الأربعاء، 9 أبريل 2008

تشــــاؤلـــوا بالحرب ..!

سموني ما شئتم ، متفائل ، متشائم ، أو ما بين البينين ، و لكنني أرى وميض نار تحت رماد ، فلنقرأ سوية بضعة عوامل و أمور حدثت و تحدث في منطقتنا :
الأول : دخول ثلاث سفن و حاملة طائرات إلي مياه الخليج العربي من قناة السويس قبل أسبوعين .
الثاني : مناورة الانعطاف رقم (2) التي تقول إسرائيل أنها الأضخم في تاريخها ، و بعثت – ياللسخرية السياسية – رسائل تطمين إلي القيادة السورية بشأنها .
الثالث : تقرير الاستخبارات الروسية القريبة من دائرة القرار الإيراني و الذي يتكلم عن حرب وشيكة ضد الترسانة النووية الإيرانية .
الرابع : تقرير بسيط تضمنته نشرة دورية إسرائيليه قريبة من دوائر الجيش ترصد اتجاه الرياح في منطقة الخليج العربي من الفترة من 5/4/2008 و إلي نهاية شهر إبريل و هي شمالية غربية .
الخامس : الزيارة الرسمية التي قام بها زعيم خليجي مؤخرا" إلي تركيا و السعودية .
السادس : تسريب الأخبار حول تحميل القائد الأمريكي دايفيد باتيرويس في العراق مسئولية تصعيد القتال في البصرة و قتل الأمريكان إلي إيران و دعوته في شهادته المقبلة في الكونغرس الأسبوع القادم إلي مواجهة الاستفزازات الإيرانية و الذي يسانده في الشهادة السفير رايان كروكر .
السابع : إعلان إيران قبل يومين بأنها مستمرة في أنشطتها النووية و إعلانها عن بدء تركيب أجهزة مركزية في مفاعلاتها النووية البالغة (167) مفاعل نووي .
الثامن : تهديدات حزب الله ، و فوات فترة الأربعين يوم على اغتيال عماد مغنيه .
التاسع : لقاء القمة بين بوش و بوتين ، و مناقشة أمور دعت الرئيس بوتين للتصريح بقول كان الأمر بيدي لنقشته بماء الذهب و علقته على مداخل وزارات الدفاع و الداخلية و قصور الحكام في دول الخليج العربية هذا التصريح يقول فيه : " الأمن الوطني لا تحميه الوعود "
- و يا أيها المواطن الكويتي و الخليجي ، قدرنا أن نعيش اللحظة بعد أن يفوت أوان تجنبها و هل أصبحت معي بعد هذه القراءة أكثر تشاؤما" أم أقل تشاؤما" ؟ ... و لا أقول متفائلا" أبدا" ..!!

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 8 أبريل 2008

إعلام النخبة أم نخبة الإعلام ؟

الــــرقيـــــــــــــب :-

إعلام النخبة أم نخبة الإعلام ؟
حين تجتمع نخبة من الإعلاميين في الكويت ، نتوقع نحن المتابعين لأعمالهم أن يثروا الحياة الإعلامية و الأدبية و الثقافية في الكويت ، أما أن يقتصر تواجدهم على حضور رسمي للوزراء و رئيسهم و توزيع دروع تذكارية و شهادات تقدير تتبعها دعوات للعشاء و الغداء بل و حتى جلسات الشاي ، هنا نتحسر على تغييب كل هذه الأسماء و الخبرات الإعلامية المتواجدة معنا لفترة قصيرة ، و كنت أتمنى من الزميل ماضي الخميس و هو الأب الروحي لمؤتمر الإعلام ، أن يقوم بالإضافة إلي تكريم الرواد و هو أمر محمود و مشكور أن يقوم أيضا" بالدعوى إلي ترتيب لقاءات و محاضرات و ندوات ليست بين المؤتمرين و أنفسهم ، بل مع مؤسسات المجتمع المدني الكويتي ، فكم يكون جميلا" أن نستمع إلي مناظرة في جمعية الخرجين مع السيد صالح القلاب الكاتب الأردني و وزير الإعلام السابق حول نظرته إلي وزارات الإعلام العربية ، و لماذا يتم تغييب المواطن العربي عن حاضرة و التركيز على أخبار الرؤساء و القادة ؟ و أن يتم طرح موضوع تعيينه مستشارا" لقناة العربية عند إنشائها ، و ظروف هذه النشأة و أسبابها ، و أن يبين لنا سبب خلافه مع الإعلامي الكويتي الصديق يوسف الجاسم حين حاول القلاب إجباره على اللقاء مع رموز من النظام العراقي السابق ، مما جعل الزميل الجاسم ينسحب من القناة في بدايتها ، أيضا" كم يكون مفيدا" أن يلتقي الكاتب أنيس منصور في رابطة الأدباء و يكون الحوار حرا" طليقا" من كل قيد ، و أن يروي لنا تجربته مع السادات و لماذا أختار الكلام الآن عن كراهيته لجمال عبدالناصر رغم سكوته طيلة فترة حكمه بل و مدحه له ، و أن يخبرنا عن سبب كونه نباتيا" لا يأكل اللحوم و مع ذلك يطيب له أكل لحم أخيه و رئيسه و صديقة حيا" و ميتا" ؟ أيضا" كنت أتمنى أن نستمع إلي الوزير المغربي محمد بن عيسى في ندوة تقيمها شركة المشروعات السياحية حول فكرة تحويل مدينة أصيلة الجميلة إلي منتدى ثقافي و أدبي ذي صبغة دولية ، و أن نستفيد من خبرته بتلك في تحويل إحدى جزرنا أو مدننا إلي مدينة تعشق الثقافة و تدعو للفن و تستمع للموسيقى بدلا" من رؤية أسعار البورصة و أخبار البوارج الحربية ، هناك العديد من الخبرات الجميلة و الرائعة و التي أعلم و تعلمون جيدا" أن لديهم ما يقولونه و يتحدثون عنه بل و يدافعون عما فعلوه أو يبرروه أو يعتذروا عنه ، و من المؤسف أن لقاء" إعلاميا" كهذا يقتصر دوره على حضور رسمي و توزيع دروع و تخمة من العشاء و الغداء و لم نسمح لهؤلاء بإثراء حياة الكويت الثقافية و الأدبية بقدر ما كانوا هم وسيلة لإبراز و تلميع من دعا إلي هذا الإجتماع – " أيا" كان الداعي " .!!
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 7 أبريل 2008

دستـور .. يـا أسيـادنـا ..

· حين استمع إلي المتحدثين عن الدستور الكويتي أشعر كأن لدينا أكثر من عشرين دستور ، فالكل يفسر على هواه ، و يا دستورنا لا تحزن فإن عشقك باق في القلوب .

***

· معلومة حقيقية مؤكدة أخذتها من الصديق فيصل الحجي وزير الدولة حين قال أنه لا توجد محاضر لإجتماعات مجلس الوزراء و لا نعلم كيف لحكومة تحترم ذاتها أن لا توجد لديها محاضر مكتوبة يدّون فيها النقاش و الإختلاف و من وافق و من اعترض ، و هذا يعني أن مجلس الوزراء قد خالف نصا" دستوريا" واضحا" في المادة (128) منه الذي ينص على أن مداولات المجلس سرية ..... و تلتزم الأقلية برأي الأغلبية ما لم تستقل ، فكيف نعلم رأي الأقلية أو الأغلبية و ليس هناك محاضر ؟..

***

· " الملكية و رأس المال و العمل " ، هي حقوق فردية بنص الدستور مادة
(16) و هي أيضا" ذات وظيفة إجتماعية ، حسنا" لننظر حولنا و نرى ماذا فعلت هذه الحكومة و غيرها لكي يكون رأس المال و العمل وظيفة إجتماعية في ظل بطالة مقنعه و إسراف و إرضاء اتجاهات سياسية ، و هل هذا ما عناد المشرع حين استخدم لفظ " الوظيفة الإجتماعية " ؟ ..

***
· مادة (50) تنص على أنه لا يجوز لأي سلطة من سلطات الدولة النزول عن كل أو بعض إختصاصها الدستوري ، نكتفي بما أورده الدستور لأن في الفم ماء ... و في القلب غصه ... و في الكويت مجلس وزراء ..!

***

· ضحكت كالبكاء و أنا أطالع المادة (30) من الدستور " الحرية الشخصية مكفولة " ، أقول بكيت كالضحك أو العكس ، حين قرأت قانون " الجنوس " و التجمعات ، و الضوابط الثلاثة عشر حول الحفلات و الأفراح ....! .

***

· تزداد الحسرة لدي حين مطالعة المادة (35) حول " حرية الإعتقاد و حماية الدولة بشعائر الأديان " أقول ازدادت الحسرة و أنا أقرأ منع المجلس البلدي و البلدية لإنشاء مساجد للبهره ، بل و منع إنشاء كنائس و التضييق على المباني الموجودة الآن ، بل و حتى تحديد إنشاء الحسينيات ....

***

· " و لا تزر وازرة وزر أخرى " آية كريمة توافقت معها المادة (33) باعتبار العقوبة شخصية ، ما نراه و نسمعه و ما نشاهده في تحقيقات النيابة و المباحث يجعلنا نتحسر على تجميد هذه المادة ، و للبرهان هل تذكرون حجز أموال و منع السفر لشقيق سليمان بوغيث ؟ الذي تم بدون حكم أو اتهام ...

***

· و أخيرا" ... و ليس آخرا" نص المادة الخالدة التي تؤكد على أن الأمة مصدر السلطات ، و في ظل كون مجلس الأمة سيد قراراته ، و في وجود مجلس للوزراء يهيمن على مصالح الدولة ، و في عدم وجود قانون للاستفتاء الشعبي ، أو وجود قوى شعبية ضاغطة ، أو صحافة متميزة تسقط و تكشف و تحاسب ، في غياب كل ذلك أصبحت هذه المادة الدستورية هي و العدم سواء ...

· و يا قلبي لا تحزن ...

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 6 أبريل 2008

" فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " - قرآن كريم -

يسألني صديقي الكويتي المسيحي : هل قرأت الفتوى الجديدة الصادرة عن مجمع البحوث الإسلامية في مصر ، حول تحريم توريث الزوجة الكتابية يهودية كانت أم مسيحية من زوجها المسلم ؟ ، أجبته بحذر محاولا" عدم استثارته : نعم ، و لكنها فتوى قديمة لا أعلم لماذا تم تجديدها الآن ، بل و في موقف مشابه فإن الكنيسة القبطية في مصر تحرم أيضا" توريث زوجة المسيحي المسلمة أو اليهودية ، و يبدو أن هناك تشابه في هذين الموقفين ، سألني بعد أن أعتدل في جلسته : أنتم تقولون بأن الإسلام يجيز الزواج من كتابية بخلاف الدين المسيحي الذي يعارض ذلك ، و مادام دينكم يسمح بالزواج مع بقائها على دينها و لها كافة الحقوق الزوجية فلماذا يتم منع أو تحريم توريث أم الأولاد و الزوجة من ميراث زوجها المسلم ؟ إحترت في إجابته و استذكرت قول ابن مالك حين قال : من قال لا أعلم فقد أفتى ، و مع ذلك أردت بالفعل الحصول على أسباب هذه الفتوى و أساسها الشرعي ، فعدت إلي كتاب فقه السنة للسيد سابق ، و هو المقرر علينا في معهد المعلمين و كلية الحقوق و الشريعة ، فوجدت أن من أسباب موانع الإرث هو إختلاف الدين ، و لكنني مع ذلك أريد من أهل الذكر و العلماء أن يفسروا لي و لباقي المسلمين و غيرهم ، إذا كان الميراث هو نتيجة للزواج ، فلماذا يباح الزواج من الكتابية كأصل و سبب و يحرم عليها الميراث و هو نتيجة للزواج ؟ ، ثم من يستطيع من العلماء – و هم كثر – أن يفسر لصديقي المسيحي الآيات القرآنية الكريمة التي تحض على الزواج و إعتباره سكنا" للطرفين ، و ضرورة توافر المودة و الرحمة و العدل بين الزوجات عند التعدد ، ثم تأتي إلي الميراث فيحرم عليها فقط لكونها كتابية ، هل أخطأ صديقي المسيحي الكويتي في سؤاله ؟ و لماذا يسأل ؟ و لماذا هو حريص على ذلك ؟ طرحت عليه هذه الأسئلة كلها ، فأجابني : لقد هداني الله إلي الإسلام و هو دين الحق ، و بقيت زوجتي على دينها المسيحي ، و لازلت أحاول إقناعها و لازالت تقول لي مستهدية بالقرآن الكريم ، إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء ، و مع ذلك – يقول صاحبي : ماذا يحدث إذا توفيت قبل أن أقنعها بالدخول إلي دين الحق ؟ و هل يفترض بي أن أعطيها في حياتي ، ما سوف تحرم منه في مماتي ؟ و هل يقبل الدين الإسلامي أن تدخل زوجتي في الإسلام طمعا" في ميراثها مني أكثر من اقتناعها بسمو و عظمة هذا الدين ؟

لم أجد جوابا" ، و نقلت هذا الحوار إليكم فربما يفتي بالأمر من هو أهل له ...

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

السبت، 5 أبريل 2008

" أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم "

الــــرقيـــــــــــــب :-
" أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم "
- قرآن كريم -
يروي لي الزميل علي البغلي – المحامي و الوزير السابق – أن من أفضل القوانين التي أنتجها مجلس الأمة هو القانون رقم (9/96) و الذي ينص في مادته (58 مكرر أ ) ما يلي : " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين و بالعزل كل موظف عام امتنع عمدا" عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بعد مضي ثلاثين يوما" على إنذاره على يد مندوب الإعلان ، و تكون العقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن ستة أشهر و بغرامة لا تقل عن ألف دينار و لا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا استعمل الموظف سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الحكم ...." انتهى الإقتباس – و أيضا" استذكرت من التجارب الشخصية التي هي أساس تكوين الخبرات لأي شخصية عامة أو خاصة ، استذكر أنه بعد التحرير أخلفت حكومة الكويت الرشيدة في وعدها الذي قطعته على نفسها بدفع رواتب الموظفين الأجانب و العرب الذين عملوا أثناء فترة الغزو العراقي الكريه للكويت ، فرفعنا بصفتنا دعوى نيابة عن دكتورة أشعة بولندية كانت موجودة معنا وقت الغزو و تعمل في مستشفى العدان نطالب فيها وزارة الصحة بصرف رواتبها ، و صدر الحكم لصالحها و رفضت وزارة الصحة ممثلة في وزيرها آنذاك الدكتور / محمد الجار الله و وكيل وزارته آنذاك عبدالرحيم الزيد تنفيذ الحكم النهائي و الصادر بإسم صاحب السمو الأمير ، بل أذكر أنني إلتقيت بالوزير و سألته عن سبب عدم التنفيذ فأجاب : أن الدكتورة المعنية قد استلمت راتبها من الحكومة العراقية ، فأجبته بلسان سخرية : هل تعني أنك تعطى الشرعية للغزو حين يدفع رواتب الموظفين ؟ و استمر رفض الوزارة رغم إصرارنا و إدارة التنفيذ على ذلك ، حتى أسعفتنا هذه المادة القانونية و قدمنا الشكوى للنائب العام ، و استغرقنا أكثر من أربعة أشهر لكي تتكرم علينا وزارة الصحة بالتنفيذ ، و ذات الأمر حدث مع وزارة العدل في عام 2005 أكرر في عام 2005 و في الشكوى التي تحمل رقم 7/2006 ضد وزارة العدل حين رفضوا تنفيذ الحكم رقم 569/2005 الصادر بإسم السمو الأمير ، ثم استجابوا حين أصررت على استدعاء وكيل الوزارة بشخصه و من أسف أن يقضي المدعي أشهرا" عديدة لكي يستصدر حكما" ملزما" لكافة دوائر الدولة و مؤسساتها و يكون مذيلا" بالصيغة التنفيذية الإلزامية ثم يقضي أشهرا" أخرى لكي يستصدر حكما" يعاقب من يرفض تنفيذ هذا الحكم أو يؤخره ، مما يجعلنا نعيد المطالبة بضرورة إنشاء الشرطة القضائية المرتبطة بمدير إدارة التنفيذ مباشرة و تحضرني هنا طرفة قالها لي مدير إدارة التنفيذ حين طلبت وزارة العدل ضرورة إحضار كتاب من إدارة التنفيذ تطلب فيه تنفيذ الحكم ، حين علق قائلا" : قد نفهم هذا الطلب من أية وزارة أخرى ، و لكن أن تطلب وزارة العدل كتابا" من إدارة التنفيذ لتقوم بتنفيذ حكم مذيل بختم كبير يطالبها بالتنفيذ ، فهنا تقع المفارقة !!! نقول قولنا هذا و في الذاكرة أشياء كثر عن طلب البعض للشفاعة بدون حق ، أو التستر على مخالفة تمس سيادة إحدى السلطات الرئيسية بالدولة ، أو حتى بإساءة استعمال السلطة بتعيين المفاتيح الانتخابية و سكان المنطقة ، و هي أمور لا نود إشغال القارئ الكريم بها ، فقط نقول للبعض إن عدتم عدنا ..

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 3 أبريل 2008

Middle sex.

الــــرقيـــــــــــــب :-
Middle sex.
حصل هذا الكتاب لمؤلفه – جيفري اوجينيدس– على جائزة بوليتزر عام 2003 ، و هو كتاب جريء بمقاييس عقولنا العربية ، حيث يناقش مسألة الجنس الأوسط ، أو ما اصطلح على تسميته بالكويت " الجنوس " و البويات ، و هي تسميات كريهة فرضها واقع كويتي متزمت ، و مناسبة الكلام عن هذا الكتاب هو ما نشر حول تقرير منظمة هيومان واتش في الصحف المحلية بالأمس حول اعتراض المنظمة على اعتقال هؤلاء و زجهم في السجن مع المجرمين المدانين ، بل و أعلن هؤلاء في لقاء مع الشيخه فريحه الأحمد أنهم تعرضوا إلي التحرش الجنسي أثناء وجودهم في السجن ، و من غريب أن يأتي القانون مخصصا" لفئة دون غيرها بخلاف ما تعلمنا بإعتبار القانون مجردا" و عاما" ، و بدلا" من أن يتم علاج هؤلاء نفسيا" و جينيا" نجد أن عقابهم البدني أصبح هو الأساس ، و عند تلك النقطة بالذات يتكلم الكتاب عن قصة حقيقية حدثت لمولود تروي الأحداث على لسانه و يقول عن نفسه أنه قد ولد مرتين مرة بإعتباره أنثى و الثانية بإعتباره ذكر ، و يتطرق الكتاب الذي ننصح نواب مجلس الأمة الذي شرعوّا هذا القانون المبتور بقراءته ، يتطرق إلي التأصيل التاريخي للجنس الوسط أو Middle sex و يروي قصة قس روماني عاش في القرن السادس عشر يدعى " تاير سيباس " عاش بإعتباره جنسا" وسطا" أي يجمع بين النوعين ، و يروي المؤلف حوارا" راقيا" دار بين زوس و هيرا و هما آلهة الجمال و القوة لدى الرومان ، حول من يستمتع أكثر في الفراش ، هل هو الرجل أم المرأة ، و اشتد الخلاف بينهما في صورة حوار أجاد كتابته المؤلف بلغة راقية و مليئة باللمحات الجمالية ، و حين يعجز الآلهة عن الإجابة ، يطلبان رأي القس سيباس ، بإعتباره يحمل جينات مختلطة و يأتي القس لكي يقول في وضوح و هدوء : " إذا كانت متع الحب عشرة ، فتسعة منها للنساء ... و واحده للرجل ..! " و أصبح قوله حاسما" في الفصل في الأحاسيس المختلطة ، نقول هذا الكلام و نحن نشد على يد الشيخه فريحه الأحمد و على الجهاز التطوعي معها الذين يقودون حملة لعلاج هذه الظاهرة و هي ليست بالجديدة ، فالكويت قديما" و سائر الدول التي اختلطت بها القريبة و البعيدة كانت تحوي مثل هذه النماذج و كانت معروفة و كان يدعى لها بالنصح و الهدايه و الستر ، تأسيسا" بقول : " إذا بليتم فإستتروا " و ليس بالتشهير الذي يحدث الآن ، و مضاعفة التداعيات الإجتماعية لأسر و أفراد كل ذنبهم - إن كان لهم ذنب – بأنهم ولدوا يحملون جينات مختلطة للعلم و الطب و العلاج النفسي دور في علاجها و ليس بتطبيق مذهب " خذوه فغلوه " ، و هنا أيضا" نود التأكيد على عدم لوم وزارة الداخلية فهي تنفذ قانونا" أعرج وضع لدعاية انتخابية واضحة و كلنا نذكر تصريح نائب و وزير سابق حين قال مرة في مؤتمر صحفي " إن عدد الجنوس في الكويت يفوق عدد الإرهابيين فيها " في محاولة للدفاع عن رواد مخيمات التدريب الصحراوية ، الكتاب محاولة لإعادة النظر إلي هؤلاء الناس ذكورا" و إناثا" ، و ما تقرير هيومن رايتس واتش الذي أدان الممارسة الحكومية ضدهم إلا إشارة يتعين على الشيخه فريحه الأحمد و متطوعيها إلتقاطها و ترجمتها لإعادة النظر في هذا القانون الشاذ .

نقول الشاذ و نعني به القانون و ليس من يطبق عليهم ...!!
منــع من النشــــر في الصحـــــف

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 1 أبريل 2008

فلا خير فيك و الزمان ترللي..!

أكثر ما يغيظني و يحرك الكوامن الحسية في عقلي ، و يدفع الإيدينالين إلي بلوغ الحد الأقصى لدي ، حين اقرأ وعظا" و إرشادا" ممن كان مسئولا" أو وزيرا" أو نائبا" كان يملك الإصلاح لو أراد ، و كان يستطيع تطبيق القانون – إن شاء – و مع ذلك تعمد أن يتراخي في تطبيق القانون مراعاة لحسابات إنتخابية أو سياسية أو سمها ما شئت ، ما أثارني هو قراءتي لأحد الزملاء الكتّاب حاليا" ، حين طالب الحكومة و هو عضو سابق فيها و مجلس الأمة و هو عضو سابق فيه ، بتطبيق القانون ، و بل و يحلفهم لوالديهم رغم أن الرسول الكريم (ص) قال في حديث ما معناه : " من أراد أن يحلف فليحلف بالله أو يصمت " ، و ليس بالوالدين أو بأي مخلوق آخر ، هذه واحدة ، و الأخرى حتى لا نطلق الكلام على عواهنه ، و حين كان هذا الكاتب الزميل وزيرا" للعدل استصدرت بصفتي أحكاما" قضائيا" لصالح موكلي ضد رمز كبير بشأن قضية إرثية و هي بالمناسبة نعمة من نعم الله أن تستطيع أن تقاضي شخصيات بهذا الوزن ثم تذهب إلي منزلك لتنام ، أقول استصدرت هذه الأحكام ، و آن أوان تطبيقها ، فإمتنعت وزارة العدل لأسباب ليس المجال لخوضها الآن ، و حاولت لقاء الوزير الكاتب الزميل فلم أجد استجابة للتنفيذ ، و عرضت الموضوع على الزميل النائب السابق علي الراشد الذي اقتنع بما نقوله و ذهبنا معا" إلي الوزير ، و لم أحظى بإستجابة و هنا طلبت لقاء مع صاحب السمو الأمير حين كان رئيس للوزراء ، و استجاب سموه في سرعة تعودناها من قادتنا ، و كعاداته لسماع الطرفين جلسنا أنا و الوزير الكاتب الزميل مع صاحب السمو ، و أخبرته بإعاقة وزارة العدل و رفضها تطبيق القانون بشأن نهائية الأحكام و اعتبارها باته عند تنفيذها ، و تجاهل تنفيذ الأحكام و شرحت لسمو ه بأنني أخشى أن يكون ما يحدث مجاملة للقطب الكبير الذي أعلم يقينا" أنه لا يقبل ذلك و هي قصة لها قصة أخرى يمكن أن نذكرها لاحقا" ، و هنا التفت صاحب السمو إلي الوزير الكاتب الزميل قائلا" له : " يا ..... طبق القانون و لو على نفسي أو عائلتي " ، و لا أعتقد أن الزميل الوزير الكاتب قد نسى ذلك .

ومن أسف أن التعليمات الشفوية لرئيس الوزراء آنذاك لم يتم العمل بها ، و استمر تجاهل تطبيق القانون من قبل من يطالب القوم اليوم بتطبيقه و يحلفهم بغير الله على ذلك ، و لا أجد أفضل من الجملة التي اختتم بها عملاق الكوميديا المصري نجيب الريحاني في فيلمه " سلامة في خير هو يخاطب جاره " إذا لم تكن لي و الزمان ترللي / فلا خير فيك و الزمان شرم برم " .

و يبدو أن قدرنا أن نعيش عصر الكوميديا السوداء أو أن يراهن البعض منا على الأخص الوزراء الكتّاب الزملاء على أن الشعب الكويتي له ذاكرة " Gold fish " و هي بالمناسبة السمكة الذهبية اللون التي تدور في حلقات مفرغة في حوض الماء الزجاجي ، و يقول العلماء أن ذاكرة هذا النوع من السمك يبلغ جزء من الثانية ..

و يا ناخبي الكويت ، " و يا حكومة الحكومة " التي تعين الوزراء ، لتكن ذاكرتكم أقوى بقليل من ذاكرة " السمكة الذهبية " ، نقول ذلك و نحن نستحلفكم بالله و ليس غير ذلك ..... .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com