الأربعاء، 30 يوليو 2008

نــواب يميـــن الغمــوس

الــــرقيـــــــــــــب :-
نــواب يميـــن الغمــوس
هو أستاذ أزهري قديم ، لا يريد أن يفصح عن مكان عمله ، أرجع إليه دوما" حين أحتاج إلي رأي شرعي يعارض رأي شرعي آخر ، و منها رأيه الشجاع بأن صلاة الظهر التي تقام في مجمع الوزارات و يتعطل العمل بسببها هي صلاة مكروهه بسبب أن وقت الظهر يمتد إلي آذان العصر بعد ساعات الدوام الرسمي و بالتالي لا يؤثم من لا يصليها في وقت العمل ، و هي فتوى جريئة و شجاعة ، و اتصلت به بالأمس و بمجرد سماع صوتي ضحك كثيرا" و سأل : إيه سؤالك يابو المشاكل ؟ فأجبته باحترام شديد هناك قرار صدر من مكتب مجلس الأمة يسمح برفع سكرتارية النواب إلي خمسة عشر واحد للنائب الواحد ، و بتكلفه تصل إلي خمسة عشر مليون دينار سنويا" ، فكيف يستقيم هذا القرار مع اليمين الذي حلفه النواب و الوزراء بحماية المال العام ؟ فأجاب فضيلته على الفور كعادته في عدم المجاملة : " إذا كان عمل النواب لا يستقيم إلا بهذا العدد لكل منهم و أن بعضهم يكمل بعضه البعض ، و أن هناك من العمل و المتابعة و الحيز المكاني و الإداري ما يسمح بأن يكون لكل نائب هذا العدد ، فلا بأس ، أما إذا كانت العملية كلها للتنفيع أو لإرضاء الخواطر أو لإثراء بعض القوم على حساب الآخرين و تفضيل بعض الناخبين على غيرهم ، فهو أمر حرام و غير مشروع لتعديه على المال العام و هو مال مؤتمن عليه هؤلاء النواب بل و رئيس المجلس ، و بالتالي فالعبرة في ما سلف هو ضرورة أن يعرض هذا الأمر على أهل الإختصاص من النواب بخلاف مكتب المجلس لكي يبدو فيه رأيهم ، فإذا أجمعوا أو كانت لهم الأغلبية فلا بأس لحديث الرسول عليه الصلاة و السلام ( لا تجتمع أمتي على ضلاله ) ، أما إذا أثبت الغالبية رفضهم ، فكل من ينادي بخلاف ذلك عليه كفارة اليمين الغموس بشأن حماية المال العام ، هل اكتفيت يا صلاح أم هناك مزيد من الأسئلة ؟
أجبته : جزاك الله خيرا" يا شيخ ، و لكن ألا تعتقد أنه يستلزم الآن مع إعلان تشكيل لجنة الظواهر السلبية و لجنة حقوق الإنسان الدينية البرلمانية ، أنه يتعين تشكيل لجنة إفتاء برلمانية داخل المجلس لبعض ممارسات النواب الدينية و غيرهم حتى يطمئن القوم على أموالهم و حرياتهم و حقوقهم الدستورية ؟
ضحك الشيخ كثيرا" و قال : أقولك إيه يا صلاح ، ده سؤال افتراضي و الأسئلة الإفتراضية مع هذا المجلس أكثر من أن تعد و تحصى .
شكرته ، و أقفلت سماعة الهاتف ، و حاولت أن أفتح عقلي و قلبي لكي أفهم ما حدث و يحدث ... فلم أنجح .. فهل أنتم كذلك ؟؟
صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

الـــــدولار بـيــتــكــلــــــم عــــــربــــي !


الــرقيـب :


الـــــدولار بـيــتــكــلــــــم عــــــربــــي !

جميل أن يكون لرجال الأعمال لدينا رأيهم السياسي المعلن و المكتوب ، فلم أسمع لأي منهم رأيا" في الشأن الكويتي العام ماعدا ما يتعلق بالإقتصاد و المال و دورته المتصاعدة ، و عندما يكتب السيد ناصر الخرافي رأيا" في وضع سياسي لبناني كحزب الله في جريدة القبس يوم الأربعاء الماضي 16/7/2008 ، و رغم جرأة الطرح و ألفاظ التفخيم ، و استفزاز القارئ الكويتي خاصة لاسيما مع مواقف حزب الله بشأن قضايا كويتية بحته مثل اختطاف الجابرية و محاولة اغتيال صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في الثمانينات ، و إنتهاء بمجلس تأبين عماد مغنيه و الذي أطلق اسمه " رضوان " على عملية تبادل الأسرى اللبنانيين و رفات بعضهم مقابل رفات الجنديين الإسرائيليين ، أقول رغم هذا كله فقد انتظرت و غيري أن أسمع رأيا" مخالفا" أو مؤيدا" أو منتقدا" أو حتى محايدا" من قبل أي كاتب أو جريدة محلية ، بإعتبار وجود وجهات نظر كثيرة بشأن هذا الموضوع ، و من أسف و ليس من عجب أنني لم أقرأ أي من ذلك طيلة الأيام الماضية ، مما جعلني استذكر – بحزن – سيطرة المال على الرأي في الكويت لاسيما من شخص لم يعرف عنه أنه متهم بالشأن السياسي المحلي دع عنك الشأن العربي أو الدولي ، بل يروي بعض المقربين للرجل بأنه على خلاف مع شقيقه جاسم رئيس مجلس الأمة بشأن ضرورة التركيز على الأنشطة الإقتصادية رديفا" و بديلا" عن الشأن السياسي و الذي يعيق عمل الإقتصاد في دول لا تفرق بين رأس المال و رأي صاحبه ، و هي حكمة جعلت من السيد ناصر الخرافي من أبرز مائة شخصية اقتصادية في العالم – اللهم زد و بارك – و رغم أملنا في الكويت بأن نرى بعضا" من أعماله الخيرية في الكويت كإنشاء جامعة جديدة أو منتجع سياحي أو حتى مستشفى كما يفعل في دول عربية أخرى ، إلا أنه مع ذلك فنجده في مقاله قد سبح ضد التيار الشعبي الغالب في الكويت بشأن مواقف حزب الله ضد الكويت خاصة ، و ربما قد نعذر العديد من العرب الآخرين على استغرابهم من الموقف الكويتي بشأن حزب الله و عماد مغنيه نظرا" لعدم معرفتهم أو عدم رغبتهم في المعرفة بشأن مواقف الحزب تجاه الكويت و قيادتها ، و لكن ما هو عذر السيد ناصر الخرافي ، و هو يؤيد عملية أطلق عليها اسم من اتهم بالإعتداء على الكويت و سيادتها و قيادتها ؟ و مع ذلك لماذا يمدح السيد ناصر الخرافي بهذه الصورة المبالغ بها ؟ و هل تحتاج أعماله في لبنان و سوريا إلي إعلان موقف كهذا حماية لمصالحه الإقتصادية لاسيما مع أنظمة تطالب المستثمر بإعلان التأييد السياسي لها قبل أعماله الإقتصادية ؟ و مع ذلك ، فنحن مع الشعور الجميل الذي يعتري السيد الخرافي ، و الفرح بالإفراج عن مساجين عرب داخل السجون الإسرائيلية هو أمر افتقدناه بالنسبة إلي السجون العربية مثل مصر و سوريا و السعودية و الأردن ، و مع ذلك لماذا لم نسمع من السيد الخرافي انتقادا" أو نصيحة توجهها إلي قيادات حزب الله حول ضرورة الإعتذار أو التوضيح للشعب الكويتي بشأن موقف عماد مغنيه و عملياته ضد الكويت و أهلها ؟ بل و لماذا لم يتمنى السيد الخرافي أن لا تسمى عملية الإستبدال التي تمت بإسم هذا الرجل الذي وصفه وزير الداخلية الكويتي بأنه " لا شريف يقبل أن يؤبن هذا الرجل " ، و إذا كان موقف السيد الخرافي نابعا" من شعور قومي وطني – و هذا ما نحبه و نتمناه 0 فلماذا لم ينتقد الحكومة المصرية حين أغلقت معبر رفح عن الفلسطينيين ، أو حتى الظروف القاسية التي يعيشها هؤلاء في المخيمات اللبنانية أو الأردنية أو السورية ؟ إلا إذا كان للدينار أو الدولار أو اليورو لغة أخرى غير لغة المنطق ، و احترام العقل بل و قبل هذا و ذاك ، الشعور بالعرفان و الولاء لدولة و شعب و نظام لم يبخل على ناصر الخرافي ، و بخل هو بأن يراعي شعور قومه و أهله و ناسه ....
صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأحد، 20 يوليو 2008

رئيس وزارات الكويت - سمو الشيخ أحمد باقر

الكويت في : 20/7/2008

الــرقيـب :
رئيس وزارات الكويت
سمـو الشيـخ أحمـد بـاقـر
منذ بدأ الكتابة في الرؤية و أنا أعلم بأنه يهدف إلي التوزير بعد أن أصبحت الدوائر الخمس لها حساباتها الخاصة ، و تأكد هذا اليقين في مقابلته الشهيرة في ذات الجريدة حين أخذ يمدح رئيس الوزراء بصورة لم يعتادها أهل الكويت ، بل لهم لها وصف لا يليق قوله ، بل يخبرني أحد الثقات من رئاسة الوزراء بأنه قد حصل على وعد بتعيينه وزيرا" شريطة أن لا يخوض الإنتخابات فالرئيس – على حد قول صاحبي – لا يوزر من لا يحالفه الحظ في الإنتخابات ، و هكذا حدث ، و لأن رئيس الوزراء لدينا يحترم كلمته و وعده فقد بر بوعده ، رغم الأزمة الصامته مع زعيم السلف خالد بن سلطان ، و هي معلومة نتمنى على أحمد باقر تأكيدها أو نفيها بإعتباره شخصا" عاما" يتحكم في مصائر و قوت أهل الكويت ، هذه واحدة ، و الثانية فقد بدأ أحمد باقر عهده بإجتماع دعا إليه أصحاب الفنادق و حذرهم من السماح بإقامة أية حفلة أو مناسبة دون الإلتزام بالضوابط الثلاثة عشر رغم أنها من اختصاص وزارتي الداخلية و الإعلام ، بل منعهم من قبول أية امرأة بمفردها من السكن في الفندق بدون محرم في ضربة موجعه للسياحة أو تحويل الكويت إلي مركز مالي كما يرغب صاحب السمو الأمير أو رئيس الوزراء ، و هي معلومة أخرى نطالب أحمد باقر بتأكيدها أو نفيها ، و هذه ثانية ، أما الثالثة فقد أضحكتني حتى البكاء بإعتبار شر البلية ما يضحك و هي الرسالة التي أرسلتها وزارة التجارة و التي هو وزيرها إلي وزارة المواصلات يأمر فيها الوزارة ممثلة بالوزير الطيب المتساهل عبدالرحمن الغنيم بإغلاق غرفة الدردشة chat في الإنترنت ، و هو طلب قراقوشي يتدخل فيه وزير بأعمال وزارة أخرى و بصورة فجه و مباشرة ، بل و يتجاوز الأمر ذلك إلي الإعتداء المباشر على إختصاصات رئيس الوزراء و يبدو أن سكوت رئيس الوزراء على هذا التدخل في اختصاصاته و تجاهل مؤسسات المجتمع المدني قد شجع سمو الشيخ أحمد باقر على اعتبار ذاته وصيا" و قيما" على أعمال الوزارات الكويتية ، و أداء وزرائها ، و توقعت و غيري أن يبادر وزير المواصلات الطيب و المتساهل إلي الرد بقسوة و احتراف على الرسالة سيئة الذكر و التي نشرتها جريدة الوطن في عددها الصادر يوم الأحد 20/7/2008 صفحـ75ـة ، و مع ذلك استبشرت خيرا" حين شهد شاهد من أهله و هو النائب الفاضل مبارك الوعلان حين صّرح في جرائد يوم السبت الماضي 19/7/2008 بأن على وزير التجارة سمو الشيخ أحمد باقر أن يوضح المعلومات التي وردت بالصحف حول عمليات نقل الأغذية الإستراتيجية إلي خارج الكويت ، و وصف تصريحات سمو الشيخ أحمد باقر بأنها : " .. تصب في خانة التكسب الإعلامي البغيض " و طالبه أيضا" أن : " .... يبتعد عن التصريحات الإستهلاكية التي تعود عليها و أصبحت محببة لقبله دون أن تقترن تلك التصريحات بالأفعال " ، و هي شهادة حق أزعجت سمو الشيخ أحمد باقر الذي بادر بطلب المعونة من أعضاء حزبه حيث أنبرى النائب السلفي عبداللطيف العميري للإشادة بجهود سمو الشيخ أحمد باقر و وصفه بالجاد فيما يقول و يفعل !! - و حسب تصريحات صحف الأحد – و يبدو أن تساهل رئيس الوزراء و قبول الوزراء الآخرين لممارسات سمو الشيخ أحمد باقر سيجعله معتادا" على التوصية و الأمر مستقبلا" لوزارة الإعلام بمنع إذاعة ما يعتقده مخالفا" لرأيه مثل مسلسل مهند و نور ، أو الطلب من وزارة الصحة بفرض الحجاب على الممرضات المسيحيات أو حتى الإيعاز إلي وزارة الداخلية بفرض الرقابة و تطبيق حدود التعزير على رواد الجزر الكويتية .

و هيــــك حكومــــة بــدهـــا هيـــك وزراء ....

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأحد، 13 يوليو 2008

مـن مـــلك في مـــالـــه .. مـا ظلـــم

الــــرقيـــــــــــــب :- في : 13/7/2008
مـن مـــلك في مـــالـــه ... مـا ظلـــم
الجملة عنوان المقال كانت إجابتي على العديد من استفسارات الزملاء و القراء الذين رغبوا بمعرفة سبب توقفي عن الكتابة في جريدة الرؤية ، و بما أن ذكر الأمر أصبح عاديا" – على الأقل بالنسبة لي – فيهمني هنا أن الكتابة في جريدة الرؤية كانت بطلب كريم من الزميل الأستاذ سعود السبيعي – رئيس التحرير – و رغم علمي أن الجريدة محسوبة على تيار إسلامي سلفي ، إلا أنني كنت و لازالت – إلي حد ما – أعتقد بأن هذا التيار ليس ملوثا" كباقي التيارات الدينية مثل الإخوان و غيرهم ، مما كان سببا" كافيا" لي للبدء في الكتابة منذ العدد الأول و حتى نهاية 9/7/2008 ، حين أتاني الإتصال الهاتفي من رئيس التحرير يخبرني فيه بلطف أنهم يواجهون ضغوطا" عدة بسبب مقالاتي لاسيما التي لم تنشر منها و لكنها انتشرت بصورة ما من خلال الإنترنت لاسيما مقال " لماذا نحن مستهدفين ؟ " و الذي أبديت فيه وجهة نظر متواضعة حول عدم اقتناع التيارات الدينية عامة و السلفية خاصة بالنهج الديمقراطي و لكنهم يدخلون إلي المجلس ربما لنسف التجربة الديمقراطية من الداخل لاسيما بعد اعتراف بعض مرشحيهم أمام قناة الراي بحصولهم على الدعم المادي من دولة مجاورة لا تؤمن بمبدأ المشاركة الشعبية ، و رغم قسوة هذا الكلام إلا أن نشره في الإنترنت بعد منعه في جريدة الرؤية لم يزعج الأخوة ملاك الجريدة بقدر ما أزعجهم التعليق عليه من موقع " بالكويتي الفصيح " و هو نقد لاذع يمس شخصية المالك للجريدة الأخ شريدة المعوشرجي و هو أمر لا دخل لي به و لا أقبله على شخص فتح جريدته لي لأكتب أكثر من مائة و خمسون مقالا" لم يمنع منهم سوى عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة ، و في النهاية هناك أمر لابد من الإشادة به ، فطيلة فترة الكتابة مع جريدة الرؤية لم يفرض علي الكتابة في موضوع ما ، ما عدا الإبتعاد عن نقد الإسلاميين بصورة مركزه ، و هو حق للجريدة و ملاكها كما هو حق لأي جريدة أخرى لها مصالحها و ارتباطاتها ، و مع ذلك لازلت أكن عميق الإحترام و التقدير لجريدة الرؤية و ملاكها و رئيس تحريرها ، ففي النهاية هو استثمار مالي ضخم و من ملك في ماله ما ظلم ..

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 9 يوليو 2008

ســاب !... و مســـك فـي البــردعـــة ...

·المخرج المبدع فؤاد الشطي في مؤتمره الصحفي الأخير يلوم المجلس الوطني للثقافة بعرقلة الحركة المسرحية في الكويت و يدخل في خصومة لا أراها مبررة مع رئيسه رغم اتفاقي معه في تقاعس الرئيس عن النهوض بالمسرح الكويتي ، و مع ذلك لماذا لا تخاطب الحكومة ممثلة بوزير الإعلام بشأن زيادة الدعم الفني للمسرح في الكويت و الدخول في عملية الإنتاج و التوزيع ، بل لماذا لا تلوم وزير الشؤون حول ضرورة استعادة دورها بشأن الإشراف على الجمعيات التي تعني بالفنون و الموسيقى و المسرح بعد أن تم اختطاف الوزارة من بعض التيارات المتطرفة ؟ و لماذا يسكت فؤاد الشطي عن عملية إعدام مسرحي الشامية و كيفان ؟ و أخيرا" و ليس آخرا" لماذا لا يطالب وزيرة التربية بإعادة الحياة إلي المسرح المدرسي و الذي هو النواة الأولى للمسرح في أي مكان ؟ هل نقول أكثر أم نحيله إلي الفنان الكبير سعد الفرج ليقول له بالضبط ما هو السبب الحقيقي لتأخر المسرح الكويتي ؟؟

˜˜˜˜˜˜

· المصفاة الرابحة ، كانت هي بحق الرابح الوحيد في جلسة المجلس البلدي بالأمس الأول ، و لماذا الاستغراب فمجلس الأمة لم يستطع شيئا" رغم كل الأدوات الدستورية لديه إلا أنه اكتفى برفع توصية من لجنة الشكاوي تطلب وقف المصفاة ، ربما فقط لرفع العتب ، أكثر ما أثار انتباهي موقف عضو البلدي خليفة الخرافي حين تحمس و أرغى و أزبد حول وجود عصابة تسرق مكاين طراريد و قطع غيار سيارات من كراج البلدية ، و لكنه صمت صمتا" عالي الوضوح حين لم يعلق على المصفاة الرابحة ، ترى هل تتعارض المصالح مع بعض العلاقات الأسرية بشأن هذا الموضوع ، أفـدنـا يا أخ خليفة فهو حق لنا لديك ....و بالمناسبة ما هو الأساس الدستوري لتجديد عقد استغلال الأرض مع الشقيقة السعودية ؟ و هل تم أخذ موافقة مجلس الأمة على ذلك وفق الدستور ؟؟

˜˜˜˜˜˜

· السيدة فوزية البحر عضوه المجلس البلدي ، تقترح استملاك قصر مشرف و تحويله دارا" للآثار ، و قبلها نادينا بإستملاك قصر الشيخ خزعل الذي كان المتحف الوطني القديم خلف السفارة البريطانية و منزل الغانم مقابله ، و لم يسمع أحد ، و ما نسمعه الآن عن الرغبة بإستملاك قصر دسمان بمبلغ مليار دينار ، و إذا كنا نحن نتكلم حتى نوصل صوتنا إلي أعضاء المجلس البلدي ، فلمن ترغب عضوه المجلس البلدي بإسماع صوتها ؟ الأمر بإختصار يعود إلي جهة ما في مكان ما في وقت ما قررت و في غفلة منا هدم كل التاريخ و التراث الكويتي القديم ، و ما نراه هو فقط أدوات هذه الجهة و صوتها الناعق !!!

˜˜˜˜˜˜

· حاولت أن أتخيل الزي الشرعي للشرطية الكويتية حسب ما وصفه اللواء يوسف المضاحكه من وجود غطاء للشعر ثم قبعة ثم لباس طويل مع بنطال ، و لا اعتراض لدي على توحيد الزي العسكري ، و لكن هل تم بحث سهولة عمل الشرطية في فصل الصيف مثلا" و هي ترزح تحت هذه الأغطية ؟ ثم ما العمل إذا طلبت كويتية مسيحية العمل في الشرطة ، هل يطبق عليها فرض غطاء الشعر من ناحية شرعية أم مهنية ؟ و إذا رفض طلبها كيف ينسجم ذلك مع النصوص الدستورية التي توجب المساواة بين المواطنين ؟؟؟

˜˜˜˜˜˜

· وزير الداخلية الكويتي يقول أنه بصدد التنسيق مع سوريا بشأن منع الكويتيين من الدخول إلي العراق من الحدود السورية لإرتكاب الأعمال الإرهابية ، ترى ألم يكن من الأفضل التنسيق مع جمعيات كويتية و رموز كويتية معروفة لتنفيذ ذات الهدف ؟ هل نوضح أكثر أم يكفي ذلك ؟؟؟

˜˜˜˜˜˜

· التقيت في مجلس عزاء الصديق يوسف الجاسم بالقس عما نويل غريب ، و الرجل هادئ و حريص على اختيار ألفاظه و مفرداته لعلمه أنه يمثل أقلية كويتية لا ينظر إليها الآن – للأسف الشديد – بذات نظرة التسامح الموجودة منذ القدم ، و مع ذلك فأنا من المؤمنين بأن الديمقراطية الحقيقية هي حماية حق الأقليات في التعبير عن وجودهم و حقهم في ذلك الوجود ، و لا يشفع لهم سكوتهم و ترددهم ، فالبدون أيضا" هم أقلية في المجتمع وجبت حمايتها من الأكثرية و الرجال في الكويت – و فق إحصائية أخيرة – أثبتوا أنهم أقلية في المجتمع تجاه أعداد النساء مما يجعلنا نطالب بالحماية من التعسف النسوي القادم إلينا ... و على من يتشكك فيما يقول نطالبه بزيارة أي ديوانية ليسمع و يرى ....

˜˜˜˜˜˜

· سأل الحجاج بن يوسف الثقفي امرأة أن تختار بين ابنها أو أخيها أو زوجها حتى يطلق سراحه و ينفذ الإعدام في الإثنين الآخرين ، فقالت : " يا أمير ، الإبن مولود ، و الزوج موجود ، أما الأخ فهو مفقود ، فأختار أخي ، أعجب الحجاج بمنطقها و أطلق سراح الثلاثة ، تساءلت ، ترى لو عرض هذا السؤال على مجموعة من نساء الكويت ، فماذا تكون الإجابة ؟ و لماذا ؟ سؤال نطرحه على قراء الرؤية لنسمع إجاباتهم و إجاباتهنّ و نقارن ...

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 29 يونيو 2008

أما آن أوان الارتحال؟

الــــرقيـــــــــــــب :-

أما آن أوان الارتحال؟

لم أشعر بالغربة في حياتي كما أشعر الآن، وشعرت بالضيق رغم اتساع قفر الصحراء وملح البحر وغبار السماء، وفقدت أمل التفكير بالغد وصحوت من حلم كنت أحسبه حقيقة، وأضحت الاصوات التي تقرع سمعي نشازا وصراخا وهباء يتردد في أوقات مختلفة وبأصوات عديدة من شخوص كانت هي زارعة الأمل، فأصبحت حاصدة الفرح والابتسامة، فكم هو محزن ان نجد الأقرباء هم الأكثر غربة عنا، والوجوه التي ألفناها أصبحت مجرد خيالات لا ملامح أو تعبيرات تميزها، أشعر بالغربة حين اسمع صوتاً إنسانياً ينادي بإلغاء انسانيتي وحقي في الفرح والحلم والتفكير والانطلاق. أشعر بالضياع وأنا أرى أرض الكويت الصغيرة تفتقر إلى حماية أبنائها في مالها وجوّها وبيئتها وحريتها وانفتاحها، تعتريني أسارير حزن عميق ليس لما أراه وأسمعه، بل لعجزي عجز القادر عن اصلاح ذلك، ورغم وجود الاشكال المؤسسة لأي دولة من سلطات، الا أنه يبدو انها مجرد ديكور شكلي لارضاء الخارج دون الداخل، وشعرت بالمهانة والاهانة أكثر حين اعتبرتنا دولتنا مجرد رعايا، لا شركاء، يتفضلون علينا بالعيش والسكن من خلال ملء البطون وزيادة الارصدة من دون استفزاز العقل الكويتي لزيادة الابداع وتحفيز الذات لمسح الغبار عن وجه الكويت، هذا الوجه الجميل الذي كان إشعاعاً من نور منذ الأربعينيات حتى أوصلتنا الردة الدينية منذ السبعينيات إلى ما نحن فيه الآن، عتبي ليس على هذه التيارات الدينية بل على ولاة الأمر فينا حين يتم اخضاع الاعلام والتربية والاقتصاد إلى من لا يؤمنون بها، ولم أشعر بخطر ذلك إلا حين رأيت القوم يحرصون على التكالب على الاحتماء بإرثهم العائلي أو الطائفي أو القبلي بتشجيع من الدولة التي تعتقد انها تحمي ذاتها من شعبها.. حسرتي على ذلك تجعلني دوماً أفكر بحزن.. في عنوان هذا المقال
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

السبت، 28 يونيو 2008

سَلَقَ.. سَرَقَ.. ما الفرق؟

ثمانية عشر نائبا من نوائب الامة صوتوا بالامس لقضاء اجازة صيف مدفوعة في دول العالم التي ليس بها لجنة الظواهر السلبية أو لا يتمتع شعبها بالضوابط الثلاثة عشر ـ سيئة الذكر ـ بل حتى رئيس المجلس الذي لا يسمح باعتماد ميزانية شركة صغيرة من شركاته دون تدقيق وتمحيص من أكثر من مراقب مالي، ولكنه يوافق على ميزانية بها من الثقوب اكثر من تلك الموجودة في الجبنة السويسرية! ومع ذلك لماذا نعتقد بسوء نية الحكومة ونحن نرى المليارات بدلا من الملايين تصرف دون تدقيق ودون هدف؟ فالحكومة تراهن على الوعي النيابي والوعي الشعبي الغائب، فتعطيهم الميزانيات لاعتمادها في اخر يوم قبل الاجازة وفي خلال ساعات تسلق الميزانية التي سبق طبخها على نار هادئة من قبل، ولعمري كأنني ارى «حكومة الحكم» وهي تضحك ملء افواهها حين تعبر عن لسان الحال بأن النواب يقولون ما يشاؤون ونحن نفعل ما نريد وهي معادلة أثبت التاريخ السياسي الكويتي نجاحها على حساب المال العام دوما!
ومع ذلك لم نستغرب ما يحدث، فطعم مرارة المجلس السابق مازالت باقية في الفم.. فكيف يستطيع مجلس الفرعيات والاموال السياسية والتعدي على القوانين ان يطالب بشيء ويعمل ضده؟ صحيح كيف؟
ويا نوائب المجلس، لقد اوصلتمونا او كدتم الى الايمان بأنكم «ممشة الزفر» التي تعلق عليها حكومة الحكم افعالها، فلا طبتم ولا طابت عطلتكم المدفوعة من اموالنا.

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com