صور لمنزل رئيس الوزراء
حين كنت أكتب في جريدة الرؤية منذ صدور العدد الأول و لمدة أربعة شهور أثارت مسألة مخالفات البناء على أراضي الدولة ، و كان اسم العميد أو الفريق – لا أعرف الفرق بينهما – محمد البدر بمثابة البعبع للعديد من المخالفين و المتجاوزين ، و استلفت انتباهي أثناء قيادتي للسيارة قرب المبنى الفخم لوزارة النفط على شارع الخليج العربي قطعة أرض محاطة بأشجار لصيقة بمنزل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و ملاصقة لملعب كرة القدم ، و سبب انتباهي هو أنها ليست محاطة بسور أو طابوق ، و كانت البوابة مفتوحة على الشارع و أمكنني رؤية العديد من السيارات المستعملة و المرفوعة و آلات ميكانيكية تعطي انطباعا" أوليا" بأنها ساحة لإصلاح السيارات ، و دفعني الفضول الصحفي إلي سؤال أحد العاملين في البلدية حول قطعة الأرض هذه و بعد عدة أيام أجابني بأنها أرض حكومية لا تدخل في ملكية أحد ، فأزداد الإستغراب لدي و تصادف لقائي مع أحد أفراد الأسرة الحاكمة الكريمة و أخبرته بموضوع الأرض و طلبت منه سؤال سمو الرئيس عنها ، فأجابني بعد فترة بأن سمو الرئيس يقول بأنها أرض أميرية و جاري استخراج وثيقة بتملكها ، و لما كانت كل الأراضي في الكويت و الغير مملوكة لأحد هي أراضي أميرية و من ضمنها البناء المخالف الذي يزال الآن ، و لما كان قانون التملك الأخير قد استلزم شروطا" و قواعد لإستملاك الأراضي خلال فترة زمنية محددة مضت و انتهت ، فقد اعتبرت أن موضوعا" كهذا يمكن أن يكون خبرا" صحفيا" مثيرا" لاسيما بأن رئيس الحكومة و الحكومات المتعاقبة تركز على سيادة القانون و أن الكل سواسيه أمامه ، و بالفعل تكلمت مع رئيس قسم التصوير في جريدة الرؤية و كلفته بالذهاب و تصوير الموقع من عدة جهات و بالفعل قام بذلك بعد قيامه بالعديد من المناورات حتى لا يلاحظ أحد و كتبت موضوعا" متكاملا" لا أنهم فيه أحدا" بقدر طرحي لتساؤلات مشروعة حول مشروعية تسوير قطعة أرض حكومية مملوكة للدولة و استعمالها في نشاط لا يتفق مع البيئة المحيطة بالعقار ، و كان موضوعا" شيقا" تدعمه العديد من الصور و قبل النشر تلقيت اتصالا" رقيقا" من الزميل المهذب سعود السبيعي رئيس التحرير يعتذر فيه عن نشر المقال و الموضوع ، و حين سألته عن السبب لاسيما أن الخبر موثق من أكثر من جهة ، أجابني بعد تردد قصير : ( بأنهم في الجريدة يفضلون عدم نشره بإعتبار سمو الرئيس مصدر جيد للأخبار و التي يخص بها جريدة الرؤية دون غيرها ) ، و هو سبب مشروع لأي وسيلة إعلامية ، فمن ملك في ماله ما ظلم ، و هكذا بقى الموضوع في الأدراج ، و لا أعلم إذا كان النائب فيصل المسلم أو حدس أو الشعبي يرغبون في ضم قطعة الأرض المسورة إلي استجوابهم المزمع تقديمها و هي قصة استذكرتها حين قرأت تفاصيل استجواب فيصل المسلم المدعم بتقرير ديوان المحاسبة حول مصروفات مكتب سمو رئيس الوزراء !!!
و يا قلبي لا تحزن .. فقد فاض الحزن فيك ....
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com






