الأحد، 31 يناير 2010

و الله ... ما عاد وراء ورائنا ... وراء ...


- أنجزت البحرين مضمار لسباق الفورمولا العالمي بمنحه سخية من الكويت ! و شيدت أبوظبي حلبة لسباق السيارات العالمي ذاته خلال سبعة أشهر و بقيمة مائتين و خمسون مليون درهم و تشجع قطر الإبداعات الشبابية من خلال زيادة معارض الرسم و الفن و الموسيقى لكل شبابها ، و لسنا بحاجة إلي الحديث عن دبي و عما فعلت و أنشأت و أطلقت لشبابها حرية الإنطلاق و الإبداع و إبراز مواهبهم و مهاراتهم في ضوء رقابة حكومية صارمة و توجيه محدد و عقاب غليظ حين يستلزم الأمر دون خضوع لواسطة أو تدخل ، أقول هذا الكلام بعد أن وصلنا إلي القاع أو كدنا و أصبح ظهرنا كشعب و دولة يلتصق بحائط من التخلف و التقاعس و الإهمال و التسيب إلي درجة تشملنا كلنا شعبا" و حكومة و هيئات مجتمع مدني ، فحين يشعر الشاب في فورة اندفاعه و مراهقته بأنه محروم من ممارسة ما يفعله أقرانه من انطلاق و فرح و لهو أو يجد في دولته أنشطة تشبع غريزته رياضية كانت كسباق السيارات أو الرماية أو المهارات الأخرى ، أو أن تمنح الدولة المأمورة بنصوص الدستور أن تكفل المواهب و تنميها هذه الممارسات مرة بحجة الدين و أخرى بحجة العادات و التقاليد أو حتى بقوة أحزاب التيار الديني الذي أثبت مفشله الذريع خلال السنوات الثلاثين الأخيرة في توجيه الشباب إلي نواحي إيجابية ، و حتى لا نتهم بالتعميم ليحاول أحد أن يفسر لي سبب لجوء شباب في عمر الزهور لإستغلال شوارع الكويت لعمل أنشطة سباق تفرغ طاقتهم الحبيسة مما أدى إلي وفاة العديد منهم كما حدث الأسبوع الماضي ، أو أن يكتفي دراويش الزمن الكئيب بلقاء هؤلاء الشباب و الشابات في المجمعات التجارية لإخبارهم عن عذاب القبر و دعاء دخول الحمام و دخول السوق بدلا" من توعيتهم بضرورة تنمية مهاراتهم و هواياتهم ، من خلال مناشدة الدولة التي يمسكون هم بمفاتيحها في كل هيئاتها ابتداء من جمعية خيرية صغيرة في منطقة سكنية حتى وزارة النفط ، و مع ذلك نجد أن شبابنا أصبح ضائعا" و تائها" من جموع سياسية ترتدي الغطاء الديني و حكومة فقدت بوصلتها و نست أن واجبها الدستوري و الأخلاقي هو أن " ترعى الدولة النشئ و تحميه من الإستغلال و تقيه الإهمال الأدبي و الجسماني و الروحي " - مادة (10) من الدستور - .

- حزنت كثيرا" حين رأيت صور تمرد شبابي في محافظة الجهراء حين انقطاع الكهرباء و تبين لي أن سنوات اختطاف الشباب من قبل التيارات الدينية لم يجعل منهم سوى متمردين على القانون و سلطته ، و أحزنني أكثر رؤية رجل أمن يرتدي الدشداشة و يحمل بندقية آلية لمواجهة شباب عجزت كل الحكومات الكويتية على زرع الولاء و الحفاظ على ممتلكات وضعت له و لخدمته ؟ أقول ليحاول أحد دراويش الزمن الكئيب الإجابة .... فقط ليحاول !! بدلا" من جعلنا نتحسر حين نلتفت إلي الوراء و لا نجد شيئا" بعد أن وصلنا أو أوصلونا إلي عنوان هذا المقال ...

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 21 يناير 2010

حكومة المال السائب


أثناء سنوات الكتابة الصحفية أطلقت لقب " وزير المال السائب " على أحد وزراء المالية السوبر حين تم " اقتراض " أربعة و عشرون مليار دينار من المال العام دون سند قانوني ! مما دفعنا مع مجموعة من الأصدقاء على تأسيس جمعية للدفاع عن المال العام ضمت في عضويتها العديد من النواب و الناشطين السياسيين من أبرزهم النائب الفاضل أحمد السعدون الذي اقترح أن تشهر هذه الجمعية بقانون لأهميتها ، و لظروف عديدة لم يتم ذلك و تقدمنا بطلب لإشهارها من خلال وزارة الشؤون و كان وزيرها آنذاك الصديق فيصل الحجي بو خضور و هو الذي كنا نعتقده عونا" لنا و داعما" لأهدافنا ، و فوجئنا حين اشترط لإشهار الجمعية أن يزال حق الجمعية في رفع الدعاوي المباشرة ضد من يتسبب بإهدار المال العام أو يعتدي عليه رغم أن هذا النص الدستوري واضح في نص المادة (17) من الدستور و لم نجد بدا" من الموافقة مما يعني عمليا" إزالة الأظافر و الأنياب لهذه الجمعية الوليدة التي لازالت تعاني حتى الآن من عجز عن التصدي للإعتداء على المال العام ، و حتى نؤكد قولنا استطعنا بعد محاولات شاقة الحصول على تقرير ديوان المحاسبة لعام 2009 بعد أن رفض الديوان تزويدنا به مباشرة بإعتبار هذا التقرير لذوي الشأن فقط !! و فوجئنا حين حاولنا فتح الأشرطة المضغوطة للتقرير بإستحالة طباعة التقرير أو نقله ، مما يعني مشاهدته على الشاشة فقط في تصرف غريب و غير مبرر تكلف الديوان أكثر من مائة و عشرون ألف دينار لوضع برنامج يمنع طباعته أو نسخه رغم إدعاء رئيسه سابقا" بحق الإطلاع و الشفافية لكل مواطن ، و رغم كل ذلك استطعنا رصد بعض مخالفات هذه الحكومة التي لو أنصف الدهر – و ما هو بناصف – لتمت إحالة كل أعضائها إلي محكمة الوزراء لتقاعسهم المتكرر و المستمر عن تحصيل هذه الملايين و هي كالآتي :

1- وزارة الأشغال – ثمانية ملايين دينار .

2- وزارة المواصلات – تسعون مليون دينار .

3- وزارة الكهرباء و الماء – مائتين و ثمانون مليون دينار تقريبا" .

4- وزارة الصحة ( رسوم تأمين لم تسترد ) : واحد و ثلاثون مليون دينار .

5- وزارة التربية : أربعة ملايين دينار .

6- التعليم العالي : سبعة ملايين دينار .

7- وزارة الإعلام : ثمانية عشر مليون دينار .

8- الإدارة العامة للطيران المدني : مليون دينار .

9- وزارة الخارجية : مائة و خمسون ألف دينار .

10- وزارة الدفاع : عشرون مليون دينار .

11- وزارة الداخلية : أربعة ملايين دينار .

12- الإدارة العامة للجمارك : خمسة و سبعون ألف دينار .

13- وزارة التجارة و الصناعة في عهد وزيرها الحالي : أربعة ملايين دينار .

14- وزارة العدل في عهد وزيرها الحالي : ستة ملايين دينار .

15- وزارة الشؤون : ستمائة ألف دينار .

- هذا غيض من فيض ، و من أراد الإستزاده فعليه بقراءة التقرير الذي امتنعت صحف عديدة عن نشره أو نشرت أجزاء صغيرة منه ، و لا نعلم حقيقة هذا التحول الذي أصاب رئيس ديوان المحاسبة و قبله رئيس مجلس الأمة حول حجب هذه التقارير عن أفراد الشعب الكويتي ، ترى هل نطمع في اقتراح أو توصية برلمانية بطابعة هذا التقرير و توفيره لذوي الشأن و نعني بهم كافة أفراد هذا الوطن المنكوب بحكوماته ؟

- سؤال قد نرى له إجابة قريبة .......


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com




الاثنين، 24 أغسطس 2009

البيـــان رقم 1001 من القبــس !

جريئة و صادمة و غير متوقعة افتتاحية جريدة القبس اليوم 24/8/2009 ، و جرأة الجريدة و قدرتها على أخذ المبادرة ليست غريبة عنها ، و لكن المفاجأة الجميلة تكمن في أن خمس عائلات كويتية تصنف كعائلات محافظة تمتلك هذه الجريدة قبلت و وافقت أن تتصدر هذه الافتتاحية الصفحة الأولى ، و كأنها البيان الأول بعد الألف بيان الذي سبق و طالبت كل مؤسسات المجتمع المدني به منذ وقت طويل ، ما تقوله القبس ليس كمن يقوله غيرها ، لأنها ببساطة شديدة اختارت الأسلوب الكويتي القديم المحبب إلي النفس و الذي تعود عليه أهل الكويت و منهم آباء و أجداد الملاك لها باللجوء دوما" إلي " العود " بإعتباره حكما" و والدا" قبل أن يكون حاكما" على محكومين اعتادوا طرح رأيهم و رؤيتهم على الحاكم مباشرة قبل وجود كل الأدوات الدستورية الحالية .

- افتتاحية القبس هي صرخة وجهت إلي مكانها الصحيح و في التوقيت المناسب من الإطراف الذين لا يستطيع أحد إدعاء خلاف ما يرونه ، فالعائلات المالكة للجريدة و معهم عشرات الألوف من القراء يبدو أنها شعرت بأهمية إعلاء صوتها بعد تردد طال أمده و هو تردد قد يكون مفهوما" أو مقبولا" حين كان تجاوز التيار الديني يتم عبر أفراد منهم أو محسوبين عليهم أو على ضعف تقدير غير متصادم معهم ، و لكن حين ازداد تشعب التيار الديني المتطرف و ازدادت قوته على حساب الثوابت الكويتية قبل الدستورية و القانونية و هي ثوابت ترسخت مع نشأة الكويت و أهلها ، فأصبحت الحريات في عهد " التتار الجدد " منكمشة و مقيدة ، و أضحت الحقوق المدنية تناقش و تقاس بمدى اقترابها أو ابتعادها عن الشريعة و الدين و كأنهم اكتشفوا الدين حديثا" رغم وجود عشرات المشايخ و علماء الدين ذوي السماحة في تاريخ الكويت السابق و الحاضر و هم أبعد ما يكونون عن التشنج أو التنطع في الدين و هي أمثلة حيه لازالت بيننا لمن أراد بيانا" أكثر ، بل تجاوز الأمر سنامه حين يقف وزير الشؤون الحالي الذي أقسم على احترام القانون و الدستور لكي يصرح في مجلس الأمة بأن قانون تشغيل الإناث ثم إصداره هديا" بالشريعة الإسلامية و نسف بذلك مبدأ المساواة الدستوري ، و لن نسترسل بذكر قبول وزراء آخرين كالداخلية و الدفاع التساهل في مسألة إطالة اللحى للجنود و الشرطة ، أو حتى خلوا المخافر و هيئات التحقيق من موظفيها بحجة الصلاة رغم وجود العديد من الفتاوى بشأن ذلك .

- إن أهمية افتتاحية جريدة القبس ليست حين تم التطرق إلي الممارسات المنفردة كما ذكرنا و لكن أهميتها تكمن بأن التوجه الحالي للضعف الحكومي يهدد في مقتل دولة الحريات المدنية التي أكدها دستور الكويت ، و يجهض بطريقة مباشرة ضرورة كون سلطة الحكم أولا" و الحكومة ثانيا" طرفا" مسئولا" عن حماية الدستور و روحه و حريات المواطنين من خلال ممارستهم لها دون إفراط أو تفريط ، إن مؤسسة الحكم مع مجلس الوزراء هما صمام الأمام لمنع أي تطرف من أية جهة كانت ، حتى لا نصل إلي يوم يحتاج فيه أحدنا إلي الحصول على بركة مشايخ الدين أو رموزهم للحصول على حق أو حتى للإعتداء على حق آخرين كما حدث في قانون منح الجنسية للمسلمين فقط ، إنها صرخة من القبس و لكنها قد تكون صرخة في واد ، إن لم تلق لها صدى من مؤسسات المجتمع المدني و قبلها من مؤسسة الحكم و هذه الحكومة " الرشيدة "

فهل نطمع في أصداء أخرى بذات القوة و الجرأة ؟؟


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 5 أغسطس 2009

اللهـــم احمنـــي من أصـدقــائــي - مرة أخرى -

" التيار الليبرالي القبيح " ، كان هذا عنوان مقال كتبه الصديق السابق( Exchang money man ) و هو يعبر فيه عن خيبة أمله التي اكتشفها متأخرا" في التيار الليبرالي الكويتي ، و هو رأي اتفق معه بشده لاسيما بعد مروري بعدة تجارب مع رواد و منظري هذا التيار ، و من أسف بل و من عجب أن أضطر لنشر بعض ممارسات هذا التيار – على الأقل التي عشتها شخصيا" – فقبل سنوات ثلاث كنت أتردد على ذات الديوانية التي ذكرها الزميل و هي التي تضم أئمة الليبرالية الكويتية كما يصنفون أنفسهم ، و كان النقاش يبدو جميلا" و مثاليا" شريطة أن لا يمس أحد من روادها ، فاستغلال السلطة و الواسطة و التجاوز و تبرير بعض الممارسات هو أمر منتقد لدى روادها شريطة كما قلت أن لا تمس روادها و من سذاجتي الليبرالية اعتقدت بأن ما يقال في هذه الديوانية هو ذات ما يقتنع به روادها أو أغلبهم على الأقل حتى لا نقع في فخ التعميم ، و أذكر هنا تجربة مريرة لازلت استذكرها حين تصديت في حينها من خلال جريدة الشعب لمنع ازدواجية العضوية البرلمانية مع الممارسة التجارية أو عضوية أو رئاسة الشركات التجارية المحظورة بالدستور الكويتي ، و هنا يبدو أن تجاوز الخط الأحمر قد ترك أثره على صاحب الديوانية و أحد شركائه العضو البرلماني السابق حيث أعلن راعي الديوانية صراحة و في جمع الحضور بأن من يأتي إليه ليأكل و يشرب يتعين عليه ألا يهاجم أو ينتقد أحد روادها و لو كان مخالفا" للقانون ، و هنا لم أجد مناصا" من الإعلان مباشرة و في ذات المجلس اعتذاري عن استمرار الحضور إلي هذا الديوان و بحضور الزميل صاحب المقال المذكور ، و من عجب أن أغلب الحاضرين التزموا الصمت حيال هذا التعارض مما أصابني بخيبة أمل كبيرة بشأن هذا التيار ، و مع ذلك وجدت لهم العذر ، فالتيار الليبرالي عامة هو تيار يرفض أصحابه الالتزام برأي واحد قد يختلف عليه ، و هي ميزة العقل الليبرالي الذي يرفض القولبة و الانصياع بدون تفكير ، شريطة أن لا يصطدم مباشرة بالمبادئ الأساسية للفكر الليبرالي الذي يرفض الانتهازية و تبرير الأوضاع في تطبيق مقزز لكتاب الأمير لمكيافيللي .

و مع ذلك ، أصبحت لقاءاتي مع بعض رواد هذا الديوان تتكرر في أماكن أخرى ، حتى جمعنا ذات يوم قريب على مائدة سفير دولة عربية ، و دار نقاش حول رئيس الوزراء القادم حيث كانت العزومة قبل التشكيل الوزاري الأخير ، و كان نقاشا" حادا" دفع أحد الحاضرين إلي الاعتذار من السفير الذي أبدجى سعة صدر واضحة بتقبل الخصوصية الكويتية الجميلة ، و كان بحق أكثر ليبرالية من الكثير من جماعتنا ، و بعد فترة من الزمن أثار أحد الزملاء المحامين أنه ورد إليه اتصال من مكتب ديوان رئيس الوزراء و ذلك بعد تعيينه بأنهم يعلمون بكل ما دار في دار السفير من حوار يدور يوميا" في كل دواوين الكويت ، و بدلا" من تبني هذا الموقف المثار المبدئي و أنه رأي النخبة الليبراليةأو البعض منهم ، إلا أن الخوف على المصالح و الرغبة في الظهور بالمظهر اللائق أمام السلطة دفع صاحب الديوانية إلي البحث عن الشخص الذي قام بتسريب هذا الحوار و ألفاظه ، و من أسف أنه أورد اسمي في غيابي رغم أن أكثر الانتقادات التي وجهت لرئيس الوزراء قد صدرت مني و من وزير إعلام سابق كان حاضرا" معنا !!!

لقد اكتشفت و بمرارة أن ما يقال عن هذا التيار الليبرالي ليس فقط قبيحا" كما وصفه الصديق السابق ، بل أنه قد ضرب مثالا" كريها" على الازدواجية التي يعيشها التيار الليبرالي الكويتي ، و هو تيار يفترض به أن يكون قدوة لجيل كامل من الشباب ينتظرون منا أن نكون لهم مثالا" لا أمثولة .

حزين أنا على من يقول ما لا يفعل بالسر ما ينهي هو عن فعله ، ترى هل نلام إذا وافقنا الصديق السابق على عنوان مقاله الذي ابتدأنا به هذا المقال ؟؟


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الاثنين، 27 يوليو 2009

رئاسة جاسم الخرافي لمجلس الأمة .. هل هي صحيحة ؟

استرعى انتباهي منذ فترة انتخابات الرئاسة لمجلس النواب اللبناني ، فعلى رغم وجود مرشح وحيد هو نبيه بري إلا أن اللائحة الداخلية لمجلسهم أكدت على ضرورة حصول الرئيس – أي رئيس – على أغلبية الحاضرين ، و بالتالي تم التصويت للمرشح الوحيد و ثم احتساب الأصوات التي حصل عليها نبيه بري و هي الأغلبية المطلقة ، و هو ذات النص الموجود في المادة (62) من الدستور التي نصت في سطرها الأول على أنه " يختار مجلس الأمة في أول جلسة له و لمثل مدته رئيسا" و نائب رئيس من بين أعضائه .... و يكون الانتخاب في جميع الأحوال بالأغلبية المطلقة للحاضرين ... " و أكدت هذه المادة المادة المقابلة لها في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة رقم (28)

و بإسقاط هاتين المادتين على واقعة ترشح السيد جاسم الخرافي منفردا" لرئاسة مجلس الأمة دون وجود منافس ، فقد قام المجلس بإختلاق سابقة خطيرة بشأن قبوله رئيسا" بالتزكية دون معرفة عدد الأصوات المؤيدة له كرئيس وفقا" لإطلاق المواد السالفة الذكر ، فالمطلق يؤخذ على إطلاقه ، و بالتالي فإن المشرع حين اشترط الأغلبية المطلقة للحاضرين و هم في هذه الحالة ستة و ستون عضوا" فتكون الأغلبية المطلقة لحصول مرشح الرئاسة على منصبه هي ثلاثة و ثلاثون صوتا" ، فكيف افترض أعضاء المجلس و الحكومة بأن السيد الخرافي قد حصل على ثلاثة و ثلاثون صوتا" لصالحه ؟ و إذا مددنا الأمر على استقامته فإن احتساب الرافضين لرئاسته بالإضافة إلي الممتنعين سوف يجعل من الصعب جدا" التنبؤ بحصوله على هذا الرقم ، و بالتالي يتعين الآن – في رأيي – إعادة انتخاب الرئيس بالتصويت السري المباشر ، و إضافة بند غلي اللائحة الداخلية تلزم المجلس بالتصويت و إن كان المتقدم منفردا" دون منافس لتحقيق شرط الأغلبية المطلقة الذي استلزمه المشرع .

إنها فكرة قانونية قابلة للمناقشة .


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

يا وزير النفط : لقد تجاهلت و من سبقك من الوزراء نصوص دستورية و قانونية و أعراف و دستم ببطنها و تجاوزتم سلطاتكم حين سمحتم لقرار وزاري بمخالفة القانون


قد يكون هذا العنوان هو أطول عنوان لمقالة كتبتها ، و لكنه الغيظ الذي يكتمه القلب لاسيما حين أقرأ بالبنط العريض تشدق وزير النفط بأنه لم يخالف القانون و أن قرار شركات النفط باللجوء المباشر إلي السوق المحلي أو العالمي لشراء ما يطلبونه دون المرور على لجنة المناقصات المركزية هو صحيح و قانوني و آخرها العقود المليونية التي بلغت أكثر من مائة و أربعة و أربعون مليون دينار ( _/144 مليون دينار ) و حتى لا نتهم بالتجني فكل وزراء النفط منذ عام 1979 و ليس 1978 كما ذكر الوزير هم مشاركون بمخالفة الدستور و القانون و العرف ، و إليكم البيان :
- أولا" : صدر القرار رقم 5/79 الخاص بتنظيم مناقصات الشركات البترولية بتاريخ 22 يناير 1979 من قبل المجلس الأعلى للبترول برئاسة المغفور له آنذاك الشيخ سعد العبدالله الصباح – رئيس الوزراء – و قد نص القرار على استثناء كان هو البذرة السيئة في السياسة النفطية إذ نصت المادة الثانية منه على استثناء ثلاثة شركات نفطية هي :
أ ) شركة نفط الكويت .
ب) شركة البترول الوطنية الكويتية .
ج) شركة صناعة الكيماويات البترولية .

و هذا الاستثناء يشمل السماح للشركات سالفة الذكر بالشراء المباشر شريطة عدم تجاوز مبلغ خمسة آلاف دينار كويتي نكرر خمسة آلاف دينار و هو أمر قد يكون مفهوما" و إن كان غير مقبول لمخالفة نص قانوني واضح هو قانون المناقصات العامة ، و مع ذلك ازدادت شهية المجالس العليا للبترول بأعضائها المختلفين طيلة هذه السنوات حتى أتى مجلس البترول الأعلى في عام 2005 و أصدر قراره المشئوم برفع سقف الاستثناء ليصبح خمسة ملايين دينار نكرر خمسة ملايين دينار !! و ذلك في عهد وزير النفط الأسبق الشيخ أحمد الفهد .

و مع ذلك لم نسمع أحدا" من جهات الدفاع عن المال العام أو القانونيون من كتاب عن هذه المخالفات حتى بلغت العقود المباشرة المبالغ التي ذكرتها إحدى الصحف قبل أيام ، و قد كتبت حول هذا الموضوع بتاريخ 28/8/2008 و من أسف أنه لم يتحرك أحد للإطلاع على المقال سالف الذكر ( مرفق بهذا المقال ) .


و مع ذلك تبقى المخالفة القانونية موجودة و واضحة ، فلا يجوز قانونا" و لا تشريعا" أن يصدر قرار و هو أدنى رتبة من القانون بتعديل مادة وردت في قانون لجنة المناقصات المركزية بشأن الاستثناء ، و لذلك نقول لوزير النفط بالفم الملآن أن مطالبته باللجوء إلي النيابة العامة لمن يملك الدليل لا يشفع له فكل وزراء النفط السابقين قد سكتوا أو أسكتوا عن إثارة هذا الموضوع ، و إذا كان هناك مجال للمسائلة فيجب أن يكون أمام محكمة الوزراء لمحاسبة كل وزراء النفط السابقين حول التجاوز الخطير للتسلسل أو التدرج القانوني .

و سوف أقوم بصفتي مواطنا" كويتيا" أوجب عليه القانون حماية المال العام سواء من خلال الدستور أو القانون بتقديم شكوى إلي لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة لإلغاء هذا القرار و إعادة الأمر إلي نصابه التشريعي بلجوء هذه الشركات النفطية إلي ديوان المحاسبة و لجنة المناقصات المركزية كما أناشد ديوان المحاسبة و هو الذراع الرقابية لمجلس الأمة بإزالة هذه المخالفة التي سمحت بقرار بمخالفة قانون في سابقة مخلة و غير مقبولة .

و يا وزير النفط هدئ من عنفوانك و اندفاعك و لا تتحجج بالوزراء السابقين و لا بموافقة مجلس الوزراء و لا المجلس الأعلى للبترول ، فما بني على باطل فهو باطل و لا نجد خير من قوله تعالى : " و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى " – صدق الله العظيم-

للإطلاع على القرارات الخاصة بالموضوع يرجى الضغط على الصور المرفقة .




صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 10 يونيو 2009

اللهـــم احمنـــي من أصـدقــائــي ...

انتظرت فترة حتى أجمع بعض المعلومات حول التوقف الاختياري لقناة سكوب لصاحبتها الزميلة العزيزة فجر السعيد ، و تبين أن هذا التوقف هو رسالة احتجاج حضارية أرادت المحطة إيصالها إلي من يهمه الأمر و هم بالمناسبة قلة قليلة جدا" لاسيما أن توجه المحطة الليبرالي – إلي حد ما – يستلزم وجوبا" من القوى الليبرالية أن تعترض على إسكات صوت إعلامي حتى لو كان باختيار أصحابه ، و ذلك لمعرفة أسبابه أولا" و فتح نقاش حوله و مدى اقتناع تيار نعتقده كبيرا" في الكويت بشأن الدفاع عن الحريات الإعلامية ، و مهما كان الاعتراض أو الاحتجاج الذي وجدته – و يا للعجب – لدى العديد من الزملاء الإعلاميين المدرجين ضمن خانة الفكر الليبرالي على توجه هذه المحطة أو أسلوب عملها إلا أننا لا يجب أن ننسى دور هذه القناة في إيصال العديد من أعضاء مجلس الأمة الحالي رجالا" و نساء ، و كان ينبغي من باب الوفاء – على الأقل – التضامن مع موقف القناة في ظل تعسف وزاري واضح لحق التقاضي و الرقابة و هو تعسف يعصف بالحق الوزاري أساسا" و يفقده حتى مشروعيته القانونية ، فإحالة ضيف أو أكثر إلي النيابة العامة بحجة التعدي على الغير أو إبداء آراء غير مقبولة كان ينبغي أن يتم بصورة عادلة و متساوية و على مسافة واحدة من محطات عديدة ، و مع ذلك هناك عتب على قناة سكوب – و هو عتب المحب – بأن التوقف عن البث ليس هو الحل و إن كانت الرسالة قد تحققت و وصلت ، و بالتالي فإن استمرار التوقف هو عقاب لمحبي هذه القناة و مريديها لا نقبل به ، و همسه صغيرة للزميلة العزيزة فجر السعيد أن التيار الليبرالي الكويتي يثبت في كل موقف جدي مدى تخاذله و استسلامه للهوى المحيط به ، و لولا رؤيتنا لهؤلاء الشباب و الشابات و هم يحملون الأفكار الرائعة التي كانت ركيزة أساسية في الكويت لأصابنا الإحباط و القنوط منذ زمن بعيد .

و تضامنا" مع قناة سكوب و مذيعيها و صاحبتها فإنني على استعداد لمساندتهم في القضايا المرفوعة ضدهم أمام المحاكم الكويتية و ذلك بدون مقابل إيمانا" مني بدور الإعلام الذي تعتبر قناة سكوب ركيزة جديدة و مختلفة فيه .

و نقترح على الزميلة فجر السعيد كتابة يافطة بعنوان هذه المقالة و تعليقها على مدخل القناة كعنوان لمرحلة نعيشها ...

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com