الأربعاء، 26 مايو 2010

اضحــك ....كـركـر


•هي أغنية خالدة للراحلة ليلى مراد ،ومن أسف أننا أصبحنا نضحك ونكركر على ما نراه و نسمعه وهو ضحك كالبكاء ،وأقرءوا معنا حتى تكركروا .

أولا" : وزارة الأشغال .. وهي ذاتها المسئولة عن محطة مشرف التي لازالت المجاري فيها تضخ إلي البحر ،هذه الوزارة أعطت مقاول الدائري الأول مهلة شهرين للانتهاء أوالاستعجال في إنهاء هذا المشروع ،ونست الوزارة أن بإمكانها خصم المبالغ أو توقيع جزاءات أو وقف صرف المبالغ .. ولكن انظروا إلي أسماء أصحاب الشركة المنفذة حتى تعلموا استحياء الوزارة حتى وصلت إلي منح مهلة شهرين !!

•••

ثانيا" : قرار ما يسمى مجلس الوزراء في حكومة العراق المنتهية صلاحياتها القانونية بإصدار قرار حل الخطوط الجوية العراقية حتى لا تدفع ما عليها للخطوط الجوية الكويتية ، وصمت الحكومة الكويتية والخطوط الكويتية والقانونيون وعدم اللجوء إلي مجلس الأمن الدولي لوقف هذا التحايل اللاقانوني على قرارات أممية يستلزم احترامها .

•••

ثالثا" : فتوى إرضاع الكبير من خلال " استحلاب " المرأة ووضع الحليب في زجاجات يدفعني للإقتراح برغبة بإنشاء شركة مساهمة لتجميع حليب الأمهات والزوجات وتخزينه حسب الحاجة وحين قدوم الخادم أو العامل الأجنبي إلي داخل المنزل ،ولكن تبقى الإشكالية لم أستطع لها حلا" ،وهو كيف إذا كانت الخادمة هي إشكالية بالنسبة لرب العمل ،ومن يرضع من في هذه الحالة ؟ سؤال نطرحه على لجنة الظواهر السلبية ربما يجدون لها تخريجه .

•••

 
رابعا" : تركوا كل أنواع الفساد ، البيئي والسياسي والاجتماعي ونشطوا لمنع المكالمات في أجهزة البلاك بيري حرصا" على الأمن ، رغم أن الحدود الشمالية لنا في جزيرتي وربة و بوبيان تتعرضان إلي الإنتهاك العراقي يوميا" بشهادة أبنائنا أفراد الجيش ، ولازلنا نستذكر الخبر الذي كشفته محطة عراقية عن اكتشاف أطنان من مادة c4 ( السي فور )المتفجرة في مزرعة عراقية داخل الحدود الكويتية .

•••

خامسا" : أصبح الصندوق الكويتي للتنمية لعنة على الشعب الكويتي فهو يوزع أموالنا لإنشاء محطات مجاري ومستشفيات وطرق خارج الكويت ، ولو أنصف الزمان – وما هو بناصف – لتم وضع وزارة الخارجية تحت الحجر القضائي – بتهمة السفه وتبديد الأموال باعتبار أن هذه الوزارة هي المسئولة عن هذه الأموال .

 

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com



الخميس، 13 مايو 2010

مطلــوب / لجـنة دعـم الظـواهـر الإيجـابيـة

أعترف بأنني وغيري قد فوجئنا بمدى أهمية وجود لجنة ( لظس ) – لجنة الظواهر السلبية ، فالجماعة المسيطرين عليها الآن قد حولوها إلي زاوية في عطفه يجلسون فيها كدراويش المماليك،يناقشون أهمية دخول الحمام بالرجل اليمنى وضرورة إطالة لحى العسكريين في أجهزة الدولة،وتهديد فرنسا أن طبقت قانون منع النقاب رغم أن حكومتنا " أجلكم الله " تمتنع عن تطبيق قانون نافذ وصريح هو منع المنقبات من قيادة السيارات،ورغم أن دراويش هذه الزاوية " لظس " يغضون النظر حول فتوى الشيخ بن باز الذي يحرم فيه قيادة المرأة للسيارة،ولكنها عين الرضا الكليلة،ومع ذلك فقد أثارت هذه اللجنة أو زاوية الدراويش العديد من الضجيج و الصراخ،مما يدفعنا إلي مطالبة ربعنا الليبراليين للدعوى إلي إنشاء لجنة برلمانية مؤقتة تكون مهمتها دعم الظواهر الإيجابية في المجتمع الكويتي والدعوى إليها وتعزيزها وتستطيع اللجنة تحديد العديد من الظواهر الإيجابية التي لازالت باقية في المجتمع الكويتي وأهمها :

أولا" : دعم وتشجيع التحرك الخجول للمجلس الوطني للثقافة ووزارة الإعلام بزيادة النشاط المسرحي والفني والموسيقي من خلال نشر الوعي بأهميته .

ثانيا" : دعم المخترعين الكويتيين الذين بلغت سمعتهم آفاق العالم من خلال من خلال إصدار تشريع أو توصيات بزيادة الرعاية من قبل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والنادي العلمي وكل وزارات الدولة المختلفة .

ثالثا" : الدعوة إلي زيادة المكافأة والمميزات لصالح الرياضيين وأصحاب المواهب الشابة الرياضيين من رماية وخيل وكرة قدم مع الدعم الخاص والتشجيع لنادي الفتاة وإزالة القيود حول ممارسة الفتاة للرياضة والدعوة إلي إقامة المهرجانات الرياضية المختلفة .

رابعا" : إبراز وتشجيع مؤسسات الدولة التي تتخذ موقفا" بارزا" ضد الفساد وأصحابه،وإعلان الشركات الكويتية المتميزة في عملها وإبعاد الشركات التي تتعمد تأخير الأعمال لسبب أو لآخر .

خامسا" : تعزيز الشفافية لاسيما من خلال الدعوة المستمرة إلي إنشاء مراكز معلومات تبدأ من مجلس الأمة لخدمة من يرغب من الباحثين بالرصد والمتابعة .

سادسا" : إنشاء سجل برلماني لكل نائب يبين فيه عدد اجتماعاته البرلمانية ومرات غيابه وعدد الإقتراحات والقوانين التي يقدمها بالإضافة إلي الضغط لإقرار قانون الذمة المالية لكل مسئولي الدولة .

- هناك العديد من الظواهر الإيجابية التي ينبغي لنا دعمها بمواجهة " لجنة الدراويش " في مجلس الأمة،وبدلا" من أن نتحلطم على إنشاء " لظس " لنقم بمواجهتها بذات الأسلوب والوسيلة .

- ولكن على من تقرأ مزاميرك .... يا شعب ؟!

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 6 مايو 2010

منحتهـم نصحـي بمنعـرج اللـوى فلم يستبينـوا النصـح إلا ضحـى الغـد .." لسان الحال د. أحمد الخطيب "

كلام " الحكيم " الدكتور أحمد الخطيب له مذاق خاص حين تسمعه بدلا" من أن تقرأه ،فللرجل كاريزما خاصة تجبرك على سماعه بل وتصديق ما يقوله لأنه ببساطة يقول صدقا" وحقا" ،فهو من الآباء المؤسسين للدستور ،ولو لم يكن له سوى ذاك .. لكفاه ، ومع ذلك لنقرأ تصريحاته الأخيرة في جريدة الطليعة .. التي نأمل عودتها بعد أن اتخمت عيوننا بالغث من بعض الصحافة التي يتقيأ أصحابها علينا كل صباح ،ولنقرأ بين سطور الحكيم وما يقوله ،فالوضع لا يسر الخاطر ،وبقراءة فاحصة للعديد من الظواهر والأحداث التي حدثت في الأيام القليلة الماضية ،نجد أن طاقة الأمل لدينا أخذت تضيق في ظل غياب شبه كامل لقيادات شعبية تقود ولا تقاد مع الإشارة إلي أنه ليس من الضروري أن تكون قيادات برلمانية بقدر أن تكون قيادة لديها رؤية تطرحها وتدافع عنها ،ومع كل الإحترام لحكيم الكويت فإننا نطلب منه أن يضع لنا حلولا" لما نراه بدلا" من ترداد نفس الآراء التي حفظناها جميعا" فترداد مقولة أغنية عوض دوخي " راح وقت المزاح يوم جانا صباح " ثم ترداد ذات الرأي – وليس الرؤية – حول عدم قناعة النظام بوجود الدستور وأهميته هو أمر أصبح واضحا" للمجاميع الشعبية وأصحاب المدونات الشبابية الذين يقولون ويكتبون ويعلنون آراء أقسى بكثير مما يطرحه الحكيم وجماعته ،فما نحتاجه اليوم أو يحتاجه الشارع السياسي – إن كان لدينا – هو وضع حلول عملية تطرح على شكل نقاط أو برامج عمل أو حتى مقترحات يتم تبنيها من مجموعات شبابية يكون التحالف الوطني مظلة لها من خلال ورش عمل ومحاضرات تنادي على سبيل المثال لا الحصر بما يلي :

أولا" : إعادة تدريس منهج الدستور والتربية الوطنية في جميع المراحل الدراسية بما يتناسب مع المستوى الدراسي .

ثانيا" : رصد وإعلان كل ممارسة تعارض مواد و روح الدستور الكويتي صادرة عن أي نائب أو سياسي أو سلطة مهما بلغ شأنها وإعلانها ونقدها والدفع برفضها من خلال الكتابة والإجتماع والنشر .

ثالثا" : تعزيز إشراك الشباب والدفع لهم وتشجيعهم على دخول مؤسسات المجتمع المدني التي تقادم أعضائها حتى أصبحوا كالخشب المسندة ،وذلك لزيادة الحيوية وتنفيذ الأجندة الخاصة بحماية الدستور نصا" وروحا" .

رابعا" : إطلاق مبادرات شعبية مدعومة من القطاع التجاري الكويتي الخاص لإبراز القيم الإجتماعية مثل نشر الفنون والموسيقى والأدب وتشجيع البحث العلمي من خلال الضغط على مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتخصيص جزء من ميزانيتها البالغة ستمائة مليون دينار لتطوير العقلية الإبداعية للشباب الكويتي ،بإعتبار أن العقل العلمي هو الحامي للحريات التي هي أساس الإبداع .

 

خامسا" المحاسبة الدقيقة والمستمرة لأي تصرف أو تجاوز على المال العام ،وهذا لن يتأتى إلا بتشكيل قوي ضاغطة لإصدار تشريعات تعزز دور المجتمع المدني في حماية موارد الدولة ،وإتاحة الفرص للوصول إلي المحكمة الدستورية مباشرة ،وتعزيز السلطة القضائية فعلا" وقولا" وتخصيص الميزانية المستقلة له مع إيجاد وسائل متطورة للرقابة ومتعددة بدلا" من حصرها بجهة واحدة كديوان المحاسبة الذي يجب ألا يستمد قوته أو ضعفه من شخص رئيسه بل من كونه هيئة رقابية .

سادسا" : لتكن هذه العوامل أو بعضها هي وسيلة الحكيم ومؤيديه – وأنا أولهم – لإنارة شمعة بدلا" من أن نلعن ظلام استمر أمامنا لفترة طويلة ،وهي أمنية يعبر عنها البيت الثاني من الشعر استكمالا" لعنوان المقال حيث يردد " دريد بن الصمه " لسان حاله عند غياب القيادة بقوله :

ومـا أنــا إلا مــن غزيــه إن غـزت         غـزوت وإن ترشـد غزيـه أرشـد

- ترى ما رأي الحكيــم ؟؟

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 29 أبريل 2010

اقتــــراح بــرغبــة ...

- في الكويت يوجد أكثر من ثلاثين ألف تشريع قانوني يتدرج من الدستور حتى اللائحة مرورا" بالمرسوم والقانون دون ذكر عدد القرارات الإدارية الصادرة من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية منذ الاستقلال وحتى الآن،وبالمطالعة المختصرة حسب الحاجة تبين لي وجود العديد من هذه التشريعات مخالف ليس لنصوص دستورية فقط بل لروح الدستور ورغبة الآباء المؤسسين،ومن أسف أن يصدر هذه التشريعات سواء من الحكومة أو مجلس الأمة ليس لديه من الوعي الدستوري والقانوني الكافي لتأصيل هذه التشريعات لاسيما مع وجود جهاز قانوني كامل للدولة ممثلا" في الفتوى والتشريع التي تراجع دورها الريادي مؤخرا" في فرض رأيها القانوني بسبب غلبة القرار السياسي عليها،وهو حديث ذو شجون قد نتطرق إليه لاحقا"،وأيضا" لم يشفع لمجلس الأمة وجود هذا الكم من المستشارين المميزين لديه الذين لا يطلب رأيهم إلا حين الرغبة من التبرير أكثر منها في التأصيل الصحيح،مثل القانون الذي أجازه المجلس حول حق النائب بالجمع بين العضوية النيابية وعضويته في مجالس إدارة شركات أو حين يرأسها وهو الذي صدر بموافقة تشريعية من لجنة أحد أعضائها المحامي الزميل عبدالله الرومي،وعضوية د. وليد الطبطبائي وأيضا" قانون عدم منح الجنسية لغير المسلم وهو القانون السبة في جبين المجتمع الكويتي الذي صدر بصمت مريب وتواطؤ حكومي بشع مع قوى التخلف الأصولية الذين سيطروا على نواب كنا نعتقد أنهم يحملون فكرا" أكثر شجاعة .

 
- أيضا" هناك العديد من القوانين الخاصة بالضرائب وفرضها والرعاية السكنية ومن يستحقها،و توزيع القروض والأموال لمن لا يستحق،وقد يطول الكلام،ولكن ومع ذلك كله كانت الوسيلة الوحيدة لدينا لإلغاء تشريع مخالف للدستور أن نلجأ إلي محكمة دستورية وضعت أمامها عقبات تمنع وصول المواطن إلي قاضية الطبيعي وهذا في حد ذاته فعل مخالف لنص وروح الدستور،وبدلا" من أن يتقدم أحد النواب بإزالة هذه القيود لتمارس المحكمة الدستورية حقها في الرقابة والإلغاء،نجد بعض الومضات المشرقة لمن استطاع بعد جهد جهيد الوصول إلي هذه المحكمة لإلغاء قانون ينضح بعدم الدستورية مثل قانون التجمعات سيء الذكر .
 
- الآن وبعد ازدياد وتشعب هذه القوانين وتأثيرها علينا ، لماذا لا يبادر المجلس إلي تشكيل لجنة قانونية برلمانية تكون مهمتها غربلة كل مشاريع القوانين الحالية وتوافقها مع الدستور و أيضا" مراجعة كل تشريعات جديدة تأتي من الحكومة أو المجلس شريطة الاهتداء بروح الدستور قبل نصوصه،وأن يتم الاستعانة بالكوادر الفنية المتخصصة الكويتية مع استثناء إدارة الفتوى والتشريع بعد أن أثبت الواقع خيبة أمل كبيرة في كل أدائها القانوني خلال السنوات الأخيرة ؟

إنه اقتراح برغبة،فمن يتبناه ..؟؟؟

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 25 أبريل 2010

حـوار مـع صديقـي الـ " مـاكــاري " ..

أثارت مقالتي السابقة حول ماكارية الشعب الكويتي صديق قديم لي ، فإتصل يبدي رأيا" ، و تشعب الحوار و طال مما يستحق معرفة رأي القراء فيه .

يقول صديقي الماكاري : " نعم نحن شعب ماكاري ، لأن الناس على دين حكوماتهم ، ففي أيام الغوص و السفر كنا نحن أصحاب اليد العليا على الحكومة ، و كنا نعطي المال كضرائب ، و بالتالي كانت المحاسبة موجودة من قبلنا ، و لهذا استمرت الكويت و أديرت أعمالها بشفافية وجوده لا نجدها هذه الأيام ... و مع ذلك ... "

فقاطعته مستغربا" : " هل نعني أن " الماكاري " الكويتية نشأت بعد توقف اعتماد الحكومة على الشعب ؟ "

فأجابني متضايقا" من قطع حديثه : " نعم و استمع إلي ذلك أيضا" ، فالشعب كان إيجابيا" حتى بداية السبعينات ، و كانت الفورة الإجتماعية نتاج فورة اقتصادية نتج عنها الإنفتاح السياسي ، و الذي أدى إلي ظهور حركات نشطة تؤكد على ضرورة مشاركة للسلطة ، و ظهرت دعوات إلي المحاسبة و المكاشفة و الشفافية كما تسمونها الآن ، و للأسف استمعت الحكومات السابقة إلي نصائح جيرانها بشأن تحجيم القوى الوطنية الليبرالية ، و قامت بتشجيع القوى الدينية و استقطاب رموزها من مصر لكي يتم لها موازنة المعادلة و هو ذات المبدأ الساداتي الذي انقلب فيه السحر على الساحر .."
سألته متلهفا" على ذاكرته المليئة : " و لكن كيف أصبحت " الماكارية " علامة كويتية بعد أن كان الشعب يحاسب و يراقب و يطالب ؟ "

نظر إلي و كأنه يراني لأول مرة : " غريب أمرك ، ماذا تتوقع من شعب يرى أن حكومته هي أضعف من أن تضع خطة و تنفذها ، هذا إن وضعتها أصلا" ؟

و كيف يمكنك أن تطلب من أي فرد أن يفكر بأمنه و سلامته و سلامة أبنائه و هو يرى حكومته تتغافل عما يجري أمامها على الشاطئ الآخر للخليج العربي ؟ و تسكت عما يطبخ و يغلي على الحدود مع العراق دون أن يكون لهذه الحكومة " الماكارية " عقلية إدارة الأزمات و مواجهتها و هو علم يفترض سيناريو بشع و خطير لكي توضع له خططا" للتصدي له ..فهل وضعت حكومتك التي تعلم منها الشعب " الماكارية " هذه الآلية للتفعيل أم اكتفت بإفتتاح المعارض ، و ترديد الأرقام الخيالية لخطة تنمية لحكومة فشلت حتى في إصلاح محطة مجاري ..؟! "

 

تدخلت بسرعة حتى لا يزداد صاحبي انفعالا" : " و مع ذلك لم تخبرني كيف أصبح الشعب " ماكاريا" " رغم أن الشعوب يفترض لها أن تقود لا أن تقاد ، و أن يصدر الفعل منها و ليس رد الفعل ؟ "

 

تنهد صاحبي بحسره و هو يقول : " عندما تفقد الأمل في الإصلاح ، و عندما لا تسمع إلا صدى صوتك أو صوت العاقلين ، و عندما يقرب الفاسد ، و يمتنع عقاب الحرامي ، و يعلي شأن ، المتملق و الواشي و الراشي ، عندما يحدث كل هذا ، ألا يجعل هذا المواطن العادي مدفوعا" لأن يفقد الأمل في إصلاح بلده ، و يكتفي بالحض على مصلحته الآنيه و الشخصية ، و أن يكون همه الأول هو الاستفادة المادية ، و تحصيل أكبر ما يمكنه من الأموال احتياطا" ليوم قد يكون أكثر قربا" مما نعتقد مما يجعله مواطنا" ماكاريا" ، و لا يعنيه سوى استلام راتبه الشهري ، و الحصول على امتيازات تعلم الحكومة جيدا" أنه لا يربطه بهذا الوطن – أو الغالبية منهم – سوى هذه المنافع ، حين يسود هذا كله ، و تغيب الرؤية و يحارب الرأي و يمنع إعلانه و يقيد نشره ، فهل تتوقع بعد هذا كله أن لا يكون الشعب في الكويت – أو أكثره – ماكاريا" " ؟

ران الصمت بيننا ، فلم أجرؤ حتى على التفكير في الإجابة .....


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 18 أبريل 2010

أخ ... يا قــوم ماكـارى ...!

بمناسبة الحديث عن الشعر ، فقد تابعت وغيري ما حدث بشأن موضوع مزدوجي الجنسية ، وهو أمر قانوني كان يتعين على وزارة الداخلية ممارسة صلاحيتها القانونية الآمرة لتنفيذه وفق المادة (11) من القانون 15/59 ، وهي مادة قانونية لازالت معطلة بفضل المساومات السياسية والمزايدات بل والخوف من يفترض بهم وضع القانون موضع التنفيذ ،فإزدواج الجنسية ممنوع قانونا" ومرفوض شعبيا" ومستهجن إجتماعيا" ، فلماذا يترك الأمر حتى يصل إلي التجريح الشخصي لأي مواطن يبدي فيه وجهة نظر قابلة للنقاش ؟ ولماذا لا يبادر المعترضون من نواب وغيرهم إلي تغيير هذا القانون - إن شاءوا - ؟ إنها أسئلة يبدو أن إجابتها أصعب بكثير من طرحها .
•••



وبالمناسبة فقد قام البعض بالتعريض بالمواطن الشيخ علي جابر الأحمد الصباح الذي طالب بتطبيق نصوص القانون على هذا الموضوع ، أقول قام البعض بالتلميح حينا"والتصريح حينا" آخر بأنه ليس من حق من يكتب شعرا" للأطفال – وهو بالمناسبة أصعب أنواع الشعر – أن يكتب نقدا" أو رأيا" سياسيا" ، ويبدو أن المعارضين لما كتب المواطن الشيخ علي الجابر لم يجدوا شيئا" ينتقدونه به سوى ذاك ، ومع ذلك نذكرهم بالشاعر حسين السيد الذي ألف أغنية " ماما زمنها جايه " وكتب بها بيت الشعر للأطفال وهو "... جايبه وزه وبطة بتقول واك واك واك " هو ذاته الشاعر الذي كتب النشيد الأشهر في العالم العربي " وطني حبيبي وطني الأكبر " . وأيضا العملاق صلاح جاهين الذي كتب قصيدة " والله زمان يا سلاحي " الخالدة والتي استعملت لفترة نشيدا" وطنيا" لمصر ، وهو ذاته الشاعر الذي كتب " الدنيا ربيع و الجو بديع " ، وأيضا" " يا واد يا ثقيل " ، والتي نهديها لكل من تلوث قلمه بالسباب والفجور في الخصومة والفحش في القول ، وهي بالمناسبة أسهل أنواع الكتابة .

•••
- أيضا" من الغريب سكوت غالبية كبيرة ممن يؤيدون الشيخ علي الجابر في رأيه ذلك ، ومنهم عدد كبير من أفراد الأسرة الحاكمة والنواب وأصحاب الدواوين ، وهو تأييد يستمد قوته وشرعيته من نطاق قانوني بحت يطالب بتطبيق هذا القانون على كل محافظات الكويت الستة ، ومن شمالها إلي جنوبها وشرقها إلي غربها ، بل أن السكوت عن تأييد ذلك يرسل إشارات سلبية لا نريدها في مجتمع يتعين أن يتم تطبيق القانون أولا" على كبار القوم حتى يكونوا عبرة وأمثولة للغير ، ومع ذلك لا أفهم هذا السكوت سبب قراءة عنوان المقال مرة أخرى !!

•••



شعرت بالإحترام الشديد للشعب التايلندي بقمصانه الحمر ، وتنظيمه ، وتوحده حول طلبهم إقالة رئيس الوزراء ، فقد نظموا الصفوف ، وحددوا المسئوليات ، أداروا حركة المرور في العاصمة تايلند ، و لم يعتدوا على أحد ولم يكسروا محلا" أو يهاجموا أي مؤسسة حكومية ، بل أحضروا مسرحا" متنقلا" عرضوا عليه مسرحيات سياسية ساخرة ، وأعلن قادتهم بأنهم سيستمرون في اعتصامهم السلمي إلي حين رحيل الرئيس ، فماذا كان رد فعل الحكومة ؟ أعلنت حالة الطوارئ و أنزلت الجيش إلي الشوارع و تحول هذا العصيان المدني المسالم إلي حمام دم ، ولكن المتظاهرين ثبتوا ولم يفزعوا واستمروا في عصيانهم السلمي فليس بأيديهم سوى القمصان والأعلام والمسرح وهي الأدوات التي لا يفهمها أي نظام دكتاتوري ، بل ويخشى منها ويخافها ، ويا أيها الشعب في تايلند ، إنك من يستحق الحياة ، أما نحن في عالمنا العربي فلم نفلح إلا في الشعر وترداده لقول الشاعر:

" قف دون رأيك في الحياة مجاهدا

                                                  فإن الحياة عقيدة وجهاد "
•••
 خمسة مليارات ومائتين مليون دينار قيمة صفقة طائرات الرأفال الفرنسية ، مائة وخمسة وعشرون مليون دينار منها كعمولة الشخص السوري – الفرنسي ، وشريكه الكويتي ابن المتنفذ الفلاني ، أخبار طفت على الساحة السياسية مؤخرا" و لم نجد لها تأكيدا" أو متابعة سوى من كتلة التنمية البرلمانية التي تخفي من المعلومات أكثر مما تظهر ، ومع ذلك أين دور جمعيتي الدفاع عن المال العام و جمعية الشفافية التي مللنا من رؤية عضوها الوحيد وهو " يترزز " أمام الإعلام دون اللجوء إلي القضاء وإثارة هذه المواضيع الهامة واللجوء إلي القضاء لوقف هذه الممارسات من قبل جمعيات نفع عام تضم العشرات أو المئات من الأشخاص ، هي رسالة قابلة للوصول للغير ، حتى لو تم رفض هذه الدعاوي لأي سبب ، فالصخب الإعلامي المرافق لها هو المطلوب بدلا" من التحلطم و الترقطم كالعجوز التي اسكب حليبها منها .

يا قوم ماكاري ... استيقظوا يرحمكم الله حتى لا يكون حالكم كما قال الرائع معروف الرصافي :

أطلّـت وكـــــاد يعيينـــــي الكــــلام

                                  مــلامــا" دون وقعتـــه الحســـــام

فمــــا انتبهـــــوا ولا نفــــــع المـــــــلام

                                كــــأن القــــــــوم أطفــــــــال نيــــــــام

                   تهـــــزّ مــن الجهالــــــــة فــي مهــــــــــود


 

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com