الاثنين، 30 أغسطس، 2010

العـدالـة الاجتماعيـة أسـاس الضـرائب - مادة 24 – من الدستور -

- كان عنونا" مستفزا" ذاك الذي نشرته الصحف المحلية قبل أيام على لسان" وزير التوهان " كما أسماه النائب مسلم البراك ، وهو وزير المالية ، والذي كان ينفي وجود توجه لفرض ضرائب على المواطنين والمقيمين ، والتي هي من أكثر الأمور ضرورة في مجتمع استهلاكي غير منتج كالمجتمع الكويتي ، فالضرائب ليست ترفا" حتى يؤجل إقرارها أو أمرا" كماليا" ممكن الاستغناء عنه ، بل الضرائب وكما أوضحتها المادة الدستورية رقم (24) هي أمرا"  أساسيا" مبني على العدالة الإجتماعية في فرضها وجبايتها و هي كما ورد تفسيرها فرض شرائح ضرائبية على أصحاب الدخول العالية وإعفاء أصحاب الدخول المحدودة منها أو أن تتناسب الضريبة مع الدخل كان محدودا" أو متوسطا" ، ولما كانت الإحصائيات الحكومية وما أكثرها تبين أن أكثر من خمسين بالمائة من قاطني دولة الكويت هو من أصحاب الدخول المحدودة وما دون وهم الذين تجب عليهم الصدقة بل وحتى مصارف الزكاة ، وأكثر من خمسة وأربعون بالمائة من الطبقة المتوسطة التي يفترض دفعها جزءا" يسيرا" من دخلها كضريبة تساهم في تحسن مستوى الخدمات وخلافه ، وهنا تبقى فئة الخمسة بالمائة وهم كبار القوم من شيوخ وتجار ومن لف لفهم ، وهم هنا يفترض بهم دفع شرائح ضريبية تتساوى مع دخولهم ، بل يروي لي أحد العاملين في البنوك المحلية أن أحدهم استحقت زكاة على أمواله تتجاوز مائة مليون دينار ، وبالتالي فإن الامتناع الحكومي عن فرض الضرائب المنصوص عليها دستوريا" لا يخالف فقط مبدأ دستوريا" بقدر ما يحاول حماية طبقة صغيرة لا تتجاوز الخمسة بالمائة ، وهنا نعتقد أنه لابد من إعداد مشروع قانون للضريبة يراعي فيها تطبيق العدالة الإجتماعية بشأن إعفاء من يستحق منها ، وعمل شرائح تتدرج حسب ثروة الشخص أو الشركة ومدخوله الشهري والسنوي ، ولن نعيد اختراع لعجلة ، فكل دول ( الأوادم السنعه ) تقوم بذلك .
ترى متى يأتي اليوم الذي نرى فيه القرار السياسي مبتعدا"عن النفوذ الإقتصادي    والإجتماعي ؟؟
صحيح .... متى ؟؟ 

صلاح الهاشم  salhashem@yahoo.com

الأحد، 29 أغسطس، 2010

سـاعـات تسـاوي ملاييــن

- يأتي إلينا بدون تمهيد و بدون إعلان مسبق و كأنه يخشى أن يكدر أسماعه ما سوف يسمعه ، و كلما أتى أضع يدي على محفظتي قبل قلبي ، فقد تكررت زياراته التي لا تتجاوز الساعات ربما لأنه لا يريد أن ينام على الفراش الكويتي أو أن تشرق عليه شمس الكويت الحارة أو أن يشرب من مائها الذي كان مادة شيوخ الدين لديه لسب الكويت و أهلها ، و يبدو أن تعوده ذاك سببه هو التشجيع الحكومي له دوما" للاستجداء و طلب المعونة ، و له في كل زيارة سبب ، فتارة يطلب أموالا" لبناء مدينة أو إنشاءات كهربائية أو دعم للوقود من النفط الكويتي الخام الذي يعطى له دوما" دون سؤال أو تردد أو إعلان للشعب أو نوابه ، و يبدو أن وجود استثمارات كويتية في بلاده و تعيين " "المحرمة الورقية " كما وصف هو ذاته رئيسا" للبنك الكويتي – الأردني يشكل سببا" رئيسيا" في عدم إغضاب " العاهل " أو رد طلبه ، و مع ذلك كلما قرأت عن قدومه أحزن كثيرا" حين أقرأ الكذب الرسمي على صفحات الصحف التي لم يعد أغلبها يحترم عقل القارئ و ذكائه فأية تهنئة لشهر رمضان تكون بعد أن قطعنا أكثر من نصفه ؟ وهل تحترم هذه الجرائد أنفسها قبل قرائها حين تردد كالببغاء أقوال رسمية لتبرير زيارة ساعاتية لم تستمر أكثر من فترة الصلاة بين الظهر و المغرب ، ومع ذلك لماذا نلوم الصحافة حين تأكل من فتات الحكومة و الشركات الكويتية الأردنية ؟ و لماذا لا نلوم نوائب الأمة الذين يقرءون و يسمعون مثلنا و لكنهم لا يجرؤون على السؤال بعد أن أصبحت العلاقة بين هذه الحكومة و هؤلاء النواب تقوم على أساس"سيب وأنا أسيب " ، أكتب ما كتبت و في القلب حرقة و في الصدر ألم و مع ذلك لازالت قابضا" على محفظتي الصغيرة ، لعل و عسى أن يكون هناك من يضع قلبه قبل يده على محفظة دولة الكويت .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com