الأربعاء، 10 يونيو 2009

اللهـــم احمنـــي من أصـدقــائــي ...

انتظرت فترة حتى أجمع بعض المعلومات حول التوقف الاختياري لقناة سكوب لصاحبتها الزميلة العزيزة فجر السعيد ، و تبين أن هذا التوقف هو رسالة احتجاج حضارية أرادت المحطة إيصالها إلي من يهمه الأمر و هم بالمناسبة قلة قليلة جدا" لاسيما أن توجه المحطة الليبرالي – إلي حد ما – يستلزم وجوبا" من القوى الليبرالية أن تعترض على إسكات صوت إعلامي حتى لو كان باختيار أصحابه ، و ذلك لمعرفة أسبابه أولا" و فتح نقاش حوله و مدى اقتناع تيار نعتقده كبيرا" في الكويت بشأن الدفاع عن الحريات الإعلامية ، و مهما كان الاعتراض أو الاحتجاج الذي وجدته – و يا للعجب – لدى العديد من الزملاء الإعلاميين المدرجين ضمن خانة الفكر الليبرالي على توجه هذه المحطة أو أسلوب عملها إلا أننا لا يجب أن ننسى دور هذه القناة في إيصال العديد من أعضاء مجلس الأمة الحالي رجالا" و نساء ، و كان ينبغي من باب الوفاء – على الأقل – التضامن مع موقف القناة في ظل تعسف وزاري واضح لحق التقاضي و الرقابة و هو تعسف يعصف بالحق الوزاري أساسا" و يفقده حتى مشروعيته القانونية ، فإحالة ضيف أو أكثر إلي النيابة العامة بحجة التعدي على الغير أو إبداء آراء غير مقبولة كان ينبغي أن يتم بصورة عادلة و متساوية و على مسافة واحدة من محطات عديدة ، و مع ذلك هناك عتب على قناة سكوب – و هو عتب المحب – بأن التوقف عن البث ليس هو الحل و إن كانت الرسالة قد تحققت و وصلت ، و بالتالي فإن استمرار التوقف هو عقاب لمحبي هذه القناة و مريديها لا نقبل به ، و همسه صغيرة للزميلة العزيزة فجر السعيد أن التيار الليبرالي الكويتي يثبت في كل موقف جدي مدى تخاذله و استسلامه للهوى المحيط به ، و لولا رؤيتنا لهؤلاء الشباب و الشابات و هم يحملون الأفكار الرائعة التي كانت ركيزة أساسية في الكويت لأصابنا الإحباط و القنوط منذ زمن بعيد .

و تضامنا" مع قناة سكوب و مذيعيها و صاحبتها فإنني على استعداد لمساندتهم في القضايا المرفوعة ضدهم أمام المحاكم الكويتية و ذلك بدون مقابل إيمانا" مني بدور الإعلام الذي تعتبر قناة سكوب ركيزة جديدة و مختلفة فيه .

و نقترح على الزميلة فجر السعيد كتابة يافطة بعنوان هذه المقالة و تعليقها على مدخل القناة كعنوان لمرحلة نعيشها ...

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 28 مايو 2009

كــلام زيـــن .... مـو زيــن !!

كما وعدناكم فإننا نتابع إعلامكم بتطورات القضية التي رفعتها ضد شركة زين و الإمبراطور صاحب الطائرة الخاصة المدفوعة قيمتها من أموال المساهمين ، فقد نظرت إدارة الخبراء بجلسة 25/5/2009 موضوع الدعوى ، و من المفاجئ أن الشركة بدلا" من الاستجابة لحكم قضائي يلزمها بتقديم كافة المستندات و الأوراق و كشوف الحساب الخاصة بالهاتف ، فقد امتنعت عن تقديم هذه الأوراق بحجة من الخيال و هي كما أوردتها في نص مذكرتها المنشور صورة عنها للإطلاع تقول فيها :
" فإنه وفقا" للأنظمة الآلية المحاسبية المعمول بها لدى الشركة المدعي عليها الأولى يتعذر فنيا" حصر هذه المكالمات و بيان قيمتها ، و على من يدعي خلاف ذلك أن يثبته "
و هذا بمعنى أنه لا يستطيع أي مشترك أن يحصل على بياناته المالية من الشركة في مخالفة واضحة لكل القوانين المحلية و الدولية ، فما رأي وزارة المواصلات في ذلك ؟ و هل أصبحت الشركة أكبر من أي مؤسسة حكومية أخرى ؟

و نترك التعليق للقارئ الكريم مع الدعوة للجميع بضرورة الانتباه إلي كافة ما تقدمه هذه الشركات أو المؤسسات من خدمات مقابل أموال بشأن الحرص على زيادة الوعي القانوني لديهم حماية لحقوقهم و ترشيدا" لهذه الخدمات ، إنها دعوة لزيادة الوعي لدى العامة ... فهل تأمل في ذلك ؟ .
- ملاحظة : للإطلاع على كامل نص مذكرة دفاع شركة زين يرجى الضغط على الصورة .


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com





الأحد، 24 مايو 2009

هــل بـدأ العد التنازلي لضــرب إيــران ؟

بدعوة هادئة ومستترة و غير معلنة قامت السفارة الأميركية بالكويت قبل أسبوع بالتعاون مع قيادة الجيش الأمريكي في الكويت بدعوة نخبة مختارة من السفراء الأوربيين المعتمدين في الكويت إلي زيارة لإحدى القواعد العسكرية جنوب الكويت للإطلاع على منظومة الدفاع الصاروخي ( الباتريوت ) الجديدة و التي تم نصبها و تركيزها تجاه الشاطئ الشرقي ( إيران ) ، و هي زيارة هامة بكل المقاييس ، و يروي لي أحد السفراء الذين قاموا بالزيارة أنه لوحظ عدم دعوة أي من السفراء العرب و بالتأكيد إيران ، و لكن المفارقة كما يورد السفير الأوربي أنه تمت دعوة السفير الروسي للإطلاع على دفاعات صاروخية أميركية رغم أن روسيا حليف استراتيجي لإيران ، و يتساءل السفير الأوربي في استغراب : " ترى هل كانت الدعوى لتوجيه رسالة إلي الجانب الإيراني من خلال حليفها الروسي ؟ ، أم أنها دعوة برتوكولية بحته ؟ و لماذا تم استبعاد السفراء العرب ؟ و لماذا لم تعلن هذه الزيارة من خلال وسائل الإعلام ؟ و لماذا – و هو الأهم – لم يشارك في هذه الزيارة أيا" من الجهات العسكرية الكويتية أو الخارجية أو أيا" من الجهات الرسمية ؟ " .

و الأسئلة في حد ذاتها مشروعة ، و كنا نتمنى على وزارة الخارجية المشغولة بتوزيع أموالنا في الصندوق الكويتي للتنمية على جميع بقاع العالم ، و التي أهملت متابعة ترسيم الحدود البحرية مع العراق طيلة تسعة عشر عاما" و التي تراخت في تثبيت العلامات الحدودية البرية مع العراق أيضا" ، كنا نتمنى على هذه الوزارة أو أي جهة فيها أن تعلن للناس أن هناك وضعا" غير طبيعي تطبخ على نار هادئة في الإقليم المحيط بنا ، فالمناورات الإسرائيلية الأخيرة و التي لازالت مستمرة حول استعداد الطيران الإسرائيلي لقصف محتمل تجاه إيران و سوريا ، و الإنتخابات الإيرانية الرئاسية المحددة يوم 12/6/2009 ، و زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن ، و تحديث خطط ضرب إيران كما أعلن وزير الدفاع الأميركي مؤخرا" ، كلها قرائن تدل على وجود شيء ما سوف يحدث بعد الإنتخابات الإيرانية و قبل حلول شهر رمضان في 20/8/2009 ، إنها مجرد استقراء للأحداث ، و مع ذلك لم يستطع أحد أن يجيب على أسئلة السفير الأوربي ، و هي أسئلة مشروعة نضعها برسم نواب الأمة الذين شغلتهم الأحداث الداخلية عن الأخطار الخارجية ترى من نسأل ؟ و من يستطيع الإجابة ؟

- ملاحظة : أطلقت إيران اسم " سجيل " على صاروخها الأخير ، و ليس بالخافي علينا دلالة هذا الإسم الدينية ؟
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 7 مايو 2009

مـن لا يملـك ... يعطـي مـن لا يستحـق ..

يبدو أن حمى الشعارات الإنتخابية قد أغفلت سهوا" أو عمدا" التطرق إلي قضايا المال العام ، أو المال الدولي خصوصا" أو المال العراقي بتخصيص التخصيص المستحق للكويت و شعبها ، و إلا فما معنى أن لا نسمع و لا نرى مرشحا" يتطرق إلي مبالغ التعويضات العراقية و التي أصبح الضغط الأميركي علينا واضحا" ، لاسيما حين بلغت خمسة و عشرون مليار دولار ، و من يقرأ صحف الأمس الأربعاء 6/5/2009 بعد استثناء إعلانات المرشحين الكريهة و المتنوعة و المكررة ، يقرأ أن الحكومة الأميركية ممثلة بنائب وزيرة الخارجية الأميركية كولن كال : " تقدمن بإقتراح للتقريب بين الكويت و بغداد بشأن موضوع التعويضات " ، و ليس هذا فحسب بل أن الأميركي تكلم نيابة عن الحكومة الكويتية – أكرر – نيابة عن الحكومة الكويتية حين لقائه وكيل الخارجية العراقي لبيد عبادي ، الذي أورد تعاطف دول عديدة مع الموقف العراقي الذي ينادي بإلغاء هذه التعويضات ، و يبدو أن غياب الموقف الحكومي الصلب و تذبذب الموقف الشعبي أو غيابه بشأن هذا الموضوع سمح للإدارة الأميركية التي لا تملك هذا الحق بالوعد لمن لا يستحق بإلغاء ديون الشعب الكويتي المستحقة له وفق القرارات الدولية ، و يبدو أننا بحاجة إلي أن نعيد التفكير جديا" بعد أن رأينا هذا الضعف الحكومي بضرورة بيع هذه الديون إلي دولة أو مصارف أجنبية مع خصم خاص لهم تشجيعا" و حماية لأموالنا ، و هي فكرة سابقة عرضتها بنوك عديدة بحيث نستلم نحن أموالنا نقدا" و على الفور و تقوم هذه البنوك التي نتمنى أن تكون أميركية بتحصيل هذه الأموال من الحكومة العراقية و من الصندوق الخاص بالأمم المتحدة ، ترى لو تم ذلك ، هل سوف يردد المدعو كولن كال رغباته بإلغاء هذه الديون بعدما أصبحت أموالا" أميركية ؟

إنها فكرة قد نجد من يناقشها في هذه الأمسيات الإنتخابية الساخنة ، و في تقديري فإن الناخبين مطالبين بأن يسمعوا من مرشحيهم قسما" معظما" حول عدم التنازل عن هذه الديون كما أقسم عليها النائب السابق و المرشح الحالي خلف دميثير العنزي .

و يا ناخبي الكويت ... الحقوا أموالكم و أموال أبنائكم فقد أصبح الأسلوب الأميركي راغبا" بإرضاء العراقيين على حسابكم .


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأحد، 5 أبريل 2009

ملاحظات إنسانيـة ..على القوانيـن الكويتيـة ..

مقــدمـــــة :
- حين صدر الدستور الكويتي في 11 نوفمبر 1962 و بمواده 183 ، كان زاخرا" بالحقوق الإنسانية و المساواة التي استمدها المشرعون الأوائل من مبادئ الثورة الفرنسية و هي الحرية و العدالة و المساواة ، و لم يتضمن هذا الدستور و الذي يسمى " أبو القوانين " تفرقه أو تمييزا" بسبب الجنس أو اللون أو الدين و أتى هذا واضحا" في نص المادة (7) التي نصت أن : " العدل و الحرية و المساواة دعامات المجتمع ..." و أيضا" نص المادة (29) التي تنص على أن : " الناس سواسية في الكرامة الإنسانية و هم متساوون لدى القانون في الحقوق و الواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين "

- و لما كان الدستور وفق الفقه القانوني هو أعلى درجات القانون بمعنى أنه لا يجوز قانونا" أن يصدر قانونا" أدنى منه يخالفه أو يعارضه أو لا يتفق معه إلا أن التطبيق الفعلي – للأسف الشديد – لهذه النصوص الدستورية الرائعة لم يجد له وجودا" على أرض الواقع و في ذلك هناك العديد من الأمثلة نتطرق إليها كالتالي :
أولا " : صدر قانون الانتخابات الكويتي رقم 35/1962 بصورة أخلت بعدة مبادئ دستورية منها :
1- عدم تضمين القانون السن القانونية للإنتخابات و هو ثمانية عشر عاما" و جعلته واحد و عشرون عاما" بالمخالفة لقانون التجارة أو قيادة السيارة أو فتح الحسابات المصرفية .
2- تم استثناء المتجنس الذي لم يمضي على حصوله على الجنسية الكويتية خمسة و عشرون سنة ميلادية في مخالفة لمبدأ المساواة في المواطنة .
3- اقتصر حق الانتخابات و الترشيح على المذكور فقط دون الإناث في مخالفة واضحة لنص المادة (29) من الدستور .
( ملاحظة : تم السماح للمرأة بالإنتخابات في مجلس 2006 ) .

ثانيا" : صدر المرسوم الأميري في عام 2006 بناء على اقتراح من مجلس الأمة آنذاك بإضافة مادة إلي المرسوم الأميري رقم 15/1959 بشأن قانون الجنسية الكويتية و ذلك بإضافة شرط إضافي للحصول على الجنسية الكويتية و هو مخالف بشدة و يصطدم بنص دستوري آمر على ذات المادة الدستورية رقم (29) و هذا الشرط ينص على أن يكون طالب الحصول على الجنسية مسلما" بالولادة أو أن يكون قد اعتنق الإسلام و أشهر إسلامه قبل خمس سنوات على الأقل ، بل أفصح هذا الشرط عن تعسف واضح ضد الكويتي المسيحي حيث منع تجنيس المسيحيين في تفرقه واضحة بسبب الدين .

ثالثا" : نصت المادة السادسة من قانون الجنسية رقم 44/1994 بأن : " لا يحق لمن كسب الجنسية الكويتية وفقا" لأحكام المواد المذكورة فيه فإن من اكتسب الجنسية الكويتية لا يحق له الانتخاب لأي هيئة سياسية أو الترشيح أو التعيين قبل انقضاء عشرون عاما" من حصوله على الجنسية الكويتية .

رابعا" : تكرر أكثر من مرة وضع الكويت على القائمة السوداء بشأن الإتجار بالبشر أو إساءة معاملة الخدم و ذلك بسبب أن القانون الكويتي قد استثنى من تطبيق أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي العمالة المنزلية أو الخدم و بالتالي انحسرت الحماية القانونية تجاه أكثر من مائتين ألف نسمة في الكويت هم ما يعرف بإسم خدم المنازل ، و بالتالي أصبح مصير هذه العمالة مرتبط بمزاج و تسلط أصحاب البيوت دون وجود قانون واضح يحدد ساعات العمل أو الحد الأدنى للأجور أو منعهم من التحرش الجنسي و خلافه ، و قد تكررت – للأسف الشديد – العديد من القضايا أمام الجهات الأمنية بشأن التعدي الأخلاقي أ المهني أو عدم سداد الأجور إلي هذه الفئة مما يخل إخلالا" واضحا" بالعوامل الأساسية التي يقوم عليها الدستور الكويتي .

خامسا" : نظرا" لتعدد مؤسسات المجتمع المدني في الكويت بشأن الحصول على تراخيص عديدة لإنشاء معابد أو كنائس أو دور عبادة ، فإن أغلب هذه الطلبات بتم رفضها نظرا" لوجود التشدد الديني الذي ازداد في السنوات الأخيرة ، فعلى سبيل المثال تم رفض إنشاء مسجد لطائفة البهرة و هي جزء من الطائفة الإسماعيلية المسلمة ، دون إبداء سبب واضح رغم أن تعدادهم في الكويت يبغ أكثر من ثمانون ألفا" ، أيضا" هناك تشدد واضح في إنشاء كنائس جديدة رغم الحاجة إبيها لزيادة عدد الوافدين غير المسلمين ، مما أدى إلي تدخل مباشر من صاحب السمو أمير الكويت لإعطاء الجاليه المصرية المسيحية – الأقباط – الموافقة على بناء كنائسهم الجديدة ، أيضا" هناك تشدد في ممارسة بعض الشعائر الدينية غير الإسلام جهرا" و علانية مما يضيق المجال أمام أصحاب هذه الديانات بصورة تزداد و وتيرتها عاما" بعد عام .

سادسا" : لازالت بعض الجهات الحكومية تشترط أن يكون الموظف ذكرا" في إعلاناتها الوظيفية رغم كونها مؤسسات حكومية و ذلك بتأثير من التيار الديني المحافظ مما يحرم النساء الكويتيات من تكافؤ الفرص الوظيفية .

سابعـا" : هناك العديد من المخالفات الدستورية في القوانين الكويتية بشأن أحكام المساواة في الحقوق و الواجبات ، و هي أمور قد أنشأت و خلقت حالة من الاستياء لدى المهتمين بحقوق الإنسان ، و رغم وجود محاولات نشطه من قبل بعض جمعيات حقوق الإنسان و مؤسسات المجتمع المدني إلا أنها ليست منظمة أو تعمل بروح الفريق الواحد مما يشتت هذه الجهود ، و يهمني هنا ذكر قصة تبين ما نقول :

- في عام 2004 قمت بصفتي الشخصية كعضو في جمعية حقوق الإنسان الكويتية برصد لإستخدام الأطفال الصغار الذين لم تتجاوز أعمارهم الخامسة في سباقات الهجن و هي الجمال التي يملكها أثرياء الكويت ، و لاحظت مدى تعرض هؤلاء الأطفال للخطر من جراء هذه الرياضة ، و بعد التقصي تبين أن معظم هؤلاء الأطفال هم من جنسيات عربية أو آسيوية ( السودان – باكستان ) و الذي يتم اختطافهم من بلدانهم الأصلية و قمنا مع مجموعة من المهتمين بحقوق الإنسان بمخاطبة أعضاء في مجلس الأمة الكويتي و هيئة الشباب و الرياضة الكويتية و وزير الشئون في ذلك الوقت ، و للأسف الشديد لم يقوموا بأي عمل من شأنه وقف هذه الممارسة ، مما دعاني – شخصيا" – إلي التحرك منفردا" و الإتصال بالأمم المتحدة – اليونيسيف و التي حضر مندوبها إلي الكويت و أقمنا مؤتمرا" صحفيا" بشأن ذلك و التي تزامنت مع حملة شاملة ضد هذا الفعل في دولة الإمارات العربية و قطر و السعودية ، و حين تم تحريك القضية دوليا" استجابت الحكومة الكويتية و حكومات خليجية أخرى إلي المناشدة بوقف استغلال الأطفال و تم استعمال الروبوت الآلي في سباق الجمال حتى الآن .

الخاتمة : إن الدساتير و الأنظمة و القوانين قد تكون مثالية أحيانا" عند وضعها و لكن عند التطبيق تظهر العديد من المخالفات التي تصطدم بهذه المثاليات ، و تبقى وسائل الإعتراض السليمة و المدنية و اللجوء إلي المنظمات الدولية من خلال صحافة حرة و ملتزمة هي الوسيلة الأمثل للإرتقاء بالوعي القانوني و الإنساني للإنسان في الخليج سواء شعوبها أو حكوماتها .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 1 أبريل 2009

تصـريـح الإمبــراطــور ..



- بعد تصريح الإمبراطور صاحب الطائرة الخاصة رئيس الشركة حول اعتبار رفع الدعوى عليها بشأن المحاسبة حول أحقية الشركة بالحصول على رسوم خدمات تم إلغائها بعد ذلك و وصف هذه الدعوى بأنها من أغرب القضايا بالتاريخ كما نشر في تصريح صحف الأمس .

ننشر هنا حكم الإحالة إلي إدارة الخبراء و الصادر من المحكمة الكلية بشأن تنفيذ الطلبات التي قدمناها للمحكمة ، و سوف نوالي القراء الكرام بالتطورات اللاحقة ، و عسى أن يأتي الحكم النهائي و الإمبراطور على سده الحكم حتى يمكن لنا أن نستمتع بتنفيذ الحكم على إمبراطوريته .







صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 29 مارس 2009

الـرئاسـة أم الـولايـة .... أيهمـا أهــــم ؟

- في عام 1992 و بعد التحرير مباشرة ، و في فورة الحماس و الإندفاع و الرغبة في الإصلاح بعد رؤية الإحباط و الإهمال الذي أدى إلي أشرس غزو عراقي للكويت ، قررت – بإرادة منفردة – و متفائلة بدون وجود أسبابها ، الترشيح لعضوية مجلس الأمة معتقدا" أو متوهما" بأن العقلية الكويتية بعد الغزو اختلفت تماما" عن عقلية قبل الغزو – و هي مختلفة بالتأكيد و لكن إلي الأسوأ و الأشنع و هو الأمر الذي اكتشفته من خلال حوار طويل مع الراحل المبدع سامي المنيس ، حين أبلغته بقرار ترشيحي للإنتحابات ، و رغم تشجيعه لي و عرضه أن تكون خيمتي الإنتخابية – و ليس مخيمي – بقربه ، إلا أنني آثرت أن أختار موقعا" على الدائري الثالث في العديلية مواجها" الفيحاء و كانت أولى ندواتي الإنتخابية بعنوان " ضرورة فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء " و نشرت بعض الإعلانات في صحيفتين يوميتين بذات العنوان ، و حين أردت تكرار النشر اعتذرت هاتين الصحيفتين عن النشر بحجة أن العنوان قد استفز البعض ، بل أن الصديق و الزميل المشاكس علي البغلي المحامي اتصل بي ضاحكا" و هو يقول : " أن هناك العديد من أفراد الأسرة الحاكمة يريدون حضور هذه الندوة و لكنهم يخشون أن يكون ظهورهم فيها يحمل مغزى آخر لا يريدون لغيرهم أن يحسبه عليهم " ، و أيضا" اتصل الصديق محمد البرجس يقول : " أنك أول من يحاول اختراق هذا التابو الذي لم يجرؤ أحد على اختراقه " ، و عقدت الندوة و تراوح عدد الحضور ما يزيد قليلا" عن خمسون شخصا" نصفهم من جهات أمنية عديدة كما أخبرني أحدهم بعد سنوات عدة ، و ألقيت المحاضرة ، و كانت تدور حول ضرورة حماية منصب ولاية العهد و الذي هو مقدمة لتسلم مسند الإمارة من التجريح الذي يصاحب العملية الإنتخابية و أسست ذلك دستوريا" ، إذ أن منصب ولاية العهد ليس محصنا" دستوريا" كالذات الأميرية ، بل أن الدستور الكويتي جعل منصب ولاية العهد و رئاسة مجلس الوزراء و الوزراء غير ذي حصانة بتاتا" ، بل أن الحصانة تأتي للوزراء و رئيسهم من خلال عضويتهم البرلمانية كأعضاء في مجلس الأمة بحكم الفقرة الثانية من المادة (80) من الدستور و التي تنص :
- " ... يعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم " .. و بالتالي فإن أي تجريح ملازم للعمل البرلماني سوف يخدش هيبة منصب ولاية العهد ، و هو أمر غير محمود لاسيما إذا مددنا الأمر على استقامته و طالب النواب من خلال صلاحياتهم الدستورية تطبيق المادة (102) بشأن عدم التعاون مع رئيس الوزراء ، فكيف يستقيم الحال إذ كان ولي العهد الحالي و الأمير مستقبلا" في هذا الموقف ، و كان رأيي الذي أعلنته واضحا" آنذاك و هو ضرورة فصل منصب ولاية العهد عن رئاسة الوزراء تحصينا" لهيبة المنصب و ضمانا" له من أي تجريح أو تجاوز ، و هو رأي وجد له صدى في تبني النائب الأسبق أحمد الشريعان في مجلس 1992 حين قام بترداده آنذاك و سبب أزمة سياسية كبيرة في حينها .

لماذا أقول هذا الكلام الآن ؟ ببساطة شديدة أن ما يطرح الآن من مناشدات لبعض النواب السابقين أو الناشطين السياسيين بشأن إعادة الدمج بين المنصبين يقصد به التحصين المعنوي – أكرر المعنوي – لمنصب رئاسة الوزراء من خلال الإحتماء بمنصب كبير و محترم و هو ولاية العهد ، و هو أمرلا يضفي الحماية القانونية إذا وصل إلي مجلس الأمة القادم من يريد أن يستعمل حقه الدستوري بصورة تجعله متعسفا" في استعماله ، فالتعسف في استعمال الحق – أي حق – يفقد هذا الحق مشروعيته .

- إنها صرخة و نداء إلي من يهمه الأمر ، فالكويت باقية و يجب أن يكون لمنصب ولاية العهد الإحترام و الحماية الكافيين له حتى لو استلزم الأمر تشريعا" قانونيا" يجرم المس بهذا المنصب ، و حين يتم ذلك تبتعد مسألة دمج المنصبين نهائيا" إذ لا يجوز منع مسائلة رئيس الوزراء حين يتسلم سلطاته ، فبقدر المسئولية تكون المسائلة ، فكيف يستقيم الحال ... و الحال كذلك ؟ سؤال نطرحه لمن يستطيع الإجابة عنه ........


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com