الخميس، 7 مايو 2009

مـن لا يملـك ... يعطـي مـن لا يستحـق ..

يبدو أن حمى الشعارات الإنتخابية قد أغفلت سهوا" أو عمدا" التطرق إلي قضايا المال العام ، أو المال الدولي خصوصا" أو المال العراقي بتخصيص التخصيص المستحق للكويت و شعبها ، و إلا فما معنى أن لا نسمع و لا نرى مرشحا" يتطرق إلي مبالغ التعويضات العراقية و التي أصبح الضغط الأميركي علينا واضحا" ، لاسيما حين بلغت خمسة و عشرون مليار دولار ، و من يقرأ صحف الأمس الأربعاء 6/5/2009 بعد استثناء إعلانات المرشحين الكريهة و المتنوعة و المكررة ، يقرأ أن الحكومة الأميركية ممثلة بنائب وزيرة الخارجية الأميركية كولن كال : " تقدمن بإقتراح للتقريب بين الكويت و بغداد بشأن موضوع التعويضات " ، و ليس هذا فحسب بل أن الأميركي تكلم نيابة عن الحكومة الكويتية – أكرر – نيابة عن الحكومة الكويتية حين لقائه وكيل الخارجية العراقي لبيد عبادي ، الذي أورد تعاطف دول عديدة مع الموقف العراقي الذي ينادي بإلغاء هذه التعويضات ، و يبدو أن غياب الموقف الحكومي الصلب و تذبذب الموقف الشعبي أو غيابه بشأن هذا الموضوع سمح للإدارة الأميركية التي لا تملك هذا الحق بالوعد لمن لا يستحق بإلغاء ديون الشعب الكويتي المستحقة له وفق القرارات الدولية ، و يبدو أننا بحاجة إلي أن نعيد التفكير جديا" بعد أن رأينا هذا الضعف الحكومي بضرورة بيع هذه الديون إلي دولة أو مصارف أجنبية مع خصم خاص لهم تشجيعا" و حماية لأموالنا ، و هي فكرة سابقة عرضتها بنوك عديدة بحيث نستلم نحن أموالنا نقدا" و على الفور و تقوم هذه البنوك التي نتمنى أن تكون أميركية بتحصيل هذه الأموال من الحكومة العراقية و من الصندوق الخاص بالأمم المتحدة ، ترى لو تم ذلك ، هل سوف يردد المدعو كولن كال رغباته بإلغاء هذه الديون بعدما أصبحت أموالا" أميركية ؟

إنها فكرة قد نجد من يناقشها في هذه الأمسيات الإنتخابية الساخنة ، و في تقديري فإن الناخبين مطالبين بأن يسمعوا من مرشحيهم قسما" معظما" حول عدم التنازل عن هذه الديون كما أقسم عليها النائب السابق و المرشح الحالي خلف دميثير العنزي .

و يا ناخبي الكويت ... الحقوا أموالكم و أموال أبنائكم فقد أصبح الأسلوب الأميركي راغبا" بإرضاء العراقيين على حسابكم .


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأحد، 5 أبريل 2009

ملاحظات إنسانيـة ..على القوانيـن الكويتيـة ..

مقــدمـــــة :
- حين صدر الدستور الكويتي في 11 نوفمبر 1962 و بمواده 183 ، كان زاخرا" بالحقوق الإنسانية و المساواة التي استمدها المشرعون الأوائل من مبادئ الثورة الفرنسية و هي الحرية و العدالة و المساواة ، و لم يتضمن هذا الدستور و الذي يسمى " أبو القوانين " تفرقه أو تمييزا" بسبب الجنس أو اللون أو الدين و أتى هذا واضحا" في نص المادة (7) التي نصت أن : " العدل و الحرية و المساواة دعامات المجتمع ..." و أيضا" نص المادة (29) التي تنص على أن : " الناس سواسية في الكرامة الإنسانية و هم متساوون لدى القانون في الحقوق و الواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين "

- و لما كان الدستور وفق الفقه القانوني هو أعلى درجات القانون بمعنى أنه لا يجوز قانونا" أن يصدر قانونا" أدنى منه يخالفه أو يعارضه أو لا يتفق معه إلا أن التطبيق الفعلي – للأسف الشديد – لهذه النصوص الدستورية الرائعة لم يجد له وجودا" على أرض الواقع و في ذلك هناك العديد من الأمثلة نتطرق إليها كالتالي :
أولا " : صدر قانون الانتخابات الكويتي رقم 35/1962 بصورة أخلت بعدة مبادئ دستورية منها :
1- عدم تضمين القانون السن القانونية للإنتخابات و هو ثمانية عشر عاما" و جعلته واحد و عشرون عاما" بالمخالفة لقانون التجارة أو قيادة السيارة أو فتح الحسابات المصرفية .
2- تم استثناء المتجنس الذي لم يمضي على حصوله على الجنسية الكويتية خمسة و عشرون سنة ميلادية في مخالفة لمبدأ المساواة في المواطنة .
3- اقتصر حق الانتخابات و الترشيح على المذكور فقط دون الإناث في مخالفة واضحة لنص المادة (29) من الدستور .
( ملاحظة : تم السماح للمرأة بالإنتخابات في مجلس 2006 ) .

ثانيا" : صدر المرسوم الأميري في عام 2006 بناء على اقتراح من مجلس الأمة آنذاك بإضافة مادة إلي المرسوم الأميري رقم 15/1959 بشأن قانون الجنسية الكويتية و ذلك بإضافة شرط إضافي للحصول على الجنسية الكويتية و هو مخالف بشدة و يصطدم بنص دستوري آمر على ذات المادة الدستورية رقم (29) و هذا الشرط ينص على أن يكون طالب الحصول على الجنسية مسلما" بالولادة أو أن يكون قد اعتنق الإسلام و أشهر إسلامه قبل خمس سنوات على الأقل ، بل أفصح هذا الشرط عن تعسف واضح ضد الكويتي المسيحي حيث منع تجنيس المسيحيين في تفرقه واضحة بسبب الدين .

ثالثا" : نصت المادة السادسة من قانون الجنسية رقم 44/1994 بأن : " لا يحق لمن كسب الجنسية الكويتية وفقا" لأحكام المواد المذكورة فيه فإن من اكتسب الجنسية الكويتية لا يحق له الانتخاب لأي هيئة سياسية أو الترشيح أو التعيين قبل انقضاء عشرون عاما" من حصوله على الجنسية الكويتية .

رابعا" : تكرر أكثر من مرة وضع الكويت على القائمة السوداء بشأن الإتجار بالبشر أو إساءة معاملة الخدم و ذلك بسبب أن القانون الكويتي قد استثنى من تطبيق أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي العمالة المنزلية أو الخدم و بالتالي انحسرت الحماية القانونية تجاه أكثر من مائتين ألف نسمة في الكويت هم ما يعرف بإسم خدم المنازل ، و بالتالي أصبح مصير هذه العمالة مرتبط بمزاج و تسلط أصحاب البيوت دون وجود قانون واضح يحدد ساعات العمل أو الحد الأدنى للأجور أو منعهم من التحرش الجنسي و خلافه ، و قد تكررت – للأسف الشديد – العديد من القضايا أمام الجهات الأمنية بشأن التعدي الأخلاقي أ المهني أو عدم سداد الأجور إلي هذه الفئة مما يخل إخلالا" واضحا" بالعوامل الأساسية التي يقوم عليها الدستور الكويتي .

خامسا" : نظرا" لتعدد مؤسسات المجتمع المدني في الكويت بشأن الحصول على تراخيص عديدة لإنشاء معابد أو كنائس أو دور عبادة ، فإن أغلب هذه الطلبات بتم رفضها نظرا" لوجود التشدد الديني الذي ازداد في السنوات الأخيرة ، فعلى سبيل المثال تم رفض إنشاء مسجد لطائفة البهرة و هي جزء من الطائفة الإسماعيلية المسلمة ، دون إبداء سبب واضح رغم أن تعدادهم في الكويت يبغ أكثر من ثمانون ألفا" ، أيضا" هناك تشدد واضح في إنشاء كنائس جديدة رغم الحاجة إبيها لزيادة عدد الوافدين غير المسلمين ، مما أدى إلي تدخل مباشر من صاحب السمو أمير الكويت لإعطاء الجاليه المصرية المسيحية – الأقباط – الموافقة على بناء كنائسهم الجديدة ، أيضا" هناك تشدد في ممارسة بعض الشعائر الدينية غير الإسلام جهرا" و علانية مما يضيق المجال أمام أصحاب هذه الديانات بصورة تزداد و وتيرتها عاما" بعد عام .

سادسا" : لازالت بعض الجهات الحكومية تشترط أن يكون الموظف ذكرا" في إعلاناتها الوظيفية رغم كونها مؤسسات حكومية و ذلك بتأثير من التيار الديني المحافظ مما يحرم النساء الكويتيات من تكافؤ الفرص الوظيفية .

سابعـا" : هناك العديد من المخالفات الدستورية في القوانين الكويتية بشأن أحكام المساواة في الحقوق و الواجبات ، و هي أمور قد أنشأت و خلقت حالة من الاستياء لدى المهتمين بحقوق الإنسان ، و رغم وجود محاولات نشطه من قبل بعض جمعيات حقوق الإنسان و مؤسسات المجتمع المدني إلا أنها ليست منظمة أو تعمل بروح الفريق الواحد مما يشتت هذه الجهود ، و يهمني هنا ذكر قصة تبين ما نقول :

- في عام 2004 قمت بصفتي الشخصية كعضو في جمعية حقوق الإنسان الكويتية برصد لإستخدام الأطفال الصغار الذين لم تتجاوز أعمارهم الخامسة في سباقات الهجن و هي الجمال التي يملكها أثرياء الكويت ، و لاحظت مدى تعرض هؤلاء الأطفال للخطر من جراء هذه الرياضة ، و بعد التقصي تبين أن معظم هؤلاء الأطفال هم من جنسيات عربية أو آسيوية ( السودان – باكستان ) و الذي يتم اختطافهم من بلدانهم الأصلية و قمنا مع مجموعة من المهتمين بحقوق الإنسان بمخاطبة أعضاء في مجلس الأمة الكويتي و هيئة الشباب و الرياضة الكويتية و وزير الشئون في ذلك الوقت ، و للأسف الشديد لم يقوموا بأي عمل من شأنه وقف هذه الممارسة ، مما دعاني – شخصيا" – إلي التحرك منفردا" و الإتصال بالأمم المتحدة – اليونيسيف و التي حضر مندوبها إلي الكويت و أقمنا مؤتمرا" صحفيا" بشأن ذلك و التي تزامنت مع حملة شاملة ضد هذا الفعل في دولة الإمارات العربية و قطر و السعودية ، و حين تم تحريك القضية دوليا" استجابت الحكومة الكويتية و حكومات خليجية أخرى إلي المناشدة بوقف استغلال الأطفال و تم استعمال الروبوت الآلي في سباق الجمال حتى الآن .

الخاتمة : إن الدساتير و الأنظمة و القوانين قد تكون مثالية أحيانا" عند وضعها و لكن عند التطبيق تظهر العديد من المخالفات التي تصطدم بهذه المثاليات ، و تبقى وسائل الإعتراض السليمة و المدنية و اللجوء إلي المنظمات الدولية من خلال صحافة حرة و ملتزمة هي الوسيلة الأمثل للإرتقاء بالوعي القانوني و الإنساني للإنسان في الخليج سواء شعوبها أو حكوماتها .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 1 أبريل 2009

تصـريـح الإمبــراطــور ..



- بعد تصريح الإمبراطور صاحب الطائرة الخاصة رئيس الشركة حول اعتبار رفع الدعوى عليها بشأن المحاسبة حول أحقية الشركة بالحصول على رسوم خدمات تم إلغائها بعد ذلك و وصف هذه الدعوى بأنها من أغرب القضايا بالتاريخ كما نشر في تصريح صحف الأمس .

ننشر هنا حكم الإحالة إلي إدارة الخبراء و الصادر من المحكمة الكلية بشأن تنفيذ الطلبات التي قدمناها للمحكمة ، و سوف نوالي القراء الكرام بالتطورات اللاحقة ، و عسى أن يأتي الحكم النهائي و الإمبراطور على سده الحكم حتى يمكن لنا أن نستمتع بتنفيذ الحكم على إمبراطوريته .







صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 29 مارس 2009

الـرئاسـة أم الـولايـة .... أيهمـا أهــــم ؟

- في عام 1992 و بعد التحرير مباشرة ، و في فورة الحماس و الإندفاع و الرغبة في الإصلاح بعد رؤية الإحباط و الإهمال الذي أدى إلي أشرس غزو عراقي للكويت ، قررت – بإرادة منفردة – و متفائلة بدون وجود أسبابها ، الترشيح لعضوية مجلس الأمة معتقدا" أو متوهما" بأن العقلية الكويتية بعد الغزو اختلفت تماما" عن عقلية قبل الغزو – و هي مختلفة بالتأكيد و لكن إلي الأسوأ و الأشنع و هو الأمر الذي اكتشفته من خلال حوار طويل مع الراحل المبدع سامي المنيس ، حين أبلغته بقرار ترشيحي للإنتحابات ، و رغم تشجيعه لي و عرضه أن تكون خيمتي الإنتخابية – و ليس مخيمي – بقربه ، إلا أنني آثرت أن أختار موقعا" على الدائري الثالث في العديلية مواجها" الفيحاء و كانت أولى ندواتي الإنتخابية بعنوان " ضرورة فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء " و نشرت بعض الإعلانات في صحيفتين يوميتين بذات العنوان ، و حين أردت تكرار النشر اعتذرت هاتين الصحيفتين عن النشر بحجة أن العنوان قد استفز البعض ، بل أن الصديق و الزميل المشاكس علي البغلي المحامي اتصل بي ضاحكا" و هو يقول : " أن هناك العديد من أفراد الأسرة الحاكمة يريدون حضور هذه الندوة و لكنهم يخشون أن يكون ظهورهم فيها يحمل مغزى آخر لا يريدون لغيرهم أن يحسبه عليهم " ، و أيضا" اتصل الصديق محمد البرجس يقول : " أنك أول من يحاول اختراق هذا التابو الذي لم يجرؤ أحد على اختراقه " ، و عقدت الندوة و تراوح عدد الحضور ما يزيد قليلا" عن خمسون شخصا" نصفهم من جهات أمنية عديدة كما أخبرني أحدهم بعد سنوات عدة ، و ألقيت المحاضرة ، و كانت تدور حول ضرورة حماية منصب ولاية العهد و الذي هو مقدمة لتسلم مسند الإمارة من التجريح الذي يصاحب العملية الإنتخابية و أسست ذلك دستوريا" ، إذ أن منصب ولاية العهد ليس محصنا" دستوريا" كالذات الأميرية ، بل أن الدستور الكويتي جعل منصب ولاية العهد و رئاسة مجلس الوزراء و الوزراء غير ذي حصانة بتاتا" ، بل أن الحصانة تأتي للوزراء و رئيسهم من خلال عضويتهم البرلمانية كأعضاء في مجلس الأمة بحكم الفقرة الثانية من المادة (80) من الدستور و التي تنص :
- " ... يعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم " .. و بالتالي فإن أي تجريح ملازم للعمل البرلماني سوف يخدش هيبة منصب ولاية العهد ، و هو أمر غير محمود لاسيما إذا مددنا الأمر على استقامته و طالب النواب من خلال صلاحياتهم الدستورية تطبيق المادة (102) بشأن عدم التعاون مع رئيس الوزراء ، فكيف يستقيم الحال إذ كان ولي العهد الحالي و الأمير مستقبلا" في هذا الموقف ، و كان رأيي الذي أعلنته واضحا" آنذاك و هو ضرورة فصل منصب ولاية العهد عن رئاسة الوزراء تحصينا" لهيبة المنصب و ضمانا" له من أي تجريح أو تجاوز ، و هو رأي وجد له صدى في تبني النائب الأسبق أحمد الشريعان في مجلس 1992 حين قام بترداده آنذاك و سبب أزمة سياسية كبيرة في حينها .

لماذا أقول هذا الكلام الآن ؟ ببساطة شديدة أن ما يطرح الآن من مناشدات لبعض النواب السابقين أو الناشطين السياسيين بشأن إعادة الدمج بين المنصبين يقصد به التحصين المعنوي – أكرر المعنوي – لمنصب رئاسة الوزراء من خلال الإحتماء بمنصب كبير و محترم و هو ولاية العهد ، و هو أمرلا يضفي الحماية القانونية إذا وصل إلي مجلس الأمة القادم من يريد أن يستعمل حقه الدستوري بصورة تجعله متعسفا" في استعماله ، فالتعسف في استعمال الحق – أي حق – يفقد هذا الحق مشروعيته .

- إنها صرخة و نداء إلي من يهمه الأمر ، فالكويت باقية و يجب أن يكون لمنصب ولاية العهد الإحترام و الحماية الكافيين له حتى لو استلزم الأمر تشريعا" قانونيا" يجرم المس بهذا المنصب ، و حين يتم ذلك تبتعد مسألة دمج المنصبين نهائيا" إذ لا يجوز منع مسائلة رئيس الوزراء حين يتسلم سلطاته ، فبقدر المسئولية تكون المسائلة ، فكيف يستقيم الحال ... و الحال كذلك ؟ سؤال نطرحه لمن يستطيع الإجابة عنه ........


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الاثنين، 9 مارس 2009

...و يـا خســارة مـا كتبنـا....


• في عام 1985 كتبت مقالا" في جريدة الأنباء حول ضرورة فرض الضرائب و الرسوم تدريجيا" لإيجاد مصدر آخر للدولة و لترسيخ الإحساس بالمواطنة و الإلتزام بأهمية الخدمات التي تقدمها الدولة ، و من أسف أن كل وزراء المالية و معها حكومات هذا البلد المنكوب فيهم عجزت عن تحقيق ذلك ، ولازال الوزير الشمالي وزير المالية يراوح في مكانه ليس لفرض الضرائب و الرسوم بل عجزه حتى عن تحصيل رسوم خدمات موجودة بالفعل ، ترى من نلوم و من يحاسب ؟؟
•••
• أكثر من سبعة عشر قاضيا" تم انتدابهم سابقا" في وزارات الدولة و مؤسساتها في مخالفة واضحة لضرورة فصل السلطة القضائية عن تسلط أي سلطة أخرى تنفيذية كانت أم تشريعية ، و من المفيد القول أن الكتابة عن هذا الموضوع طيلة السنوات الماضية قد نتج عنها صدور قرار من مجلس الوزراء يمنع هذا الوضع الغير المقبول و إعادة القاضي إلي مكانه الطبيعي ، و مع ذلك نتمنى على مجلس القضاء الأعلى أن يكمل ما فعله و يمنع ندب أي قاضي لأي جهة حكومية .. مثل إدارة التسجيل العقاري و التوثيق و إدارة الخبراء .. نتمنى ذلك ، فهل يتحقق ؟
•••
• لست في مجال الإشادة لشرطة دبي و كفائتها ، و لكن يتعين القول أنه لولا الشروط القاسية التي تفرضها حكومة دبي على الفنادق و المؤسسات بشأن استخدام تقنية المراقبة لما تم اكتشاف الجريمة و السؤال هو أي من مؤسساتنا و فنادقنا و هيئاتنا الحكومية بل و حتى مطارنا الدولي ذي التوسعة الجديدة قام بفرض و وضع مثل هذه التقنية .. نتمنى على وزير التجارة أو "وزير الخدود الملونة " الذي يهتم بتوزيع صوره – التكنيلكور- على الصحف أن يبدي ذات الإهتمام بهذا الموضوع .
•••
• تم تأجيل المزاد العلني الخاص ببيع القسيمة الصحفية الخاصة بورثة المرحوم عبدالعزيز المساعيد إلي يوم 21/4/2010، ولازال تمثالا الراحلين الكبيرين الشيخ عبدالله السالم و الشيخ صباح السالم – طيب الله ثراهما – بإنتظار من يفك عتقهما فمن يفعل ؟ و أين جمعية الفنون التشكيلية و المجلس الوطني للآداب بل أين وزارة الإعلام المشغول وزيرها بهموم النفط وحده .. دون غيره !!
•••
• تعديل المادة (74) من اللائحة الداخلية لمجلس الوزراء التي لا تسمح بإنعقاد الجلسات دون وجود الحكومة هذه المادة آن أوان تعديلها بعد أن استخدمتها الحكومة كوسيلة للحل المؤقت لمجلس الأمة متى شاءت ترى من سيصوت ضد تعديل هذه المادة ؟ و هل سيقوم الزميل النائب حسين الحريتي – رئيس اللجنة التشريعية بإيجاد تخريجه قانونية للحكومة على حساب حق المجلس .. سؤال سوف نحصل على إجابته قريبا" جدا" ...
•••
• خبر طريف جعلني أحلل بعض الأمور و يتعلق بأن أبحاثا" طبية أثبتت أن هناك نباتات تنمو في حوض الأمازون يسبب أكلها تحول ذكور الضفادع إلي إناث ، و مع ازدياد فحولة العالم العربي الزائفة و بعض زعمائها الذين يعلنون الجهاد لشعوبهم و استثناء أبنائهم ، ضحكت كثيرا" فيبدو أن معدل استهلاك هذه النباتات في ازدياد في عالمنا العربي .. و فهمكم كفاية ..!!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 2 مارس 2009

سمـو الرئيـس ... أشكـو منـك إليـك ...

صور لمنزل رئيس الوزراء








حين كنت أكتب في جريدة الرؤية منذ صدور العدد الأول و لمدة أربعة شهور أثارت مسألة مخالفات البناء على أراضي الدولة ، و كان اسم العميد أو الفريق – لا أعرف الفرق بينهما – محمد البدر بمثابة البعبع للعديد من المخالفين و المتجاوزين ، و استلفت انتباهي أثناء قيادتي للسيارة قرب المبنى الفخم لوزارة النفط على شارع الخليج العربي قطعة أرض محاطة بأشجار لصيقة بمنزل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و ملاصقة لملعب كرة القدم ، و سبب انتباهي هو أنها ليست محاطة بسور أو طابوق ، و كانت البوابة مفتوحة على الشارع و أمكنني رؤية العديد من السيارات المستعملة و المرفوعة و آلات ميكانيكية تعطي انطباعا" أوليا" بأنها ساحة لإصلاح السيارات ، و دفعني الفضول الصحفي إلي سؤال أحد العاملين في البلدية حول قطعة الأرض هذه و بعد عدة أيام أجابني بأنها أرض حكومية لا تدخل في ملكية أحد ، فأزداد الإستغراب لدي و تصادف لقائي مع أحد أفراد الأسرة الحاكمة الكريمة و أخبرته بموضوع الأرض و طلبت منه سؤال سمو الرئيس عنها ، فأجابني بعد فترة بأن سمو الرئيس يقول بأنها أرض أميرية و جاري استخراج وثيقة بتملكها ، و لما كانت كل الأراضي في الكويت و الغير مملوكة لأحد هي أراضي أميرية و من ضمنها البناء المخالف الذي يزال الآن ، و لما كان قانون التملك الأخير قد استلزم شروطا" و قواعد لإستملاك الأراضي خلال فترة زمنية محددة مضت و انتهت ، فقد اعتبرت أن موضوعا" كهذا يمكن أن يكون خبرا" صحفيا" مثيرا" لاسيما بأن رئيس الحكومة و الحكومات المتعاقبة تركز على سيادة القانون و أن الكل سواسيه أمامه ، و بالفعل تكلمت مع رئيس قسم التصوير في جريدة الرؤية و كلفته بالذهاب و تصوير الموقع من عدة جهات و بالفعل قام بذلك بعد قيامه بالعديد من المناورات حتى لا يلاحظ أحد و كتبت موضوعا" متكاملا" لا أنهم فيه أحدا" بقدر طرحي لتساؤلات مشروعة حول مشروعية تسوير قطعة أرض حكومية مملوكة للدولة و استعمالها في نشاط لا يتفق مع البيئة المحيطة بالعقار ، و كان موضوعا" شيقا" تدعمه العديد من الصور و قبل النشر تلقيت اتصالا" رقيقا" من الزميل المهذب سعود السبيعي رئيس التحرير يعتذر فيه عن نشر المقال و الموضوع ، و حين سألته عن السبب لاسيما أن الخبر موثق من أكثر من جهة ، أجابني بعد تردد قصير : ( بأنهم في الجريدة يفضلون عدم نشره بإعتبار سمو الرئيس مصدر جيد للأخبار و التي يخص بها جريدة الرؤية دون غيرها ) ، و هو سبب مشروع لأي وسيلة إعلامية ، فمن ملك في ماله ما ظلم ، و هكذا بقى الموضوع في الأدراج ، و لا أعلم إذا كان النائب فيصل المسلم أو حدس أو الشعبي يرغبون في ضم قطعة الأرض المسورة إلي استجوابهم المزمع تقديمها و هي قصة استذكرتها حين قرأت تفاصيل استجواب فيصل المسلم المدعم بتقرير ديوان المحاسبة حول مصروفات مكتب سمو رئيس الوزراء !!!

و يا قلبي لا تحزن .. فقد فاض الحزن فيك ....


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 1 مارس 2009

للإطلاع دون تعليق ؟؟؟

زعيم حزب الامة السوداني يعتبر ارتداء المرأة للنقاب \'إهانة\' وختانها \'عدوانا\' على أنوثتها.
الصادق المهدي: كفانا فقهاً ذكورياً كاذباً

ميدل ايست اونلاين
الخرطوم ـ حمل الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي السوداني على المنادين بالاحاديث النبوية الضعيفة التي تنتقص من حقوق النساء واصفا اياها بـ\"الفقه الذكوري\"، معتبرا ان النقاب الذي يغطي وجه المرأة كاملا هو \"إهانة\" لها كما ان ختان الاناث يعد \"عدوانا\" على النساء
ودعا المهدي في افتتاح المؤتمر السابع لحزب الأمة القومي إلى التمسك بإعلان حقوق الإنسان كما ورد دون تحفظ وإزالة أشكال التمييز كافة ضد المرأة.
وأكد في كلمة له أمام مؤتمر حزبه القطاعي الرابع للمرأة الاربعاء على أن المؤتمر سيتمسك بالغاء قانون الأحوال الشخصية الذي وصفه بـ\"المجحف\" مع استبداله بمدونة تنصف حقوق المرأة وتمنع زواج الأطفال الذي يبيحه القانون الحالي.
وانتقد المهدي بشدة استمرار ظاهرة النقاب عند المرأة السودانية واعتبرها إهانة لكرامتها لا أساس لها في الإسلام، وأكد أن الزي المحتشم جزء من كرامة المرأة ولكن النقاب الذي يغطي الوجه بأكمله \"إهانة لكرامتها وطمس لهويتها\" واعتبر ختان المرأة \"عدوانا\".
وشدد المهدي على أن مدونتهم ستحرّم ختان الإناث بوصفه عدواناً على عضو تناسلي عند المرأة.
وأفتى المهدي بعدم صحة الحديثين \"النساء ناقصات عقل ودين\" و\"أكثر أهل النار من النساء\" ووصفهما بأحاديث الفقه الذكوري.
كما شكك في الروايات الكثيرة عن أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد تزوج السيدة عائشة وعمرها تسعة أعوام، وذهب الى أن السيدة عائشة حينما تزوجها النبي كان عمرها (17) سنة.
وكر أن \"السيدة عائشة حينما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم كانت في فترة خطبة من جبير بن عدي، بجانب أن وفاة السيدة عائشة عن عمر بين الـ57 و65 عاما يدعم أنها تزوجت في عمر 17 عاما، فضلاً عن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليتزوج من طفلة لم يرفع عنها القلم مع الأخذ في الحسبان أن الزواج علاقة تعاقدية ويتنزه النبي صلى الله عليه وسلم ابرامها مع طفلة\". (قدس برس)
تنطلق الخميس في أرض المعسكرات بسوبا في العاصمة السودانية الخرطوم فعاليات المؤتمر السابع لحزب الأمة القومي الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام بحضور مئات من كوادر الحزب وعدد من قيادات الأحزاب السياسية والأحزاب الصديقة كافة بالخارج وعلى رأسها اللجان الثورية الليبية.