الأربعاء، 26 سبتمبر، 2012

استقل يا وزير العدل.. المبطل .. واخلع قبعة الحكومة السحرية.. وأطلق أرانبها..

كثر هم الذين ينتظرون تقافز الأرانب من قبعة الحكومة السحرية، فلهم في كل موقف رأي، ولكل مقام مقال، ولكل حكم رد حكم يساويه في القوة ومضاد له في الاتجاه، والآراء لديهم هي مجموعة أرانب تخرج من قبعة الحكومة، فكلما فر أرنب وقفز يكون جيب المستشار الحاوي هو تجهيز أرنب جديد، بشكل جديد، ولون جديد، ومسمى جديد، ولكنه في النهاية أرنب.. أرنوب، أو أرنبة لطيفة تهوّش وتهوّس بالشين والسين، ومع ذلك، صدر الحكم الدستوري كما توقعت وغيري، فقد نشرت مقالا في هذا المكان في 14-8-2012 لامني عليه أصدقاء، وتشمت بي «المو أصدقاء»، حين قلت إن مآل هذا الحكم هو رفضه لعدم الاختصاص، وها أنا أنقل بعضا منه للتذكير فقط وليس للشماتة:

 (ومع ذلك، أنا سعيد للغاية من أجل السلطة القضائية، فقد أتاح لها هذا الموضوع أن تقف وبشجاعة وتجرد لكي ترد بأسلوب عملي على كل من شكك وطعن ونقد وهمز ولمز، ولاسيما حين اتخذت المحكمة الدستورية خطوات تصحيح تشكيلها القانوني بعد صدور الحكم الأخير المثير للجدل.
(وأتوقع أن تتصدى المحكمة لتعسف الحكومة في ممارسة حق اللجوء إلى المحكمة الدستورية على هدى من القاعدة القانونية بأن «التعسف في استعمال الحق، يفقد هذا الحق مشروعيته»، وأتوقع متفائلا بأن يكون حكم الدستورية هو عدم الاختصاص وعدم قبول الدعوى، وأن يكون التغيير -إن وجد- بين الجهة الأصيلة وهي مجلس الأمة، وبهذا تكون المحكمة الدستورية قد انتصرت للدستور، وخاصة نص المادة السادسة منه، إنها توقعات قانونية ومع ذلك لننتظر.. ونرى..).

ومع ذلك أتوقع ظهور أرنب جديد من قبعة الحكومة السحرية، مثل الدعوة إلى انعقاد مجلس 2009 والحشد الإعلامي لذلك، وأن يخرج علينا فقهاء السلطة وخبراؤها ورئيس فتواها وتشريعها لتأكيد دستورية الانعقاد وأهميته رغم رفضه الشعبي، بل وأتوقع أكثر بأن تعطى وعود بضرورة الانعقاد لإقرار الميزانية، أو مراعاة لاستمراره حتى القمة الآسيوية في شهر أكتوبر، فقد يقول مستشار أرنوب «من يريد انتخابات في موعد القمة الآسيوية، ولماذا ننشر غسيلنا -يقصد غسيل الحكومة- على ضيوف الكويت الآسيويين»، ثم يخرج مستشار أرنوب آخر يوصي بأن الحكمة في التعقل، وينتقد الحكم القضائي، ويداور ويحاور ويناور، ويحاول تبييض وجهه أمام حكومة رددت كلماتهم كالببغاء حين قال الناطق باسمها وزير الإعلام -ذي الغصن الأخضر- إن مستشاري الدولة الدستوريين قد أفتوا بعدم دستورية الدوائر، وبالتالي فإن اللجوء للمحكمة الدستورية هو الفعل الصواب، ونسي هؤلاء «المستشارون» أن الحكومة تملك تعديل وإصدار قوانينها، فكيف تصدر شيئا تشكك في دستوريته ثم تطلب من سلطة أخرى أن تؤكد أو تنفي لها ذلك؟ وأين مستشاروك حاملو الأرانب يا وزير الإعلام الأخضر؟
الصفحة انطوت، أو هكذا ينبغي، ولزوما على الحكومة الآن احترام الرغبة الشعبية بإنهاء حياة مجلس 2009 السياسية، والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال ستين يوما بالقانون الحالي بكل مواده، ودون خشية أو ارتباط أو تأجيل بسبب قمة آسيوية أو حتى.. كروية!
ويا أرضي الكويت، ويا شعب الكويت، ويا دستور الكويت، كم أفتخر بكوني كويتيا قبلا والآن، وأبدا..
 
للرقيب كلمة: أضحكني حتى القهقهة تغريدة لمشاري بو يابس حول ذات الموضوع قال فيها: «الفقهاء الدستوريون الذين قال عنهم وزير الإعلام وأكدوا له عدم دستورية الدوائر، لازم يتجمعون بساحة الإرادة اليوم وبصوت واحد يصرخون: حاحا..».

للرقيب كلمة ثانية: تغريدة للشيخ محمد بن راشد حاكم دبي -من مفكرته- «دائما أكرر لمسؤولي الحكومة لدينا.. أن الهدف هو الإنسان، اجعلوه محور خططكم ومشاريعكم وهو من يحكم على نجاحكم وليس أنا».
 
للرقيب كلمة ثالثة: أتمنى الهدوء والعقلانية والتفكير بعيدا عن التحايل والتفذلك.. كلامي للحكومة!

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

وشهد شاهد من أهلها.. التاريخ .. حين يكتب - بقلم عبدالله بشارة

جميل أن نقرأ لأشخاص كانوا مطلعين على أحداث مصيرية عديدة بحكم الحظ أو القدر أو الثقة الممنوحة لهم، ويكون أجمل أن تمتزج إحدى تلك اللحظات مع كفاءة تملأ المكان وتستوعب الحدث، وتحلل بناء على ما رأت وعايشت لا على ما يفرض عليها كواجب من رد الجميل، ومع ذلك أنا من المتابعين لما يكتبه السيد عبدالله بشارة -رئيس المكتب الدبلوماسي للدراسات- وهي الصفة التي يذيل بها مقالاته في جريدة الوطن، ورغم أن تاريخه السياسي حافل بالتنقل الدبلوماسي من سفير إلى ممثل الكويت في الأمم المتحدة إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي لفترات طويلة بدءا من نشأته كفكرة خلاقة من المرحوم الشيخ جابر الأحمد، إلا أنه اختار هذا المسمى لكي تكون كل كتاباته تحت هذه المظلة، وهو حق له لا ينازعه فيه أحد.
- وبعد قراءتي المتعمقة وبتمعن في مقالته المعنونة «الطبطبائي.. على بوابة التاريخ» المنشورة في جريدة الوطن عدد رقم 7645/13199 بتاريخ 17 سبتمبر الماضي 2012، رأيت من باب تحفيز ذاكرة من يكتب ومن يقرأ الإدلاء ببعض الملاحظات على ما كتبه السيد بشارة، من باب إثراء الحوار وإغنائه، وأيضا لتسمية بعض ما غفل عنه في نقاطه العشر التي أوردها في مقالته وهي:

أولا: أورد السيد بشارة لفظة «النائب السابق» على النائب وليد الطبطبائي بعد ذكره، رغم أنه لايزال نائبا في مجلس 2009، وإن كان له موقف من ذلك.
ثانيا: وصف الأطروحات مهما كانت حدتها بأنها «لائحة فكاهية» قد لا تجعل من ينتقد أي موقف ما يتمتع بمصداقية في الرد عليه، فالفكاهة يرد عليها بفكاهة مثلها، وإذا كانت الجدية هي الرد، فإن الادعاء بفكاهة القول يكون «فكاهة لائحية» أخرى، نربأ بالسيد بشارة أن يمارسها.
ثالثا: يقول السيد بشارة «إن مساعي المعارضة في إدخال تفسيرات جوهرية على بنود الدستور.. تتطلب ضرورة الإجماع مع مؤازرة سمو الأمير..».
ولم يقل أحد بذلك، ويبدو أن السيد بشارة قد خلط بين لفظة «تفسيرات» ولفظة «تعديلات» دستورية، فالأولى متاحة لأي مجتهد حتى وإن كان.. دبلوماسيا سابقا، ولكن الثانية لا تتم إلا باتفاق مع صاحب السمو الأمير وأغلبية مجلس الأمة، وهو أمر مفصل في الدستور بشكل يغني عن ترديده.
رابعا: يخبرنا السيد بشارة أن الدعوة التي أطلقها النائب الطبطبائي وغالبية الأغلبية حول ضرورة تعيين رئيس منتخب برلمانيا، يقول السيد بشارة إنها دعوة إلى.. تخريب كامل لبوابة الاستقرار والاستمرار في دولة الكويت..».. ثم يضيف في خلط جانبه الصواب قائلا: «... وأعتقد بأن المزاج العام لأهل الكويت هو تأييد بقاء الاختيار لسمو الأمير دون تدخلات..».
وحتى أنصف السيد بشارة، رجعت إلى أرشيفي الخاص، وبحثت عن أية إشارة أو قول أو فعل صادر من أي أحد أو أية جهة تنازع سمو الأمير حقه في الاختيار، بل أجمع القوم، وهم لا يجتمعون على رأي واحد إلا نادرا – أجمعوا أن حق الاختيار هو حق مطلق لسمو الأمير، ويستطيع إن شاء الاختيار من داخل الأسرة أو من خارجها، وبالتالي فإن اقتراح اختيار رئيس وزراء منتخب ما هو إلا اقتراح ردده الرئيس أحمد السعدون في لقائه الأخير حين قال إنه سيطرح هذا الأمر على صاحب السمو الأمير في نطاق المشاورات الملزمة قبل تشكيل الحكومة القادمة، وبعد ذلك يأتي إلينا السيد بشارة ليصف من يقترح حلا يريح القيادة السياسية ويعطيها مجالا أكثر وأوسع في الاختيار، نجد السيد بشارة يردد وصفه لهذا الطرح بأنه» ..معاول هدم لهذه البوابة التاريخية تحت أية مسميات».
خامسا: يقول السيد بشارة عن مقومات الدولة الحديثة التي لا نمتلكها «لأن قواعد الكويت في حياتها الآن مستمدة من هوية قبلية وطائفية وفئوية ولم تتقبل حكم القانون وحده، ..والسلطة التنفيذية تسندها إدارة موظفين محايدين..» وهي -في رأيي - أصدق ما قاله السيد بشارة، ومع ذلك يبقى السؤال الأزلي، من يفترض به أن يتحمل مسؤولية بقاء دولة الكويت منذ أكثر من خمسين عاما وهي لاتزال ترزح تحت القبلية والطائفية والفئوية كما قلت؟ من الذي منع السلطة التنفيذية أن تستعين بالموظفين الأكفاء والمحايدين كما ذكرت؟ بل من الذي أهمل وتقاعس في دعم «.. قضاء متكامل في كفاءته وحياده ..» كما أوضحت؟
هل إجابتك تكون كما رددت: «بغياب المناخ الثقافي الذي يوفر المنابع التي تأتي بالجديد والحديث من الأفكار ومن التطورات وضرورة الانسجام معها؟»، ودعني أسألك حتى أعفيك من مشقة إحراج الجواب، أليس هذا دور النخب -السياسة والمثقفين وأنت أولهم؟ أليس هذا واجب وفرض عين على من شارك فعليا في قمم خليجية عديدة يكتب البيانات الختامية ويعرضها ويعدلها ويقرؤها ثم يحفظها في فايلات بوكس فاخرة دون حتى وضع آلية تنفيذ لها؟ ما دوركم أنتم حين تجلسون بعد ذلك في زمن تقاعدكم تصفون أقوال القوم وأفعالهم، وتمنعونهم حتى عن الحلم بما يرونه ممكنا؟
- إنها أسئلة قد لا نجد لها إجابة لديك يا سيد بشارة.
سادسا: أؤيدك تماما حين وصفت حالنا بأننا «.. في سنة أولى ديمقراطية، رغم مرور نصف قرن من العمل البرلماني الانتخابي»، ورغم أن الحسابات المرتبطة بالسياسة لديك قد اختلطت أوراقها، ففترة العمل البرلماني الحقيقي لم تتجاوز عشرين عاما مع التساهيل، ومع ذلك من الذي منع الحكومة من غرس وزراعة الفكر الديمقراطي الذي كان في ذلك الوقت وربما لايزال «بعبع» أنظمة خليجية وعربية تعتقد وتؤمن بأن الشعوب قاصرة وغير مؤهلة لقيادة أنفسها، ولا نستثني أحدا من ذلك حتى لو كان.. أمين عام سابقا لمجلس تعاون خليجي!
- ثم أخبرني هل قامت أي من الحكومات الكويتية بتدريس الدستور الكويتي في مدارس الكويت وجامعتها اليتيمة؟ هل تم غرس الشعور الوطني بالولاء والحرص على خدمة البلد؟ هل.. هل.. هل نعيد ما قلناه وما قاله غيرنا بأن هناك بعضا - ونقول بعضا - من أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت يعتبرون الدستور غلطة تاريخية يجب أن تصحح، فكيف يستقيم بغلطة تاريخية أن تساهم في تطوير فكر وتراث ديمقراطي يا سيد بشارة؟
سابعا: نعم أؤيدك تماما بقولك «.. إن الشعب الكويتي ملتزم بالنظام السياسي الحالي ومتمسك بهيكليته الحاضرة، ولا يقبل التعديلات على البنية الشرعية التي رافقت حياة الكويتيين منذ ثلاثة قرون.. إن النظام السياسي كما حدده الدستور يتمتع بدعم وثقة شعب الكويت الحريص على هويته، قاوم الفقر القديم ولم ينكسر أمام الغزو..».
ونقول لك شكرا لتذكيرنا بدور الشعب الكويتي أيام الفقر وقبل النفط، فقد كان الشعب يعطي من ماله الخاص لتسيير أمور الدولة والأسرة، ولم يجدوا في ذلك غضاضة، وحين فاض النفط وجد الشعب أن أرض الكويت وأهلها هم أولى بأموالهم، فانظر حولك وأخبرني - إن استطعت - أن تضعني في موقع المقارنة مع دول أعضاء معنا في مجلس التعاون ولن أقول أكثر، فقد سبقني الكثيرون، أما قولك بأن النظام السياسي لم ينكسر أمام الغزو، فمن الإنصاف أن نذكر وقفة الشعب الكويتي حين لم يظهر منه خائن واحد أو متعاون مع الاحتلال العراقي، بل إنه حتى حين قال الرئيس الفرنسي الأسبق «فرانسوا ميتران» إن الشعب الكويتي له الحق في تقرير مصيره بعد التحرير، «تداعى الشعب الكويتي في مؤتمر الطائف لا ليجدد بيعة أعطاها للأسرة، ولكنه أتى ليؤكد وجودها ويدافع عنها، وليس بعد ذلك البرهان برهان يا سيد بشارة.
-أما ما حدثت من ممارسات مالية وتجاوزات أثناء فترة الغزو ممن كان يفترض به الائتمان عليها، وتقرير تقصي لجنة الحقائق، وتقارير سير الاستثمارات الكويتية، فإنني أعلم يقينا بأنك تحتفظ بها في الملف الأزرق الكبير خلف مكتبك!
ثامنا: سوف آتي إلى الختام بسرد بعض الملاحظات، وقد أعجبتني الفقرة سادسا في مقالك وهي في رأيي «بيت القصي «، أو «بيضة القبان» أو الزبدة كما نبسطها في الحديث، فحين تقول وتؤكد وأنت من أنت.
«.. بكل صراحة، يفتقر النظام إلى كفاءات من داخل عضويته قادرة على تحمل المسؤوليات، وعلى إظهار القيادة في الجرأة وعلى اتخاذ القرار الثقيل، وفي القدرة على التحدث إلى الرأي العام والتجاوب مع متطلباته ومحاورته، ونيل ثقة الناس ليس في الاسترضائيات والخدميات وإنما بالمقدرة وحسن التصرف ونظافة الذمة والشفافية».
ثم تضيف في شهادة نادرة وصادقة تخالف كل ما كتبته:
«... ويجب ألا نخلط بين الالتزام بالمحافظة على الكويت وحريتها وهو ما يريده الجميع، وبين تقبل النقد الصادق الموجه للعاجزين من أبناء النظام، فالمسؤولية في إدارة الدولة للقادرين فقط من أهل النظام ومن خارجه، ونزيل من الأذهان بأن المسؤوليات في قيادة الدولة هي منحة تقدم لأبناء النظام مع الإصرار على أنها تكليف لأصحاب الكفاءة والقدرة وحدهم».
وبهذه الشهادة التي نطقت بها لا أملك إلا أن أحييك عليها، وأتمنى أن تكون قد أوصلتها إلى من بيده الأمر وذلك في مقدورك واستطاعتك وواجبك.
ونكتفي بما قلناه ولو أن في الفم ماء كثير، وقد أثار اهتمامي فقط ما أورده السيد بشارة من نصحه لبعض المعارضة من ضرورة التوقف عن: «.. الاتهامات التي توجه إلى الناس دون سند، وعن هوامير المناقصات وحيتان الأراضي وسراق الجواخير ومهربي النفط.. وتشويه النوايا وتدمير الذمة..».
- لن أعلق ولكنني أسأل السيد بشارة، رغم كل الاتهامات والفضائح والأحاديث والتجاوزات المالية - حتى لا أسميها سرقات، في كل مؤسسات الدولة، في كل هذا الصخب والزخم، هل قبض على حرامي واحد أو متجاوز لسلطته أو مسؤول أبعد عن وظيفته أو آخر حكم عليه جنائيا؟
- أسألك هذا السؤال وأنا أعلم أنك تملك إجابة تجعلك تكتب مجلدات.. ومجلدات.. وثق يا سيد بشارة بأنني سأسعد وغيري بأن نقرأ ما لم تقله لنا في تاريخك السياسي ورؤيتك التي نحترمها لولا المجاملات التي ليس لها محل الآن.

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

المجعجـع ... حيـن يجعجـع ...

ينهون عن الفعل ويأتون بمثله ، ويلقون بالاتهام وهم يمارسونه ، يناشدون نواب الأغلبية بتقديم دليل على التحويلات والإيداعات ، ويتحدوهم بكشف الأسماء والحسابات ، وإذا فعلوا هاجموهم لأنهم كشفوا السرية المصرفية !! كما فعلوا مع النائب فيصل المسلم ، وهم يعلمون أن توجيه الاتهام بالاسم ورقم الحساب هو من اختصاص النيابة والمحكمة وحدها وهو فعل مؤثم ومعاقب عليه إذا لم يصدر به حكم قضائي ، ولن يقع نواب الأغلبية بهذا الفخ إلا حين تقوم جهات التحقيق بطلب إسقاط الحصانة عن النواب المشتبهين بالإيداعات كما طلبت إسقاط الحصانة عن النواب مقتحمي المجلس ... إنها المساواة القانونية ... في الحق وليس في الظلم ! 
●●●●●●●●●●●●●

من جهة أخرى ذات المجعجعين يتهمون قطر ورئيس وزرائها وعملائهم داخل الكويت – كما يسمونهم – دون أن يقدموا إثباتا واحدا ملموسا عن دور قطر ودعم قطر أو تدخلها في الشأن الكويتي ... لا يملكون دليلا ويتهمون ، فماذا تختلفون عن نواب الأغلبية ؟
●●●●●●●●●●●●●

كلمة تخدش السمع حين تقال عن قطر وعملاء قطر فلا أصدق أو استسيغ قول هذه الكلمة ، بعد أن امتزج الدم القطري مع الكويتي في الدفاع عن الكويت ، يستذكرون دور دول لم يمت فيها جندي واحد مثل سوريا حين يجعجعون بالدفاع عن النظام السوري ، ويهاجمون دولة خليجية لم يقدموا دليلا واحدا على تدخلها ؟
" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " ؟
 ●●●●●●●●●●●●●

اجتماع مصيري وهام يعقد خلال الأربع وعشرين ساعة بين رموز وأقطاب عائلية لبحث موضوع مصيري يحدد مستقبل الكويت لأجيال قادمة ، كل ما نتمناه أن تسود الحكمة وبعد الرأي والإيثار والتعقل ونحن على ثقة من ذلك ، فالكويت وأهلها يستحقون كل خير .....
 ●●●●●●●●●●●●●

  نتمنى على جوقة " الجعجعة " وهي تلطم كل يوم وتعلق على تصريحات نواب أغلبية مجلس 2012 أن تبادر لتنظيم نفسها وتوحد تصريحاتها العنترية تحت مسمى واحد هو       " تجمع الجعجعة " ، فالصراخ وتوجيه الاتهامات يخلق نغما نشازا مللنا من الاستماع إليه ؟ وبالمناسبة لماذا لا يتوحد الخطاب الجعجعي مع بعض الخطاب الحكومي ؟ فيوافق شن طبقة !!
 ●●●●●●●●●●●●●

انتظرت ... ونطرت .. واستنيت ... تانيت ... موقفا وتصريحا من المجعجعين ، نواب 2009 ، وبعض نواب 2012  والمحسوبين على جماعات سياسية خارجية تناصر النظام السوري ، أقول انتظرت لها رأيا حول التصريحات والتهديدات الإيرانية للكويت وأمنها ، فلم أسمع لهم جعجعة أو قول !!
ترى هل أكل القط الإيراني لسانكم ؟ أم أن الترجمة العربية للتهديدات الإيرانية لم تصلكم بعد ؟ ويا أيها الكويت أدعو لك بأن يحميك الله ممن يدعي محبتك وصداقتك أما أعدائك فنحن كشعب وحلفاء كفيلين بهم .
 ●●●●●●●●●●●●●

أتمنى أن تشكل حكومة برئاسة صباحية وعضوية شباب تكنوقراط رجالا ونساء ، لم يسبق لهم التوزير وأن يتم اختيارهم من المتفوقين في دراستهم أو أعمالهم ، وأن يعطوا فرصة المائة يوم الأولى لوضع خطط تنفيذ فورية وخطط قصيرة لنقل الكويت إلي مرحلة أخرى ، لماذا نحلم بذلك ؟ وهل عجزت الكويت عن ولادة قيادات أمينة وجادة ؟
 ●●●●●●●●●●●●●

أسهل طريق لنجاح " المجعجعين " هو الهجوم على تصريحات السعدون والبراك والمسلم ، ترى لو قرر هؤلاء عدم نزول الانتخابات ، ما هو البرنامج الانتخابي لهؤلاء " المجعجعين " حين يقرر معزبهم نزولهم إلي الانتخابات ؟  
 ●●●●●●●●●●●●●

ليس لنا أصدقاء حقيقيين مع دول مجلس التعاون الخليجي ، وأقصد الشعوب فيها وليس الحكام ، انظروا إلي سمعتنا في قطر وإلي الخوف منا في الإمارات ، وإلي نبذ عنصريتنا في السعودية وعمان ، وإلي الحذر والترقب منا في البحرين ، أهكذا أصبحت علاقتنا مع دول هي العمق الاستراتيجي لنا ؟ وهل هكذا نريد أن تكون العلاقة مع شعوب وقفت معنا وساندتنا في أسوأ فترات مرت علينا ؟ لا نملك إلا أن ندعو " اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا " لا نستثني منا أحدا .
 ●●●●●●●●●●●●●

أي مرشح قادم لمجلس الأمة ، سأكون مستعدا لأكون مفتاح انتخابي له بشرط واحد ، هو أن  يتعهد وعلى رؤوس الإشهاد ، بأنه سيسعى لإستصدار قانون بمنع التبرعات والقروض والهبات والمنح بأي صورة إلي أية دولة أو جهة أو فرد من أموال الكويت إلا بعد موافقة مجلس الأمة ، إنها محاولة لترشيد إنفاق طال أمده وقلت فائدته السياسية ، وانتفخت فيه أرصدة أشخاص يحملون الجنسية ..... الكويتية !!
فهل أطمع بوجود هذا المرشح ؟

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الأحد، 16 سبتمبر، 2012

أصبح للقلم حبره.. من دمعك يا كويت

تسعة بالمئة من أراضي الكويت هي المستغلة فقط، ما الذي يمنع من إنشاء مدن جديدة خارج خط التنظيم بمساحات كبيرة، وترسى مناقصاتها على شركات محلية تأخذ الأراضي بالمجان مقابل خمسين عاما لاستغلالها، شريطة إنشاء بيوت وشقق لحل أزمة طاحنة؟

ما الذي يمنع من تمليك غير الكويتي لذات الفترة في شقق بهذه المدن، لماذا لا تنشأ مدن طبية، إعلامية، تعليمية للجامعات من كل أنحاء العالم، لن تكلف الدولة أي فلس؟
أعطوا الأراضي لمدة خمسين عاما وتسترجعها الدولة، واتركوا القطاع الخاص يعمل، من يمنعكم سوى حفنة من القوم يسألون هل من مزيد؟
 
- لتقر الحكومة قانونا يتضمن ما يلي:
«يجوز لكل متضرر -جهة أو فردا- اللجوء للقضاء بطلب وقف أو إلغاء أو التعويض إن كان له مقتضى بحق كل شركة أو جهة حكومية أو أهلية تقدم خدمة أو سلعة للجمهور بأي طريقة كانت، وتسبب ضررا من أي نوع كان، وتكفي المصلحة الممثلة لرفع هذه الدعوى».

هذه المادة لو صدرت سوف تحمي الكويت من الطاغين والغشاشين الذين لا يهمهم سوى ربحهم السريع، اجعلوا المواطن خفيرا.. فلعل وعسى.

- الخبر الذي نشره الشقيق الأكبر فؤاد في جريدة الوطن بشأن دفع مليون دولار لجهات لبنانية كـ «عربون شكر» للإفراج عن عصام الحوطي، هذا الخبر جعل المواطن الكويتي «مشروع مليون» في لبنان، وعسى الله يستر من القادم.
- طريقي إلى مكتبي يجعلني أمرّ يوميا على شاطئ البدع قرب النادي الدبلوماسي، ولاأزال أرى تلال الرمال المتراكمة من جراء بقاء الحال كما هي عليه حتى الانتهاء من قضايا رفعت من المستثمرين لهذه الأراضي أمام المحاكم، وحتى «شوبيز» التي انتهت قبل فترة.

ترى لماذا لا يتم تطوير هذه الأراضي، وما دور «المشروعات السياحية» التي اقتصر اهتمام مديريها الذين شاخوا وتجذروا في إحياء هذه المنطقة، ألم يسمعوا بشيء اسمه «دعوى إثبات الحالة»، أو أنهم لا يهمهم ذلك مادام لهم شاليهاتهم ويخوتهم؟ لك الله أيها المواطن والمقيم.

- خبر صغير نشر بالأمس بشأن تجديد عقد مجمع المحاكم بالرقعي بعد مضاعفة إيجاره، لا أملك إلا أن أقول «سامحك الله يا أحمد باقر»، حيث تم تأجير هذه العمارات المتهالكة في عهدك من شركة تعلم أنت جيدا، أنك لا تستطيع أن تعصي لها أمرا، وانظر إلى ما أوقعتنا فيه، مضاعفة إيجارات لمبان لا تصلح أن تكون محاكم في الكويت، اللهم لا تغفر لمن كان السبب في ضياع أمانة السلطة كائنا من كان!

- في زمان مضى وانقضى كان وزير العدل جمال الشهاب يرد على هواتفه، بل ويسأل حين نلتقي، وكنت أساله أحيانا قبل توزيره - بالطبع- لماذا لا نراك في المحكمة، فيقول بعد أن يتنهد، أنا عندي وقفة نفس مع المحاكم، ويسترسل في حديث لا يمكن نشره ولكنه يعلمه.

وسؤالي له الآن، أصبحت وزيرا للعدل، فماذا يمنعك من الإصلاح والتقويم ووضع الخطط والدراسات، حتى يمكن لك السير مع المحاكم بدلا من وقفة النفس إياها، صحيح، لماذا يا بو خالد؟
- قانون المشروعات الصغيرة الذي وافق عليه مجلس 2012، ماذا تم فيه، لماذا وضع على الرف، أين تشجيع المواهب الجديدة، ما دور غرفة تجارة وصناعة الكويت التي اكتفت باقتناص فرص الاستثمار من جسر جابر إلى استاد جابر إلى جامعة صباح السالم إلى محطة الزور، وصولا إلى إدخال «النقانق المخنزرة»، ترى من يسائل من، ومن يبادر قبل من؟

أحلم بإنشاء مدينة علمية على غرار مدينة زويل في مصر، مؤسسوها جامعة الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، معهد الأبحاث، فهل أحلم، أم أطمع؟

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الجمعة، 14 سبتمبر، 2012

إنهم يقولون.. ماذا يقولون..؟ لنسمعهم يقولون..

حكومة الخضر في الكويت، ليس لعشقها للبيئة ولكنه وصف لبعض وزرائها، فوزير الإعلام ووزير التربية الذي هو أيضا وزير للمالية، أشعر بهما وكأنهما لايزالان في مرحلة انعدام وزن، سببها عدم تصديقهما أنهما وزراء ذوو سلطة، فقراراتهم الوزارية «مدودهه»، وهي لغير الناطقين باللهجة الكويتية، قرارات تصدر دون سبب ودون معنى، فالأول وهو الوزير الأخضر وزير الإعلام كل همه هو البروز الإعلامي على حساب الإنتاج، فلم نسمع منه سوى ترديد كلام إنشائي وقانوني ليس من اختصاصه، وترك الكلام عن تطوير الإعلام الرسمي وفتح استديوهات التلفزيون للقطاع الخاص، وأهمل المسرح وتجاهل إنشاء دار الأوبرا، وأغمض عينه عن إنشاء متحف الكويت الوطني والإسلامي، وبيت الشيخ خزعل والغانم وبهبهاني، وتعمد أن يصدّ عن دعم مجلة العربي ومطبوعات وزارة الإعلام وهي الواجهة الحضارية للكويت.. والعديد من الأمور التي لو ذكرناها لاسود ويبس غصنه الأخضر، ونتمنى عليه ألا يبعد بصره كثيرا إلى تراتبية الحكم والولاية، ليحقق نجاحا في موقعه الوزاري حتى نطمئن نحن الشعب إلى صلاحيته المستقبلية.. مفهوم.. وإلا نعيد من ثاني..؟
* * * * * *

أما وزير التربية والمالية، فإنه كان ناشطا ومتحمسا حين كان في فرقة عبدالله، أعني جماعة أحمد باقر العبدالله، أعني مجموعة 26، وهي تضم أشخاصا تفاءلنا بوجودهم وطرحهم، حتى غلب الغث فيهم على السمين منهم، ومع ذلك تفرغ الوزير الحجرف لتخصيص أراض شاسعة بنظام B.O.T لبعض المعارف لإنشاء مدارس خاصة أو مشاريع جمعت بين السلطتين لديه، دع عنك سكوته عن قرارات وزارية حاسمة بشأن قبول أبناء البدون، وتسييس المناهج، وتجاهل تدريس الدستور الكويتي فيه، ورفض مبادئ الروح الوطنية في المدارس، وإلغاء الفنون مثل المسرح المدرسي والموسيقي والتربية البدنية بحجة الانصياع لأهل التطرف، ومن أسف أن تكون عينه على رضا جماعات دينية أكثر من إحساسه بمستقبل الجيل الكويتي، هذا في «التربية» أما في المالية فقد أهمل تحصيل الضرائب على الشركات الأجنبية، وتحصيل أموال الانتفاع في الشاليهات والمصانع والشويخ الصناعية والشرق الصناعية، وهي أموال يستطيع أن يجعلها رافدا للميزانية الكويتية، بل والأقسى والأمرّ سكوته عن الخطوط الجوية الكويتية التابعة له، ويبدو والله أعلم أنهم أخبروه بالالتزام بالخط الأخضر، باعتبار أن العين «ما تعلاش على الحاجب»، ونسي أن العين تعلو على الحاجب فقط: ..عندما تكون متورمة!
* * * * * *

إبراهيم دبدوب - رئيس مجلس الإدارة الفعلي - والتنفيذي رسميا في البنك الوطني الكويتي، يعلن تحقيق البنك أرباحا في فروعه في مصر وقطر والبحرين، وباعتباري مساهما معه أسأله تساؤل البريء: ما حقيقة الخسارة التي لحقت بالبنك في مصر وتقدر بثلاثمئة مليون دولار من جراء مضاربات وعمليات مصرفية وجهت اتهاماتها إلى ابنَي الرئيس المخلوع علاء وجمال، حين تم إنشاء البنك الوطني في مصر؟ وإذا كان ما نشر صحيحا فلماذا يسكت البنك عن إعلام عملائه ومساهميه بما حدث ويحدث؟ سؤال نطرحه..
لعل وعسى..
* * * * * *

شكرا للعضو السابق في مجلس 2012 رياض العدساني حين أعلن أنه وبحسبة بسيطة فإن الحكومات الكويتية لم تقم بأي مشروع جدي منذ عام 1986 - وحتى تاريخه، وباحتساب الفترة قال إن الحكومات بقيت عشر سنوات على الأقل دون مجلس أمة منفردة بالساحة، فماذا فعلت؟ وما هي المشاريع التي أنجزتها بخلاف القاعة الأميرية في المطار الدولي؟ - تساؤل من النائب وليد الطبطبائي- وهو تساؤل مشروع وصحيح ونطلب إجابة عليه من ربع الحكومة الذين يناصرونها ظالمة ومظلومة..
فقط نحمد الله أن رياض العدساني لم يعمل تحت إمرة عمه عبدالعزيز العدساني في ديوان المحاسبة، وإلا كنا لم نسمع رأيه الذي سيحجب ببركات رئيس الديوان تأسيا بمنعه لإطلاع الشعب على تقارير ديوان المحاسبة السنوية!
* * * * * *

أعجبتني فقرة كتبتها الزميلة أفراح الهندال في جريدة «الجريدة» تقول فيها عن تفسفس الأموال الكويتية للغير: (... هذا هو ضريبة الوضع الذي يطمئننا بأننا بخير - جدا، ويوزع براميل النفط المثقوبة على شكل منح وعطايا لتعزيز شكل الدولة الريعية لتستمر - الرفله - تخبز وتجتر، خبزها المطبوخ)، يسلم قلمك يا أفراح، ولكنك قد أسمعت لو ناديت حيا..!
* * * * * *

آخر القول «المحكمة الدستورية الألمانية ألقت الكرة في ملعب مجلس النواب الألماني لتحديد شروط دعم منطقة اليورو باعتبار ذلك من اختصاصات البرلمان وليس المحكمة، هكذا أفهم مبدأ فصل السلطات، وهكذا أتمنى أن يكون في بلدي.. فهل ننجح في اختبار الخامس والعشرين من سبتمبر؟
* * * * * *

للرقيب كلمة:
ادعوا معي بالشفاء العاجل للشاعر الكبير مظفر النواب الذي يرقد حاليا على سرير المرض في بيروت، لقد أسعدنا حتى أوجعنا حين قال كلاما لا نستطيع نحن قوله.. وإن أعجبنا به!

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الخميس، 13 سبتمبر، 2012

قلم أهوج الخطى.. تدفقت كلماتي منه

ما أعلنه الصديق سعد بن طفلة في مهرجان الإرادة أمس هو عين الصواب، فأنا في رأيي أن السبب الرئيسي لحل مجلس الأمة 2012 هو لأنه طرح السؤال الآتي: وين فلوسنا؟
* * ** * *

جاسم العون، السلفي البارز والمختفي أحيانا، يقول أمس في لقاء تلفزيوني مباشر إنه حين كان وزيرا للشؤون في عام 1992 دخل عليه شيخ من الأسرة الحاكمة وطلب منه تصريحا لإحضار ألف عامل إيراني لمناقصة حكومية، يقولها نقلا عن مسؤول أمني سابق، ويتساءل العون مستغربا: أليس من العيب أن يكون شخص من الأسرة ويساهم في ضرب أمن البلد لأجل مبلغ مالي؟ ونزيد التساؤل بسؤالنا: وهل وافق المسؤول الأمني على طلب الشيخ أم لا؟
* * ** * *

شكرا لصاحب السمو الأمير على تبرعه السخي لإنشاء جناح لأمراض القلب في أميركا، فقط نطلب من وزارة الصحة لدينا أن تصمم على إعطاء أفضلية لعلاج الكويتيين في هذا الجناح، باعتبار أن فلوسهم هي من أنشأت لهم ذلك الجناح، وكم من أهل الكويت لديهم قلوب محروقة.. ومتهالكة!!
* * ** * *

تذبذب المعارضة لدينا واختلاف أولوياتها وأطروحاتها هو ما يشجع السلطة على التمادي في تجاهل صوت الشعب في العديد من مطالبه المحقة، ركزوا فقط على أولويات الشارع، سكن، علاج، تعليم... صدقوني سيكون الصوت أقوى داخل.. قصر السيف!!
* * * * * *

فضيحة وزارة النفط والتقارير التي أشارت إليها جريدة الوطن ونشرتها جريدة القبس، يفترض أن تجعل نواب الحكومة في مجلس 2009 يتحركون، وإلا أصبح كل همهم ووظيفتهم هي انتظار تصريحات الأغلبية ليردوا عليها، قدموا طرحا بديلا وقوموا بعمل مادي إيجابي بدلا من الهجوم والسب والانتقاد لنواب الأغلبية.
وإلا فإن «معزبكم» طلب منكم الشتم والسب.. وبس؟
* * * * * *

فكرة المثلث الذهبي لجليب الشويخ ينبغي أن تتبناها هيئه الاستثمار والتأمينات الاجتماعية، فخير استثمار مالي وبشري فيها، أم إن الدينار الكويتي يعشق الأجواء الأجنبية.. فقط؟
* * * * * *

ظواهر اجتماعية عديدة أهملها نواب 2009 و2012، ازدياد العنوسة، الزواج من أجنبيات وأجانب، انتشار الجنس الثالث والرابع.. واخطرها الإدمان المبكر على المخدرات، والحبوب. ففي إحصائية رسمية أن ما يضبط منها يمثل 15 % (خمسة عشر بالمئة، مما يدخل؟ فماذا ننتظر؟
* * * * * * 
وزارة الصحة تعاني من نقص سيارات الإسعاف، الهلال الأحمر الكويتي يتبرع بسيارتي إسعاف لليمن.. إلى من أشكو.. يا رب!!
أثق تماما بأشخاص الجبهة الوطنية للدفاع عن الدستور، وأتمنى عليهم إصدار بيان دوري عن أعمالهم والصعاب التي تواجههم.
* * * * * *
قصر الشيخ خزعل وبيت الغانم مقابله، وبيوت بهبهاني القديمة، هل تم صدور الأمر بإعدامها؟ ولماذا لا نرى أحدا يتحرك قبل أن تنهار هذه المباني الرائعة؟ هل هو الحقد من الماضي؟ أم الغيرة من التاريخ؟ أم الحرص على مسح هذه الذكريات؟ من المسؤول؟ وإلى متى؟
* * * * * *

شخصيا لا أحترم من يحاول معاندة الزمن من خلال صبغ الشيب، أو عمل عمليات التجميل، أقصد للرجال فقط، أما النساء فلهن الحق في إخفاء ما يردنه، فقط ليحرصن على أن لا يكون التجميل أبشع من الحقيقة..!!

* * * * * *

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الاثنين، 10 سبتمبر، 2012

ملحاق خير.. للقاء عبدالعزيز الغانم

من الصباح الباكر وهاتفي لم يهدأ، بعضهم يبدي إعجابا حذرا، وبعضهم يؤيد ويبارك، وآخرون يخشون على الكويت زيادة الفرقة، وكل ذلك بسبب الحوار الذي أجريته مع العم الفاضل عبدالعزيز ثنيان الغانم، ونشرته «الكويتية» أمس، ومع ذلك فأنا سعيد بردود الفعل المؤيدة والمتحفظة، بل والرافضة للحديث، وهو يدل على أن اختلاف الرأي لا يفسد الرؤية ولا يخفيها أو يحاول إخفاءها، ومع ذلك فالحق أقول كان العم بوسعود جريئا وقاسيا بدافع حبه لوطنه وشعبه وأسرة الخير، ولهذا قال ما قاله، ولهذا نشرت نصف ما قاله، لاعتبارات عديدة أكثرها اجتماعية وعائلية قبل أن تكون سياسية، ومع ذلك، فقد حدث بعض اللبس في عدم نشر أجزاء من الحديث ربما لأمور مهنية مثل رأيه في الأحزاب السياسية وغيرها، وها أنا أشير بعجالة إلى نقاط قالها العم بوسعود ولم تنشر أمس:
أولا: لا يؤيد بوسعود إنشاء الأحزاب السياسية على أسس طائفية أو قبلية أو عائلية، بل ينبغي أن يكون هناك برنامج واضح لكل جماعة أو تكتل.
ثانيا: وصف الغانم نفي جمعية الإصلاح الاجتماعي بأنها ليست واجهة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالكذب الصراح.
ثالثا: استذكر بوسعود موقف الراحل الشيخ سعود الناصر حين أورد لقاء إسماعيل الشطي وطارق السويدان له أثناء الغزو في أميركا وطلبهما المال منه لإحضار جيوش إسلامية لتحرير الكويت.
رابعا: استغرب بوسعود مسألة التوجه لمنح مكافأة مالية للضباط المتقاعدين في قطاعات الجيش والشرطة والحرس، وتساءل تساؤل المستنكر: هل تم ذلك
لضمان الولاء؟
خامسا: روى بوسعود قصة طريفة حدثت في زمن الشيخ صباح السالم، حيث استضافوا أحد الأعراب في بر السالمي، وحين بدأ بالأكل «حمد الله وشكره ودعا بالفضل إلى الملك السعودي»، وهنا يقول بوسعود أمسكت يده وقلت له: «هذا من فضل الله ومن ثم بن صباح»، ووصلت القصة إلى مسامع الشيخ صباح السالم الذي استحسنها.
سادسا: قال بوسعود إن فساد البعارين الذي وصفه صاحب السمو يوما للبلدية موجود في كل مؤسسات الدولة وبدرجة واضحة..
سابعا: طالب الغانم بوجود لجنة فنية متخصصة في لجنة المناقصات لإبداء الرأي في النواحي الفنية لأي مناقصة كبيرة، تعزيزا للشفافية وتأكيدا للمهنية.
ثامنا: استذكر بوسعود وبطرافة أيام الكويت القديمة حين كانت الوجبة الرئيسة هي المموش أما دقوس الطماط فهو الإيدام له..!
- في الختام.. كان اللقاء مشوقا وجريئا وحزينا، فالتشويق والجرأة واضحان، أما الحزن الذي يبطط أكباد الإبل، فهو شعوري الشخصي حين سمعت وبالأدلة عمن يستغل الكويت ويمعن فيها تنكيلا وإساءة، وهو حديث ذو شجون لا أملك له - شخصيا- سوى الدعاء إلى الله بحفظ الكويت وشعبها، والدعوة إلى من بيده الأمر، ليقضي بأمر منه على كل من تسول له نفسه الإساءة إلى الأسرة والشعب، وهذه الأرض الطاهرة التي أعطت وما بخلت..
- شكرا لمن قرأ واتصل، ولمن أيد وعاتب وتشره، ونتمنى أن يكون حديث بوسعود قد وصل إلى القلب، لأنه كما شعرت، قد صدر من القلب.

للرقيب كلمة:
نستأذن الأستاذ يعقوب الغنيم لاستعمالنا جملة «ملحاق خير» التي يستعملها دوما.. ويبقى هو الأستاذ دوما.

صلاح الهاشم salhasem@yahoo.com

الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

يا كويت .. يكفيك نصالا .. تكسرت على نصالك ..

أربعة مليارات ونصف المليار دولار قيمة ما صرفته حكومة دولة الكويت " الرشيدة " لجهات ودول خلال الأربعة أشهر الأخيرة ، وأيضا معلومات عن منح ملك الأردن خمسون مليون دولار " هدية " ، بالإضافة إلي سيارات فاخرة ، نريد التأكد من هذه المعلومات ، ولا يوجد أحد يجيب ؟
●●●●●●●●

أفكر بتقديم مشروع قانون أو حتى دعوى قضائية بغرض الحجر والقوامة على هذه الحكومة نظرا للسفه والغفلة التي تمارسها  في فسفسة فلوس الكويت على اللي يسوى واللي ما يسوى .
●●●●●●●●

لمعرفة أولويات القيادات الثورية في دول الربيع العربي ، سلفيون يهاجمون حانه في فندق الحرشاني في مدينة بوزيد التونسية ويكسرون قناني الخمر ويروعون السياح ، ثم يهاجمون منزل صاحب الفندق ويكسرونه ويسرقون أغراضه ... تكسير فهمنا سرقة من سلفي .. هاي شلون ترهم مع دعاة الدين ؟
●●●●●●●●

استذكر مبلغ أربعمائة مليون دينار اختفت بكل بساطة من ميزانية دولة الكويت قبل ست سنوات ، وتم إعلام النائب عدنان عبدالصمد آنذاك من قبل المستشار القانوني للجنة الميزانيات فقط استذكر ذلك وأتساءل كيف ؟ ومن ؟ ولماذا ؟ برجاء الإفادة يا سيد .
●●●●●●●●

في كتاب اقرأه حاليا عن تاريخ الكويت يذكر المؤلف البريطاني بأنه كانت توجد لوحات فنية رائعة مرسومة على سقف قصر السيف من الداخل ، وكانت موجودة حتى عهد الشيخ عبدالله السالم ، وفجأة مسحت هذه الأعمال الفنية الرائعة بحجة دينية !!
أريد توثيقا لهذه المعلومة من المجلس الوطني والصديق علي اليوحه مدير المجلس ، فيبدو أن العداء للفن والجمال بحجة الدين ... قديم في الكويت . 
●●●●●●●●

  رفيق السلاح الصديق حسن العيسى كتب ينتقد مجلس الأمة بأنه كان السبب في صدور العديد من القوانين البغيضة ، وأذكره بأن قانون منع الجنسية لغير المسلم تم بمباركة حكومية وسكوت مؤسسات المجتمع المدني الكويتي ، بل حتى الطائفة المسيحية بالكويت لم تعترض في خوف واضح – للأسف الشديد – من هذا التيار ، أيضا قانون منع الإختلاط قام بإقراره المجلس ووافقت عليه الحكومة وتم التوقيع عليه من قبل الراحل أحمد الربعي حين كان وزيرا للتربية ، ولم يقدم استقالته احتجاجا ، أما حقول الشمال والمصفاة الرابعة التي يتهم الزميل العيسى المجلس بمنعها ، فليته أطلع على المكاتبات والمعلومات في جعبة الراحل الشيخ سعود الناصر حين كان وزيرا للنفط ومدى التنافس على هذه الكعكة ، أما إلقاء اللوم المنفرد على المجلس لوأده حرية الإعلام ، فليس من قوة المجلس بل من ضعف التيار المدني ومؤسساته قبل الحكومة ، وأتمنى عليك فقط أن تسأل من هم أعضاء اللجنة الحكومية الخاصة برقابة الكتب ، لتجد أن أغلب عناصرها  وأولهم الأديب عبدالله خلف هم أعضاء فيها !!
 ●●●●●●●●

سهل إلقاء اللوم على من هو بالواجهة ، ولكن يا صديقي جلد ذات الغير لا يغني عن جلد ذواتنا حين سكتنا وقبلنا بالسلبية المقيتة ، لا نستثني منا أحدا ...
●●●●●●●●

يقول الشاعر النبطي محمد بن الذيب متسائلا :
دامكم تستوردون من الغرب كل أشيائها ..
                              ليه ما تستوردون القانووووووون والحرية .
صحيح ... لماذا ...؟
 ●●●●●●●●

تقرير صدر بالأمس من سيتي غروب يؤكد أنه إذا استمر الإنتاج النفطي السعودي بهذا المستوى " اثني عشر مليون برميل يوميا " فإن السعودية ستستورد النفط عام 2030 ، السؤال : من سيعطي السعودية نفطا في ذلك الحين ، وكم سيكون سعر النفط آنذاك ؟
 ●●●●●●●●

ليس ختاما للمقال ولكنني تعبت من سرد هموم تغث ، ولذلك نبدي إعجابنا بما قاله الشاعر النبطي مشاري بتال القحطاني معلقا على قضية إيداعات النواب المليو ويقول :
وشلون حنا ندير العقل ونفكر ...
                          مادام حامي مصالحنا حراميها ...؟
سؤال جميل ... ما أقدرش أقول حاجه عنه ...
●●●●●●●●

يتساءل مسلم البراك : دولة فيها كل ها البوق ما لقينا فيها حرامي واحد !؟ ، إنها دولة المعجزات يا بوحمود ... ولا نملك إلا الإبتسام فشر البلية والرزية ... ما يضحك ..
 ●●●●●●●●

خبر صغير في الصحف بالأمس يقول أن قياديا في وزارة الداخلية يعرقل إنشاء مشروع بوابة المطار الاليكترونية ويساعده في ذلك مستشار عربي في ذات الوزارة ! نشر الخبر ولم يتم التعليق والمتابعة من أحد ... حتى وزير الداخلية !!
●●●●●●●●

في ذات البلدية ... مصدر يصرح بإغلاق شركة استوردت لحم خنزيز وآخر ينفي !!  آه .. يا بلاء ... وأذية ... الكويت ..
●●●●●●●●

شحنة الأغنام المريضة التي رفضتها البحرين ، حجتهم بأن الأغنام المصابة نصف بالمائة من الإجمالي ، لم يقولوا لنا عن خطورة هذا المرض وعدواه ... نحذركم لا تأكلوه فليس هناك من يهتم بصحتكم ... غيركم ...
●●●●●●●●

أثارنا ... كنوزنا ... أموالنا ... طائراتنا ... كلها تعرف وتعلن لإبهار الغير دوننا ... انظروا إلي متحف اللوفر وتبرعنا له ونحن ليس لدينا متحف حتى الآن ... دار الآثار الإسلامية ومكانها الذي لا يليق بهذه الكنوز ... لماذا نبخل على أنفسنا ؟ لماذا هذه العقدة بتعذيب الذات ؟ ... لا أدري ..!!
 ●●●●●●●●

حسن نصر الله يقول أن استخدام الأسلحة الكيماوية حرام شرعا وإنسانيا – نتمنى أن توصل هذه الرسالة لصاحبك في دمشق .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 6 سبتمبر، 2012

أساؤوا للإسلام .. لعنهم الله ..

ليس الإسلام إلا عنوانا للمسلمين، وليس المسلمون سوى عباد وطائعين لتعاليم القرآن ونصوصه، وحين يقوم إمام مسجد وهو من يؤم القوم المصلين، وهو من يفترض به حفظ القرآن وتعاليمه وتلاوته، وهو من يقرأ «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، وهو القرآن المنزل على رسول الرحمة الذي قال في حديثه الشريف «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وحين يقرأ غير المسلمين قبل المسلمين أن أحد أئمة الإسلام -في الصلاة- شهد عليه نائبه بأنه هو من قام بدس ورقتين من القرآن الكريم في حقيبة التسوق الخاصة بها، وجعل المسألة تبدو وكأنها قد حرقت القرآن الكريم، حين يتم ذلك، ويعترف الإمام الباكستاني بأنه فعل ذلك لرغبته في إخراج المسيحيين من باكستان، ويتهم طفلة يبلغ عمرها أربعة عشر عاما، متخلفة عقليا، مسيحية الديانة بالمولد وليس بالاعتقاد والتحول نظرا لحالتها العقلية، هنا نتساءل تساؤل المستنكر هل يعقل أن يقر الإسلام هذا التصرف؟ وهل يطلب من المسيحي والكتابي واليهودي، أن يثق بالإسلام دينا، وهو يشاهد من يؤم القوم في صلاتهم يدس ويختلق اتهاما لغير ديانته بحجة الكراهية، هل هذا ما تعلمناه من الخليفة الفاروق حين أمّن المسيحيين في كنائسهم في القدس، بل ورفض أن يصلي في إحداها حتى لا يتخذها المسلمون مسجدا؟
أشعر بالخزي والعار لكون هذا الإمام يحمل لواء رفعه وأنشأه سيد المرسلين محمد بن عبدالله -النبي الأمي- الذي شرح بساطة الإسلام وعظمته ووسطيته، أشعر بالأسف على عقلية لم تهتد بالإسلام دينا وخلقا وممارسة، بل اعتبرته علوا وتجبرا وكذبا واتهاما في غير محله.
شكرا للسلطات الباكستانية، فقد قبضت على هذا الإمام الظالم، واعترف بجريمته، وأنقذت العدالة الإلهية التي أتى الإسلام لتحقيقها وبرهانها، طفلة بريئة كل ذنبها أنها ولدت مسيحية، ومصابة بتخلف عقلي يجعلها لا تفقه أن دينا عظيما كالإسلام، له من المريدين والدعاة ما يجعلهم يتجاوزون خطوطا حمراء وخضراء وسوداء وكل ألوان قوس قزح، فقط لكي يحققوا غاية خبيثة لم ولن تكون أسلوبا وعنوانا للإسلام وتسامحه.
أستذكر مسلسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين ساعد امرأة مسيحية على تزويج ابنتها، وحين أمّن المسيحيين على دينهم وصلبانهم وكنائسهم، أستذكر هذا كله وأتساءل تساؤل الحائر، ما بال علماء المسلمين ومشايخهم في الكويت وخارجها صامتين عما يحدث للإسلام من تشويه وإساءة؟
إنها والله أمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة، وإذا لم يكن الإسلام ومبادئه وخلقه رادعا لهؤلاء، فما هو الرادع إذاً؟ سؤال إلى الدكتور خالد المذكور، وعجيل النشمي، فهل يجيبان؟ 
 
صلاح الهاشم s-alhashem@yahoo.com

حالنا في الكويت.. أعمى يقرأ على أطرش!

هل نعيش في دولة؟ سؤال تردد في ذهني وأنا أقرأ الصحف الورقية والإلكترونية؟
هل يعقل أن كل هذه العقول النيّرة، أو ما وجد منها، عاجزة عن حل مشكلات مزمنة، كالإسكان والصحة والتعليم والمرور؟
هل لدينا نقص في الموارد المالية، ونحن نبيع نفطا بـ27 مليار دينار كل سنة، يصرف نصفها مساعدات خارجية لدول لم نسمع بها؟
هل المقصود إشغال الشارع والمواطن العادي بقضايا جانبية قد تكون مهمة، ولكنها ليست بأهمية وضع أسس قوية لبنية تحتية، وتنمية حقيقية يشعر بها المواطن؟ هل المقصود هو إغراق المواطن بأولويات حياتية كتأمين السكن والعلاج والدراسة، حتى لا يتفرغ للتفكير والتخطيط والمحاسبة؟
سألت نفسي هذا السؤال وأنا أستمع إلى لقاء في «العربية» مع عبدالسلام جلود (نائب معمر القذافي)، حين قال إن سياسة القذافي كانت تقوم على أسس ثلاثة: التجهيل، والتخويف، والتجويع.
فأما التجهيل فإننا نراه في تشتت إرسال أبنائنا وبناتنا إلى الخارج، وعدم وجود معاهد علمية متخصصة وكافية لهم، مع وجود جامعة واحدة.
وأما التخويف، فقد أوكل هذا الأمر إلى جماعات الإسلام السياسي، التي تدخلت وتتدخل في أخص خصوصيات المواطن، وتراقب ما يؤكل وما يُشرب وما يطرب ويسعد، وهو تخويف وصل أو سيصل إلى النظام ذاته وإلى أفراد الأسرة الحاكمة أنفسهم، بعد أن سلموا «الخيط والمخيط لهم».
وأما التجويع، فلله الحمد والمنة، فإننا لم نصل إلى هذا المستوى بعد، رغم وجود العديد من فئات الشعب التي تعاني بدرجات متفاوتة، وليس الدعم الحكومي لبعض المواد التموينية سوى وسيلة وطريقة تشجع على الإسراف أكثر منها على التوفير!
غريب أمر هذه الحكومة أو الحكومات، فلا نشعر في السنوات الأخيرة بوجود خطط للتطوير أو التعمير، ولا أعلم ما دور وزارة التخطيط بذلك أو وزيرها؟ وحين يقول شخص مثل الصديق خليفة الخرافي إنه فوجئ بوجود مخططات لبنية تحتية من طرق وجسور وأنفاق ومترو ومدن جديدة منذ العام 1983، ولم تنفذ، هنا نكتشف أن الإحساس بأن الكويت دولة مؤقتة قد ساد واستشرى حتى بين ولاة أمورنا، لدرجة يخبرني فيها أحد المصرفيين البارزين، بأنه يشعر بالأسى حين يرى أموال أفراد الأسرة لا تبقى في الكويت أكثر من أيام قليلة، بعد دخولها الحساب، ويتم تحويلها بشكل مباشر ومستمر إلى بنوك أجنبية! ويتساءل معي، كم مجمعا تجاريا أو منشأة صناعية أو زراعية يملكها أفراد من الأسرة وتكون منتجة ويستثمر بها في الكويت؟
كيف يمكن أن نؤسس ولاء مواطن لأرضه، وهو يرى بعضا من ولاة أمره يتعاملون مع الكويت وكأنها وطن زائل؟ وهو تصرف يقوم به بعض من تجار الكويت أيضا، باعتبار أن «الناس على دين ملوكهم».
سؤال نقرأه بعين مفتوحة.. عسى أن نسمع قلبا مفتوحا قبل أذن صاغية.

للرقيب كلمة:نتمنى ألا يكون حوار طرشان...
وقراءة بين عميان...

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم