الأحد، 19 سبتمبر 2010

يحوشك من الكذاب صج كثير

- أولا " : في خضم كل هذا الصخب الذي أثاره هذا الموتور في خطابه الأخير حول السيدة عائشة رضوان الله عليها – و الذي لاقى و يلاقي استنكارا" شديدا" من جميع الطوائف الإسلامية بدون تفريق ، أقول في خضم هذا الصخب ، عرض تلفزيون الوطن لقاء مصورا" معه تم في عام 2007 ، و لا تسألني لماذا تأخر عرض هذا اللقاء الذي كشف أمورا" كثيرة منها حصوله على جواز سفر عراقي ، و لا أعلم لماذا بقى هذا اللقاء ثلاث سنوات حبيسا" في الأدراج أو داخل الأشرطة ؟ و مع ذلك فهو تساؤل مشروع أو عتاب المحب لهذه المؤسسة الإعلامية المتميزة .

- ثانيا" :
ورد في ثنايا هذا اللقاء التلفزيوني آراء لهذا الموتور أكثر منها معلومات وهي :

1) " قوله : أنه خرج من السجن رغما عن أنوفهم جميعا" ، و
رغم أنه لم يحدد أصحاب هذه الأنوف ، إلا أن الأمر كان يستلزم إجراء مراجعة دقيقة في وقتها حول ملابسات الإفراج ، و ما دور وزيري العدل و الداخلية في ذلك ، و أين حدث الخطأ ، و كيف كان تسلسل الإفراج قانونيا" منذ لحظة اقتراح الأسماء و حتى التوقيع النهائي من قبل المختص ، و مع ذلك لم نسمع و لم نر شيئا" سواء من قبل وزير العدل أو الداخلية .

2) " قوله : ترددت على العراق أكثر من مره أثناء حكم صدام حسين " ، و هنا يثور تساؤل كبير حول مدى دقة الإجراءات الأمنية من الحدود الكويتية فإذا كان هذا الشخص الذي يعتبر نكره يستطيع العبور و الدخول و الخروج لأكثر من مرة مستخدما" كما يبدو جوازه الكويتي ، في ظل نظام صدام حسين ، فكم شخصا" من الطابور الخامس استطاع أن يدخل و يخرج ؟ و ما دور الجهات الأمنية و الحدودية في ذلك ؟ و هل لدينا من الأجهزة الحديثة ما يمنع تكرار ذلك حتى الآن ؟

3)
خروج هذا الموتور من من الحدود الكويتية رغم وجود منع سفر لديه لاسيما حين أفاد بأنه قد حدث له موقف في الحدود الكويتية كاد أن يعيده إلي المربع الأول ، و الذي رفض الإفصاح عنه ، إلا أن التحليل المنطقي لما حدث يفترض أنه حاول الخروج يوم الجمعة و في وقت الصلاة بالذات ، و قد لاحظ موظف الأمن الحدودي تشابها في الأسماء الممنوعة من السفر في كشف يدوي لديه حيث أن جهاز الكمبيوتر كان عطلانا" آنذاك ، و يبدو أن اسم العائلة لهذا الموتور لم يكن واردا" في الكشف اليدوي مما دفع هذا العسكري المكلف بمحاولة الإتصال بمرؤوسيه للتحقق ، و لكن كيف لك أن تجد موظفا" حكوميا" يوم الجمعة وقت الصلاة ؟ و كان هذا هو الخلل الذي سمح لهذا الموتور و غيره بالدخول و الخروج من حدودنا ؟

4) " قوله : أن هذه الحكومة قد اعتبرتني أشد خطورة من أولئك الإرهابيين الذي اعتقلوا و الذين شاركوا في حادثة الإعتداء على الجنود الأمريكيين في جزيرة فيلكا و الذي صدرت عليهم أحكام بالحبس لمدة خمس سنوات رغم أنني قد صدر علي حكم بالحبس عشر سنوات "!! – لا تعليق - !!

5) " قوله : .... وقع شيء من الاضطهاد و التمييز ضدي داخل الأجواء المدرسية حيث منعت من الصلاة على التربة الحسينية " – لا تعليق - !!

6) " قوله : .. هناك تغلغل مريع للأحزاب " الظلاميه " و إن جاز التعبير و الجماعات المناوئة لحرية الإنسان ... هذه الجماعات للأسف تغلغلت في البلاد لحد لا يشعر به المواطن الشريف .... و المواطن الحر يشعر و كأنه يعيش في سجن كبير ... الحكومة منحازة و ترضخ لهذه الأحزاب و هي حكومة جبانة إلي أقصى حد ... فهناك خلل رهيب في السلطة التنفيذية ... أما السلطة التشريعية فحدث عنها و لا حرج في فسادها و تخلفها و اختطافها من قبل هذه الأحزاب " الظلاميه " – لا لا لا تعليق !!.

- تعليق أخيـــر :
أشعر بالألم الشديد و أنا أورد ما قاله هذا الموتور الهارب ، و لكن لماذا نحاسب النتيجة و ليس السبب ؟ ما الذي جعل هذا الشخص يحمل هذا الفكر المتطرف الذي لم يمنعه من الإساءة للأموات ؟ هل هو نتاج التربية المدرسية التي غفلت عنها الحكومة حين سمحت للرأي الواحد بأن يسيطر و يستشرى . هل ما يقوله صحيح حول اختطاف جماعات الإسلام السياسي على اختلاف اتجاهاتها و مذاهبها للحكومة و قراراتها التي أصبحت موضوعا" للمساومة كما نرى و نشاهد الآن حول تعيينات مؤسسة النفط و خلافه ؟
أسئلة كثيرة تكمن الشجاعة ليس في طرحها و لكن في الإجابة عنها ممن يملكها ؟؟


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

...عيـديـات....

· الخبر : اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي يوافق على العلم و الشعار الخليجي .

· التعليق : تمخض المجلس فولد ...علما" !

•••

· الخبر : نواب مجلس الأمة و البلدي يكتبون مقالات الصحف و يطرحون حلولا" و اقتراحات

· التعليق : ما الذي يمنعكم من استعمال صلاحياتكم الدستورية لتطبيق ما ترونه أمثال النائب " د.حسن جوهر" و وليد الطبطبائي " و السابقين خليفة الخرافي و عبدالمحسن جمال ، و حامي حمى السلطة أحمد باقر و مبارك الدويلة وآخرين .

•••

· الخبر : حسن البنا في مسلسل الجماعة : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لمنعت الجماعة من دخول أتون السياسة .

· التعليق : ما نراه اليوم من تحرك سياسي في مصر و الكويت و الأردن يثبت أن الجماعة قد خرجت عن طوق الإمام و إرشاداته .

•••

· الخبر : صفقة أسلحة أمريكية بستين مليار دولار للسعودية .

· التعليق : الآن تأكدت يقينا من أن إيران لن تضرب أبدا" باعتبارها الفزاعة التي يخيف بها الغرب جماعتنا لتصدير السلاح إلينا .

· تعليق ثان : ترى إذا كان الهدف تشجيع الاقتصاد الأمريكي و خلق وظائف جديدة لشعبه ، لماذا لا يتم استيراد مستشفيات أو مصانع أو حتى محطات تحليه بذات القيمة و لكن لخلق وظائف لأبنائنا في هذه المنطقة من العالم ؟ صحيح لماذا ؟

•••

· الخبر : الرئيس حسني مبارك يمنع إنشاء جسر بري يربط بين السعودية و مصر قرب شرم الشيخ .

· التعليق : ورد التعليق من إحدى الصحف المعارضة المصرية بأن السبب هو خوف السلطات المصرية من التدفق السعودي خاصة و الخليجي عامة على مصر و شرم الشيخ حتى لا ترتفع الأسعار و حتى لا يزاحم العرب الأجانب أصحاب البشرة البيضاء .

•••

· الخبر : نشرت جريدة الجريدة يوم 14/9/2010 خبرا" حول تتويج الاتحاد الدولي للمبدعين العرب الشيخ دعيج خليفة الصباح ملكا" للشعراء في الخليج !!

· التعليق : لا تعليق ... سوى الدعاء بالرحمة لأمير الشعراء أحمد شوقي !!

•••


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 5 سبتمبر 2010

الانتهــازية الصحفيــة



من نعم الكتابة في المدونات و فضائلها أنك لا تكتب و في ذهنك الخشية من المندوب السامي لرئيس التحرير للصحيفة المكتوبة ، و الذي لا يزال غير كويتي الجنسية بعد أكثر من سبعين عاما" من ظهور الصحافة الكويتية ، و حتى أصبحنا نصدق مقولة أن رؤساء التحرير الكويتيين يعملون في كل شيء ما عدا .. الصحافة !! فالكتابة حول الأداء المهني للصحافة الكويتية ترتبط دائما" بمدى مصداقية الجريدة حين تقول ما تفعل أو تفعل ما تقول ، و مع ذلك لم أفهم مدى اندفاع الصحف الكويتية على استكتاب قيادات التيارات الدينية في الكويت بكل أطيافها ، فتكاد ترى صحف بعينها تمثل تيارا" طائفيا" بغيضا" لا يسمح للتيار الأخر بالكتابة فيه – دع عنك وجود صحف و مجلات حزبية كالمجتمع و الفرقان و صدى الإيمان و غيرهم لا يقبلون لأي كاتب ليبرالي أو علماني بالكتابة معهم رغم ذات المذهب ، و مع ذلك أنظر إلي الصحيفتين الأوليتين في الكويت القبس و الوطن – و قم بإحصاء عدد الكتاب الدينيين و توجهاتهم ، بل أستطيع القول أن جريدة رصينة كالقبس معروفة بعلمانيتها و ليبراليتها و التي تعرضت لهجوم ولازالت من قبل التيار الديني ، هذه الجريدة التي كانت لافتتاحيتها المنشورة بتاريخ 24/8/2009 صدى كبير حول ضرورة تصدي السلطة للممارسات المتاجرين بالدين في سابقة نوعية لصحيفة كويتية ، هذه الصحيفة ذاتها هي التي طلبت و استجدت و أصرت على أحد قادة التيار الديني من الحركة الدستورية على الكتابة لديها – كما نشر هو ذاته في أول مقال له في القبس – و ذلك بعد توقف جريدة الرؤية عن الصدور ، و قد يستغرب المراقب العادي هذه الازدواجية في الطرح ، و يعلل مناصرو الجريدة ذلك بأنه الإيمان في نشر الآراء المختلفة على صفحات جريدة ليبرالية مع أن ذات الجريدة أعلنت أنها تمتنع عن نشر أخبار ندوات جماهيرية بحجة عدم تأييدها لما يقال فيها بحجة الحرص على الوحدة الوطنية أو أي من المفردات المطاطة ، أقول قد يستغرب المراقب العادي ذلك ، و لكن لمن يتمعن أكثر في الأمر يعلم أن الصحافة الكويتية - أو أغلبها على الأقل حتى لا نقع في فخ التعميم – هذه الصحافة يهمها في المقام الأول زيادة نسبة المبيع و حجم الإعلان الذي يأتي دوما" في المرتبة الأولى ، و بالتالي فإن السماح لقطب إخواني بالكتابة في هذه الصحيفة سيضمنعلى الأقل رفد هذه الجريدة بإعلانات الشركات الدينية التابعة لحزب الإخوان المسلمين ، وقس على ذلك عدد الكتاب الدينيين في جريدة الوطن و السياسة بل و الأنباء في ظاهرة واضحة لإنتهازية الصحيفة التي تعرف من أين تؤكل الكتف الإعلاني ، و مع ذلك فهذه الانتهازية الصحفية هي حق للصحف شريطة أن لا تقول شيئا" في افتتاحيتها التي تعبر عن رأي ملاكها ثم تناقض ما تقوله لممارسات فعلية تنسف كل ما من شأنه تصديقها أو احترام ما تقوله

و أقول ما أقوله و أنا و الملايين غيري يتابعون مسلسل الجماعة الرائع الذي يتكلم عن نشأة الإخوان المسلمين في مصر الذي يوضح بشكل صريح مدى الانتهازية التي يمارسها مؤسسي هذه الجماعة منذ تأسيسها و حتى الآن ، وإذا كانت الصحافة لها عذرها في الانتهازية ، و ممارستها ، فما عذر جماعة دينية ديدنها قال الله و قال الرسول ، حتى يدخلوا في أتون السياسة و يلوثوا هذا الدين العظيم بمكائد السياسة و دروبها ؟

قضية الصحافة الكويتية تختزل بقول سمعته من أحد الصحافيين العرب الذي كان يعمل في جريدة الرأي العام حين زاملت صدورها الأول حين قال : " أنتم في الكويت ليست لديكم صحافة ، بل صحف ينشط ملاكها لتكون وسيلة لجمع الأموال ، و نحن الأجانب نعلم ذلك و نريد أن نأكل معكم جزء من الكيكة " .

و في النهاية حين يكون لدينا رؤساء تحرير يعلمون الفرق بين الخبر و الرأي ، هنا يمكن لنا أن نفرح بحذر بوجود بدايات للصحافة الكويتية ، و صدقوني لدي مستند رسمي لرئيس تحرير إحدى الصحف يدل و بوضوح على أنه لم يعرف الفرق بين الرأي والخبر!!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com


الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

تـاجـر الـدخــان




- عام 1985 و ما بعده – أثارني تقرير طبي نشرته إحدى الدوريات الأجنبية حول تأثير النيكوتين على المدخنين الصغار ، و كشف التقرير الذي " نشرته جريدة الصاندي تايمز اللندنية " حول حملة تسويق بلغت قيمتها بضعة ملايين من الدولارات شنتها شركة بريتش أوريكان توباكو (BAT) لبيع سجائر رخيصة وشديدة الخاصية الإدمانية في أفريقيا حيث الأسواق السهلة الخالية من الضوابط – و هي سجائر ذات مستويات من القطران و النيكوتين أعلى مما هو مسموح به في الغرب " – نشر هذا التقرير بعد ذلك في كتاب " ردع الديمقراطية " لمؤلفه نعوم تشومكي – ترجمة فاضل جتكر – الصادر عن مؤسسة عيبال للدراسات و النشر – قبرص – نيقوسيا الطبعة الأولى 1992 صـ130ـ من و بعدها "

- عند قراءتي لهذا التقرير للمرة الثانية خلال أقل من سبع سنوات استذكرت حين قدمت محاولة التصدي لهذا الأمر و في ذلك الوقت كتبت عدة مقالات منعت من النشر حيث أكتب لدى جريدة القبس آنذاك و لأسباب لا يخفى على القارئ من جهة ، و حرصا" على الرعاية الإعلامية والإعلانات من شركات السجائر من جهة أخرى ، بل أذكر – و تلك فكرة خارج سياق المقال – أنني وغيري كان يمنع ما نكتبه عن عدة شركات و مؤسسات – حكومية منها البنك الوطني وبيت التمويل و الصندوق الكويتي للتنمية و مؤسسة الخطوط الكويتية ، بالإضافة إلي شركات سيارات محدودة ، و قد تطول قائمة المحظورات الكتابية في ذلك العهد السابق – ما علينا ، و نعود الآن إلي الفضيحة حول اختلاف كمية النيكوتين في بلاد العالم الثالث عشر و الذين نحن منهم و بلاد " الأوادم السنعه " الذي يحرصون على ضبط هذه النسب ، وعندما بح صوتي من المناداة قررت اتخاذ إجراء عملي و هو رفع دعوى أمام القضاء الكويتي لوقف هذه الممارسات ، و كان يتعين علي توفير المستندات و الأدلة لإثبات ذلك ، فقمت بشراء عدة علب سجائر من السوق المحلي الكويتي لماركات مختلفة ثم سافرت إلي لندن ، و اشتريت ذات النوعية من السجائر ، و ذهبت إلي أحد المختبرات الخاصة هناك لمقارنة نسب النيكوتين في كلا السلعتين ، و بالطبع ظهرت النتيجة بما كنت أخشاه ، و هي تركيز عالي للنيكوتين في السجائر المشتراه من الكويت و الذي يسبب الإدمان السريع للمراهقين ، مع نقص شديد لذات المادة في السجائر المشتراه من لندن .
- فرحت بالنتيجة " فرحة أم بنت " – كما يقولون و عدت إلي الكويت ، ورفعت الدعوى ، و اختصمت بها بعض شركات السجائر التي ورد اسمها في التقرير ، ومن أسف تم رفض الدعوى لسببين استند إليهما الحكم .
- الأول : عدم التصديق الرسمي على التقرير من الجهات الحكومية الكويتية ، والتي رفضت بتاتا" التصديق عليه حين محاولتي ذلك .
- الثاني : عدم وجود مصلحة مباشرة لي إذ لم يثبت إصابتي بأي مرض جراء ذلك ، لاسيما أنني لست مدخنا" أصلا" .

- كانت هذه القضية أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتني أفكر في إنشاء جمعية حماية المستهلك و كان قدوتي في ذلك المحامي الأمريكي البارز آنذاك " رالف نادر – الذي يرأس حزب الخضر حاليا" ويخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية حتى الآن ، حيث كان رئيسا" لجمعية حماية المستهلك الأمريكية ن و من أسف لم أستطع اقناع أحد بالفكرة ، أو جدواها ، و بعد مضي أكثر من خمسة وعشرون عاما" دعانا الصديق العزيز محمد نقي إلي إنشاء جمعية مشابهة ، فتحمست و ذهبت للإجتماع التأسيسي فوجدت أكثر من خمسة و أربعون شخصا" من عدد الحضور البالغ خمسون شخصا" هم من التجار و أصحاب الوكالات التجارية التي أنشأت الجمعية أصلا" لحماية المستهلك منهم ، و منهم – لسخرية القدر – أبناء من كانوا يملكون و لا يزالون وكالات السجائر .

- و حتى تاريخه لازال المدخنون المحترفون يشعرون بقوة و حرارة السيجارة ذات الماركة حين يشترونها من الكويت و حين يدخنونها في بلد الأوادم السنعه ، ولازلت أرى و أشاهد بكل حزن مجاميع الشباب و الشابات دون سن العشرين وهم يتباهون بالتدخين حتى يصلوا إلي مرحلة الإدمان دون أن يحرك أحدا" ساكن لاسيما وزارة التجارة أو حتى ... لجنة الظواهر السلبية بمجلس الأمة !!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 30 أغسطس 2010

العـدالـة الاجتماعيـة أسـاس الضـرائب - مادة 24 – من الدستور -

- كان عنونا" مستفزا" ذاك الذي نشرته الصحف المحلية قبل أيام على لسان" وزير التوهان " كما أسماه النائب مسلم البراك ، وهو وزير المالية ، والذي كان ينفي وجود توجه لفرض ضرائب على المواطنين والمقيمين ، والتي هي من أكثر الأمور ضرورة في مجتمع استهلاكي غير منتج كالمجتمع الكويتي ، فالضرائب ليست ترفا" حتى يؤجل إقرارها أو أمرا" كماليا" ممكن الاستغناء عنه ، بل الضرائب وكما أوضحتها المادة الدستورية رقم (24) هي أمرا"  أساسيا" مبني على العدالة الإجتماعية في فرضها وجبايتها و هي كما ورد تفسيرها فرض شرائح ضرائبية على أصحاب الدخول العالية وإعفاء أصحاب الدخول المحدودة منها أو أن تتناسب الضريبة مع الدخل كان محدودا" أو متوسطا" ، ولما كانت الإحصائيات الحكومية وما أكثرها تبين أن أكثر من خمسين بالمائة من قاطني دولة الكويت هو من أصحاب الدخول المحدودة وما دون وهم الذين تجب عليهم الصدقة بل وحتى مصارف الزكاة ، وأكثر من خمسة وأربعون بالمائة من الطبقة المتوسطة التي يفترض دفعها جزءا" يسيرا" من دخلها كضريبة تساهم في تحسن مستوى الخدمات وخلافه ، وهنا تبقى فئة الخمسة بالمائة وهم كبار القوم من شيوخ وتجار ومن لف لفهم ، وهم هنا يفترض بهم دفع شرائح ضريبية تتساوى مع دخولهم ، بل يروي لي أحد العاملين في البنوك المحلية أن أحدهم استحقت زكاة على أمواله تتجاوز مائة مليون دينار ، وبالتالي فإن الامتناع الحكومي عن فرض الضرائب المنصوص عليها دستوريا" لا يخالف فقط مبدأ دستوريا" بقدر ما يحاول حماية طبقة صغيرة لا تتجاوز الخمسة بالمائة ، وهنا نعتقد أنه لابد من إعداد مشروع قانون للضريبة يراعي فيها تطبيق العدالة الإجتماعية بشأن إعفاء من يستحق منها ، وعمل شرائح تتدرج حسب ثروة الشخص أو الشركة ومدخوله الشهري والسنوي ، ولن نعيد اختراع لعجلة ، فكل دول ( الأوادم السنعه ) تقوم بذلك .
ترى متى يأتي اليوم الذي نرى فيه القرار السياسي مبتعدا"عن النفوذ الإقتصادي    والإجتماعي ؟؟
صحيح .... متى ؟؟ 

صلاح الهاشم  salhashem@yahoo.com

الأحد، 29 أغسطس 2010

سـاعـات تسـاوي ملاييــن

- يأتي إلينا بدون تمهيد و بدون إعلان مسبق و كأنه يخشى أن يكدر أسماعه ما سوف يسمعه ، و كلما أتى أضع يدي على محفظتي قبل قلبي ، فقد تكررت زياراته التي لا تتجاوز الساعات ربما لأنه لا يريد أن ينام على الفراش الكويتي أو أن تشرق عليه شمس الكويت الحارة أو أن يشرب من مائها الذي كان مادة شيوخ الدين لديه لسب الكويت و أهلها ، و يبدو أن تعوده ذاك سببه هو التشجيع الحكومي له دوما" للاستجداء و طلب المعونة ، و له في كل زيارة سبب ، فتارة يطلب أموالا" لبناء مدينة أو إنشاءات كهربائية أو دعم للوقود من النفط الكويتي الخام الذي يعطى له دوما" دون سؤال أو تردد أو إعلان للشعب أو نوابه ، و يبدو أن وجود استثمارات كويتية في بلاده و تعيين " "المحرمة الورقية " كما وصف هو ذاته رئيسا" للبنك الكويتي – الأردني يشكل سببا" رئيسيا" في عدم إغضاب " العاهل " أو رد طلبه ، و مع ذلك كلما قرأت عن قدومه أحزن كثيرا" حين أقرأ الكذب الرسمي على صفحات الصحف التي لم يعد أغلبها يحترم عقل القارئ و ذكائه فأية تهنئة لشهر رمضان تكون بعد أن قطعنا أكثر من نصفه ؟ وهل تحترم هذه الجرائد أنفسها قبل قرائها حين تردد كالببغاء أقوال رسمية لتبرير زيارة ساعاتية لم تستمر أكثر من فترة الصلاة بين الظهر و المغرب ، ومع ذلك لماذا نلوم الصحافة حين تأكل من فتات الحكومة و الشركات الكويتية الأردنية ؟ و لماذا لا نلوم نوائب الأمة الذين يقرءون و يسمعون مثلنا و لكنهم لا يجرؤون على السؤال بعد أن أصبحت العلاقة بين هذه الحكومة و هؤلاء النواب تقوم على أساس"سيب وأنا أسيب " ، أكتب ما كتبت و في القلب حرقة و في الصدر ألم و مع ذلك لازالت قابضا" على محفظتي الصغيرة ، لعل و عسى أن يكون هناك من يضع قلبه قبل يده على محفظة دولة الكويت .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 3 يونيو 2010

لا تقبلــوا مـديـحـا״ .. حتـى لا تنكـروا ذمـا״ ..

في سنوات دراسة الحقوق استذكرت قول المرحوم الأستاذ الدكتور عثمان عبدالملك – أستاذ القانون الدستوري ،حين أجاب على سؤال بأنه لا يجوز انتقاد القضاء ونقده كما لا يجوز مدحه ،لأنه لا أحد يملك لا هذا ولا ذاك ،أقول استذكرت هذه المقولة البليغة وأنا أتابع بقلق شديد تداعيات قضية الزميل والصديق محمد عبدالقادر الجاسم والهجوم المبطن حينا״ والمكشوف حينا״ آخر ضد إجراءات النيابة العامة أو قرارات المحكمة أو تصرفات مسئولي السجن المركزي والذي يتبع ويخضع وفق القانون لإشراف النيابة العامة وسلطتها ( مادة 56 من قانون 23/1990 ) ورغم أن العديد من الكتابات والآراء قد كتبت طيلة سنوات عدة حول المخالفات العديدة التي يمارسها مسئولي السجن المركزي لاسيما بشأن عدم تطبيق القوانين الخاصة بإعتبار الموقوفين لا يخضعون للقواعد المشددة للمحكومين ولهم حق ارتداء ملابسهم الخاصة وعدم تقييدهم داخل قاعات المحكمة ولهم حتى إحضار الطعام لهم من ذويهم ( المادة 29 من القانون رقم 26/1962 ) ،ومع ذلك وفي ظل وجود جمعية حقوق الإنسان في الكويت والتي أصبحت للأسف الشديد تهتم بالقضايا السياسية الخارجية أكثر من اهتمامها بالاعتداءات المتكررة على حقوق الإنسانية الداخلية ،لاسيما حق السجناء في الخلوة الشرعية مع الزوج أو ممارسة التعسف في استعمال الحق من قبل مسئولي السجون بالنسبة لإحضار المساجين الغير مدانين إلي المحكمة وبل وحتى السكوت عن التعدي على الحريات الأخرى،ومن أسف أن هذه الأمور وإن كان من الواجب تسليط الضوء عليها إلا أن المسئولية القانونية في وقفها وتصحيحها يقع على عاتق النيابة العامة أولا״ والقضاء ثانيا״ الذي لن يتوانى عن التصدي لها في حال عرضت عليه وبصورة مؤكدة وقد يطول الحديث حول جدوى المخاطبة أو المناشدة لهذه الحريات ، لاسيما أنني كنت وغيري من المهتمين بالشأن القانوني نردد القول في أنه لا يجوز نشر إعلانات شكر ومدح للقضاء الكويتي من أشخاص أو مؤسسات وكنت وغيري نستغرب من صمت الجهات القضائية على إعلانات المدح و الشكر تلك التي لا تليق بسلطة مستقلة،وبذات الوقت تنتفض ذات هذه الجهات حين تقرأ نقدا״ أو تلميحا״ أو تصريحات يمس عملها القانوني مما يؤكد صحة المقولة الرائعة التي أوردناها أول المقال لأنه لا أحد يملك مدح أو ذم القضاء و يتعين توقيع العقاب الوارد ذكره في المادة (21) من القانون 3/2006 بشأن المطبوعات والنشر ليس فقط على تعمد تحقير أو إهانة رجال القضاء أو التشكيك بهم أو المساس بنزاهتهم ، بل يتعين توقيع ذات العقاب على من يشكر أو يمدح سواء بالقول أو بالنشر .


للرقيب كلمة : في جلسة 7/6/2010 القادمة سوف تأمر المحكمة بالإفراج عن الزميل محمد عبدالقادر الجاسم مع كفالة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد عن عشرة آلاف،إنه توقع قانوني ولا شيء غير ذلك !!

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com