الخميس، 30 أغسطس، 2012

لو بدها تشتي.. غيمت.. ولو بدها تتجوز.. تجملت

في يوم الجمعة ينبغي أن تكون الأخبار خفيفة، لطيفة، وليست سخيفة، ولما كان التعديل الجديد للمقالات في أنها ستنشر أيام الإثنين والأربعاء والجمعة، فقد قررت أن يكون مقال الجمعة، خفيفا في الكتابة وليس على القلب.
* * * * ** * ** * *

أكثر من عشرة آلاف كويتي ذكر تزوج من غير كويتية خلال الأشهر الثمانية الماضية، إحصائية من وزارة العدل. ترى أين الدراسات الاجتماعية، وأين مشايخ الدعوة، وأين الجمعيات النسائية لكي يتم تقارب
الجنسين الكويتيين؟
* * ** * ** * ** * *

ضحكت حتى بانت النواجذ. فقد قررت بلدية الكويت، أطال الله عمر إدارتها القانونية، ذات الخسائر المليونية، تنفيذ قرار سابق لها صدر عام 1990، أي قبل الغزو العراقي منذ اثنين وعشرين عاما، يقضي بتخصيص مواقع لدار الأوبرا والمسارح! اثنان وعشرون عاما حتى يبدؤوا بتنفيذ قرار التخصيص! ترى هل يبدؤون بالتنفيذ بعد اثنين وعشرين عاما أخرى؟
اللهم إننا لا نسألك رد القضاء، ولكننا نسألك إزالة البلدية مع كل من يتسبب في إيذائنا.
* * ** * ** * ** * *

حركة طالبان يبدو أنها لم تستمع إلى الشيخ محمد الغزالي حين قال: «من لم يطربه الوتر، فليس في بدنه قلب»، هذه الحركة قطعت رأس سبعة عشر مسلما بينهم امرأتان فقط، لأنهم اجتمعوا في مكان عام ليستمعوا إلى معزوفة موسيقية شعبية ومن دون رقص! وتريدون منا ألا نخشى على أنفسنا من حكم جماعة طالبان المحلية بنوعيها من الطائفتين! يا حفيظ!
* * ** * ** * ** * *

بالمناسبة، الكاتب المبدع والصديق العزيز خليل حيدر كتب في ذات يوم نشر الخبر أعلاه دراسة قيمة وممتعة حول الغناء لدى العرب، وكان مباحا أحيانا ويشدد عليه أحيانا أخرى، وأقصى ما فعله خليفة المسلمين أنه قام بإخصاء المطرب لما رأى أنه قد يفتن النساء. ترى لو كان هذا الخليفة أو أحد مقلديه أحياء وذا سلطة، فكم من المطربين المخصيين سنجد حولنا؟ بالمناسبة، ماذا سيفعل بالمرأة المطربة؟
سؤال أتركه لخيال القارئ.. الخصيب..!
* * * * ** * ** * *** * *

أخبرني أحد الأصدقاء الطيارين الكويتيين بأن الخطوط الجوية الكويتية تمتلك سبع عشرة طائرة، فيما يمتلك الديوان الأميري خمس عشرة طائرة، منها بالطبع الطائرة الأميرية، ويتساءل الصديق: «باستثناء طائرة الأمير، لماذا لا يتم إقراض طائرات الأسطول الأميري إلى الخطوط الكويتية في وقت زحمة السفر؟ ولماذا تبقى الطائرات حبيسة الهناكر، وشعب الكويت يصبح ملطشة في المطارات..؟ صحيح.. لماذا؟
* * * ** * ** * * ** * **

بالمناسبة أيضا، وفي مقارنة لئيمة مني، دخلت إلى موقع طيران الإمارات واكتشفت أن «الإماراتية» لديها أكثر من 700 طائرة، تطير إلى 123 محطة في 73 دولة ضمن ست قارات، وبمعدل 1500 رحلة أسبوعيا! ثم نتكلم عن تحويل الكويت إلى مركز مالي.. خرطي!
* * ** * ** * * ** * * **

شركة سامسونغ طعنت أمام المحاكم في الحكم الذي صدر ضدها بمليار دولار ضد «أبل»، جماعة البتروكيماويات الكويتية المملوكة لآل حسين التركيت، خصصوا مبلغ الغرامة البالغ مليارين ومئة وستين مليون دولار، ووضعوا المبلغ جاهزا للدفع كدفعة أولى، من دون أن يطعنوا بالحكم أو يفاوضوا عليه أو يطلبوا تخفيفه، من نخاطب يا إلهي؟ ومن يمنع هؤلاء من اللعب بأموال الكويت؟ ومن يراقب هذه الغرامة؟ وكم منها سيصل بالفعل إلى شركة الداو؟! يفعلون ذلك ويتجاهلونه ثم يغضبون ويزعلون ويسألون الشباب «ليش تروحون ساحة الإرادة؟»
* * ** * ** * * * * * ***

سؤال إلى عدنان عبدالصمد، حسين القلاف، عبدالمحسن جمال، أحمد لاري، عبدالحميد دشتي، والمهري وجهاز الفاكس الذي يتبعه، وهم المدافعون عن النظام السوري ورئيسه، فقط اقرؤوا محاضر التحقيق مع ميشال سماحة الوزير اللبناني السابق، وكيفية تخطيطه لتفجير أهله وناسه وبلدته وبأوامر من «الكبير» في سوريا، ومن علي المملوك رئيس الاستخبارات السوري. التحقيقات منشورة في جريدة «الجمهورية اللبنانية» يوم الإثنين 27-8-2012، وأعيد نشر بعضها في جريدة «الكويتية» يوم 28-8-2012.
* * * * * * * * * *** ***

للرقيب كلمة:
رأيت في ما يرى النائم أن الكويت رفعت بخطوط المترو الأرضية والسفلية، وأنشئت بحيرات عملاقة على أطرافها، وتحولت إلى حكومة إلكترونية حقيقية وليست مالت «ناصر الصانع»..
صحيت من المنام وأنا ألوم الفنان سليمان القصار حين طبخت وصفة الدولمه وتحتها الباجا والكراعين..

سامحك الله يا بوداود.

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الثلاثاء، 28 أغسطس، 2012

تضرب .. السياسة شو بتذل..

مسلسلان عربيان استوليا على العقل العربي، درب الزلق الكويتي وصح النوم السوري، والثاني رغم بساطته احتوى على العديد من الإسقاطات السياسية أكثر من المسلسل الأول، وكلنا نستذكر المبدع الراحل حسني البرزان (ناهد قلعي)، وهو اسم الشخصية الطيبة في المسلسل، وكانت له مقولة يرددها نقلا عن غوار الطوشه «يضرب الحب شو بيذل»، ويبدو أن الإذلال له أسبابه ودوافعه، ولاسيما حين يرتبط هذا الإذلال بالخضوع لسلطة المال أو الجاه أو القوة أو الطموح السياسي، فبمراقبتي للأحداث المحلية، لاحظت أن أغلب المعارضين للأغلبية البرلمانية هم أصحاب ردود فعل عما تقوله أو تفعله هذه الأغلبية، وهم يمارسون نفس الآلية أو العيب -كما يسمونه- الذي وقعت فيه الأغلبية -حسب اعتقادهم- وهو الهجوم دون مبرر، ولا أعلم حقيقة لماذا لا يبادر هؤلاء الرهط من المعارضين للأغلبية الذين كانوا بالمناسبة أغلبية مجلس 2009، أو الأصوات الطارئة التي لا تجد نفسها سوى في تلقط واصطياد كلمات ومواقف التكتل الشعبي مثلا، أو رموز وطنية مثل السعدون والبراك والوعلان والحربش والعنجري وغيرهم، لماذا لا يقوم معارضو هؤلاء، وبدلا من شتمهم وتسفيه آرائهم ورفع الصوت القبيح تجاههم، لماذا لا يبادر هؤلاء وهم القلة، إلى طرح آرائهم إن وجدت في اقتراح أمور تعبر عن رؤيتهم السياسية، إن وجدت أيضا، أو طرح حلول لمشاكل اقتصادية مثل تضخم الميزانية، أو وقف صرف غرامة الداو لمزيد من الدراسة لها، أو اقتراح حل عملي لمشكلة الإسكان بدلا من شتم ولعن مواقف السعدون بشأنها، أيضا ما الذي يمنع هؤلاء الصائحين والنائحين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من وضع برنامج عملي ينتقد فيه الأداء الحكومي الذي سكت عن التحويلات المالية الضخمة، والإيداعات المليونية، وتأخر خطة التنمية، وضياع المليارات، وتهديد الأمن القومي الكويتي لعدم وجود خطط دفاعية وسياسية وأمنية وحتى غذائية في ظل توتر إقليمي واضح؟
لماذا تنحصر مطالبة هؤلاء، الناشطين، فقط بانتقاد ما يقوله أو يفعله هذا الشخص أو ذاك، ولماذا لا يأخذون موقفا واضحا بدلا من الميوعة السياسية التي أفقدت الجميع أي مصداقية سياسية، تريدون الإجابة..؟ حسنا.. إنها سياسة الوصول والتسلق والنفاق، والملكية أكثر من الملك.. وهي سياسة تذل صاحبها كما أذل الحب والعشق غوار الطوشه.

للرقيب كلمة:
الحريق الهائل الذي شب بالأمس في نقعه القوارب الخشبية في سوق شرق.. أتمنى ألا يكون سببه الجرد السنوي لمحصولي الربيان والزبيدي.

salhashem@yahoo.com  صلاح الهاشم

الأربعاء، 22 أغسطس، 2012

يـا ظبـي الأراك ...استـأمنت " الفهد " ... فأرداك ...


يستأسد " الفهد " على الظبي وهو قتيل ...
رضيع ... لم يفطم ... تسمع نزيب صوته ...
صحراء منغوليا ليست صحراء مكة ...
يقولون في أمثالها " أمن من ظبي مكة " ...
ولد في صحراء الصين... ومات شهيد الهواية ...
●●●●●●●●●●●●●
يقول المجنون :
" أقول لظبي مر بي وهو شارد "
" أنت أخو ليلى ؟ فقال : يقالُ .."
ليس مثلك يا ظبي من يحاوروه بالقصيد ...
فقد استأمنت " الفهد " حين أتيته ...
ولكنه تلبّس اسمه ... وأضحت صفته ...
●●●●●●●●●●●●●
يا أم ظبي الأراك ...
عسى " الفهد " ... لا يراك ...
فليس للبشر حس وإدراك ...
يخفون نارهم ... لو كانوا جياعا عذرناهم ...
لكنهم ... دون جوعهم ...
صّوب عليك ... وقتلك ... وأرداك ...
 ●●●●●●●●●●●●●

نم هانئا يا ظبي الأراك ...
وأذكر يوما خاب فيه مسعاك ...
وأرضا كتبت فيها ... ُمنـاك ...
وعاشقا لك ... وللحظك ...وخفرك ...
ابكيته ... وما أبكاه سواك ....

للرقيب كلمة :
النزيب هو صوت الظبي

للرقيب كلمة ثانية :
اليوم الخميس 23/8/2012 يصادف الذكرى الثانية عشرة لرحيل الرمز الوطني الكويتي سامي المنيس ، فعليه الرحمة ولنستذكر مآثره وأفعاله .


صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

حكــومــة تتكلـم كثيـرا ... و لا تقــول شيئــا !!

● مثل ما كنا نطالب الحكومة بالسابق بأن يكون لها ناطقا رسميا لها مثلما نطالبها الآن بأن تكف عن الكلام الكثير ... وتبدأ العمل ... ومن أسف أنها ابتدأت العمل بخلق جبهة شعبية معارضة إضافة إلي الأغلبية المعارضة لها ..
●●●●●●●●●●●●●

● إحالة طلب الفصل في مدى دستورية قانون الدوائر الخمس إلي المحكمة الدستورية ، هو طلب يعتريه عوار قانوني كبير أساسه :
أ) ليس هناك منازعة قانونية بشأنه مع السلطة التشريعية أو حتى داخل مجلس الوزراء – وهو شرط اللجوء للدستورية –
ب) المبدأ الدستوري يقول بأن الأعمال غير المولدة لمراكز قانونية مجردة لا تدخل في رقابة المحكمة الدستورية ، والإدعاء بنقص العدالة أو غيابها عن تشكيل الدوائر الانتخابية هو معيب للتشريع ولكنه لا يصلح سببا للطعن عليه بعدم الدستورية .
ج) نصت المادة الأولى من قانون المحكمة الدستورية على : " ... تنشأ محكمة دستورية تختص دون غيرها ... بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم واللوائح ... " – وهو ما يؤكد ضرورة وجود نزاع حقيقي وفعلي لم يتوافر .
د) عدم وجود المصلحة المباشرة للحكومة ، فأسلوب تعديل الدوائر متاح من خلال الجهة التشريعية والتي للحكومة صوت فيها لتعديله .
هـ ) العدالة في التوزيع والكثافة السكانية أمر نسبي ومتغير وليس ثابت مما يخرج هذا الدفع من نطاق المحكمة الدستورية .   
●●●●●●●●●●●●●

● ومع ذلك  ، أنا سعيد للغاية من أجل السلطة القضائية ، فقد أتاح لها هذا الموضوع أن تقف وبشجاعة وتجرد لكي ترد بأسلوب عملي على كل من شكك وطعن ونقد وهمز ولمز لاسيما حين اتخذت المحكمة الدستورية خطوات تصحيح تشكيلها القانوني بعد صدور الحكم الأخير المثير للجدل .
وأتوقع أن تتصدى المحكمة لتعسف الحكومة في ممارسة حق اللجوء إلي المحكمة الدستورية على هدى من القاعدة القانونية بأن " التعسف في استعمال الحق ، يفقد هذا الحق مشروعيته " ، وأتوقع متفائلا بأن يكون حكم الدستورية هو عدم الاختصاص  وعدم قبول الدعوى وأن يكون التغيير – إن وجد – بين الجهة الأصيلة وهو مجلس الأمة ، وبهذا تكون المحكمة الدستورية قد انتصرت للدستور وبخاصة نص المادة السادسة منه ، إنها توقعات قانونية ومع ذلك لننتظر .. ونرى ..
●●●●●●●●●●●●●

● خطاب صاحب السمو الأخير هو بمثابة برنامج عمل لهذه الحكومة التي تتكلم كثيرا ولا تقول شيئا .. وإن قالت يكون قولها " بلا مازيه " ، ترى ما الذي ستقوم به هذه الحكومة لوضع أقوال صاحب السمو موضع التنفيذ لاسيما بشأن الشباب وطاقاته وتطبيق القانون على الجميع بشكل متساو ؟ بل وحتى في البدء بمشروع التنمية ...
●●●●●●●●●●●●●

● رحم الله العم الرائع أحمد زيد السرحان ، فكم كان يحمل هذا الرمز من حب للكويت وأرضها وشعبها ، وكم كان يختزن ذكريات مثيرة ومهمة خلال حقب تاريخ الكويت من الثلاثينات ، أسعدني الحظ بالجلوس مع الراحل مرات عديدة ، وكلما كان يقول لي شيئا يتعلق بتاريخ الكويت ، يطلب مني بكل أبوه أن احتفظ به لنفسي إلي أن يأخذ الله أمانته ، رحمك الله يا أبا خالد ، جزاك الله خيرا عن الكويت وأهلها وإنا لله وإنا إليه راجعون .
●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
● " .... لم يقل أحد أن تفسير نصوص الدستور بمناسبة إعمال الرقابة القضائية على دستورية التشريعات يعد تنقيحا للدستور ، وإلا تحولت هذه الرقابة إلي فراغ ليس لها من قوام ..."
- المستشار فيصل المرشد – رئيس المحكمة الدستورية – من كلمته في تقديم كتابالزميل / عبداللطيف راضي – فهم الدستور ومنهج التفسير – 2011 ، الطبعة الأولى صـ(12)ـ .
أتمنى صادقا أن يأتي حكم الدستورية القادم معززا لهذا الرأي وأمثاله حتى يكون الدستور– وبحق – هو صمام الأمان للكويت وشعبها ونظامها .



صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

الاثنين، 13 أغسطس، 2012

«سي عمر».. والعزبة الكويتية!

 في أحد مشاهد فيلم «سي عمر» يقول نجيب الريحاني -جابر أفندي- لناظر العزبة التي يعمل بها: «نحل يغطي عين الشمس. حوش النحل، أوعى من النحل، وما فيش لحسة عسل واحدة» ؟
ويضيف: «ألف وخمسمئة بقرة، وما فيش قطرة حليب واحدة.. كله لهف في لهف»!
استذكرت ما قاله وأنا أشاهد أبطال العالم يحصدون الميداليات بكافة ألوانها في أولمبياد لندن. وتحسرت على غياب الكويت، ولا أعلم ما هي صعوبة خلق بطل أولمبي في لعبة فردية مثل البطل فهيد الديحاني، وإذا أردتم الاستزادة.. فالحقوني إلى الفقرة التالية:
* * ** * *

- الحديث الشريف حول تعليم أبنائنا الرماية والسباحة وركوب الخيل وهي من صميم الألعاب الأولمبية، ترى لماذا لا تستبدل الحركات الدينية المتأسلمة مخيماتها التدريبية التي تغسل عقول الشباب بها، وتقوم بدلا عن ذلك بتدريبهم على الرماية، ولو بالسهم والنشاب، والسباحة في سواحل البحر وأحواض السباحة؟
أما الخيل فلا يوجد أكثر من الإسطبلات وأصحاب الإسطبلات الغارقين في السياسة واللاهين عن الرياضة، ومع ذلك لنستذكر «جابر أفندي» ومقولته لناظر العزبة «كله لهف في لهف»، وانتقلوا معي إلى ما يلي:

* * ** * *

- أكثر من اثنين وعشرين ناديا رياضيا لدينا، بخلاف الأندية المتخصصة، مثل الرماية وسباق السيارات والدراجات النارية بل وحتى مزاين الإبل! ورغم رئاسة أفراد من الأسرة الحاكمة لهذه الأندية بل، والصراع على رئاستها واستقطاب الشباب، فقد فشلت هذه الأندية مع رؤسائها في خلق بطل أولمبي واحد في رياضة فردية أو جماعية، والسبب في رأيي هو التركيز على الطموح السياسي الذي يستعمل النادي بدلا من خلق أبطال رياضيين.
* * ** * *

- وزير الشؤون أيا كان، الآن أو سابقا، فشل في أن يوجه الأندية ومراكز الشباب للقيام بدورها الرئيس، وهو اكتشاف المواهب الشبابية وتطويرها، فما الذي يمنع وجود بطل في التجديف ونحن دولة بحرية؟ أو بطل في قفز الخيل ورياضته، ونحن نتغنى بالخيل والجمال؟ ولماذا لا يكون لدينا بطل رفع أثقال ونحن مجهزون لذلك؟ أو سباق الدراجات أو القوارب الشراعية أو السباحة، وهي كلها رياضات فردية يمكن لهذه الأندية ورؤسائها الشيوخ أن يقوموا بها؟ ولكنها الأنانية في الوصول إلى الرئاسة، دون تأدية مهامها ومسؤوليتها.
* * ** * *

- أتوقع شخصيا أن تدخل مسابقة «كيف تصبح رئيسا لناد رياضي المسابقات الأولمبية، ولن أفاجأ إذا حصد أبناء الأسرة كل الميداليات بكافة ألوانها ومعادنها!
- لك الله «يا جابر أفندي»، فقد لخصت في فيلمك الوضع الكويتي الذي هو عبارة عن «عزبة كبيرة» الكل يسرق النحل وحليب الأبقار.. وحتى بيض الدجاج!
وإلى الدورة الأولمبية القادمة.. يا جهابذة الرياضة والشباب في الكويت... طال عمركم!


salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الأربعاء، 8 أغسطس، 2012

خطرفات صائم في القيظ الكويتي

شرق... ورق... التفت إليها شهق...
في زمن اللصوص كل من ربح... سرق...
عابدا... مصليا... مسميا... للحيته... حلق...
يتأفف من العمل... يكره أن يرطب ثيابه العرق...
يعزف على عوده... كأنه نيرون حين روما... حرق...
******

قرأ «أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا»... بالبكاء... جهش...
همس في أذن صاحبه... كم من المال جاري... لطش...
 استرسل... وردد... وقال... وفي عرض جاره... نبش...
 شتم.. أزبد... أرعد.. خاطب جاره ابن الحمار... جحش...
 عاد إلى تكرار وصف امرأة جاره «في وجهها نمش»...
 توضأ... تجشأ... تمخط... وقف أمام الله لم يستح..
ولم يخش...
******

دخل إليه خائفا... يقدم خطوة... ويؤخر قدم...
رنا إليه بنظرة جافة جعلته قريبا من الندم...
سأله... لا أريتني لك وجها يسبب لي ألم...
بصوت خافت أجابه.. أغثني... شفاك الله من سقم...
أشاح بوجهه... زمّ شفتيه... رمى إليه قطعة... عظم!
******

نظرت إلى المرآة... مرت بيدها على شعرها...
بحلقت...  قرصت وجنتيها... أبرزت أيقونة صدرها...
سرحت قليلا، استجمعت شجاعتها... لونت شفتيها...
فضفاضا كان ثوبها... التفتت.. تمنطقت بخصرها...
أتاها نداء الهاتف... حبيبتي... عذرا... خيرها... بغيرها! 


salhashem@yahoo.com  صلاح الهاشم

الثلاثاء، 7 أغسطس، 2012

كأننا في غفلة.. أو كأنهم!

تحذير وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح بشأن الوضع الإقليمي الخطير لم ينبعث من فراغ، ومن أسف أن نسمع الرأي الصحيح والحقيقي بعد أن يترك المسؤول منصبه، وبالمقابل فوزير الخارجية الحالي مشغول بترتيبات لا نعلم عنها شيئا سوى من البرلمان.. العراقي!

فتنازل الكويت عن مليار ومئة مليون دولار هي قيمة الأحكام الصادرة ضد الخطوط الجوية العراقية تم في هدوء وفي «خش ودس»، بمجرد زيارة المالكي والصدر والحكيم، ومن عجب أن يناقش البرلمان العراقي الموافقة على دفع ثلاثمئة مليون دولار فقط، ويمنع البرلمان الكويتي أيا كان، من مناقشة الموضوع!

ومن عجب أكثر أن تسكت الحكومة عن هذا التنازل ولا تعلنه للشارعين الكويتي والعراقي، ومن خلال إعلانات صحافية مدفوعة الأجر إن استلزم الأمر، حتى نقول للشعب العراقي هذه هي طبيعة الكويتيين، كرم وإيثار وتضحية، ولكن «علاج العين الرمدة خسارة»، تنازلت الحكومة الكويتية منفردة، ولم يكلف أي نائب حالي من مجلس 2009 -الذي مازال منعقدا- حاله بتوجيه سؤال بشأن ذلك الموضوع للحكومة!

* * ** * ** *

نعود لتصريح د.محمد الصباح بشأن تحذيره من الوضع الإقليمي، ونتساءل معه، ولماذا تحذرنا نحن؟ وما الذي نستطيع فعله ولا تستطيع هذه الحكومة فعله؟ ثم لماذا لا يتم تصعيد هذا الرأي وترجمته من خلال دعوة أعضاء مجلسي 2009 و2012 ؟ باعتبار الأمر الواقع، فالأول موجود بحكم القانون، والثاني بحكم الشارع، وهذان المجلسان هما نتيجة اختيار شعبي، فلماذا لا يدعوان معا للانعقاد مع الحكومة وقيادات الجيش ونخبة مختارة من أهل الكويت بكافة طوائفهم وفئاتهم؟ ويكون الاجتماع بعيدا عن مجلس الأمة، في مسرح قصر بيان مثلا، وأن يدعى إلى هذا الاجتماع سفراء الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن، وأن تتم المطالبة بصورة واضحة بوضع الاتفاقيات الأمنية التي تم توقيعها مع هذه الدول بالعامين 1992 و1994، موضع التنفيذ، وأن يدعى إلى عمل مناورات مشتركة معهم، وإعلام دول مجلس التعاون بذلك، وتكون رسالة واضحة وشديدة إلى أي جهة تهدد الأمن الكويتي والإقليمي، لماذا الخوف والخشية من عمل ذلك؟
وهل هو مكتوب على الشعب الكويتي أن يبعدوه عن صنع القرار لحماية ترابه ونظامه، ثم يطلبون منه بعد ذلك مساندتهم ودعمهم ونعيد اتفاق الطائف وأحداثه من جديد؟

غريب أمر هذه السلطة، فكل همها هو إرضاء الخارج صديقا كان أم عدوا، وتهمل إلى درجة التواطؤ فرض الأسباب لحماية شعبها وأرضهم.

هناك اتفاقيات أمنية مع الدول الكبرى، فعّلوها، وابدؤوا بتنفيذها، بدلا من صرف الأموال لشراء صواريخ باتريوت بقيمة أربعة مليارات لا يعمل أي من أبنائنا العسكريين عليها!

إنها صرخة نطلقها.. فمن يسمعها؟

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الأحد، 5 أغسطس، 2012

سنوات المناخ.. والسباخ.. والبوشّلاخ!

تتعامل حكومات دولة الكويت مع شعبها كأنهم مرتزقة- تصادر حقوقهم الدستورية- وتفتح لهم حنفية المال، وسوق المناخ شاهد على ذلك، تطمئنهم على مالهم الأمني، وتخفي عنهم حقائق حالهم وترفض التعاون مع الأصدقاء فيغزونا العراق ويشتت شملنا ويقتل أبناءنا في سنوات سبخة وقذرة، مازلنا نتذكرها، يخاطبنا الإعلام الرسمي بكل سذاجة ويعتبرنا كذلك ولا يهتم بوجود ناطق رسمي للحكومة صادق في قوله، يرد بالمقال على ما يناسب المقام، حتى يكفر القوم بإعلامهم الرسمي، ويترك المجال لكل أنواع الإعلام الفاسد منه والطازة... وحتى الإعلام البوشّلاخ، ترى هل نستحق أن نعامل في بلدنا كمرتزقة يدفع لنا من أموال الخزينة العامة حتى يسكت أغلبنا عما نراه من فساد وإفساد؟ سؤال صعب.. إجابته سهلة!!

* * *

لو كانت الكويت ابنا ولد في 2/8/1990، لكان عمره الآن اثنين وعشرين عاما، أي يحق له وفق القانون الكويتي أن يدعي بلوغه سن الرشد، ويحق له قيادة السيارة قبلها بأربع سنوات، وأن يمارس التجارة، بل وأن ينتخب قبل سنة فقط، ومع ذلك لم يبلغ الرشد السياسي للحكومات الكويتية منذ الغزو العراقي وحتى الآن ما يفيد بقدرة هذه الحكومات ليس على قيادة شعبها بل حتى عجزها عن قيادة.. سيارة!! وفق قواعد القانون المروري!!

* * *

كل أزمة سياسية تريد لها الحكومة أن تختفي، تصطنع لها قضية إما أمنية وإما اقتصادية وإما اجتماعية، الأمثلة كثيرة، ابتداء من تزوير انتخابات 1976 وتوزيع الأراضي والتثمينات، مرورا بحل المجالس البرلمانية 76، 86 وما بعدها، وأزمة سوق المناخ وتوابعه، وانتهاء بمن يشق عصا الوحدة الوطنية ويثير النزعات العنصرية الآن!! وما أعجب له هو قدرة هذه الحكومة على التخطيط المتقن للإفساد وابتعادها عن الإصلاح رغم قدرتها الفائقة على التخطيط.. بأنواعه!!

* * *

بالمناسبة كان للزميل أحمد الجارالله مقوله قبل أزمة سوق المناخ حين دعا الحكومة إلى رفع يدها عن سوق المناخ حين كان الكل رابحا منه، لاسيما صديقه صبحي سكر- وما أدراك ما صبحي سكر- وحين وقعت الواقعة، ونادى عبداللطيف الحمد وزير المالية آنذاك بتطبيق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، كان أول من عارضه هو الزميل الجارالله الذي دعا إلى ما كان يرفضه سابقا وهو

التدخل الحكومي!!

* * *

لماذا نقول ما قلناه؟ فقد أبدى الزميل في جريدته «السياسة» بأنه يستلزم من الحكومة أن تهتدي بسنة دولة الإمارات وحاكمها الذي ألحق به دعوة بلفظ- أدام الله عزه- وهي دعوة لم نسمعها منه تجاه حكام الكويت، الذي دفع مليار درهم إماراتي وهو ما يعادل- حسب أرقامه- إنتاج ساعتين من النفط!! وربما نعذر الزميل على جهله الحسابي باعتبار أن مليار درهم تعادل تقريبا ثمانين مليون دينار كويتي أي تقريبا ثلاثمائة مليون دولار، وإذا افترضنا أن الإنتاج اليومي للنفط الإماراتي هو ثلاثة ملايين برميل بسعر مئة دولار للبرميل فإننا نتكلم عن مبلغ يعادل إنتاج يوم كامل أي أربع وعشرين ساعة وليس ساعتين!!

ومع ذلك، كانت دوما ساعة الزميل- أصلحه الله- السياسية والحسابية خارج المسار العادي للأمور، وحين يطالب الدولة بالدفع لمن لا يتحمل وزر المسؤولية وعواقبها، فإن ذلك لن يكون إلا دافعا للآخرين للاقتراض ثم الاقتراض ثم الاقتراض في ظل غياب سياسة واضحة من قبل البنوك والبنك المركزي، الحديث قد يطول.. ولكن الزميل يملك صفحات جريدته بأكملها ليقول رأيه.. ونكتفي نحن بهذه الفقرة للرد عليه!!

* * *

بعد الاستخارة، ودعاء القنوت على ما يحدث في الكويت، اقترح أن يتم تشكيل لجنة وطنية يكون أعضاؤها خمسة أشخاص من اقتصاديين وسياسيين وذوي تخصص، تقوم، وبكافة الصلاحيات المقررة للحكومة، بوضع حلول عاجلة مع وسائل تنفيذها وتكلفتها المادية لأشياء ثلاثة لا غير وهي: الأزمة الإسكانية، والخدمات التعليمية، والوضع الصحي، فقط في خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر، ولها الاستعانة بكافة الخبرات المحلية والأجنبية، فقط لي شرطان على اختيار هؤلاء:

الأول: أن لا يكون هناك أي شبهة مالية أو جنائية

أو أخلاقية على أي واحد فيهم.

ثانيا: أن يتم اختيارهم بعيدا عن المحاصصة السياسية بل من خلال ترشيح جمعيات مهنية أو تكتلات اقتصادية ذات طابع مهني.

ترى هل أطمع في تحقيق ذلك؟ أو أطمح بمعنى آخر؟

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الخميس، 2 أغسطس، 2012

الثاني من أغسطس.. بأي حال عدت..؟

هل كان شهداء الكويت، الذين أعطوا أرواحهم للكويت في 2/8/1990 حين حدث الغزو العراقي، يعلمون أن شهادتهم وتضحيتهم قد ذهبت في غير ما اتجهوا إليه؟ وهل يستحق هؤلاء الشهداء أن تصل الحال بالكويت، بعد اثنين وعشرين عاما، وتكون الأوضاع فيها، في أرضهم وبلدهم، هي أسوأ مما كانت عليه وقت الغزو؟ أسئلة حزينة أطرحها وأنا أسترجع ذكرى الغزو التي تصادف أيضا.. وللغرابة يوم الخميس!!

هل تريدون أمثلة حتى نستذكر فقط كيف كنا وكيف أصبحنا؟

حسنا إليكم ما يسوؤكم:

أولا: بلغ عدد سكان الكويت من عام 85-90 ما يقارب المليون وستمئة ألف نسمة، منهم سبعمئة ألف نسمة غير كويتي، وبعد تحرير الكويت وخروج مئات الآلاف من الوافدين، حيث تعدلت النسبة السكانية، خضعت الحكومة لضغوط رؤساء دول عربية وأجنبية لإعادة استقدام العمالة الهامشية وإغراق البلد بها مثل مصر، الهند، وباكستان، وحتى حين تم إيقاف العمالة البنغالية لخطورتها، أتت رئيسة وزرائهم شيخة حسينة علي وقابلت من قابلت ثم فتح الباب على مصراعيه لكل وافد حتى بلغ عدد سكان الكويت عام 2009 مليونين وستمئة ألف نسمة تقريبا، يبلغ عدد الوافدين منهم مليونا وستمئة ألف نسمة، أي أكثر من 60 بالمئة من عدد السكان (راجع إحصائية الإدارة المركزية للإحصاء عام 2009).

ثانيا: في خضم حرب هؤلاء الشهداء وتضحياتهم ضد المحتل العراقي وجيشه الغازي كانت تتم في اللحظة نفسها سرقة أموال الأجيال القادمة ومليارات الدولارات، ومع الأسف فإن المتهمين فيها كانوا من أفراد الأسرة الحاكمة، وبعض من معاونيهم المواطنين، بل ومازال المتهمون المباشرون موجودين في جزر البهاما والكاريبي يصرفون من أموال هي حق للشهداء أكثر من غيرهم، ودون أن نطفئ غضب أرواح هؤلاء الشهداء بمعاقبتهم.

ثالثا: وليت الأمر استقر على ذلك، فقد تكشفت بعد التحرير سرقة أخرى تمت تسميتها بسرقة الناقلات، تمت أيضا في ذات الفترة التي كان أبناء الكويت يعذبون ويستشهدون.

رابعا: بعد اثنين وعشرين عاما من التحرير ماذا حدث لك يا كويت؟

أ- ازدادت البنية السكانية سوءا.

ب- تدهورت الحالة الاقتصادية للدولة.

ج- تعطلت كل مشاريع التنمية.

د- حل مجلس الأمة خمس مرات منذ التحرير في أعوام 1999 – 2006 – 2008 – 2009 - 2011.

هـ- ضربت الوحدة الوطنية، وابتدأ تخندق فئات الشعب حول الطائفية والقبلية والعائلية، وظهرت مصطلحات وألفاظ وأساليب لم نعهدها ولم نعتدها، وبقيت الحكومات التي أتت بعد التحرير تراقب ما يحدث دون أن تقوم بأي شيء يعزز انتماء المواطن لأرضه، وكأنها تمد لسانها إلى كل شهداء الكويت من كل فئاتها والذين اختلطت دماؤهم على أرضها دون النظر إلى فئة أو قبيلة أو طائفة.

خامسا: هل نتكلم عن تردي الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق العامة؟ هل نثير موضوع الإيداعات المليونية والتحويلات الخرافية وسوء استعمال السلطة الذي أوصل الكويت إلي خلاف ما يتمناه أبناؤها، هل نزيد المواجع ونقلب الآلام

ونجتر الأحزان؟

- انظروا يا شهداء الكويت، وحواريها، وطيورها المرفرفة، انظروا إلى ما تشهده الساحة الكويتية الآن من احتقان وتشنج وتبادل اتهامات بل وتكفير الآراء المضادة، انظروا إلى انتهاكات حقوق الإنسان على أرض الكويت، وإلى سوء التصرف المالي، وإلى الهدر غير المبرر، وإلى أسلوب تعامل السلطة مع مواطنيها.

- فقط انظروا واسألوا أنفسكم وأنتم في رحاب ملك مقتدر، هل هذا ما كنتم تتمنونه وتتوقعون أن تكون عليه الكويت حين قدمتم حياتكم فداء لها منذ أثنين وعشرين عاما؟

- سؤال أكاد أرى إجابته في مقل أعينكم دماً بدل الدمع، ومازلنا نطرح السؤال الحزين.. بأي حال عدت يا أيها الثاني من أغسطس..
 
salhashem@yahoo.com  صلاح الهاشم  

الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

ادعوا معي: اللهم لا تعاقبنا بما فعل.. الوزراء بنا!

في هذه الأيام الروحانية، لا يوجد حجاب بين العبد وخالقه، وهأنذا أدعو كل ليلة بألا يعاقبنا الله بما تفعله هذه الحكومة، والتي قبلها والتي قبل اللي قبلها، فهم كالكرام على مائدة اللئام، واللئام هي كل الدول والحكومات والرؤساء في العالم التي توزع عليهم أموالنا من دون سند أو قانون أو حتى سياسة!

تعتقدون أنني أبالغ؟ حسنا.. هذا حصاد ما نشرته ثلاث صحف خلال اليومين السابقين. فقط اقرؤوا.. ثم ارفعوا أياديكم إلى السماء، فلا يسمعنا أحد سواه:

* * *

أولا: الصينيون يتظاهرون لإغلاق أنبوب مجار يصب في البحر لديهم، والحكومة تستجيب لهم، قارنوا بمحطة مشرف!

* * *

ثانيا: السفارة الكويتية في الفلبين تكرم 10 مخترعين شباب في مانيلا، وهم فلبينيون، والتكريم عبارة عن مكافآت مالية مجزية، أين تكريم المخترعين الكويتيين؟

* * *

ثالثا: إعطاء الأردن -ما غيره، والذي كان من الدول الضد- وكان فعل ماض - مالنا وماله، إعطاؤه مليارا وربع المليار دولار منحة مالية غير مسددة من أموال الشعب الكويتي.

- مخالفة صارخة للدستور الكويتي (المادة 135 - 136) في عدم جواز المنح والإقراض إلا بقانون - ويتشدقون بأن الدستور في جيبهم!

* * *

رابعا: إسقاط وتنازل الحكومة الكويتية عن الحكم القضائي الصادر ضد الخطوط الجوية العراقية في غيبة مجلس الأمة، وتنازلت الحكومة عن مبلغ مليار ومئتي مليون دولار، وقبلت بثلاثمئة مليون دولار فقط تدفع على أربع سنوات، (أعطى من لا يملك إلى من لا يستحق).

وكله بفضل زيارة الساسة العراقيين لجماعتنا، ويعتبون علينا حين نتمسك بالرقابة من خلال مجلس الأمة وديوان المحاسبة.

* * *

خامسا: ورد في تقرير ديوان المحاسبة تقاعس وزارة الكهرباء عن تحصيل مبلغ ثلاثمئة وخمسة عشر مليون دينار منذ أكثر من خمس سنوات، وكان عذر الوزارة أقبح من ذنبها، إذ يقولون إن أغلب هذه الديون على الشيوخ وكبار القوم، و«لا نستطيع مطالبتهم»!

* * *

سادسا: بيت الزكاة الكويتي يكفل مئة وخمسة وعشرين ألف يتيم في العالم وفى لبنان تحديدا، ويدعم ألفين وثلاثة وثلاثين يتيما فقط في الكويت! ترى لماذا لا يكفل أيتام البدون لدينا؟

* * *

سابعا: عبدالله المعتوق، رئيس ما يسمى «الهيئة الخيرية الإسلامية»، يصرح بأن: «قلبه ينفطر على الأوضاع الإنسانية في اليمن وبورما»، فقط نطالبه بأن يذهب في زيارة إلى عشيش تيماء وبيوتها في الكويت، وكيف يسكن أطفال البدون في هذا الحر، وإلى جليب الشيوخ لرؤية العبودية المستترة في الخدم، لنرى قلبه الرقيق كيف ينفطر، و«ما يحتاج إليه البيت يَحرُم على المسجد»!

* * *

ثامنا: السفير الكويتي في الأمم المتحدة منصور العتيبي يعلن -بكل أريحية- عن شكره العميق للتبرع الكريم والسخي من وزارة الأوقاف الكويتية على تبرعها بتكلفة إفطار سبعمئة صائم في نيويورك، وقال إن هذا العمل الخيري مستمر من عشرات السنوات!

- إفطار للصائمين في نيويورك؟ يفعلون ذلك ومسجد الدولة الكبير في الكويت ينهار، وهو تحت إشراف هذه الوزارة التي لم يفلح أي وزير في إدارتها حتى الآن؟

* * *

تاسعا: أيضا.. ديوان المحاسبة يكشف عن تحمّل بلدية الكويت لخسائر بلغت خمسة ملايين دينار، كأخطاء ارتكبها موظفو البلدية!

- ترى ما دور الشؤون القانونية ورئيسها الذي يرفض النظر في وجوه المحاميات لديه، تدينا وورعا، أليس الورع والتقوى أن تتقي الله ومن معك في أموال الدولة العامة؟

* * *

عاشرا: قضية الديزل والدعم الحكومي المستمر له، رغم سرقته في مبالغ ذكرها أحمد السعدون في سؤاله وصلت إلى مليار دينار سنويا.. آخر المعلومات أن الديزل الكويتي يتم تهريبه ليصل في النهاية إلى النظام السوري، ليقتل بدباباته وطائراته من وقودنا المحلى.. (أين وزير النفط ذو الابتسامة البلاستيكية؟)

* * *

أحد عشر: السيد ناصر النفيسي (مدير مركز الجمان للاستشارات) يعلن أن مديونية «أحدهم» تجاوزت ملياري دينار، بسبب فساد التأمينات... آه.. كم من الفساد يرتكب باسمك يا...تأمينات!!

- أتساءل ما دور وزير المالية... أي وزير مالية؟

* * *

اثنا عشر: فقط حتى نلطف الجو بعد هذا الغث، يتداول المصريون نكتة تقول: في زمن الزبالة وانتشارها يأتي إلينا رئيس وزراء اسمه نظيف، وفي زمن انقطاع الكهرباء يأتي إلينا رئيس وزراء اسمه.. قنديل!

* * *

خاتمة الدعاء:

اللهم يا رحمن. اهد وزراءنا وامسح الغشاوة عن جيوبهم، واحلل عقد ألسنتهم، وأنقص أرصدتهم المعلن منها والمخفي، والعيني منها والمنقول إلا بالحلال!

اللهم يا رحمن، خذ المقصرين منهم أخذ عزيز مقتدر، واجعله يرى نتيجة أعماله في دنياه وفي أحبته وفي أهله.

اللهم يا عظيم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء من الوزراء والوكلاء والمديرين فينا.

اللهم يا رب شتت شمل كل من يرد سوءا بالكويت وأهلها وأموالها، اللهم اقطع نسله، وأهلك حرثه، زعيما عربيا أو أجنبيا كان أو حكومة أو دولة أو جهة.

اللهم اجعلنا نرى من يحقد على الكويت ويكرهها على الفضائيات يجري وسعابيله تتناثر من فمه، وكل طراق له ببيزة!

اللهم يا منان... يا كريم.. يا حنان... الطف بنا.. واخفس اللهم بكل من يضمر بالكويت سوءا من أهلها كان... أو... من غيرهم.

إنها دعوة.. وإنها والله صادقة حرة وحارة وحارقة...اللهم آمين.


  salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم