فترة مراقبتي للوضع العام اكتشفت وجود ملوك عدة كل في مجاله واختصاصه واهتمامه ، فمثلا تجد من الناس أو القياديين أو المرشحين أو الكتّاب وأهل الفن والسياسة والصناعة والتجارة ، من يعجبك قوله ولكن حين يوسد إليه الأمر تجده يعجز عن تطبيق ما يقول ، ليس نقصا به ، ولكنها قدرات بشرية يملك بعضها وتغيب عنه معظمها ، فمثلا كان الراحل الدكتور أحمد الربعي خير من يتكلم ويناقش ويحاجج خصومه وكان قادرا على إفحامهم سواء في الصحافة أو في اللقاءات المتلفزه ، وكنا ولازلنا نسعد بكلامه ونسترجعه ، ونتمنى حينها أن يكون مسئولا ينفذ ما قاله ، فماذا حدث ؟ حين أصبح نائبا لم يكن قادرا على تنفيذ ما يقوله ربما لتركيبة المجلس آنذاك ، ولكن حين أصبح وزيرا تبين أن قدراته العملية تختلف عن كلامه ، ويكفي أن أضرب مثلا حول إقراره لقانون الاختلاط الذي كان يعارضه بشدة مما سبب صدمة لكل مريديه ، أيضا لا ننسى المستشار فيصل الحجي ، فقد كان يعقد عليه الأمل في التغيير وزيادة الحريات منذ كان رئيسا لجمعية الخريجين ، وحين أصبح وزيرا ، لم يشأ السباحة ضد التيار الحكومي ، وأصبح صوتا ناعما يبرر للسلطة أفعالها أكثر من أي شخص آخر ، بل أنني لا أنسى حين أردنا تأسيس جمعية الدفاع عن المال العام وعرض عليه الأمر باعتباره وزيرا للشؤون ، تحجج بضرورة الإحالة إلي مجلس الوزراء واشترط إلغاء حق الجمعية باللجوء إلي القضاء لمن يعتدي على المال العام ، وأزال بيده – لا بيد غيره – مخالب شعبية كانت تستطيع منع الإعتداء على المال العام – إلي حد ما – هل تريدون مثالا أكثر ، كنا نستمتع بأحاديث الدكتور سعد بن طفلة وقفشاته أكثر من تحليلاته السياسية ، واستبشرنا خيرا حين عين مديرا للمركز الإعلامي في لندن ، وقد اشتكى لي مرة من أن وزارة الإعلام لا تصرف لهم المبالغ الكافية لتأدية أعمالهم ، وحين أصبح وزيرا للإعلام بتوجيه من الراحل الشيخ سالم الصباح ، لم يقم حتى بدعم المكاتب الإعلامية الخارجية دع عنك توسيع صلاحياتها ، ثم كانت استقالته الغامضة وسفره إلي السعودية لفترة طويلة ، هل نزيدكم ؟ حسنا ، انظروا إلي الزميل علي البغلي ، فهو من أكثر الكتاب الذين أحب متابعة ما يكتبونه ، ورغم توليه منصب وزير النفط ، لم يستطع فك الحصار عن ثروة الكويت الأولى ولم يستطع أن يحرك واحدا من مافيات النفط المرتبطين سياسيا بأحزاب وحركات ، وكانت تصرفاته وأعماله – للأسف الشديد – يقوم بها تحت وطأة الخشية من اتهامه بالطائفية رغم قربي الشديد له وعلمي بانه أبعد الناس عن ذلك ، بل حتى تحريره لمساحات واسعة من الأراضي لإستغلالها إسكانيا لم يقم بتحصينها إداريا ، وتم إلغاؤها بمجرد خروجه من الوزارة .

ولازال في القلم الكثير ، ولننظر إلي وزير الإعلام الأسبق ، محمد السنعوسي فهو كان من أكبر المنتقدين للحكومة خاصة في سياستها الإعلامية ، وكان مقدما ناجحا لبرامج شعبية ، وكان يتمنى أن تكون له صفة الوزير في تاريخه السياسي بدلا من وكيل وزارة مساعد ، ودخل وزارة الإعلام مطلوبا ، وخرج منها مغصوبا بعد أن عجز عن تنفيذ ولو عشرة بالمائة من طموحاته فيها ، من تفكيك الوزارة أو دعم الإعلام الخارجي أو الفني ، بل كان له رأي مسبق بأن السينما فن ليس له مستقبل في الكويت .

ثم نأتي إلي آخر المحسوبين على التيار الليبرالي ، فمن كان يقرأ ويستمع للزميل سامي النصف في كتاباته ومقالاته كان يتمنى – وأنا منهم – أن يتبوأ هذا الرجل منصب رئيس لوزراء دولة الكويت لما يحمله من أفكار وخطط هادفة ، بل أنني أذكر أنني سألته مرة وبحضور أصدقاء وكان حينها عضوا في مجلس إدارة الخطوط الكويتية وسألته عن وضع معوج معين داخل المؤسسة ، فأجابني إجابة فاجأت الجميع قبل أن تفاجئني إذ قال : " لقد كتبت مقالا أنتقد فيه ذلك " وأجبته : ولكنك تستطيع الإصلاح بموقعك هذا ، فلمن تكتب المقال ؟ ولمن توجهه إن لم يكن إلي مجلس الإدارة ؟ ولم تعجبه إجابتي !! وحين أصبح وزيرا لأخطر وزارتين الإعلام والمواصلات ، عجز حتى عن اختيار وكيل له وعن مواجهة شركات الانترنت ، أو عن وضع خدمة بريدية للكويت أو عن تحصيل رسوم الخدمات في وزارة تعتبر هي مصدر الدخل الثاني بعد البترول ! واستقال بعد فترة بحجة الحالة الصحية !!
ويلاحظ القارئ تركيزي على التيار الليبرالي الذي أنتمي إليه ، فقد كان العشم فيهم كبيرا ولكنهم قطعوا الحبل فينا .
أما الوزراء والمسئولين من التيارات الأخرى وخاصة الدينية منهم فالحديث عنهم يحتاج إلي وقت آخر ويكفي أن نذكر رموزهم أمثال إسماعيل الشطي ، محمد البصيري ، أحمد باقر ، الذين أثبتوا بالفعل والواقع أن انتماؤهم الحزبي المغطى بالدين هو وسيلتهم لكي يقيموا تحالفا غير مقدس مع السلطة بسكوتهم عن كل الممارسات التي حدثت وستبقى تحدث .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 13 مارس، 2012

أمنيــات لشهــر مـارس

وأخيرا أعلنها النائب صالح عاشور بتقديمه للاستجواب لرئيس الوزراء حول الإيداعات المليونية ، ولازلنا نشكر رئيس الوزراء السابق ، فلولاه ما وجد هذا المجلس ،وما وجد هذا التفاعل وما أتمناه من سمو رئيس الوزراء الحالي أن يجعل جلسة مناقشة الاستجواب علنية ، ويعلن فيها كل حقائق القبيضة ، ومقدار المبالغ المحولة لهم ، ومن حولها ، ومن نفذ التحويله ، وأسماء البنوك ودور البنك المركزي المخجل في عدم متابعة هذا الأمر ، ودور وزير المالية الحالي – السابق – في ذلك ، وأن يكون هذا الاستجواب وسيلة إثبات أن النهج الجديد قادم وموجود ، ويبقى الشكر موصولا للنائب صالح عاشور الذي غضب فسأل فأستجوب فأحرج الكل ماعدا رئيس الوزراء الحالي .
■■■■■■■■■■■■■

قرار يصدر من مجلس التعاون الخليجي وينفذ بشكل فوري ، أن يكون التنقل من كل دول المجلس بالبطاقة المدنية فقط ، وان يسمح للمقيمين بالدخول إلي كل دولة ، وأن يتم تحديد نهاية العام الحالي بدءا لتداول عملة خليجية موحدة موازية لعملة كل دولة ولفترة ثلاث سنوات حتى يتم اعتمادها ، وإنشاء سكك حديدية من الكويت إلي صلالة في جنوب عمان في خلال ثلاث سنوات ، وأن يتم إيجاد سياسة دفاعية عامة ونفطية واحدة ... فهل هذا مستحيل يا قادتنا ورموزنا ؟؟
■■■■■■■■■■■■■

أتمنى أن يصدر مجلس الأمة قانونا يقضي بإنشاء بلديات مستقلة لكل محافظة ويكون مجلس المحافظة بالإنتخاب الحر المباشر لإنهاء أزمة القبح والبشاعة والنظافة التي تعاني منها الكويت ، وأن يتم اعتماد مشاريع طلب كلية الهندسة في تطوير العاصمة وكل الضواحي فقد آن أوان أن تعتمد الكويت على سواعد أبنائها .
■■■■■■■■■■■■■

يجب أن تعلن كل مشاريع الكويت العملاقة على الكافة ويحق لكل معترض على ترسيه مناقصة ما أن يتقدم بإعتراضه المؤيد بالمستندات إلي جهة خاصة تمنع تحميل المال العام فوق طاقته ، والتأكد من جودة التنفيذ ، ولنا في أستاذ جابر ومستشفى جابر والمطار الجديد ... أمثوله ..!!
■■■■■■■■■■■■■

كل مساعدة مالية لأي دولة يجب أن تخرج بإسم الشعب الكويتي من خلال مجلس الأمة ، فلا يجوز أن يقول أحد مسئولي الصندوق الكويتي للتنمية لأحد المسئولين العرب " الصندوق ليس له علاقة بالحكومة أو الشعب الكويتي " ترى هل هي من أموال أبيك أو أقربائك حتى تقول ما قلته !! أنه الضعف والخواء والاجتراء على الشعب وأمواله !!
■■■■■■■■■■■■■


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

السبت، 10 مارس، 2012

مـن مـواطـن ... إلـي رئيـس وزراء سـابـق !

" آراؤكم سديدة وجيدة .. تعالوا إلينا .. نحن إخوانكم وآبائكم ..." ، بهذه الجملة الأبوية المتأخرة خاطب الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء السابق شباب الكويت في معرضهم " كويتي وأفتخر " ، ولو حق للشباب الفخر فيكفيهم مطالبتهم وتجمعهم في ساحة الإرادة لإصلاح ما أفسدته حكومات سابقة ترأسها الرئيس السابق ، وكم من نداء ومناشدة ومطالبة أعلنها الشباب وصرخ بها ولم تصل إلي باب مكتب الرئيس السابق ، والآن يناشدهم الرئيس السابق بالقدوم إليه بعد أن كان يملك من الصلاحيات والسلطات ما كان يمكن أن تحقق أحلام الشباب وطموحاتهم ، بل أن من يطالع اكتشافات واختراعات الشباب الكويتي بل وحتى مشروعات التخرج من كلية الهندسة والبترول يشعر بأنها مشاريع وأفكار جادة من شباب شعر بضرورة حل مشاكل الكويت من خلال مبادرات جميلة لم تصل إلي أسماع رئيس الحكومة السابق ومنها فكرة المثلث الذهبي لجليب الشيوخ ، وهو الذي كان يملك توجيه وزارات الدولة بأجمعها ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي للأخذ بمبادرات الشباب وأفكارهم ودعمهم ، " فشحدا ما بدا " يا رئيس الوزراء السابق ؟
ولماذا يكتب على الكويت وشعبها وشبابها أن يعود الوعي متأخرا إلي من يملك تنفيذ الأمر ، فيتأخر به ثم يعود ليناشدهم في معرضهم بدعوته لمساعدتهم والأخذ بيدهم ؟
إن شباب الكويت رجالا ونساء الذين تخاطبهم الآن يا رئيس الوزراء السابق هم ذاتهم الذين خرجوا للمطالبة بالإصلاح والرحيل ، وهم ذاتهم الذين وصفت آرائهم " بالسديدة والجيدة " فلماذا يذهبوا إليك كشخص كريم وخلوق بعد أن كانوا يطلبون رحيلك كرئيس للوزراء ؟ وحين وصفتهم صحافتك وحاشيتك بأنهم مجرد مجموعة فوضوية ؟
ألا يجعلكم ذلك تتساءلون عن السبب ؟ وعن الحاشية المحيطة بكم والتي ربما ونقول ربما كانت السبب في عدم سماع صوت الشباب آنذاك حتى يسمع صوتهم الآن ؟
أبو صباح يشهد لك الجميع بالخلق الرفيع والكرم والدبلوماسية ولكن الأوطان لا تبنى بالهدايا وتوزيع سيارات البورش والبخور وبزمات القمصان ، ولكنها تبنى بالتخطيط وقوة القرار والاستماع إلي آراء الشباب وتسهيل وصولهم إلي أهدافهم وطموحاتهم ، إنها رسالة من مواطن إلي رئيس وزراء سابق في الكويت !!
عسى أن تسمع وإن كانت متأخرة....

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 8 مارس، 2012

يـــوم المــرأة ... بنصـف يـوم

اليوم الثامن من مارس ، يوم المرأة العالمي ، ويأتي في الكويت – للمفارقة – والمرأة فيها تتعرض إلي العديد من الضربات المتتالية ، أبرزها خسارتها في انتخابات المجلس التشريعي ، وعدم سماع رأيها في المجلس البلدي ، وخلو مقاعد الحكومة منها ، وعدم مساواتها بالقرض الإسكاني والزواج ، كما ليس لها حق السكن منفردة ولا يسمح لها بأي استحقاق قانوني حتى وصل الأمر إلي رفض إصدار جواز سفر لها بدون موافقة وليها ، بل تربط المرأة بإسم زوجها حتى بعد وفاته ، فيكتب في الجواز / فلانة أرملة فلان ، وكأن شخصيتها قيدت وكبلت واندمجت مع الرجل حيا كان أو ميتا !!

هل نقول أكثر ؟ حسنا يتزامن هذا اليوم مع إغلاق معرض فني أقامته الفنانة العالمية شروق أمين ، بحجج واهية اعتمدت على تقدير شخصي من طرف ليس له صفة ونصب نفسه قاضيا وجلادا ، حكم ، فنفذ ، وطبق ، وأغلق المعرض دون حكم قضائي ودون قرار وزاري ، بل وبدون إنذار أو تنبيه ، رغم أن المطاعم الملوثة لصحة البشر وحياتهم تنذر أولا ولا تغلق إن كان للواسطة مكان ، ولدينا في شكوى أشواق المضف للنيابة العامة ضد مدير البلدية لتراخيه في ذلك مثالا واضحا .

ومع ذلك ماذا فعلت المرأة في بلدي ؟ صمت كصمت القبور ، فلا احتجاج لجمعية نسائية أو إعلان صوت عال من قبل من يصفن أنفسهم بصفوة المجتمع النسائي وقادته ، ومع ذلك مالنا وبهن ، فنحن نريد الجيل الجديد من الفتيات أن يقمن بتجمع في ساحة الإرادة ، اعتراضا على ما يجري أمامنا ، لاسيما مع مشروع قانون الحشمة الأخير قبل أن يرى النور ، والذي تم تطبيقه على لوحات فنية برز منها ساق امرأة !!

يا نساء الكويت الجميلات والصغيرات ، قودوا الحركة النسائية كما فعل شباب الإرادة الذكور حين سحبوا البساط من تحت أقدام الجيل العتيق ، اكتبوا رسائل احتجاج تتسم باللباقة والذوق وأرسلوها إلي الديوان الأميري ، ومجلس الأمة ومنظمات المجتمع المدني داخليا وخارجيا ، وخاطبوا المفوضيه العليا لحقوق الإنسان في جنيف التي اتحفنا ممثل الكويت فيها بإعلانه أن حقوق الإنسان في الكويت مصانة ، ربما كان يقصد حقوق الذكر في الكويت الذي لم ينقصه سوى اعتبار اليوم الكامل بنصف يوم للمرأة !



- تحركنّ ... في حركتكنّ بركة ... ولا عزاء للنساء الخاملات .

■■■■■■■■■

للرقيب كلمة ثانية :
شكرا للقارئ الكريم فهد الفهد على رسالته الجميلة تعليقا على مقال " أولويات مواطن كويتي " فأمثال هذا القارئ الفاضل هم من يجعلوننا نشعر بأننا على الطريق الصحيح .



صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 7 مارس، 2012

فهـــد رجعــان بـوبليــد

تم تعيين السيد / فهد رجعان بوبليد على رأس التأمينات الإجتماعية في عهد وزير المالية الأسبق علي الخليفة ، ومنذ ذلك الوقت كانت الإشادة بهذا الصرح سابقه على وجوده بها لسمعة المؤسسيين لها أمثال الزميلين حمد الجوعان – شفاه الله - والزميل مشاري العصيمي ، ولوقوع هذه المؤسسة العملاقة تحت سلطة ديوان المحاسبة فقد كان دور الديوان مؤثرا للغاية لاسيما أن مئات الملايين من الدنانير من أموال المتقاعدين الكويتيين تدار من قبل مسئولي هذه الهيئة .

وفي عام 1997 – 1998 -1999 من القرن الماضي كان ديوان المحاسبة – وبحق – يمثل درعا رقابية بقيادة المرحوم براك المرزوق – الذي نتحسر على غيابه الآن ، وقد أورد الديوان تقارير عدة منشورة حول الأداء السيئ للتأمينات في استثمار أموال المتقاعدين بل أنه قد ورد في تقرير عام 1998 فقرة كاملة توضح عدم قدرة مجلس إدارة التأمينات آنذاك على حسن الإختيار في أسلوب الاستثمار ، وكان أعضاء مجلس الإدارة هم ( خالد السعد ، عبدالله سعود الحميضي ، فهد الراشد ، عادل الصبيح ووكيل وزارة الشؤون محمد الكندري والوزير الأسبق محمد العفاسي وممثل عن اتحاد العمال ووزارة الداخلية ، ومن أسف أنه مع وجود هذه الأسماء تكبدت التأمينات خلال الفترة من عام 97 -1999 خسائر مالية بلغت 328 مليون دينار ( ثلاثمائة وثمانية وعشرون مليون دينار) أي ما يقارب المليار دولار ، من خلال تعاملات الخيارات المالية ( Option ) من خلال شركة أمريكية تدعى ريفكو ( Rifco ) كانت هي الوسيط أو الدلال باللهجة الكويتية ، وبعد هذه الخسائر تمت تصفية الشركة الأمريكية !!!

ترأس مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية وزراء عدة ابتداء من علي الخليفة وجاسم الخرافي ، علي سالم العلي ، ناصر الروضان ، بدر الحميضي ، مصطفى الشمالي ، ويبدو من واقع الأحداث أن أيا من هؤلاء الوزراء لم يبادر بممارسة سلطاته كرئيس لمجلس إدارة التأمينات واستمر ديوان المحاسبة في رصد المخالفات والتجاوزات المالية ، مما حدا بالنائب السابق أحمد المليفي والنائب الحالي وليد الطبطبائي إلي توجيه أسئلة برلمانية بهذا الشأن لم يتم التأكد من حصولهما على إجابة لها – حتى الآن !!

ومع ذلك لا يخلو الأمر – فلو خليت خربت – فقد تقدم عضو مجلس الإدارة آنذاك الدكتور فهد الراشد بشكوى وبلاغ إلي النيابة العامة حول ما ورد في تقارير ديوان المحاسبة ، وإطلاعه بشكل شخصي كعضو في المجلس على كل الممارسات المالية التي تمت ، ومازالت القضية ومنذ أكثر من ثلاث سنوات في طور التحقيق لدى النيابة العامة ، وقد أدلى الدكتور الراشد بأقواله لديها أكثر من مرة ، وتم استدعاء العديد من العاملين في الهيئة لسؤالهم ، و حتى تاريخه لم يتم سماع أقوال مدير التأمينات الاجتماعية !! ، فما أسباب هذه الشكوى ، وما فحواها ؟ وإلي أين وصل التحقيق بها ؟ أسئلة سنحاول الإجابة عليها في مقالات قادمة ...


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 6 مارس، 2012

أولــويــات مــواطـن كـويتـي

تناثرت كلمة " أولوية " في فضاء السياسي الكويتي – فلا أرضا قطعت ..ولا سماء وصلت ، وكل من الحكومة والمجلس جدد أولوياته باعتبارها أواخر الآخر ، ونسوا أو تناسوا حقنا كمواطنين في تذكيرهم بأولوياتنا وهي :

أولا : لا استقرار ولا تنمية ولا أمان إلا بتقديم الحكومة كافة الإتفاقيات الأمنية التي وقعتها مع الدول العظمى الضامنة لأمن الكويت بعد تحريرها وأيضا عرض الاتفاقية الأمنية الخليجية التي أصبحت كبيض الصعو نسمع عنها ولا نراها وذلك تطبيقا لنص المادة (70) من الدستور التي تلزم الحكومة بالكشف والإعلان .

ثانيا : إشراك جمعيات المجتمع المدني في النقاش حول أي مشروع لإصدار قانون جديد ، وعرضه على الكافة وأن استلزم الأمر طرحه للإستفتاء إن كان يتعلق بمصالح الشعب وأمواله .

ثالثا : تكويت القضاء الكويتي ، وتأكيد استقلاليته والسلطة بخلاف القاضي الذي كان ولا يزال مستقلا برأيه وضميره ، ولكن السلطة بذاتها ينبغي أن تتحرر ماليا وإداريا وأن يبعد عنها شبح هيمنة وزير العدل عليها فلا حكم ولا أمان إلا بقضاء مستقل ومتطور .

رابعا : تجذير الولاء الوطني وذلك من خلال إعادة النظر بكل المناهج التربوية ابتداء من رياض الأطفال وحتى الجامعة والمعاهد المتخصصة والتركيز على الانتماء للوطن بدلا من القبيلة والطائفة والعائلة ، وهي مهمة ليس في مقدور أي وزير تربية فعلها دون دعم سياسي من أعلى سلطة .

خامسا : إنشاء مراكز البحث العلمي وبناء الجامعات والمعاهد المتخصصة لاسيما البترولية والصناعية ، وزيادة عدد البعثات والصرف يبذخ على الاستثمار في العنصر البشري فلا خير في أمة لا تعرف أن تصنع ما يحييها .

سادسا : الاهتمام بالفنون بأنواعها لتهذيب الأخلاق ورقيها وسمو الروح لدى ممارسيها ، فمن يتذوق الفن والأدب والثقافة ، فهو مواطن يسهل الخطاب معه ، وتكون الأولويات لديه هي السعي للأفضل دوما .

سابعا : إعادة النظر بالتركيبة السكانية فلا يجوز أن يكون الكويتيون يمثلون ثلث عدد السكان مع طغيان عمالة رخيصة وأمية تضر المجتمع الكويتي أكثر مما تنفعه .

ثامنا : ترشيد الخدمات وفرض الرسوم عليها وتقنين إنتاج النفط ، والبدء في عمل برنامج ضريبي يراعي دخول محدودي الدخل ، ويجعل في أموال الأغنياء حصة للوطن .

تاسعا : السماح بالتعدد بكل أنواعه ، دينيا ، وفكريا ، فلا حجر لأحد ، ولا إقصاء لفرد أو طائفة ، وليكن الإحتكام دوما إلي القانون بادئا بأفراد الأسرة ليكونوا هم القدوة .

عاشرا : ولأهميتها ، جعلتها أخيرا وليس آخرا ، وهو وضع تنظيم تراتبي للأسرة الحاكمة ، يبين فيه من يأتي بعد من ، ويتم إقراره واعتماده وتقديمه لمجلس الأمة ليكون شاهدا عليه ، وذلك حتى يتفرغ أبناء الأسرة جميعا لتنفيذ كل ما سلف كل حسب اختصاصه .

إنها أولويات مواطن ، يرغب في أن يعيش في وطنه آمنا مطمئنا على حاضره ومستقبله ... فهل أطمع في كثير ..!؟

للرقيب كلمة :
- يا فرحتنا ، فقد أصبح هناك بدون بريطانيين وبدل ساحة تيماء لديهم هايد بارك ، فقط نريد معرفة كيفية تعامل البريطانيين مع بدونهم ...


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 4 مارس، 2012

تبسبـس آه .. تهلـس آه .. تسيّـس لا !!

يقول خالد جمال عبدالناصر : أنه ذهل حين سمع هذه الجملة من الرئيس السابق حسني مبارك وهو يستقبله بعد رحلة علاج ، ويقول خالد حسب ما ورد في أحدث كتب حسنين هيكل " مبارك وزمانه من المنصة إلي الميدان " ، أنه لم يستطع أن يستوعب أن الخوف كان ولا يزال يسكن قلب مبارك من شعبية الزعيم عبد الناصر من خلال ابنه خالد ، ويشرح هيكل الكلمات بأن الأولى هي لا مانع أن تعمل في البزنس ، وأن تهلس – وهي مفرده مفهوم معناها – ولكن إياك والسياسة !!


تداعت هذه الفقرة إلي خاطري وأنا أتابع مواقف بعض نواب الشعب ، فالذي تكلم وأرغى وأزبد وقاطع هو من فئة البزنس ، ولكنه بالتأكيد ليس له في التسيّس فليس من الحكمة الدفاع عن قضية خاسرة حتى وإن كنت تردد ما يقوله موكلك ، فإنك لا تستطيع إقناع الغير ما لم تكن أنت مقتنعا ، فالسياسة تقدير يصيب به ويخطئ ولكن القانون محليا كان أم دوليا نصوص قاطعة ومجردة تجرم أفعال موكلك رغم دفاعك عنه ।


هذه واحدة ، والثانية ، موقف الساكت عن التعليق والتصويت على التوصيات ، فهو سكوت المريب الذي يخشى على معازيبه الضرر وهم من لديهم المصالح في سوريا ، ولعمري فإنه يكفي هذا الموقف من الذين صمتوا ورفضوا مجرد نقاش الوضع السوري ويمكن بيانهم بمطالعة التسجيل المرئي ، وهو موقف يفضح التبسبس أكثر من التسيّس ।


تبقى ملاحظة استلفت انتباهي ، حول سرعة وصول الدستور السوري مطبوعا إلي يد من وزعه على النواب ، فبحكم التجربة الشخصية هناك احتمالان لا ثالث لهما ।


الأول : أن هذه النسخ وصلت بالبريد الناقل من سوريا ولما كانت عبارة عن مطبوعات فإنه يتعين تحويلها إلي وزارة الإعلام كما يحدث معنا جميعا ، فهل تم ذلك ؟ وهل أجيزت بسرعة خيالية ؟ أم أنها لم تذهب إلي الإعلام أصلا ؟ وما دور الوزير الجديد في ذلك ؟


الثاني : أنها أرسلت من خلال الايميل وطبعت هنا بالكويت في إحدى المطابع نظرا لشكلها الخارجي الذي مزقه النائب مبارك الوعلان فهل أجازت الإعلام طباعة هذا الدستور ؟ وأي مطبعة قامت بذلك دون إذن ؟ ولماذا لا يطبق قانون المرئي والمسموع عليها ؟
أسئلة عديدة ، ولكن في اعتقادي فإن وزير الإعلام الجديد عوده طري وأخضر وسوف يؤكل بأسرع ما كنا نتصور ।



صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 1 مارس، 2012

تبا للسياسة .. وطوبه للسياسيين

لن أمل ॥ ولن أكل ، ولن أتوقف عن المطالبة بإعادة النظر في دور الصندوق الكويتي للتنمية الذي احتفل – لأنني لا أستطيع قول كلمة أخرى في بالي – بالسنة الخمسون لإنشائه ، فلازلت لا أفهم كيف نقرض أقوى اقتصاد في العالم وهي الصين ؟ وكيف أن نقدم لها قرابة المليار دولار من خلال خمسة وثلاثون قرضا في خمس سنوات ؟ الصين صاحبة أكبر اقتصاد وأضخم إنتاج ، هل هي بحاجة إلي أموالنا لتبني سدا هنا وكلية للمعلمين هناك ؟ يقول لي أحد السفراء المخضرمين ، صدّعوا رؤوسنا بالمواقف السياسية وشراء الولاءات ، ونسى هؤلاء أو تناسوا أن من تشتريه بدولار قد يبيعك بدولارين ، ولازلنا نطالب ونصرخ بأعلى الصوت بشأن إعادة النظر بقروض الصندوق ، وتحويله إلي السوق الكويتي ، فالذي يحتاجه المنزل يحرم على المسجد ، وحتى نزيد قهركم انظروا إلي القروض الأخيرة ولمن أعطيت ؟ فقط اجعلوا هذا الصندوق تحت إشراف مجلس الأمة واعتبروا قروضه تخضع للدستور يوجب إصدارها بقانون ، فقط تحركوا يا نواب الأمة ... أرجوكم !!



■■■■■■■■



إحالة رئيس الاستخبارات الأردنية السابق وآخرين إلي المحاكمة في قضايا فساد مالي ، هو فقط رأس الثلج ، فأموالنا التي تعطى لهذه الدول الموبوءة بالفساد تجعل المواطن يكره سياستنا وشعبنا لأننا نعين الفاسد على فساده ، وإن كان لابد من العطاء فليكن لتمويل مشروع ما من خلال شركات كويتية فعلية وليس كما هو حاصل الآن من خلال الدفع النقدي ، بالمناسبة ما هي أخبار القرض الكويتي للأردن البالغ ستمائة مليون دينار والتي وضعت على شكل وديعة في البنك المركزي الأردني وأحد البنوك الأخرى !؟



■■■■■■■■



سؤال إلي مدير الهيئة العامة للاستثمار بدر السعد ، هل تم سداد القرض الروسي ؟ وما مقدار ما سدد منه ؟ وكم فوائده ومن الذي يفاوض لاسترداده ؟ وهل هناك وسيط غير حكومي يتولى ذلك ؟ وما جنسيته ؟ أسئلة برسم أي نائب لتوجيهها إلي إمبراطور الاستثمار ।



■■■■■■■■


أتمنى صدور قانون يوقف أية قروض خارجية لأي دولة لمدة خمس سنوات فقط ، ويتم خلالها متابعة تحصيل أقساط القروض المدفوعة ، بالمناسبة لماذا لم أسمع عن قرض قدم للكويت من أية دولة ؟ صحيح لماذا !؟...



■■■■■■■■



تجمع الحلف الأطلسي هذه الأيام في بروكسل مع أربعة أشخاص يمثلون أربعة دول خليجية هم / ثامر الصباح من الكويت ، أحمد السويدي من قطر ، أنور قرقاش من الإمارات وأحمد الدوسري من البحرين ، وهم يشغلون مناصب قيادية في دولهم ، وجرى الإجتماع للتنسيق حول الوضع الإقليمي المتوتر مع إيران وسوريا ، والسؤال أين دور مجلس الأمة في الانتباه للسياسة الخارجية ؟ وأين دور محمد الصقر رئيس اللجنة الخارجية الذي توسل في شكل فج لكي يصبح رئيسا لها ؟ لماذا لا نسمع له صوتا في المجلس بدلا من مراقبته لصحة أداء القسم الدستوري ؟ وأخيرا صح النوم يا وزارة الخارجية الكويتية .

ترى ألا نطمع بأن يكون لدينا حكومة ظل برلمانية يلتزم كل رئيس لجنة بأن يكون وزيرا يتابع الوزير الأصلي ؟
وأين اهتمامات النواب بالشؤون الخارجية رغم أهمية ما يثيرونه من قضايا ضد الفساد ؟ سؤال كبير ، ليس بحجم أو قامة أي منهم للرد عليه ، ولا نستثني الحكومة من ذلك !!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com