الخميس، 29 يناير 2009

حيـن تغيـب الحكـومـة ... عـن البـرلمــان

غياب الحكومة أو تغييبها لا يقتصر فقط على كونها آخر من يعلم في القرارات السيادية ، و هي قصة لها قصة أخرى ، و لكن الموضوع الساخن الآن هو مدى دستورية و قانونية عقد جلسات مجلس الأمة دون الحضور أو التمثيل الحكومي وفقا" لمفردات الدستور .

و قبل الدخول في متاهة النصوص و ألفاظ المواد يتعين لكل قارئ أو مهتم حسن النية النظر إلي الدستور كوحدة واحدة لا تتجزأ و بعضه يكمل بعضه ، و أن تكون الأهداف السامية و النوايا الرائعة للآباء المؤسسين نصب عينه حين يبدأ في تحليل و موازنة المواد الدستورية .

تلك مقدمة لازمة لم نجد منها فكاكا" لتسطيرها في البداية لتكون أساسا" للبحث .
و للتدليل على ما نقول بضرورة أخذ الدستور كوحدة واحدة لا تتجزأ لنستذكر معا" نص المادة (121) من الدستور التي تنص على أنه : " لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته أن يعين في مجلس إدارة شركة أو يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة " ، و هذه المادة كان القصد منها النأي بالنائب من الخضوع لتأثير المال أو المركز التجاري أو أن يستغل منصبه للتربح ، و لكن من أسف أتت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة القبل الماضي بتخريجة بأن المشرع لم يمنع الانتخاب في هذه الشركات بل التعيين رغم أن العلة واحدة و الشبهات موجودة في الحالتين و لكنه لعب بالألفاظ لتبرير مخالفة دستورية ، و ها نحن نرى العديد من أعضاء مجلس الأمة أعضاء أو رؤساء إدارات شركات تصطدم مصالحها و تتقاطع مع عضو البرلمان .

و بذات السياق أخذت الحكومة بالألفاظ و المعاني و ليس الأهداف و المعاني حين اعتبرت حضورها جملة أو فردا" أساسا" لإنعقاد الجلسات البرلمانية في مخالفة صارخة و واضحة لنص المادة (97) التي تنص على أنه : " يشترط لصحة اجتماع مجلس الأمة حضور أكثر من نصف أعضائه و تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين .." و لما كانت المادة مطلقة دون تحديد ، و المطلق يؤخذ على إطلاقه و في عملية حسابية بسيطة فإن عدد أعضاء المجلس المنتخبين هو خمسون عضوا" و الحكومة ستة عشر وزيرا" أعضاء في المجلس بحكم الوظيفة ( مادة 80) و بدخول وزير واحد على الأقل يصبح عدد العدد الإجمالي لأعضاء المجلس نواب و وزراء هو (64) عضوا" و تكون الأغلبية المطلقة لصحة الحضور هي (33) عضوا" لم تشترط المادة ضرورة وجود الوزراء بصفاتهم فيها ، و بالتالي فإن الحكومة أو بعض النواب يبررون عدم صحة الإنعقاد بأن المادة (116) من الدستور و في عجزها الأخير أوردت أنه : " .. يجب أن تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها " .
و هو قول مردود لسببين :
الأول : لم يورد المشرع الدستوري جزاء أو عقابا" على عدم حضور الوزراء أو بعضهم للجلسة ،فقد أورد لفظه " يجب " ثم سكت عن بيان أو جزاء عدم تنفيذ هذا الوجوب سواء بالبطلان أو العدم ، و بالتالي فإننا أمام نص دستوري له قوة إلزام معنوية أو أدبية و لكنها ليست أبدا" دستورية للحضور لسماع رأيهم كما ورد في صدر ذات المادة ، فالحضور هو لإتاحة الفرص للوزراء لإبداء الرأي ، و لكن إذا أعطاك المشرع الدستوري هذه الرخصة و هذا الحق الوجوبي ، ثم قمت بصفتك الحكومية بإهدار هذا الحق و عدم احترامه و الإستفادة منه ، فالخاسر و المتضرر يجب أن يكون من قام بهذا الفعل لا مجلس الأمة الذي يمثل الأمة بأكملها .
ثانيا : هذه واحدة و الثانية ، أن الإدعاء بوجود عرف مكمل أو منشئ أو مفسرا" لا يجب أن يخالف قواعد عامة أو مبادئ دستورية فإنه إذا اختلف البعض حول العرف ، سقطت الحماية القانونية لهذا العرف فما فائدة عرف اختلف أطرافه في تعريفه ؟!

أسوأ ما في الأمر هو غياب أو تغييب اللجنة التشريعية و القانونية في مجلس الأمة لتفسر هذه الموضوع ، و كم كنت أتمنى أن تصدر اللجنة قرارها لصحة انعقاد الجلسات البرلمانية بدون حضور الحكومة ، و أن يصّوت عليه في المجلس بإعتبار المجلس سيد قراراته ، و لكنني حين رأيت الأغلبية البرلمانية التي تؤيد الرأي الحكومي بضرورة وجود الحكومة – اقتنعت تماما" بأهمية اللجوء للمحكمة الدستورية حتي لا يصبح قرار المجلس حبلا" يخنق به الأعضاء أنفسهم .
ثم فقط و من باب المجادلة الفكرية فإن المشرع الدستوري أباح لمجلس الأمة حين حله و عدم إجراء انتخابات خلال شهرين أو يجتمع فورا" و يسترد كامل سلطاته الدستورية كأن الحل لم يكن و إذا افترضنا أن حكومة الحل ترفض حضور هذه الجلسات هل يعني ذلك في ذهن البعض تعطيل مجلس الأمة عن ممارسة دوره ؟ ، و هل هذا بالفعل ما كان يدور في ذهن الآباء المؤسسون و من ضمن الرؤية الدستورية الكاملة للدستور و مواده ؟
سؤال نطرحه لعلنا نجد له جوابا" من نوائب المجلس الحالي .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 13 يناير 2009

كمـا نكـون ... يـولـــى علينــا ..

شعب مفكك ، و قوى سياسية متناحرة ، و مجتمع مدني مهمل و خائف و مرتبك و جمعيات نفع عام انشغل أصحابها و القائمين عليها بالنفع الخاص ، و صحافة مصلحجيه ، تكتب افتتاحيات جرائدها و عينها على لجنة المناقصات المركزية ، و تراقب كتاب الرأي لديها و أذنها على ما يتردد في كواليس مجلس الوزراء و مجلس البترول الأعلى ، أكثر من خمسة عشر صحيفة يومية لا تتجاوز استفادتنا منها حين نفرشها لنأكل عليها السمك المشوي أو لإلتقاط فضلات الحيوانات لإضافتها إلي فتات المكتوب بها ، رؤساء تحرير يتغنون بالحرية و الدفاع عن حرية الرأي و غيرهم أو أغلبهم لا يفرقون بين الخبر و التعليق و لا يستطيع أحدهم أن يكتب مقاله مترابطة من بدايتها حتى نهايتها ، غرفة تجارة أصبحت " عبود " بعد أن أمسكت السلطة و حكومة الحكومة بصنبور المال و تدفقات النفط و توزيع المناقصات و أضحى التجار الذين كان يحسب لهم ألف حساب بالأمس أضحوا لا يستشارون حتى في تعيين وكيل وزارة دع عنك تشكيل حكومة ربما للمساومة معهم على حل قادم مظلم !! ، و ليس هذا بعجيب على المجتمع الكويتي ، فالكل لديه ما يخافه أو يخاف عليه – و هي معادلة استطاعت السلطة في الكويت أن تعزف على أوتارها ، و أن تجعل القوم أو أغلبهم يرقصون على موسيقاها ، و أن تجعل لهاث هذه القوى السياسية و الدينية و المدنية ينحصر في قوت اليوم ، و التخطيط لمستقبل أطفالهم في الغد ، فلا أحد يرغب إغضاب حكومة تمتلك أموال البلد و توزعها حسب رضاها و سخطها و ليس هناك قيادات شعبية بعد إختفاء جاسم القطامي بحكم المرض و انسحاب الدكتور أحمد الخطيب بسبب فقدان الأمل ، و أضحى الشباب الكويتي مشغولا" بدورة الخليج أكثر من انشغاله بسرقة المصفاة الرابعة أو حقول الشمال أو الداو كيميكال ، لقد أوصلونا أو كادوا إلي حافة اليأس ، حتى نكفر بكل جميل في وطننا ، و زرعوا في أغلبنا القهر و الغضب على مؤسسات دستورية رائعة ليس العيب في وجودها بقدر ما هو في من يمثلنا فيها ، و يا أهل الكويت نخاطب من بقي فيكم متمسكا" بالأمل ، لا تتركوا وطنكم بيد من يغتاله يوميا" ، و أرفعوا الصوت عاليا" تجاه كل التيارات التي تقود الكويت إلي الخلف و خاصة الدينية و القبيلة منها و بقيادة حكومية ماهرة في تقطيع أوصال البلد و لكنها أسوأ ما تكون حين تخطط لسعادة البلاد و ازدهاره ، و مادام هذا قدرنا حتى الآن لماذا تعجب حين تأتي الحكومة الخامسة بذات الأعضاء الذين رفضوا رقابة الشعب الكويتي عليهم من خلال مجلس الأمة ؟ للإجابة على هذا السؤال ، أعد قراءة العنوان مرة أخرى !!


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 4 يناير 2009

دعوى ضد شركة زين للإتصالات



دعوى محاسبة

صــلاح عبدالرحمن عبدالعزيز سعود الهاشم – كويتى الجنسية ويحمل ب . م رقم ( 252072200467 ) و مقيم بالكويت و محله المختار مكتبه للإستشارات القانونية والمحاماة - الكائن فى الكويت – شارع على السالم – مجمع العنجرى – الدور الثالث .
انا مندوب الاعلان بادارة التنفيذ بوزارة العدل قد انتقلت فى تاريخه اعلاه الى حيث مقر كل من :-
- شركة زين للإتصالات .
وتعلن فى : مقرها الرئيسي في الشويخ – ش المطار -
مخاطباً مع /
- وكيـل وزارة المـواصـلات – بصفته .
ويعلن فى : إدارة الفتوى و التشريع – الشرق – ش أحمد الجابر – أبراج العوضي .
مخاطباً مع /
و أعلنتها بالآتي :

تعاقد الطالب مع المعلن إليها الأولى على شراء خط تليفون محمول برقم (9019001 ) و ظل منذ تاريخ استخدامه للخط منذ عام 1987 يقوم بسداد كامل مستحقات المعلن إليها الأولى عن استخدامه لخط الهاتف المشار إليه .

إلا أنه فوجئ لدى إنطلاقة التشغيل التجاري لشركة الإتصالات الثالثة ( شركة الإتصالات الكويتية – فيفا ) بإعلان المعلن إليها الأولى عن استقبال جميع المكالمات الواردة لعملائها من الخطوط الأرضية التابعة للمعلن إليه الثاني بصفته و المكالمات الواردة من الخارج بالمجان و أن ذلك تصحيح لوضع خاطئ لم يكن موجودا" في العالم بأسره سوى بدولة الكويت .

و هو ما نوه عنه إبان تشغيل شركة الإتصالات الثالثة في المؤتمر الذي عقد من أجل ذلك بإعتبار أن ذلك لا يعد من قبيل الخدمات المقدمة بل على العكس هو تصحيح لوضع خاطئ .

و إذ كان ذلك و كانت المعلن إليها قد تقاضت دون وجه حق مبالغ من الطالب طوال فترة اشتراكه لديها و حتى تاريخ 3/12/2008 تاريخ إنتهاء التحصيل عن المكالمات الواردة من الخطوط الأرضية و من الخارج و ذلك دون وجه حق بما يتعين معه ردها إليه استنادا" لنص المادة رقم (264) من القانون المدني التي تنص على أن " كل من تسلم ما ليس مستحقا" له التزم برده " .

و استنادا" إلي قضاء التمييز الذي قضى بأن :
" المادة (264) من القانون المدني تقضي بأن كل من تسلم ما ليس مستحقا" إلتزم برده و تلك المادة ترسي الأصل العام لنظام تسلم غير المستحق قاضية بأن كل من تسلم شيئا" لا يكون مستحقا" له يلزم برده و قد عرفت المذكرة الإيضاحية للقانون المدني أن المقصود بالإستحقاق هنا ليس هو إستحقاق الشيء ذاته للمتسلم و إنما هو إستحقاق تسلمه فقد يكون الشيء مستحقا" في ذات نفسه لمن تسلمه و مع ذلك يلتزم هذا برده إذا لم يقع تسلمه إياه على النحو القانوني السليم كما لو وقع الوفاء باطلا" أو كان هذا الوفاء غير قانوني و أن العبرة بالنسبة لعدم الإستحقاق هي بالنظر إليه من زاوية المتسلم لا من زاوية الدافع فإذا كان الشيء مستحقا" أخذه للمتسلم فإنه لا يلتزم برده حتى و لو كان أداؤه غير واجب أصلا" على الدافع و إذا كان الشي غير مستحق تسلمه فلا أهمية بعد ذلك لما إذا كان عدم الإستحقاق راجعا" إلي الأمر الواقع نفسه كما إذا استوفى المتسلم دينا ليس له أصلا" أو أخذ أكثر مما يستحق أو كان عدم الإستحقاق ناجما" عن إعتبار قانوني كما هو الشأن عندما يتسلم الشخص على أساس عقد باطل أو تقرر بطلانه أو فسخه أو إنفساخه و تسلم غير المستحق كاف كأصل عام لتحمل المتسلم بالإلتزام بالرد اعتبار بأن هذا يثري بغير حق على حساب الغير بما يتسلمه و المشرع إذ يقرر ذلك قاصرا" المادة ( 264) عليه لم يغفل عن الفكرة التي تولدت من قديم و التي يتطلب لقيام الإلتزام بالرد أن يكون الدافع قد دفع عن غلط معتقدا" بخلاف الحقيقة بأنه يدفع دينا" واجبا" عليه إعتبارا بأنه إذا كان دفع على بينة من الأمر أي على علم بأنه غير ملزم بما يدفع فإنه يسوغ تفسير هذا منه على أنه قصد إما التبرع بما دفع أو أداء إلتزام طبيعي عليه أو دفع دين على غيره و في هذه الحالة يمتنع الإسترداد عليه قانونا" لأن المتسلم يكون له حق فيما يأخذ " .
" طعن رقم 285/2001 تجاري جلسة 18/5/2002 – موسوعة السوابق القضائية – أنظمة صلاح الجاسم الإليكترونية "

و إذ كان ذلك يتم تحت بصر و بعلم المعلن إليه الثاني دون تصحيح ذلك الوضع الخاطئ لذا اختصامه ليقدم السند القانوني لتحصيل المعلن إليها الأولى بقيمة تلك المكالمات طوال تلك الفترة و حتى تاريخ إنتهاء التحصيل و ليوضح سبب عدم اعتراضه على التحصيل وفقا" لبنود الترخيص الممنوح للمعلن إليها الأولى .

لذا فإن الطالب يقيم هذه الدعوى بطلب ندب خبير من إدارة الخبراء بوزارة العدل ليقوم بإحتساب قيمة المكالمات الواردة للطالب على رقم هاتفه المحمول من الخطوط الأرضية و الواردة من خارج دولة الكويت تمهيدا" لإلزام المعلن إليها الأولى بما سوف يسفر عنه تقريره .
و عليــــــــــه
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلي حيث مقر المعلن إليهما و أعلنتهما و سلمت كل واحد منهما صورة عن هذه الصحيفة و كلفتهما الحضور إلي مقر المحكمة الكلية بقصر العدل أمام الدائرة ( / ) و ذلك بجلستها التي ستنعقد علنا" في تمام الساعة الثامنة و النصف صباحا" و ما بعدها يوم الموافق : / /2009 و ذلك لسماعهم الحكم :
بندب خبير من خبراء وزارة العدل تكون مهمته احتساب قيمة المكالمات الواردة للطالب على رقم هاتفه المحمول من الخطوط الأرضية و من خارج دولة الكويت وفقا" للبيان التفصيلي الذي ستقدمه المعلن إليها من واقع حاسبها الآلي طوال الفترة من بدء التشغيل و حتى يوم 3/12/2008 و لبيان ما إذا كان ترخيصها من قبل المعلن إليه الثاني يسمح لها بذلك من عدمه مع إلزام الأخير بتقديم صورة عن عقد الترخيص و الأسعار المتفق عليها مع المعلن إليها الأولى عن تلك المكالمات و ذلك تمهيدا" لإلزام المعلن إليها الأولى بما سوف يسفر عنه التقرير مع إلزامها بالمصروفات و مقابل أتعاب المحاماة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بلا كفالة .
و لأجل العلم ،،






صورة عن صحيفة دعوى مرفوعة ضـــــــد شركة زين للإتصالات و قد حدد لنظرها جلسة 14/1/2009 ، و المطلوب فيها إعادة المبالغ التي تقاضتها الشركة دون وجه حق عن المكالمات الأرضية و الدولية الواردة .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com




الأحد، 16 نوفمبر 2008

مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية الكويتية

مقدمة لازمة :
رغبة من مجموعة " كويت الدستور " في التصدي لما تعتقده حقا" مشروعا" لها و هو إبداء الرأي و النصح فيما يدور في الكويت ، فقد تم إعداد مشروع هذا القانون لكي يتبناه من يهمه الأمر سواء أكان في البرلمان الكويتي – بيت الشعب – أو الحكومة لإزالة قيد كريه و غير دستوري على فئة من المواطنين يعتنقون الدين المسيحي .
----------------------
بعد الإطلاع على الدستور ، و بخاصة المواد ( 27 ، 65 ، 109 ) .
و على المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية و التعديلات اللاحقة له ، و على القانون رقم 1 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية الكويتية .
وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه و قد صدقنا عليه و أصدرناه .
مادة أولى
يلغى البند رقم (5) من المادة الرابعة من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المضافة بالقانون رقم 1 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية الكويتية .
مادة ثانية
تعدل الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه على الوجه الآتي :
" و يشترط للحصول على الجنسية طبقا" لأحكام هذه المادة أن تتوافر في طالب الجنسية الشروط المنصوص عليها في البندين 2 ، 3 من المادة السابقة "
مادة ثالثة
على رئيس مجلس الوزراء و الوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا القانون و يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .
مذكرة إيضاحية لمشروع القانون :
لم تعهد الكويت منذ نشأتها تطرفا" يلغي الآخر من وجودها أو بقائها بل كانت الكويت و ستبقى واحة متعددة من الحرية و المساواة و هي نصوص أصيلة في حياتها و نهج عملها تأكدت ممارسة ، و تثبتت كتابة و تعمقت إيمانا" و إقتناعا" بها حتى قننت في دفتي دستور 1962 .

إن الدساتير قاطبة على مستوى جميع دول العالم قد تضمن كل منها نصا" على أن المواطنين لدى القانون سواء و أنهم متساوون في الحقوق و الواجبات العامة كما ورد في الدستور القائم هذا النص في المادة 28 منه على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية و هم متساوون لدى القانون في الحقوق و الواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين على نحو ما ورد بالنص سالف الذكر ، و لما كان لا تمييز بين الناس بسبب الدين و هو ما كفله الدستور فإن التمييز بين طائفة أو دين بعينه بحرمان أفراده من الحصول على الجنسية الكويتية وفق نص المادة الرابعة المعدل بالقانون رقم 1/1982 مع تحقق مناطها وفق بقية الشروط ينطوي على إهدار لمبدأ المساواة بينهم و بين غيرهم من بقية اللذين ينطبق عليهم تلك الشروط ، و هو أمر لم يكن في ذهن الآباء المؤسسين للدستور و لا من تبعهم في مؤسسات المجتمع المدني أو من خلال مجالس الأمة المتعاقبة أو الحكومات المتتالية ، و لما كان أمر التفرقة هو بمثابة دق إسفين بين أفراد المجتمع الواحد و إغلاق و منع لحق دستوري أصيل و تعدي على نصوص دستورية آمره و واجبه ، فإنه أصبح واجبا" إلغاء هذا الحظر الديني على الحصول على حق المواطنة لاسيما أن الإنسان يولد بدينه و لا يختاره و بالتالي فإنه لا يجوز للأغلبية و إن كثرت أن تصادر حقا" دستوريا" أصيلا" و أن تغرس في المجتمع الكويتي تطرفا" يدفع الجانب الآخر إلي تطرف أكبر منه ، و لذلك و لهذه الأسباب كان هذا التعديل .
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 10 نوفمبر 2008

رســـــــالـــــة إلـــــي نــــائـــــب

الأخ الكريم الدكتور / وليــــــــد الطبطبـــائـــــــي المحترم ،،
" عضو مجلس الأمة "
تحية طيبة و بعد ،،
مرفق صيغة السؤال البرلماني
برجاء توجيهها إلي وزير المالية .

مع جزيل الشكر و الإحترام ,,

نشرت جريدة الوطن بتاريخ 8/11/2008 و بعددها الرقيم 6236/1190 و في الصفحة 31 منها خبرا" مفاده :
" ميـد : العراق يعرض 500 مليون دولار لتسوية النزاع مع الكويت حول سرقة طائرات الكويتية " .

و في تفاصيل الخبر : " أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بذلت جهودا" حثيثة من أجل استعادة ما تكبدته من خسائر ناجمة عن سرقة طائرات و معدات مملوكة للكويتية إبان الغزو العراقي ، و من هذه الجهود توقيع الحجز أمام المحاكم الكندية على طائرات ابتاعتها شركة الخطوط الجوية العراقية من شركة بومبادرير الكندية لصناعة الطائرات ، و قد حصلت الكويتية على حكم قضائي بحجز هذه الطائرات ، إلا أنه تبين أن بعضها قد غادر الأجواء الكندية في ما وصفته الكويت بأنه خرق للحكم .

و أوردت المجلة الإقتصادية المتخصصة أن العراق قد تقدم بعرض مبلغ 500 مليون دولار كتسوية نهائية للنزاع رغم أن الحكم القضائي الصادر ضد الخطوط العراقية بإعتبارها مملوكة للدولة يبلغ مليارا" و مائتين مليون دولار ، و أن الحكومة الكويتية من خلال مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية قد وافقت على العرض العراقي شريطة تقديم كفالة بنكية من مصرف عالمي ، و بناء عليه يرجى إفادتي عما يلي :
أولا" : مدى صحة الخبر المنشور أعلاه من عدمه .
ثانيا" : هل لازالت المفاوضات مع الجانب العراقي مستمرة حتى الآن ؟ و إلي أين انتهت ؟ و من الذي يقوم بالتفاوض عن الجانب الكويتي ؟ و إذا كان ما سلف صحيحا" ، فما هو الأساس القانوني الذي تستند عليه الخطوط الكويتية في تخفيض مبلغ التعويض على الرغم من وجود حكم قضائي نهائي بالمبلغ المستحق لها ؟
ثالثا" : ما هي الإجراءات القانونية التي اتخذتها المؤسسة منذ تاريخ صدور الحكم لصالحها و حتى الآن ؟ مع بيان بكل المراسلات و الإتصالات التي تمت مع الجهات الدولية لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها ؟
رابعا" : تذكر المجلة بأنه رغم الحجز على الطائرات العراقية في كندا ، فقد سمح لهذه الطائرات بمغادرة الأراضي الكندية رغم توقيع الحجز عليها ؟
يرجى إعلامي عن الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها تجاه هذا التصرف و مدى مسئولية الجهات الكندية تجاه المؤسسة و إلزامها بسداد هذه المبالغ .
خامسا" : وفقا" لنص المادة (11) من القانون رقم 1/93 بشأن حماية الأموال العامة فإنه يقع مجرما" و مؤثما" تصرف كل موظف عام أو مستخدم كلف بالمحافظة على مصلحة إحدى الجهات الحكومية ، و على أساس ذلك ما مدى إنطباق هذه المادة على المسئولين المكلفين بتنفيذ الحكم من الجانب الكويتي بشأن الحفاظ على المال العام .
سادسا" : يرجى إرفاق كل المستندات و الأحكام القضائية و المكاتبات و محاضر الإجتماع مع الجانب العراقي و كل ما يتعلق بهذا الموضوع للإطلاع و الإرفاق حماية للأموال العامة .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

إنـي أرى هـذه الوجـوه نـواطقـا".... .بالسـر لكـن نطقهـنّ مجمجـم

- معروف الرصافي -
أكثر النقاط إيجابية في عزم النائب المليفي تقديم استجواب لرئيس الوزراء هي كشفه للعديد من الأقنعة التي تختفي خلفها وجوه كثيرة دينية و ليبرالية و مستقلين ، و مع ذلك لنجعل من التاريخ البعيد شاهدا" حول إدعاء التيارات الدينية بعدم ملائمة الوقت و الظروف و المناخ ، و رغم كونها قياسا" مع الفارق ، فإن الخليفة أبو بكر الصديق حين استتب الأمر لديه فوجئ بمن يمتنع عن دفع الزكاة ، فعزم على قتالهم تأكيدا" لمبادئ الإسلام فوجد من ينصحه من الصحابة بتأجيل الأمر و الحرص على ترسيخ دعائم الدولة الإسلامية الوليدة آنذاك و مراعاة لخواطر و محاولة لإقناع الخصوم بمشروعية الزكاة ، فلم يلتفت الخليفة الصديق إلي كل ذلك و قال قولته المشهورة : " و الله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه إلي رسول الله لقاتلتهم دونه " و هذا هو الإسلام الذي نعرفه الذي لا يجامل و لا يحابي و لا يطأطئ الرؤوس أو ينظر إلي المصالح الإقتصادية و خواطر كبار القوم و إلي مستندات المناقصات و المشاريع العملاقة ، بل لا ينظر من يحمل لواء الدعوى الدينية إلي مقدار الربح و الخسارة الدنيوية و تكاليف الحملات الإنتخابية الجديدة فقط بحجة الملائمة و الموائمة و التوقيت ، فالخطأ واقع و السكوت عنه هو خطيئة و نواب السكوت عنها يرتكبون خطيئة الخطايا .

أما نواب التجمع الوطني و التحالف و الشعبي و المستقلون ، فقد أصبحوا مثل " طين الخاوه " لا طعم لديهم و لا رائحة بل ملمس لزق و دبق يتقلب في أقواله و أفعاله حينا" و يسكت عنها حينا" آخر ، و لو كان ما يقولونه حول الملائمة و الموائمة صحيحا" لما كان إصرار الوفد الشعبي في مؤتمر جده بعد التحرير فعالا" و مؤثرا" ، و لما كانت مسألة انتقال الإمارة من أمير إلي أمير برعاية مجلس الأمة فعّالة ، و لما كانت المواقف المعلنة من الشعب و نوابه بشأن العديد من القضايا الأخرى الكثيرة مؤثرة و واضحة ، و لكنها التفسيرات التي جعلت من وجودهم على الكراسي الخضراء وسيلة لزيادة الأرصدة و السكوت عن الخطأ عنها ، و أتمنى و ما كل ما يتمنى المرء يدركه أن يصدر تشريع قانوني يتيح الفرصة لكل مواطن أو مجموعة بعزل أي نائب أثناء مدة عضويته إذا أخل بشروط و أمانة العضوية و لا أجد خيرا" من بيت الشعر عنوان المقال لكي نصف فيه حال الشعب و نوابه .
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

الشعــب يختــار قــادتـــه ..- وزيرة الخارجية الإسرائيلية -

عجزت تسيفني ليفس وزيرة الخارجية الإسرائيلية و المكلفة برئاسة الحكومة الجديدة عن تشكيل حكومتها لوجود طلبات مستحيلة من أحزاب الائتلاف الإسرائيلية ، فدعت إلي إجراء انتخابات تشريعية مبكرة و قالت الجملة عنوان المقال لتبرر طلبها هذا ، و لم يخرج أحد من النواب أو الرأسماليين أو المطبلين لقرارها و لم يتهمها أحد بأن الوضع غير ملائم لتغيير رئيس الحكومة و المجلس معا" ، و لم يعلن أحد أعضاء حزب " شاس" المتطرف ذوي الذقون الطويلة و القلنسوة اليهودية أن ما تطلبه الوزيرة " ليس في محله و وقته " و إن الدعوة إلي انتخابات مبكرة هي " إثارة و تعمد لحل المجلس النيابي " و أن هذه الدعوة هي " قرار فردي و مرفوض للظروف الحالية " بل حتى منافسها اللدود بنيامين نتياهو لم يكرر ببغبائية " أن الظروف العالمية و المحلية تدعونا إلي التفكير و التأمل قبل تقديم أي استجواب " و كان هذا النائب راهب بوذي على جبال التبت حيث يسود التأمل و يكثر الهدوء !! و مع ذلك لماذا نقارن ما لديهم بما لدينا فهم قبل أشهر قليلة استجوبت الشرطة رئيس وزرائهم لاتهامه بالتربح من أحد أغنيائهم ، و هو تحقيق سار إلي نهاية الدرب و دون خشية من توزيع اتهامات بالفساد من صفقة المصفاة الرابعة لديهم مثلا" أو تأسيس شركات بكل مهنية " و أمانة " ، بل لم نسمع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه قد قام بإهداء زواره أو خصومه أو من يرغب في إسكاتهم ساعات الماس يبلغ سعر الطقم الواحد أكثر من مائة و أربعون ألف دولار أمريكي أي ما يساوي أكثر بقليل من ثلاثمائة ألف شيكل إسرائيلي ، أو إهداء بخور هندي و كمبودي لإحراقه و رؤية عشرات الآلاف من الشيكلات الإسرائيلية تتبخر في الهواء ، أو لشراء سيارات مصفحة و عادية و ماي باخ ذات المليون دولار سعرا" و التي لم يتم تسجيلها باسم الحكومة حتى الآن ، كل ما حدث في إسرائيل يثبت أننا في الكويت " بياعة حجي " و عيّارين نسبة إلي العياره و الشطارة و هما صفتان اكتشفنا منذ زمن أننا نستطيع تصدير قناطير منهما إلي كل دول العالم .

- ثم نسأل سؤالا" بريئا" ، هل توجد جريدة ما .. ، في مكان ما .. ، في زمن ما .. ، تستطيع نشر كامل تقرير ديوان المحاسبة لبيان مخالفات رئيس الوزراء حتى يمكن لنا نحن الأغلبية الصامتة التعليق عليه و التحسر على مالنا ... و مآلنا .؟

سؤال من يجيب عليه ..؟
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com