الأربعاء، 14 مايو 2008

انتخابات وفاتت

الــــرقيـــــــــــــب :-
إنتخـــابــات ... و فـاتـت ...
¡ أعادني الصديق العزيز و ولد الفريج سالم الرامزي إلي أجواء انتخابات عام 1992 بعد التحرير مباشرة ، حيث كنا في فورة الحماس لاسيما بعد رؤيتنا و معايشتنا لظروف الغزو و الإحتلال و مواقف التيارات الإسلامية و الليبرالية و العلمانية في الوطن العربي بشأن قضية الكويت ، و هي أجواء جعلتني أقرر خوض الإنتخابات النيابية في تلك السنة عن دائرة العديليه ، و مما شجعني على ذلك هو المرحوم سامي المنيس هذا الرجل الرائع الذي طلب مني أن يكون مقري الإنتخابي المتواضع بالقرب من مخيمه الأكثر تواضعا" ، و اعتذرت له شاكرا" حتى لا أضيق عليه ، و كانت أولى ندواتي الإنتخابية هي بعنوان " ضرورة فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء " و هو موضوع كان يعتبر خطا" أحمر شديد الإحمرار آنذاك ، حتى أن الصديق العزيز علي البغلي – النائب و الوزير السابق – هاتفني بذات الليلة قائلا" : أن هناك أفرادا" من الأسرة الحاكمة كانوا يرغبون في حضور هذه الندوة و لكنهك يخشون أن يحسب حضورهم كموقف سياسي !! أقول أعادني الصديق سالم إلي هذه الأيام ، حين قمت بوضع كتيب يتضمن أكثر من عشرة اقتراحات بقوانين أو تعديل على قوانين موجودة مثل تحرير أراضي الدولة لحل المشكلة الإسكانية و حين كان عدد الطلبات لم يتجاوز أربعين ألف طلب ، و ايضا" فرض رسوم على الأراضي الفضاء المحتكرة من قبل أصحابها ، و أيضا" قانون " من أين لك هذا ؟ " و الذي يخضع له كل رجالات الدولة و نسائها الآن بإعتبار ما هو جاري أيضا" و في إثبات أن مشاكل الكويت لم تتغير منذ التحرير حتى الآن ، فقد تقدمت أيضا" بإقتراح بشأن الرقابة على الإستثمارات الخارجية قبل كشف سرقة القرن أثناء الغزو العراقي ، و إقتراح بشأن المحكمة الإدارية و أهم اقتراح كان بنظري هو ضرورة أن تقوم الحكومة عند أول جلسة لمجلس الأمة بتقديم أسماء الوزراء المقترحين للوزارات السيادية مثل الداخلية – الخارجية – الدفاع – المالية ... ليوافق عليهم مجلس الأمة بالأغلبية في جلسة سرية و بالتالي يكون لنواب الشعب و هم السلطة الحقيقية وفق الدستور حق الرقابة السابقة على هذا التعيين ، أيضا" أعادني هذا الكتيب الذي وزعته آنذاك إلي مسألة القروض الخارجية للدول و ربطها بالسياسة الخارجية للدولة و هو اقتراح طرحته حين رأيت بأم العين كيف تنكرت دول الضد للكويت و أهلها رغم ما تنعم به من خيرات الكويت ، الكتيب جعلني أتحسر على وضع استمر أكثر من سبعة عشر عاما" و لم يتغير شيء فيه حتى الآن ، و سامحك الله أيها الصديق العزيز فقد أوجعتني الذكرى ، و لكنها على رأي أستاذنا الكبير خالد القشطيني ، أيام و فاتت ..!!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

السبت، 10 مايو 2008

حـزيــن أنــا يــا بيــــروت ...

لماذا يحاولون إحراق هذه اليمامة البيضاء ؟ و لماذا كتب على مدينة المدن بيروت أن تغفو على صليات الرصاص و تصحو على رائحة الإطارات المشتعلة ؟ لماذا يراد لهذه الإقحوانه النقية أن تتلوث بالسياسة و أن تمنع من تضميد جراحها و أن تطرد طيور النورس و عصافير التين من الزقزقة و الطيران ؟ لماذا تتلوث وجنات صبايا بيروت بالسخام و البارود بدلا" من الماسكرا و عطر الشانيل ؟ و لماذا تجبر سيدات بيروت و شبابها على ارتداء الملابس المرقطة و القاتمة فقط لكي يعلنوا ولائهم لتلك الجهة أم تلك ؟

حزين أنا يا بيروت ، ففيك ذكريات الصبا و الشباب ، و لا زالت أزقة الزيتونة و صخرة الروشه و بحمدون المحطة و الضيعة ترجع ضحكاتنا و قهقهة شباب مضى و رحل ، حزين أنا على بائع الشاورما حين يخلطها بأوراق النعناع الغضة يقطفها من أصيص صغير للزرع بقربه ، و نستمتع نحن حين الإنتظار بصوت فيروز يهدر بأغنيتها الرائعة " يا داره دوري فينا " و نتمنى أن تدور الأيام بنا لكي نعيد بعضا" من صبانا و شقاوتنا في ذلك الزمن الجميل .

ماذا يريدون أن يفعلوا بك يا بيروت ؟ و لماذا كتب عليك أن تشقي بأيدي أبنائك ؟ و لماذا يعتقدون أن إضعاف دورك و إخفاء جمالك و تشويه خصالك ، سوف يجعلنا نكره بيروت و أزقتها الحجرية ، و مشربيات الياسمين و الفل المتسلقة على الجدران العتيقة ؟ ليس هناك طعم للكبة النية – أو البزره التي يبدأ موسمها الآن ، أو حتى رائحة التنباك الفارسي و هو يتطاير من مباسم الصبايا في تحد واضح للفحولة اللبنانية و هو تحدي يجعلنا دوما" نضحك و نتمازح ، هل أصبح التنباك الفارسي مسيطرا" على المزاج اللبناني ؟ أم أن الياسمين الدمشقي قد أخذ يغار من الجوري اللبناني ؟ أم أن الحزن أراد له موضعا" بعد أن حاربه العالم فأراد أن يستقر في ست المدن و سيدة العواصم و أميرة الجبال ؟ إيه يا بيروت لن نتشائم ، فشعبك جميل و قواك لازالت معك و بك ، و يوما" – لن يكون بعيدا" – سنأتي إليك محملين بزكائب من المحبة حاملين قوارير العطر لكي ننثرها على جبينك و على شعرك المسترسل في أحلام الطفولة ... يوما" ما يا بيروت .... و هو ليس ببعيد .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

السبت، 3 مايو 2008

مطلــــوب ســـــــــؤال نيـــــــابــــــــي

الــــرقيـــــــــــــب :-
مطلــــوب ســـــــــؤال نيـــــــابــــــــي
كلما أردت الإبتعاد عن السياسة و همومها ، أجد أنها موجودة في كل أمورنا ، فالإقتصاد و المجتمع بل حتى حوادث المرور و تطبيق القوانين ترتبط كلها بهذه الكلمة البغيضة – السياسة – و مع ذلك أثارني ما قرأته حول موقع المصفاة الرابعة ، و حاولت أن أبحث أكثر ، فاصطدمت بحاجز صلب يمنع تداول المعلومة ، و حتى اضطررت إلي جمع المعلومات بطريقة فيها من التقشير و التقطيع أكثر من الوضوح و الشفافية ، و ها أنا أقوم بدوري في نقل هذه القضية إلي المرشحين للعضوية النيابية و هم كثر .

و القضية بإختصار غير مخل تقوم على أساس إتفاقية تم توقيعها بين عامي 1956-1958 بين المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح و المغفور له الملك سعود بن عبدالعزيز بشأن استغلال جزء من أرض الكويت للعمليات المشتركة و السماح لشركة Gity oil بإستغلال هذه الأرض كمخازن و وورش صيانة ، ثم بيعت جيتي أويل إلي شركة شيفرون في أواخر التسعينات و هذه الشركة بالمناسبة يمثلها وكيل محلي في الكويت و هو نائب سابق و مرشح حالي ضمن قائمة فيها سيدة ، هذه الإتفاقية تنتهي في شهر يوليو 2008-2009 ، و كما ورد إليّ من معلومة فإن فيها شرطا" يخل بالسيادة الكويتية و هو أن تجديد هذه الإتفاقية ممكن من الطرف السعودي منفردا" – معلومة بحاجة إلي تأكيد من مؤسسة النفط – و أن الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز مؤخرا" للكويت كانت تضع هذا الملف كأولوية لها ، و أورد تقرير نشرته مجلة إيلاف الإليكترونية بأن هذه الأرض تقع داخل الأراضي الكويتية بنحو أربعون كيلو مترا" ، و إذا علمنا أن الدستور الكويتي و في مادته (70 ) من الفقرة الثانية تنص على أن المعاهدات و الإتفاقيات التي تتعلق بأراضي الكويت و ثرواتها ينبغي أن تصدر بقانون ، و لما كانت الإتفاقية قد سبقت صدور الدستور فإن هذه المادة تلغي تلقائيا" حق التجديد المنفرد لأي طرف بدون قانون ، و بالمقابل فإن الكويت و السعودية تديران مناصفة ميناء الخفجي المليء بالنفط ، و تقول المصادر التي تحفظت على ذكر اسمها للنشر أن هناك إتفاقا" صامتا" يدور بين السلطات النفطية و بين الدولتين أساسه أن تتنازل السعودية عن فرض السيادة على ميناء الزور المسمى بميناء سعود على أن تتنازل الكويت عن حق الإدارة المشتركة في حقل الخفجي المليء بالنفط ، و هي قسمة لا أفهمها !! إذ أن ميناء الزور هو أصلا" داخل الأراضي الكويتية ، و الإتفاقية يجب أن تخضع لمسطرة الدستور مادمنا نتكلم عن المساطر في هذه الحكومة – فلماذا يتعين على الكويت أن تتنازل عن حق الإدارة المشتركة بالخفجي ؟؟

القضية يمكن أن تأخذ أبعادا" أخرى لو مورست الشفافية أمام الشعب الكويتي ، و أستغرب سكوت الجمعيات المتخصصة في الكويت مثل الجمعية الإقتصادية أو حماية المال العام أو الشفافية ، و يبدو أن أفضل وقت لتمرير كل أنواع الصفقات و المعاهدات و الإتفاقيات المخالفة و الفاسدة هو وقت الإنتخابات حيث ينشغل المرشحون بتوزيع الشنط النسائية و الأموال و التشاوريات ، بدلا" من حماية ثروة الكويت الأولى ، ترى هل نطمح أن يتبنى مرشح شجاع هذه القضية و يطالب بالكشف عن المستور في هذه القضية ؟ أم أن للمال السياسي جنسية أخرى ليست كويتية ؟؟

منــــع من النشـــــــر في الصحـــــف
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 1 مايو 2008

لمــاذا نحـــن مستهـــدفــين.؟

الــــرقيـــــــــــــب :-
لمــاذا نحـــن مستهـــدفــين.؟
كل كتبهم و كتاباتهم و كتابهم – بتشديد التاء – تدعوا إلي الإبتعاد عن الديمقراطية و تكفيرها و تأثيم من يمارسها ، بل و كانوا إلي وقت قريب يدعون إلي تكريس مبدأ الشورى و هو مبدأ إسلامي رائع يطابق في حداثة اليوم النهج الديمقراطي ، و مع ذلك لم يبلغ الإسلاميون على إختلاف توجهاتهم إصرار الكويت بالذات على المضي قدما" في تأصيل هذا النهج و هو النهج الذي أثار حفيظة كل الدول في المنطقة العربية عامة و منطقة الخليج خاصة ، فما العمل ؟
هنا تم تغيير التكتيك الحكومي من بعض دول مجلس التعاون ، فمعارضة هذه الدول للمسار الديمقراطي في الكويت و وضع دستور يحكم العلاقة بين الشعب و الحاكم ، بل و حتى بيعة الشعب الكويتي و اختيارهم لحاكمهم منذ تأسيس الكويت كلها خطوات يعتبرونها معدية لشعوبهم و مهددة لأسلوب حكم يعتقدونه منحة لا مشاركة بينهم و بين شعوبهم ، و رغم عدائهم للمغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح – طيب الله ثراه – و مقاطعتهم له ، و الضغط على الحكومات الكويتية المتتالية طيلة هذه السنين ، إلا أن استمرار الممارسة الديمقراطية في الكويت و وصولها إلي أسقف عليا جعلت هذه الحكومات تغير أسلوبها من معارضة علنية إلي دعم هذه التيارات الدينية المعارضة أصلا" لفكرة الديمقراطية و المشاركة الشعبية و ذلك بتمويلهم و دعمهم ماديا" للوصول إلي عضوية مجلس الأمة لنسف هذه الممارسة من الداخل من خلال تكفير القوم في الكويت بهذه الحياة الديمقراطية ، و الإيحاء ظلما" و بهتانا" بأن خلاص الكويت و تنميتها هو في إلغاء مجلس الأمة و الدستور و العودة إلي نظام حكم مشابه لما حولنا ، بل و لم يخف بعض المشاركين في الإنتخابات الماضية حصولهم على دعم خارجي للنزول في الإنتخابات ، حتى تجرأ اثنان منهما في مقابلة مع تلفزيون الراي بإعلان ذلك دون خشية أو خوف .

نعم نحن مستهدفين ، و يبقى أن يكون واجب الأغلبية الصامت هو الدفع بإتجاه كشف هذه الممارسات و العض بالنواجذ على الدستور و نصوصه و مواده ، و إذا كان هناك خلل في الممارسة الديمقراطية فهو في بعض رموزها و ليس بذاتها .....

منـــع من النشــــــر في الصحــــــف
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

المســــــرح ... بعبعــــع أم جعجـــــع ؟

الــــرقيـــــــــــــب :-
المســــــرح ... بعبعــــع أم جعجـــــع ؟
حين يطل علينا عملاق الفن الكويتي الفنان سعد الفرج على قناة العربية و يقول بملء فمه حين سئل عن تدهور الحركة المسرحية في الكويت و يقول " الحكومة الكويتية لا ترغب في وجود مسرح جاد فهي تخشاه و تخاف منه ، فقد سمحت لمجلس الأمة و هو عوار رأس و صّرحت للصحف بالصدور و هو عوار رأس آخر ، فلماذا تصنع بيدها عوار رأس لا يخضع لها و هو المسرح " ... و هذا الرأي ليس جديدا" على " بو مجبل " فهو رأي يردده منذ زمن علانية و في المجالس الخاصة ، بل أن وجوده في دبي كان و يا للمفارقة – لتكريمه في مهرجان السينما الخليجي الأول ، على دوره في الدراما الخليجية ، فلا كرامة لنبي في وطنه ، و حتى تزيد عوار القلب عند محبي المسرح إليكم هذه الحكاية التي مازال أصحابها أحياء بيننا و قد وصلتني من مصدر موثوق به عاشق للمسرح ، ففي عهد رئاسة الدكتور محمد الرميحي للمجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب قامت البلدية بموجب قرار المجلس البلدي رقم ( م ب / ف13/123/9/99 ) بتاريخ 15/1/1999 بتخصيص خمسة عشر ألف مترا" للمجلس الوطني في منطقة الشويخ س لإنشاء المجمع الثقافي و هو حلم طالما راود المثقفين و الفنانين ، فماذا حدث لهذا الموقع ؟ انتفضت حمية سكان أهل الشويخ لرفض ذلك فكيف نقبل بالمسرح قرب منازلنا رغم بعدها عنهم و رغم أن مباني صندوق التنمية العربي و منظمة المدن العربية و شركة الإتصالات و وكالة الأنباء الكويتية و كل مؤسسات المجتمع المدني و لمعارضة ذلك المشروع تم تسمية الأستاذ الفاضل عقاب الخطيب و هو بالمناسبة فنان كويتي أصيل و حتى العظم و له مساهمات عديدة في إنشاء المسرح الكويتي مع رفاق دربه أمثال المرحوم حمد السعيدان و حمد الرجيب و محمد العجيري ، و العديد من الأسماء التي تركت بصمة على التاريخ الفني الكويتي ، خاطب الأستاذ الفاضل عقاب الخطيب الدكتور محمد الرميحي طالبا" منه عدم إنشاء هذا المرفق الهام ، فأجابه بأن الأمر يقتضي موافقة من القيادة السياسية ، و هكذا كان و هكذا بدلا" من أن يكون الأستاذ الفاضل عقاب الخطيب و الدكتور محمد الرميحي هما الدعم الأساسي للحركة الفنية و المسرحية بالكويت نجدهما و بيدهما أزالا صرحا" ثقافيا" كان يمكن أن يساهم في رفع الوعي ليس فقط لسكان الشويخ الغراء بل لكافة أطياف الشعب الكويتي ؟ هذه الواقعة نتمنى على الأستاذين سماع تبريرهما أو نفيهما لها ، و تأرجح الموقع بين البلدية و المجلس الوطني حتى صدر قرار مجلس الوزراء في اجتماعه رقم (66/3/2006 ) المنعقد بتاريخ 29/10/2006 على طلب الديوان الأميري المؤرخ في 21/10/2006 بنقل تبعية هذا المشروع و مشروع المجمع الثقافي بإسم المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح في السالميه إلي الديوان الأميري و المجمع الثقافي إلي ضاحية مبارك العبدالله مع تخفيض المساحة من خمسة عشر ألفا" إلي تسعة آلاف متر و قد تم سحب هذه الأرض قبل أشهر بحجة أن المجلس الوطني برئاسة بدر الرفاعي لم يقم بالبناء عليها حتى الآن ؟ ؟

و هكذا نرى أن المجلس المنوط به حماية الثقافة و تشجيع الفنون و رعاية الآداب لم يقم بأكثر من الإستجابة لرغبات خاصة في عهد الدكتور الرميحي ، أو التقاعس عن البناء و الإنشاء في عهد الرفاعي ، و إذا كان ذلك حال أصدقاء المسرح و الثقافة و الفنون ، فلن نحتاج إلي أعداء لهذه الفنون ..... فهم يقومون بالواجب و زيادة ... و يا قلبي لا تحزن ، فلا عزاء للمسرح و الفن في الكويت .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 28 أبريل 2008

شمشـــــــــــــون الدمشقـــــــي

لماذا يعتقد بعض العرب أنهم بامتلاكهم السلاح النووي فإنهم سيأتون بما لم تأتي به الأوائل ؟ و لماذا تحرص هذه القيادات المليئة بالشعارات على أن تجعل شعبها تحت خط الفقر بمراحل فقط لكي تحوز على سلاح لن تستخدمه و لن تعلن حتى عن وجوده ، لاسيما مع وجود جار قوي يمتلك أكثر من مائتي قنبلة نووية جاهزة للإطلاق على مبدأ شمشون و دليله " عليّ و على أعدائي يا رب " ؟ ، فهل أصبح بعض العربان لدينا يشتاقون إلي شعر شمشون و غنج و دلال دليله أكثر من حرصهم على توفير الزيت و الخبز لسكان الحواري العتيقة ؟ هل يريدون إعادة مجد صلاح الدين و انتصاراته التي حققها بواسطة سيف و رمح وسهم ، و هل يعتقدون حقا" أن السلاح الذي كان بيد صلاح الدين و ليس اليد التي تمسكه هو الذي حقق انتصاره ؟ أي عزم و أي قوة يجدها نظام يخفي بناء أسلحته خوفا" في عالم تستطيع الأقمار الصناعية أن تعرف ماركة حذاء أي زعيم عربي ، و أن تجد من داخل النظام من يجمع لها فضلات الزعماء و القياديين لكي تحلل نسب السكر و الكولسترول و العروبة في دمائهم من قبل عدوهم ؟ الضمانة الأساسية لأي نظام – أعني و إياك و اسمعي يا جاره – ليس بالإستقواء بكوريا الشمالية أو بحبس المواطنين دون محاكمة أو إيداع أموال النفط لديها بأسماء الأنجال و الأبناء و الزوجات فالضمان الحقيقي هو في فتح شبابيك الحرية ، و إطلاق العصافير ، و ترك زهور الياسمين الدمشقي تتفتح ، و أن تعود أصوات النوافير و موسيقى المواويل و رائحة الحواري العتيقة بإعتبارها حقا" مكتسبا" لشعب لم يعش طيلة العقود الماضية إلا على الشعارات الفضفاضة و الأيديولوجيات الفارغة التي ثبت عمقها و خسارتها ، خاسر من يراهن على غياب الوعي الشعبي ، و خاسر من يراهن على تراخي المجتمع الدولي تجاه دول لا تشعر بالمسئولية الدولية عما تفعله ، فأصبحت بحاجة إلي ولي أمر دولي ليصحح ممارستها و يضربها على يدها حينا" و على قفاها دائما" حين تتجاوز قواعد العالم المتحضر .

قلبي على الشعوب العربية، أما أنظمتها التي تعتقد بأنها خارج التاريخ و الجغرافيا و الزمن فهي تكتب بيدها – لا بيد غيرها – تاريخ نهايتها.

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

السبت، 26 أبريل 2008

صوتين لها .. صوتين له ..

* آن أوان تحريض النساء على مخالفة أزواجهن و أبنائهن و آبائهن و عادات المجتمع و تقاليده و أعراف القبيلة و قيودها ، نقول آن أوان التحريض فقط من أجل إعطاء الصوت الإنتخابي لمن يستحقه ، فالصوت أمانة ( إنا عرضنا الأمانة على السموات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما" جهولا") فليس داخل القاعة من أحد سوى الله و ضميرك أيتها الناخبة ، و إذا كان الهدف هو إيصال من يستحق إلي سده العمل التشريعي و الرقابي فالأمر ليس مقصورا" على الرجال فقط ، و لا ينبغي النظر إلي الأمر بإعتباره فورة وقتية و حماس لحظي بل هي مشاركة فعلية في إيصال المرأة إلي سده الرقابة التشريعية و هو أمر تستطيعه المرأة الكويتية فهي الأكثر عددا" ، و لا أبالغ إذا قلت و هي الأكثر وعيا" و فهما" لأهمية و إدراك خطورة هذا المنصب التشريعي و أهمية الوصول إليه في تعديل العديد من الأخطاء التي ارتكبها و لا يزال المشرع الرجل ، الأمر ببساطة شديدة يقوم على أن تقرير نساء الكويت توزيع أصواتها الأربعة مناصفة بين مرشحين ذكور و آخرين إناث من المرشحين في كل دائرة ، و بهذا المعدل يصل إلي المجلس عدد لا يقل عن خمس نساء يكنّ هنّ البداية لتغيير سوف نلحظه سريعا" ، فقط لنرفع شعار " صوتين لها .. صوتين له " عاليا" و ليتزامن ذلك مع إعلام مكثف نتمنى أن يقوم به مرشحي التحالف الوطني و الديمقراطي و الليبرالي و جمعيات النفع العام المتضررة حتى الآن من سياسة الفصل و التمييز بين الذكر و الأنثى ، نقول ذلك فهل أنتم فاعلون ؟
* * * * * *
* حين يصرح الزميل و النائب السابق مشاري العصيمي في مهرجان التحالف و أمام رؤوس الأشهاد أن قلبه كان ينقبض و هو يدخل إلي صالة المجلس و يجلس قرب حرامي – هكذا بالحرف كما نشرت – و يتطرق إلي أربعة آخرين تم حفظ قضاياهم من قبل وزير الدفاع و وجه لهم إتهامات لو صحت لإستوجبت عقاب من تنسب إليه هذه الإتهامات و وفق التفسير القانوني لها فإن الزميل العصيمي يعتبر شريكا" معهم بإعتباره قد سكت عنهم و لم يبلغ بل و لم يكشف هذا الفساد إلا بعد خراب البصره أو الكويت ، ترى لماذا نسمع ذلك دوما" بعد أن يتخلى الكرسي الأخضر عن هؤلاء القوم ؟
منع من النشر في الصحف
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com