الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

حكومة المال السائب

- عند إعداد الاستجواب الأشهر في تاريخ الكويت ضد وزير المالية الأسبق السيد/ ناصر الروضان ، و أثناء صياغة مادة الاستجواب التقيت و الراحل الكبير سامي المنيس الذي أعجبته جملة وزير المال السائب التي وردت في أحد مقالاتي آنذاك ضد الوزير ، وأخبرني مازحا بأنه سوف يستعيرها مني لإضافتها وذلك حين تم صرف أكثر من أربعة وعشرون مليار دينار – أكرر مليار دينار دون أي غطاء قانوني و ذلك بحجة إزالة آثار العدوان العراقي ، أقول استذكرت ذلك و أنا أقرأ في صحف الأربعاء التي تنشر تقارير ديوان المحاسبة ، و بالأخص ما يتعلق بوزارتي الكهرباء و المواصلات و تجاوز المبالغ الغير محصلة لأكثر من خمسمائة مليون دينار كويتي ، و في ظل تقاعس هكذا وزراء و في غياب المحاسبة الوزارية من مجلس الوزراء و مجلس الأمة و ديوان المحاسبة الذي قلمت أظفاره و أخفيت مخالبه ، فإننا أمام أمرين يجب أتخذهما فورا .
- الأول : مبادرة شعبية من الجمعيات المهنية المعنية بالدفاع عن المال العام كالشفافية والخريجين و الاقتصادية – رغم تحفظي عليها بوجود النائبة رولا دشتي التي تعلم أن العين ما تعلاش على صاحب الحكومة ، و أيضا جمعية المحامين أو من أي مواطن آخر لرفع الدعاوي القضائية لحماية هذا المال العام .
- الثاني : و هو الأكثر عملية هو التفكير الجدي ببيع هذه الديون إلي أية جهة مالية أو مصرفية أو حتى خاصة يهامش بتخفيض بسيط على أن يتم عمل حوالة حق تبيح للمشتري تحصيل أمواله من خلال اللجوء إلي كافة الوسائل القانونية و من ضمنها صلاحية قطع التيار الكهربائي أو الهاتفي بالتنسيق مع الوزارة الفالتة .
- إنه اقتراح ليس برغبة فقط بل هو اقتراح مدفوع بالقهر على أموال سائبه اكتشفنا عدم وجود من يسأل عنها ، و يبدو أنه كلما ازداد دخل الدولة ازداد حجم الفساد فيها ربما لأن تغطية فساد أمر بإصطناع فساد آخر في مكان آخر يغطيه المال الذي يحاولون خداعنا بأنه مال الشعب و أنه مال عام ، و يا أيها المال العام كم من السرقات أخفيت و تسترت عليها .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

يـا مطـوطـي بجليب ..

● أذكر حين كان صاحب السمو الأمير وزيرا" للخارجية حين صرح في مؤتمر صحفي بقوله : " لو أن صباح الأحمد أخطأ فاذكروا اسمي بالكامل ولا تتخفوا خلف الحروف أو الرموز " استذكرت هذا القول وأنا أتابع وغيري – العديد من الأخبار المنشورة المتعلقة بوزراء أو نواب أو شخصيات عامة يرمز لها بمناصبها أو بالحروف الأولى من أسمائها ، ولا أعلم السبب فإن كان المدعو مذنبا" أو عليه شبهه بإعتباره شخصية عامة فحق الرد مكفول له، ولكن لا يجب أن نجعل القوم يخمنون ويعتقدون من يقصد من ...

●●●●●●●●●●

● ويكليكس ، هذا الموقع الاليكتروني الرائع الذي كشف الحقائق المغطاة بنشره لأكثر من سبعمائة ألف وثيقة حتى الآن بشأن الممارسات الأمريكية في العراق وأفغانستان ، هذا الموقع لم يخضع لقانون المرئي و المسموع لدينا ، أو أنه لديه وزير إعلام يمارس هواية التصوير في وقت فراغه – و ما أكثره – هذه الثورة المعلوماتية أطالعها بإعجاب شديد ينكسر تدفقه حين استذكر عدم إصدار قانون تداول المعلومات و غياب مراكز المعلومات في مجلس الأمة أو جامعة الكويت أو أي من المعاهد و الوزارات المتخصصة ، أقول استذكر هذا كله و أتحسر على أنه حتى تقرير تقصي الحقائق عن كارثة الغزو الغاشم جرى طمسه و منعه رغم أهميته ، ترى هل يبادر مركز الدراسات الكويتية الذي يرأسه الأستاذ الدكتور / عبدالله الغنيم بطباعة هذا التقرير و نشره كدرس للأجيال القادمة ؟ أم أننا لا نزال نخشى تذكر فشلنا و تقاعسنا و خطأنا ؟

●●●●●●●●●●

● مللت من المطالبة بوقف منع العطايا و الهبات لرؤساء الدول و البرلمانات العربية بل حتى ستريدا جعجع هذه البرلمانية اللبنانية الفاتنة أتت إلي الكويت لذات الغرض قبل فترة ، و مع ذلك سوف أقنع بأبسط الأمور فيكفيني كمواطن كويتي شريك بالمال العام و ملزم بالدفاع عنه أن أقرأ بالبيان الختامي لأي زيارة لأي مسئول يقبض أموالا" كويتية أن أقرأ ذلك في البيان و أن يذكر المبلغ لتطبيق مبدأ الشفافية الحكومية ، رغم أن هذه الحكومة قد نزعت حتى ورقة التوت أو البنكنوت – لا فرق – ترى هل أطلب الكثير ..؟؟

●●●●●●●●●●

● تحت يدي فتوى دينية صادرة عن المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي و بإجماع الآراء تحرم و لا تجيز ما يعرف بالتورق أو التوريق أو المرابحة أو أي من الأسماء الشائعة التي تقوم على توكيل العميل للمصرف لشراء سلعة محددة و تسليمها للعميل حاضرا" و من ثم شراء المصرف للسلعة بثمن مؤجل و بهامش ربح يجري الاتفاق عليه .

ترى ما رأي اللجان الشرعية بالبنوك الإسلامية !! لدينا ، و هل احتاط نواب التنمية والإصلاح لذلك حين اقترحوا إنشاء البنك الإسلامي الجامبو ؟؟

●●●●●●●●●●

● بالعودة إلي وثائق موقع ويكليكس ، فقد ذكرت هذه الوثائق أن الولايات المتحدة ترسل المتهمين لديها من جنسيات الدول الأخرى إلي معتقلات في مصر و اليمن و المغرب و الأردن و سوريا ، لأن التعذيب هناك له أصول يجهلها الأمريكان و الحصول على المعلومات يجب أن يتم بصورة سريعة و ليس بممارسة حقوق الإنسان المتهم في أمريكا . و مع ذلك فالعتب على دولنا العربية التي امتهن فيها إلي درجة أننا نعذب مواطننا لكي يرضى عن زعمائنا الأنكل سام ، و يا جمعيات حقوق الإنسان العربية من البحر إلي البحر ، أغلقي أبوابك بالضبة و المفتاح ، هذا إذا اسمحوا لك بوضع الضبة أصلا" !!



صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الخميس، 28 أكتوبر، 2010

هل من بابطيــن آخــر ؟

حين يوقف شخص جزء كبير من ثروته لينشر الشعر و الأدب و الثقافة و يجيّر كل ذلك بإسم دولته ، و يستقطب إعلام الأدب و السياسة و الدبلوماسية حتى يصل إلي رئيس الدولة ، حين يفعل شخص ما فعله الأديب الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين ، و يقوم لمجهود يعجز عنه الإعلام الخارجي الكويتي و بل حتى وزارة الخارجية و جامعة الكويت و المعاهد الأخرى ، فهل يحرك ذلك شيئا" في وجدان هذه المؤسسات ؟ ألا تشعر هذه المؤسسات الحكومية على الأقل بالغيرة المهنية ؟ أو على الأقل تساهم في نشر هذه الظاهرة الأدبية التي يقيمها هذا الأديب مرة كل سنتين و التي أعلن في خطابه الافتتاحي في سراييفو – البوسنة – بأنه سيقوم بإقامتها مرة كل سنة مع ما يتبع ذلك من كلفة مادية و إدارية و تنظيمية ضخمة عجزت عنها وزارة الإعلام بكل موظفيها و وزرائها المتعددين ؟ ألا يفترض من نائبات مجلس الأمة اللواتي رافقنا في الاحتفالية الأخيرة في البوسنة أن يتنادوا لمطالبة الدولة بدعم الأدب و الثقافة و الفن و أن تتخذ الحكومة – التي هنّ في جيبها الداخلي – بتعزيز هذه التظاهرات الثقافية و إنشاء المسارح و دور الأوبرا و المكتبات في الكويت و أن يتم الاقتداء بهذا الأديب الكبير الذي يستقطع من وقته ليصرف من ماله ما ليس له مردود مادي بقدر حرصه على رفع علم الكويت دوما" و نشر الثقافة و الشعر في وقت أصبح الكل يتجه إلي الماديات بدلا" من الرقي بالروح الإنسانية التي يؤكدها هذا الرجل النبيل و طاقمه الرائع .

شكرا" للأديب عبدالعزيز سعود البابطين ، و ليسمح لي أن أقول معلومة اعلم أنه لا يريد نشرها ، و هي أنه في خلال الغزو العراقي للكويت ذهب هو و أخيه الفاضل عبدالكريم البابطين للقاء رئيس الوزراء المصري آنذاك عاطف صدقي للتبرع ببناء أربعة مدارس في مصر لإستيعاب الطلبة المصريين و الكويتيين الذين لجأوا إلي مصر للدراسة بسبب الغزو ، و أثار ذلك التصرف استغراب القيادة المصرية التي أكدها الرئيس المصري حسني مبارك بقوله لرئيس وزرائه : " هذا شخص يحب مصر و المصريين " و بالفعل أنشأت أربعة مدارس تحمل أسماء الشيخ جابر الأحمد يرحمه الله و الملك فهد يرحمه الله و الرئيس حسني مبارك ، و مدرسة بإسم دولة الكويت .

فبارك الله بك يا بو سعود ، و نتمنى أن تكون مبادرتك دوما" عدوى تنتقل إلي أصحاب الأموال لدينا الذين لا يعلمون أن المال يبقى سيدا" لصاحبه مادام صاحبه بخيلا" به ، و يغدو المال خادما" لمالكه مادام صاحبه يبني به مجدا" و اسما" طيلة الزمان .

ملاحظة : كل الشكر و التقدير لطاقم التنظيم في رحلة البوسنة ، و نخص بالشكر الصديق الدينمو جمال اللهو الذي كان كأم العروس في هذه الاحتفالية الرائعة التي جعلتنا نفخر بكوننا كويتيين حين يقوم أحد أبناء الكويت بكل هذا الجهد الرائع .


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

قال كلمته ... و مشـــى

- بدأت علاقتي به عام 1981 حين كتب عني مقالا" بعنوان ( ما أحلى الرجوع إليه ) حين أثيرت قضيتي ضد جامعة الكويت ، لم ألتقه في حياتي قط قبل ذلك ، وكتب كلاما" جميلا" استغرب فيه أن تضع جامعة الكويت نفسها في موقف مواجهة مع طالب حديث التخرج ، اتصلت به هاتفيا" لأشكره ، كان قامة كبيرة ولازال ، لم أتوقع أن يستقبل مكالمتي ، وفعل وطلب مني الحضور إلي مكتبه للتفكير في ما سوف نفعله – استخدم صيغة الجمع لشخص في عمر أبنائه – ذهبت ، استمع إلي جيدا" ، وقرر في لحظة واحدة ، " سوف يقوم مكتبنا بتمثيلك أمام المحكمة " ، خجلت أن أسأل عن الأتعاب ، علمت بعد ذلك أنه أعطى تعليماته بعدم تقاضي أي فلس مني ، كان موقفا" تبناه هو ورفيق دربه المرحوم الصديق عصام بدر العيسى ، وكان لهذين الاثنين فضل عليّ ، لم أجده حتى من أقرب الناس لي ، كسبنا القضية ضد جامعة الكويت وحصلت على مبلغ تعويض متواضع ضدها ، فطلب مني الإنضمام إلي مكتبه للمحاماة ، وهكذا بدأت رحلة كانت من أجمل الفترات في حياتي .
- قبل وفاته بأيام زرته في مكتبه إذ نشغل ذات المبنى – عمارة العنجري ، أخبرته عن نيتي نشر كتاب به بعض مقالاتي الغير منشورة وتمنيت عليه كتابة المقدمة له ، أجابني بإبتسامته الأبوية : " صلاح مالي خلق أقرأ أي شيء ، ولكنني سأكتب لك المقدمة ، لأنني أعلم أنك مشاغب ، وستبقى كذلك " ، زرته في المستشفى ، لم أحظى برؤيته لأسباب طبية ، ورحل تاركا" إرثا" كبيرا" قد لا نستوعبه الآن ، حزني عليه ليس كغيري ، فلولاه ما وصلت إلي ما وصلت إليه ، فأنا مدين إليه ، ويخطئ من يقول أننا فقدناه بموته ، فهو رجل لا نفتقده إذا مات ، لأن سيرته حية بيننا ، ولكننا نفقده إذا متنا نحن ، ويا بو طلال .. يا محمد مساعد الصالح لقد عشت عمرك كله تقول كلمتك .. ومشيت ...

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأحد، 19 سبتمبر، 2010

يحوشك من الكذاب صج كثير

- أولا " : في خضم كل هذا الصخب الذي أثاره هذا الموتور في خطابه الأخير حول السيدة عائشة رضوان الله عليها – و الذي لاقى و يلاقي استنكارا" شديدا" من جميع الطوائف الإسلامية بدون تفريق ، أقول في خضم هذا الصخب ، عرض تلفزيون الوطن لقاء مصورا" معه تم في عام 2007 ، و لا تسألني لماذا تأخر عرض هذا اللقاء الذي كشف أمورا" كثيرة منها حصوله على جواز سفر عراقي ، و لا أعلم لماذا بقى هذا اللقاء ثلاث سنوات حبيسا" في الأدراج أو داخل الأشرطة ؟ و مع ذلك فهو تساؤل مشروع أو عتاب المحب لهذه المؤسسة الإعلامية المتميزة .

- ثانيا" :
ورد في ثنايا هذا اللقاء التلفزيوني آراء لهذا الموتور أكثر منها معلومات وهي :

1) " قوله : أنه خرج من السجن رغما عن أنوفهم جميعا" ، و
رغم أنه لم يحدد أصحاب هذه الأنوف ، إلا أن الأمر كان يستلزم إجراء مراجعة دقيقة في وقتها حول ملابسات الإفراج ، و ما دور وزيري العدل و الداخلية في ذلك ، و أين حدث الخطأ ، و كيف كان تسلسل الإفراج قانونيا" منذ لحظة اقتراح الأسماء و حتى التوقيع النهائي من قبل المختص ، و مع ذلك لم نسمع و لم نر شيئا" سواء من قبل وزير العدل أو الداخلية .

2) " قوله : ترددت على العراق أكثر من مره أثناء حكم صدام حسين " ، و هنا يثور تساؤل كبير حول مدى دقة الإجراءات الأمنية من الحدود الكويتية فإذا كان هذا الشخص الذي يعتبر نكره يستطيع العبور و الدخول و الخروج لأكثر من مرة مستخدما" كما يبدو جوازه الكويتي ، في ظل نظام صدام حسين ، فكم شخصا" من الطابور الخامس استطاع أن يدخل و يخرج ؟ و ما دور الجهات الأمنية و الحدودية في ذلك ؟ و هل لدينا من الأجهزة الحديثة ما يمنع تكرار ذلك حتى الآن ؟

3)
خروج هذا الموتور من من الحدود الكويتية رغم وجود منع سفر لديه لاسيما حين أفاد بأنه قد حدث له موقف في الحدود الكويتية كاد أن يعيده إلي المربع الأول ، و الذي رفض الإفصاح عنه ، إلا أن التحليل المنطقي لما حدث يفترض أنه حاول الخروج يوم الجمعة و في وقت الصلاة بالذات ، و قد لاحظ موظف الأمن الحدودي تشابها في الأسماء الممنوعة من السفر في كشف يدوي لديه حيث أن جهاز الكمبيوتر كان عطلانا" آنذاك ، و يبدو أن اسم العائلة لهذا الموتور لم يكن واردا" في الكشف اليدوي مما دفع هذا العسكري المكلف بمحاولة الإتصال بمرؤوسيه للتحقق ، و لكن كيف لك أن تجد موظفا" حكوميا" يوم الجمعة وقت الصلاة ؟ و كان هذا هو الخلل الذي سمح لهذا الموتور و غيره بالدخول و الخروج من حدودنا ؟

4) " قوله : أن هذه الحكومة قد اعتبرتني أشد خطورة من أولئك الإرهابيين الذي اعتقلوا و الذين شاركوا في حادثة الإعتداء على الجنود الأمريكيين في جزيرة فيلكا و الذي صدرت عليهم أحكام بالحبس لمدة خمس سنوات رغم أنني قد صدر علي حكم بالحبس عشر سنوات "!! – لا تعليق - !!

5) " قوله : .... وقع شيء من الاضطهاد و التمييز ضدي داخل الأجواء المدرسية حيث منعت من الصلاة على التربة الحسينية " – لا تعليق - !!

6) " قوله : .. هناك تغلغل مريع للأحزاب " الظلاميه " و إن جاز التعبير و الجماعات المناوئة لحرية الإنسان ... هذه الجماعات للأسف تغلغلت في البلاد لحد لا يشعر به المواطن الشريف .... و المواطن الحر يشعر و كأنه يعيش في سجن كبير ... الحكومة منحازة و ترضخ لهذه الأحزاب و هي حكومة جبانة إلي أقصى حد ... فهناك خلل رهيب في السلطة التنفيذية ... أما السلطة التشريعية فحدث عنها و لا حرج في فسادها و تخلفها و اختطافها من قبل هذه الأحزاب " الظلاميه " – لا لا لا تعليق !!.

- تعليق أخيـــر :
أشعر بالألم الشديد و أنا أورد ما قاله هذا الموتور الهارب ، و لكن لماذا نحاسب النتيجة و ليس السبب ؟ ما الذي جعل هذا الشخص يحمل هذا الفكر المتطرف الذي لم يمنعه من الإساءة للأموات ؟ هل هو نتاج التربية المدرسية التي غفلت عنها الحكومة حين سمحت للرأي الواحد بأن يسيطر و يستشرى . هل ما يقوله صحيح حول اختطاف جماعات الإسلام السياسي على اختلاف اتجاهاتها و مذاهبها للحكومة و قراراتها التي أصبحت موضوعا" للمساومة كما نرى و نشاهد الآن حول تعيينات مؤسسة النفط و خلافه ؟
أسئلة كثيرة تكمن الشجاعة ليس في طرحها و لكن في الإجابة عنها ممن يملكها ؟؟


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

...عيـديـات....

· الخبر : اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي يوافق على العلم و الشعار الخليجي .

· التعليق : تمخض المجلس فولد ...علما" !

•••

· الخبر : نواب مجلس الأمة و البلدي يكتبون مقالات الصحف و يطرحون حلولا" و اقتراحات

· التعليق : ما الذي يمنعكم من استعمال صلاحياتكم الدستورية لتطبيق ما ترونه أمثال النائب " د.حسن جوهر" و وليد الطبطبائي " و السابقين خليفة الخرافي و عبدالمحسن جمال ، و حامي حمى السلطة أحمد باقر و مبارك الدويلة وآخرين .

•••

· الخبر : حسن البنا في مسلسل الجماعة : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لمنعت الجماعة من دخول أتون السياسة .

· التعليق : ما نراه اليوم من تحرك سياسي في مصر و الكويت و الأردن يثبت أن الجماعة قد خرجت عن طوق الإمام و إرشاداته .

•••

· الخبر : صفقة أسلحة أمريكية بستين مليار دولار للسعودية .

· التعليق : الآن تأكدت يقينا من أن إيران لن تضرب أبدا" باعتبارها الفزاعة التي يخيف بها الغرب جماعتنا لتصدير السلاح إلينا .

· تعليق ثان : ترى إذا كان الهدف تشجيع الاقتصاد الأمريكي و خلق وظائف جديدة لشعبه ، لماذا لا يتم استيراد مستشفيات أو مصانع أو حتى محطات تحليه بذات القيمة و لكن لخلق وظائف لأبنائنا في هذه المنطقة من العالم ؟ صحيح لماذا ؟

•••

· الخبر : الرئيس حسني مبارك يمنع إنشاء جسر بري يربط بين السعودية و مصر قرب شرم الشيخ .

· التعليق : ورد التعليق من إحدى الصحف المعارضة المصرية بأن السبب هو خوف السلطات المصرية من التدفق السعودي خاصة و الخليجي عامة على مصر و شرم الشيخ حتى لا ترتفع الأسعار و حتى لا يزاحم العرب الأجانب أصحاب البشرة البيضاء .

•••

· الخبر : نشرت جريدة الجريدة يوم 14/9/2010 خبرا" حول تتويج الاتحاد الدولي للمبدعين العرب الشيخ دعيج خليفة الصباح ملكا" للشعراء في الخليج !!

· التعليق : لا تعليق ... سوى الدعاء بالرحمة لأمير الشعراء أحمد شوقي !!

•••


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 5 سبتمبر، 2010

الانتهــازية الصحفيــة



من نعم الكتابة في المدونات و فضائلها أنك لا تكتب و في ذهنك الخشية من المندوب السامي لرئيس التحرير للصحيفة المكتوبة ، و الذي لا يزال غير كويتي الجنسية بعد أكثر من سبعين عاما" من ظهور الصحافة الكويتية ، و حتى أصبحنا نصدق مقولة أن رؤساء التحرير الكويتيين يعملون في كل شيء ما عدا .. الصحافة !! فالكتابة حول الأداء المهني للصحافة الكويتية ترتبط دائما" بمدى مصداقية الجريدة حين تقول ما تفعل أو تفعل ما تقول ، و مع ذلك لم أفهم مدى اندفاع الصحف الكويتية على استكتاب قيادات التيارات الدينية في الكويت بكل أطيافها ، فتكاد ترى صحف بعينها تمثل تيارا" طائفيا" بغيضا" لا يسمح للتيار الأخر بالكتابة فيه – دع عنك وجود صحف و مجلات حزبية كالمجتمع و الفرقان و صدى الإيمان و غيرهم لا يقبلون لأي كاتب ليبرالي أو علماني بالكتابة معهم رغم ذات المذهب ، و مع ذلك أنظر إلي الصحيفتين الأوليتين في الكويت القبس و الوطن – و قم بإحصاء عدد الكتاب الدينيين و توجهاتهم ، بل أستطيع القول أن جريدة رصينة كالقبس معروفة بعلمانيتها و ليبراليتها و التي تعرضت لهجوم ولازالت من قبل التيار الديني ، هذه الجريدة التي كانت لافتتاحيتها المنشورة بتاريخ 24/8/2009 صدى كبير حول ضرورة تصدي السلطة للممارسات المتاجرين بالدين في سابقة نوعية لصحيفة كويتية ، هذه الصحيفة ذاتها هي التي طلبت و استجدت و أصرت على أحد قادة التيار الديني من الحركة الدستورية على الكتابة لديها – كما نشر هو ذاته في أول مقال له في القبس – و ذلك بعد توقف جريدة الرؤية عن الصدور ، و قد يستغرب المراقب العادي هذه الازدواجية في الطرح ، و يعلل مناصرو الجريدة ذلك بأنه الإيمان في نشر الآراء المختلفة على صفحات جريدة ليبرالية مع أن ذات الجريدة أعلنت أنها تمتنع عن نشر أخبار ندوات جماهيرية بحجة عدم تأييدها لما يقال فيها بحجة الحرص على الوحدة الوطنية أو أي من المفردات المطاطة ، أقول قد يستغرب المراقب العادي ذلك ، و لكن لمن يتمعن أكثر في الأمر يعلم أن الصحافة الكويتية - أو أغلبها على الأقل حتى لا نقع في فخ التعميم – هذه الصحافة يهمها في المقام الأول زيادة نسبة المبيع و حجم الإعلان الذي يأتي دوما" في المرتبة الأولى ، و بالتالي فإن السماح لقطب إخواني بالكتابة في هذه الصحيفة سيضمنعلى الأقل رفد هذه الجريدة بإعلانات الشركات الدينية التابعة لحزب الإخوان المسلمين ، وقس على ذلك عدد الكتاب الدينيين في جريدة الوطن و السياسة بل و الأنباء في ظاهرة واضحة لإنتهازية الصحيفة التي تعرف من أين تؤكل الكتف الإعلاني ، و مع ذلك فهذه الانتهازية الصحفية هي حق للصحف شريطة أن لا تقول شيئا" في افتتاحيتها التي تعبر عن رأي ملاكها ثم تناقض ما تقوله لممارسات فعلية تنسف كل ما من شأنه تصديقها أو احترام ما تقوله

و أقول ما أقوله و أنا و الملايين غيري يتابعون مسلسل الجماعة الرائع الذي يتكلم عن نشأة الإخوان المسلمين في مصر الذي يوضح بشكل صريح مدى الانتهازية التي يمارسها مؤسسي هذه الجماعة منذ تأسيسها و حتى الآن ، وإذا كانت الصحافة لها عذرها في الانتهازية ، و ممارستها ، فما عذر جماعة دينية ديدنها قال الله و قال الرسول ، حتى يدخلوا في أتون السياسة و يلوثوا هذا الدين العظيم بمكائد السياسة و دروبها ؟

قضية الصحافة الكويتية تختزل بقول سمعته من أحد الصحافيين العرب الذي كان يعمل في جريدة الرأي العام حين زاملت صدورها الأول حين قال : " أنتم في الكويت ليست لديكم صحافة ، بل صحف ينشط ملاكها لتكون وسيلة لجمع الأموال ، و نحن الأجانب نعلم ذلك و نريد أن نأكل معكم جزء من الكيكة " .

و في النهاية حين يكون لدينا رؤساء تحرير يعلمون الفرق بين الخبر و الرأي ، هنا يمكن لنا أن نفرح بحذر بوجود بدايات للصحافة الكويتية ، و صدقوني لدي مستند رسمي لرئيس تحرير إحدى الصحف يدل و بوضوح على أنه لم يعرف الفرق بين الرأي والخبر!!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com


الأربعاء، 1 سبتمبر، 2010

تـاجـر الـدخــان




- عام 1985 و ما بعده – أثارني تقرير طبي نشرته إحدى الدوريات الأجنبية حول تأثير النيكوتين على المدخنين الصغار ، و كشف التقرير الذي " نشرته جريدة الصاندي تايمز اللندنية " حول حملة تسويق بلغت قيمتها بضعة ملايين من الدولارات شنتها شركة بريتش أوريكان توباكو (BAT) لبيع سجائر رخيصة وشديدة الخاصية الإدمانية في أفريقيا حيث الأسواق السهلة الخالية من الضوابط – و هي سجائر ذات مستويات من القطران و النيكوتين أعلى مما هو مسموح به في الغرب " – نشر هذا التقرير بعد ذلك في كتاب " ردع الديمقراطية " لمؤلفه نعوم تشومكي – ترجمة فاضل جتكر – الصادر عن مؤسسة عيبال للدراسات و النشر – قبرص – نيقوسيا الطبعة الأولى 1992 صـ130ـ من و بعدها "

- عند قراءتي لهذا التقرير للمرة الثانية خلال أقل من سبع سنوات استذكرت حين قدمت محاولة التصدي لهذا الأمر و في ذلك الوقت كتبت عدة مقالات منعت من النشر حيث أكتب لدى جريدة القبس آنذاك و لأسباب لا يخفى على القارئ من جهة ، و حرصا" على الرعاية الإعلامية والإعلانات من شركات السجائر من جهة أخرى ، بل أذكر – و تلك فكرة خارج سياق المقال – أنني وغيري كان يمنع ما نكتبه عن عدة شركات و مؤسسات – حكومية منها البنك الوطني وبيت التمويل و الصندوق الكويتي للتنمية و مؤسسة الخطوط الكويتية ، بالإضافة إلي شركات سيارات محدودة ، و قد تطول قائمة المحظورات الكتابية في ذلك العهد السابق – ما علينا ، و نعود الآن إلي الفضيحة حول اختلاف كمية النيكوتين في بلاد العالم الثالث عشر و الذين نحن منهم و بلاد " الأوادم السنعه " الذي يحرصون على ضبط هذه النسب ، وعندما بح صوتي من المناداة قررت اتخاذ إجراء عملي و هو رفع دعوى أمام القضاء الكويتي لوقف هذه الممارسات ، و كان يتعين علي توفير المستندات و الأدلة لإثبات ذلك ، فقمت بشراء عدة علب سجائر من السوق المحلي الكويتي لماركات مختلفة ثم سافرت إلي لندن ، و اشتريت ذات النوعية من السجائر ، و ذهبت إلي أحد المختبرات الخاصة هناك لمقارنة نسب النيكوتين في كلا السلعتين ، و بالطبع ظهرت النتيجة بما كنت أخشاه ، و هي تركيز عالي للنيكوتين في السجائر المشتراه من الكويت و الذي يسبب الإدمان السريع للمراهقين ، مع نقص شديد لذات المادة في السجائر المشتراه من لندن .
- فرحت بالنتيجة " فرحة أم بنت " – كما يقولون و عدت إلي الكويت ، ورفعت الدعوى ، و اختصمت بها بعض شركات السجائر التي ورد اسمها في التقرير ، ومن أسف تم رفض الدعوى لسببين استند إليهما الحكم .
- الأول : عدم التصديق الرسمي على التقرير من الجهات الحكومية الكويتية ، والتي رفضت بتاتا" التصديق عليه حين محاولتي ذلك .
- الثاني : عدم وجود مصلحة مباشرة لي إذ لم يثبت إصابتي بأي مرض جراء ذلك ، لاسيما أنني لست مدخنا" أصلا" .

- كانت هذه القضية أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتني أفكر في إنشاء جمعية حماية المستهلك و كان قدوتي في ذلك المحامي الأمريكي البارز آنذاك " رالف نادر – الذي يرأس حزب الخضر حاليا" ويخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية حتى الآن ، حيث كان رئيسا" لجمعية حماية المستهلك الأمريكية ن و من أسف لم أستطع اقناع أحد بالفكرة ، أو جدواها ، و بعد مضي أكثر من خمسة وعشرون عاما" دعانا الصديق العزيز محمد نقي إلي إنشاء جمعية مشابهة ، فتحمست و ذهبت للإجتماع التأسيسي فوجدت أكثر من خمسة و أربعون شخصا" من عدد الحضور البالغ خمسون شخصا" هم من التجار و أصحاب الوكالات التجارية التي أنشأت الجمعية أصلا" لحماية المستهلك منهم ، و منهم – لسخرية القدر – أبناء من كانوا يملكون و لا يزالون وكالات السجائر .

- و حتى تاريخه لازال المدخنون المحترفون يشعرون بقوة و حرارة السيجارة ذات الماركة حين يشترونها من الكويت و حين يدخنونها في بلد الأوادم السنعه ، ولازلت أرى و أشاهد بكل حزن مجاميع الشباب و الشابات دون سن العشرين وهم يتباهون بالتدخين حتى يصلوا إلي مرحلة الإدمان دون أن يحرك أحدا" ساكن لاسيما وزارة التجارة أو حتى ... لجنة الظواهر السلبية بمجلس الأمة !!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الاثنين، 30 أغسطس، 2010

العـدالـة الاجتماعيـة أسـاس الضـرائب - مادة 24 – من الدستور -

- كان عنونا" مستفزا" ذاك الذي نشرته الصحف المحلية قبل أيام على لسان" وزير التوهان " كما أسماه النائب مسلم البراك ، وهو وزير المالية ، والذي كان ينفي وجود توجه لفرض ضرائب على المواطنين والمقيمين ، والتي هي من أكثر الأمور ضرورة في مجتمع استهلاكي غير منتج كالمجتمع الكويتي ، فالضرائب ليست ترفا" حتى يؤجل إقرارها أو أمرا" كماليا" ممكن الاستغناء عنه ، بل الضرائب وكما أوضحتها المادة الدستورية رقم (24) هي أمرا"  أساسيا" مبني على العدالة الإجتماعية في فرضها وجبايتها و هي كما ورد تفسيرها فرض شرائح ضرائبية على أصحاب الدخول العالية وإعفاء أصحاب الدخول المحدودة منها أو أن تتناسب الضريبة مع الدخل كان محدودا" أو متوسطا" ، ولما كانت الإحصائيات الحكومية وما أكثرها تبين أن أكثر من خمسين بالمائة من قاطني دولة الكويت هو من أصحاب الدخول المحدودة وما دون وهم الذين تجب عليهم الصدقة بل وحتى مصارف الزكاة ، وأكثر من خمسة وأربعون بالمائة من الطبقة المتوسطة التي يفترض دفعها جزءا" يسيرا" من دخلها كضريبة تساهم في تحسن مستوى الخدمات وخلافه ، وهنا تبقى فئة الخمسة بالمائة وهم كبار القوم من شيوخ وتجار ومن لف لفهم ، وهم هنا يفترض بهم دفع شرائح ضريبية تتساوى مع دخولهم ، بل يروي لي أحد العاملين في البنوك المحلية أن أحدهم استحقت زكاة على أمواله تتجاوز مائة مليون دينار ، وبالتالي فإن الامتناع الحكومي عن فرض الضرائب المنصوص عليها دستوريا" لا يخالف فقط مبدأ دستوريا" بقدر ما يحاول حماية طبقة صغيرة لا تتجاوز الخمسة بالمائة ، وهنا نعتقد أنه لابد من إعداد مشروع قانون للضريبة يراعي فيها تطبيق العدالة الإجتماعية بشأن إعفاء من يستحق منها ، وعمل شرائح تتدرج حسب ثروة الشخص أو الشركة ومدخوله الشهري والسنوي ، ولن نعيد اختراع لعجلة ، فكل دول ( الأوادم السنعه ) تقوم بذلك .
ترى متى يأتي اليوم الذي نرى فيه القرار السياسي مبتعدا"عن النفوذ الإقتصادي    والإجتماعي ؟؟
صحيح .... متى ؟؟ 

صلاح الهاشم  salhashem@yahoo.com

الأحد، 29 أغسطس، 2010

سـاعـات تسـاوي ملاييــن

- يأتي إلينا بدون تمهيد و بدون إعلان مسبق و كأنه يخشى أن يكدر أسماعه ما سوف يسمعه ، و كلما أتى أضع يدي على محفظتي قبل قلبي ، فقد تكررت زياراته التي لا تتجاوز الساعات ربما لأنه لا يريد أن ينام على الفراش الكويتي أو أن تشرق عليه شمس الكويت الحارة أو أن يشرب من مائها الذي كان مادة شيوخ الدين لديه لسب الكويت و أهلها ، و يبدو أن تعوده ذاك سببه هو التشجيع الحكومي له دوما" للاستجداء و طلب المعونة ، و له في كل زيارة سبب ، فتارة يطلب أموالا" لبناء مدينة أو إنشاءات كهربائية أو دعم للوقود من النفط الكويتي الخام الذي يعطى له دوما" دون سؤال أو تردد أو إعلان للشعب أو نوابه ، و يبدو أن وجود استثمارات كويتية في بلاده و تعيين " "المحرمة الورقية " كما وصف هو ذاته رئيسا" للبنك الكويتي – الأردني يشكل سببا" رئيسيا" في عدم إغضاب " العاهل " أو رد طلبه ، و مع ذلك كلما قرأت عن قدومه أحزن كثيرا" حين أقرأ الكذب الرسمي على صفحات الصحف التي لم يعد أغلبها يحترم عقل القارئ و ذكائه فأية تهنئة لشهر رمضان تكون بعد أن قطعنا أكثر من نصفه ؟ وهل تحترم هذه الجرائد أنفسها قبل قرائها حين تردد كالببغاء أقوال رسمية لتبرير زيارة ساعاتية لم تستمر أكثر من فترة الصلاة بين الظهر و المغرب ، ومع ذلك لماذا نلوم الصحافة حين تأكل من فتات الحكومة و الشركات الكويتية الأردنية ؟ و لماذا لا نلوم نوائب الأمة الذين يقرءون و يسمعون مثلنا و لكنهم لا يجرؤون على السؤال بعد أن أصبحت العلاقة بين هذه الحكومة و هؤلاء النواب تقوم على أساس"سيب وأنا أسيب " ، أكتب ما كتبت و في القلب حرقة و في الصدر ألم و مع ذلك لازالت قابضا" على محفظتي الصغيرة ، لعل و عسى أن يكون هناك من يضع قلبه قبل يده على محفظة دولة الكويت .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 3 يونيو، 2010

لا تقبلــوا مـديـحـا״ .. حتـى لا تنكـروا ذمـا״ ..

في سنوات دراسة الحقوق استذكرت قول المرحوم الأستاذ الدكتور عثمان عبدالملك – أستاذ القانون الدستوري ،حين أجاب على سؤال بأنه لا يجوز انتقاد القضاء ونقده كما لا يجوز مدحه ،لأنه لا أحد يملك لا هذا ولا ذاك ،أقول استذكرت هذه المقولة البليغة وأنا أتابع بقلق شديد تداعيات قضية الزميل والصديق محمد عبدالقادر الجاسم والهجوم المبطن حينا״ والمكشوف حينا״ آخر ضد إجراءات النيابة العامة أو قرارات المحكمة أو تصرفات مسئولي السجن المركزي والذي يتبع ويخضع وفق القانون لإشراف النيابة العامة وسلطتها ( مادة 56 من قانون 23/1990 ) ورغم أن العديد من الكتابات والآراء قد كتبت طيلة سنوات عدة حول المخالفات العديدة التي يمارسها مسئولي السجن المركزي لاسيما بشأن عدم تطبيق القوانين الخاصة بإعتبار الموقوفين لا يخضعون للقواعد المشددة للمحكومين ولهم حق ارتداء ملابسهم الخاصة وعدم تقييدهم داخل قاعات المحكمة ولهم حتى إحضار الطعام لهم من ذويهم ( المادة 29 من القانون رقم 26/1962 ) ،ومع ذلك وفي ظل وجود جمعية حقوق الإنسان في الكويت والتي أصبحت للأسف الشديد تهتم بالقضايا السياسية الخارجية أكثر من اهتمامها بالاعتداءات المتكررة على حقوق الإنسانية الداخلية ،لاسيما حق السجناء في الخلوة الشرعية مع الزوج أو ممارسة التعسف في استعمال الحق من قبل مسئولي السجون بالنسبة لإحضار المساجين الغير مدانين إلي المحكمة وبل وحتى السكوت عن التعدي على الحريات الأخرى،ومن أسف أن هذه الأمور وإن كان من الواجب تسليط الضوء عليها إلا أن المسئولية القانونية في وقفها وتصحيحها يقع على عاتق النيابة العامة أولا״ والقضاء ثانيا״ الذي لن يتوانى عن التصدي لها في حال عرضت عليه وبصورة مؤكدة وقد يطول الحديث حول جدوى المخاطبة أو المناشدة لهذه الحريات ، لاسيما أنني كنت وغيري من المهتمين بالشأن القانوني نردد القول في أنه لا يجوز نشر إعلانات شكر ومدح للقضاء الكويتي من أشخاص أو مؤسسات وكنت وغيري نستغرب من صمت الجهات القضائية على إعلانات المدح و الشكر تلك التي لا تليق بسلطة مستقلة،وبذات الوقت تنتفض ذات هذه الجهات حين تقرأ نقدا״ أو تلميحا״ أو تصريحات يمس عملها القانوني مما يؤكد صحة المقولة الرائعة التي أوردناها أول المقال لأنه لا أحد يملك مدح أو ذم القضاء و يتعين توقيع العقاب الوارد ذكره في المادة (21) من القانون 3/2006 بشأن المطبوعات والنشر ليس فقط على تعمد تحقير أو إهانة رجال القضاء أو التشكيك بهم أو المساس بنزاهتهم ، بل يتعين توقيع ذات العقاب على من يشكر أو يمدح سواء بالقول أو بالنشر .


للرقيب كلمة : في جلسة 7/6/2010 القادمة سوف تأمر المحكمة بالإفراج عن الزميل محمد عبدالقادر الجاسم مع كفالة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد عن عشرة آلاف،إنه توقع قانوني ولا شيء غير ذلك !!

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 26 مايو، 2010

اضحــك ....كـركـر


•هي أغنية خالدة للراحلة ليلى مراد ،ومن أسف أننا أصبحنا نضحك ونكركر على ما نراه و نسمعه وهو ضحك كالبكاء ،وأقرءوا معنا حتى تكركروا .

أولا" : وزارة الأشغال .. وهي ذاتها المسئولة عن محطة مشرف التي لازالت المجاري فيها تضخ إلي البحر ،هذه الوزارة أعطت مقاول الدائري الأول مهلة شهرين للانتهاء أوالاستعجال في إنهاء هذا المشروع ،ونست الوزارة أن بإمكانها خصم المبالغ أو توقيع جزاءات أو وقف صرف المبالغ .. ولكن انظروا إلي أسماء أصحاب الشركة المنفذة حتى تعلموا استحياء الوزارة حتى وصلت إلي منح مهلة شهرين !!

•••

ثانيا" : قرار ما يسمى مجلس الوزراء في حكومة العراق المنتهية صلاحياتها القانونية بإصدار قرار حل الخطوط الجوية العراقية حتى لا تدفع ما عليها للخطوط الجوية الكويتية ، وصمت الحكومة الكويتية والخطوط الكويتية والقانونيون وعدم اللجوء إلي مجلس الأمن الدولي لوقف هذا التحايل اللاقانوني على قرارات أممية يستلزم احترامها .

•••

ثالثا" : فتوى إرضاع الكبير من خلال " استحلاب " المرأة ووضع الحليب في زجاجات يدفعني للإقتراح برغبة بإنشاء شركة مساهمة لتجميع حليب الأمهات والزوجات وتخزينه حسب الحاجة وحين قدوم الخادم أو العامل الأجنبي إلي داخل المنزل ،ولكن تبقى الإشكالية لم أستطع لها حلا" ،وهو كيف إذا كانت الخادمة هي إشكالية بالنسبة لرب العمل ،ومن يرضع من في هذه الحالة ؟ سؤال نطرحه على لجنة الظواهر السلبية ربما يجدون لها تخريجه .

•••

 
رابعا" : تركوا كل أنواع الفساد ، البيئي والسياسي والاجتماعي ونشطوا لمنع المكالمات في أجهزة البلاك بيري حرصا" على الأمن ، رغم أن الحدود الشمالية لنا في جزيرتي وربة و بوبيان تتعرضان إلي الإنتهاك العراقي يوميا" بشهادة أبنائنا أفراد الجيش ، ولازلنا نستذكر الخبر الذي كشفته محطة عراقية عن اكتشاف أطنان من مادة c4 ( السي فور )المتفجرة في مزرعة عراقية داخل الحدود الكويتية .

•••

خامسا" : أصبح الصندوق الكويتي للتنمية لعنة على الشعب الكويتي فهو يوزع أموالنا لإنشاء محطات مجاري ومستشفيات وطرق خارج الكويت ، ولو أنصف الزمان – وما هو بناصف – لتم وضع وزارة الخارجية تحت الحجر القضائي – بتهمة السفه وتبديد الأموال باعتبار أن هذه الوزارة هي المسئولة عن هذه الأموال .

 

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com



الخميس، 13 مايو، 2010

مطلــوب / لجـنة دعـم الظـواهـر الإيجـابيـة

أعترف بأنني وغيري قد فوجئنا بمدى أهمية وجود لجنة ( لظس ) – لجنة الظواهر السلبية ، فالجماعة المسيطرين عليها الآن قد حولوها إلي زاوية في عطفه يجلسون فيها كدراويش المماليك،يناقشون أهمية دخول الحمام بالرجل اليمنى وضرورة إطالة لحى العسكريين في أجهزة الدولة،وتهديد فرنسا أن طبقت قانون منع النقاب رغم أن حكومتنا " أجلكم الله " تمتنع عن تطبيق قانون نافذ وصريح هو منع المنقبات من قيادة السيارات،ورغم أن دراويش هذه الزاوية " لظس " يغضون النظر حول فتوى الشيخ بن باز الذي يحرم فيه قيادة المرأة للسيارة،ولكنها عين الرضا الكليلة،ومع ذلك فقد أثارت هذه اللجنة أو زاوية الدراويش العديد من الضجيج و الصراخ،مما يدفعنا إلي مطالبة ربعنا الليبراليين للدعوى إلي إنشاء لجنة برلمانية مؤقتة تكون مهمتها دعم الظواهر الإيجابية في المجتمع الكويتي والدعوى إليها وتعزيزها وتستطيع اللجنة تحديد العديد من الظواهر الإيجابية التي لازالت باقية في المجتمع الكويتي وأهمها :

أولا" : دعم وتشجيع التحرك الخجول للمجلس الوطني للثقافة ووزارة الإعلام بزيادة النشاط المسرحي والفني والموسيقي من خلال نشر الوعي بأهميته .

ثانيا" : دعم المخترعين الكويتيين الذين بلغت سمعتهم آفاق العالم من خلال من خلال إصدار تشريع أو توصيات بزيادة الرعاية من قبل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والنادي العلمي وكل وزارات الدولة المختلفة .

ثالثا" : الدعوة إلي زيادة المكافأة والمميزات لصالح الرياضيين وأصحاب المواهب الشابة الرياضيين من رماية وخيل وكرة قدم مع الدعم الخاص والتشجيع لنادي الفتاة وإزالة القيود حول ممارسة الفتاة للرياضة والدعوة إلي إقامة المهرجانات الرياضية المختلفة .

رابعا" : إبراز وتشجيع مؤسسات الدولة التي تتخذ موقفا" بارزا" ضد الفساد وأصحابه،وإعلان الشركات الكويتية المتميزة في عملها وإبعاد الشركات التي تتعمد تأخير الأعمال لسبب أو لآخر .

خامسا" : تعزيز الشفافية لاسيما من خلال الدعوة المستمرة إلي إنشاء مراكز معلومات تبدأ من مجلس الأمة لخدمة من يرغب من الباحثين بالرصد والمتابعة .

سادسا" : إنشاء سجل برلماني لكل نائب يبين فيه عدد اجتماعاته البرلمانية ومرات غيابه وعدد الإقتراحات والقوانين التي يقدمها بالإضافة إلي الضغط لإقرار قانون الذمة المالية لكل مسئولي الدولة .

- هناك العديد من الظواهر الإيجابية التي ينبغي لنا دعمها بمواجهة " لجنة الدراويش " في مجلس الأمة،وبدلا" من أن نتحلطم على إنشاء " لظس " لنقم بمواجهتها بذات الأسلوب والوسيلة .

- ولكن على من تقرأ مزاميرك .... يا شعب ؟!

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 6 مايو، 2010

منحتهـم نصحـي بمنعـرج اللـوى فلم يستبينـوا النصـح إلا ضحـى الغـد .." لسان الحال د. أحمد الخطيب "

كلام " الحكيم " الدكتور أحمد الخطيب له مذاق خاص حين تسمعه بدلا" من أن تقرأه ،فللرجل كاريزما خاصة تجبرك على سماعه بل وتصديق ما يقوله لأنه ببساطة يقول صدقا" وحقا" ،فهو من الآباء المؤسسين للدستور ،ولو لم يكن له سوى ذاك .. لكفاه ، ومع ذلك لنقرأ تصريحاته الأخيرة في جريدة الطليعة .. التي نأمل عودتها بعد أن اتخمت عيوننا بالغث من بعض الصحافة التي يتقيأ أصحابها علينا كل صباح ،ولنقرأ بين سطور الحكيم وما يقوله ،فالوضع لا يسر الخاطر ،وبقراءة فاحصة للعديد من الظواهر والأحداث التي حدثت في الأيام القليلة الماضية ،نجد أن طاقة الأمل لدينا أخذت تضيق في ظل غياب شبه كامل لقيادات شعبية تقود ولا تقاد مع الإشارة إلي أنه ليس من الضروري أن تكون قيادات برلمانية بقدر أن تكون قيادة لديها رؤية تطرحها وتدافع عنها ،ومع كل الإحترام لحكيم الكويت فإننا نطلب منه أن يضع لنا حلولا" لما نراه بدلا" من ترداد نفس الآراء التي حفظناها جميعا" فترداد مقولة أغنية عوض دوخي " راح وقت المزاح يوم جانا صباح " ثم ترداد ذات الرأي – وليس الرؤية – حول عدم قناعة النظام بوجود الدستور وأهميته هو أمر أصبح واضحا" للمجاميع الشعبية وأصحاب المدونات الشبابية الذين يقولون ويكتبون ويعلنون آراء أقسى بكثير مما يطرحه الحكيم وجماعته ،فما نحتاجه اليوم أو يحتاجه الشارع السياسي – إن كان لدينا – هو وضع حلول عملية تطرح على شكل نقاط أو برامج عمل أو حتى مقترحات يتم تبنيها من مجموعات شبابية يكون التحالف الوطني مظلة لها من خلال ورش عمل ومحاضرات تنادي على سبيل المثال لا الحصر بما يلي :

أولا" : إعادة تدريس منهج الدستور والتربية الوطنية في جميع المراحل الدراسية بما يتناسب مع المستوى الدراسي .

ثانيا" : رصد وإعلان كل ممارسة تعارض مواد و روح الدستور الكويتي صادرة عن أي نائب أو سياسي أو سلطة مهما بلغ شأنها وإعلانها ونقدها والدفع برفضها من خلال الكتابة والإجتماع والنشر .

ثالثا" : تعزيز إشراك الشباب والدفع لهم وتشجيعهم على دخول مؤسسات المجتمع المدني التي تقادم أعضائها حتى أصبحوا كالخشب المسندة ،وذلك لزيادة الحيوية وتنفيذ الأجندة الخاصة بحماية الدستور نصا" وروحا" .

رابعا" : إطلاق مبادرات شعبية مدعومة من القطاع التجاري الكويتي الخاص لإبراز القيم الإجتماعية مثل نشر الفنون والموسيقى والأدب وتشجيع البحث العلمي من خلال الضغط على مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتخصيص جزء من ميزانيتها البالغة ستمائة مليون دينار لتطوير العقلية الإبداعية للشباب الكويتي ،بإعتبار أن العقل العلمي هو الحامي للحريات التي هي أساس الإبداع .

 

خامسا" المحاسبة الدقيقة والمستمرة لأي تصرف أو تجاوز على المال العام ،وهذا لن يتأتى إلا بتشكيل قوي ضاغطة لإصدار تشريعات تعزز دور المجتمع المدني في حماية موارد الدولة ،وإتاحة الفرص للوصول إلي المحكمة الدستورية مباشرة ،وتعزيز السلطة القضائية فعلا" وقولا" وتخصيص الميزانية المستقلة له مع إيجاد وسائل متطورة للرقابة ومتعددة بدلا" من حصرها بجهة واحدة كديوان المحاسبة الذي يجب ألا يستمد قوته أو ضعفه من شخص رئيسه بل من كونه هيئة رقابية .

سادسا" : لتكن هذه العوامل أو بعضها هي وسيلة الحكيم ومؤيديه – وأنا أولهم – لإنارة شمعة بدلا" من أن نلعن ظلام استمر أمامنا لفترة طويلة ،وهي أمنية يعبر عنها البيت الثاني من الشعر استكمالا" لعنوان المقال حيث يردد " دريد بن الصمه " لسان حاله عند غياب القيادة بقوله :

ومـا أنــا إلا مــن غزيــه إن غـزت         غـزوت وإن ترشـد غزيـه أرشـد

- ترى ما رأي الحكيــم ؟؟

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 29 أبريل، 2010

اقتــــراح بــرغبــة ...

- في الكويت يوجد أكثر من ثلاثين ألف تشريع قانوني يتدرج من الدستور حتى اللائحة مرورا" بالمرسوم والقانون دون ذكر عدد القرارات الإدارية الصادرة من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية منذ الاستقلال وحتى الآن،وبالمطالعة المختصرة حسب الحاجة تبين لي وجود العديد من هذه التشريعات مخالف ليس لنصوص دستورية فقط بل لروح الدستور ورغبة الآباء المؤسسين،ومن أسف أن يصدر هذه التشريعات سواء من الحكومة أو مجلس الأمة ليس لديه من الوعي الدستوري والقانوني الكافي لتأصيل هذه التشريعات لاسيما مع وجود جهاز قانوني كامل للدولة ممثلا" في الفتوى والتشريع التي تراجع دورها الريادي مؤخرا" في فرض رأيها القانوني بسبب غلبة القرار السياسي عليها،وهو حديث ذو شجون قد نتطرق إليه لاحقا"،وأيضا" لم يشفع لمجلس الأمة وجود هذا الكم من المستشارين المميزين لديه الذين لا يطلب رأيهم إلا حين الرغبة من التبرير أكثر منها في التأصيل الصحيح،مثل القانون الذي أجازه المجلس حول حق النائب بالجمع بين العضوية النيابية وعضويته في مجالس إدارة شركات أو حين يرأسها وهو الذي صدر بموافقة تشريعية من لجنة أحد أعضائها المحامي الزميل عبدالله الرومي،وعضوية د. وليد الطبطبائي وأيضا" قانون عدم منح الجنسية لغير المسلم وهو القانون السبة في جبين المجتمع الكويتي الذي صدر بصمت مريب وتواطؤ حكومي بشع مع قوى التخلف الأصولية الذين سيطروا على نواب كنا نعتقد أنهم يحملون فكرا" أكثر شجاعة .

 
- أيضا" هناك العديد من القوانين الخاصة بالضرائب وفرضها والرعاية السكنية ومن يستحقها،و توزيع القروض والأموال لمن لا يستحق،وقد يطول الكلام،ولكن ومع ذلك كله كانت الوسيلة الوحيدة لدينا لإلغاء تشريع مخالف للدستور أن نلجأ إلي محكمة دستورية وضعت أمامها عقبات تمنع وصول المواطن إلي قاضية الطبيعي وهذا في حد ذاته فعل مخالف لنص وروح الدستور،وبدلا" من أن يتقدم أحد النواب بإزالة هذه القيود لتمارس المحكمة الدستورية حقها في الرقابة والإلغاء،نجد بعض الومضات المشرقة لمن استطاع بعد جهد جهيد الوصول إلي هذه المحكمة لإلغاء قانون ينضح بعدم الدستورية مثل قانون التجمعات سيء الذكر .
 
- الآن وبعد ازدياد وتشعب هذه القوانين وتأثيرها علينا ، لماذا لا يبادر المجلس إلي تشكيل لجنة قانونية برلمانية تكون مهمتها غربلة كل مشاريع القوانين الحالية وتوافقها مع الدستور و أيضا" مراجعة كل تشريعات جديدة تأتي من الحكومة أو المجلس شريطة الاهتداء بروح الدستور قبل نصوصه،وأن يتم الاستعانة بالكوادر الفنية المتخصصة الكويتية مع استثناء إدارة الفتوى والتشريع بعد أن أثبت الواقع خيبة أمل كبيرة في كل أدائها القانوني خلال السنوات الأخيرة ؟

إنه اقتراح برغبة،فمن يتبناه ..؟؟؟

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 25 أبريل، 2010

حـوار مـع صديقـي الـ " مـاكــاري " ..

أثارت مقالتي السابقة حول ماكارية الشعب الكويتي صديق قديم لي ، فإتصل يبدي رأيا" ، و تشعب الحوار و طال مما يستحق معرفة رأي القراء فيه .

يقول صديقي الماكاري : " نعم نحن شعب ماكاري ، لأن الناس على دين حكوماتهم ، ففي أيام الغوص و السفر كنا نحن أصحاب اليد العليا على الحكومة ، و كنا نعطي المال كضرائب ، و بالتالي كانت المحاسبة موجودة من قبلنا ، و لهذا استمرت الكويت و أديرت أعمالها بشفافية وجوده لا نجدها هذه الأيام ... و مع ذلك ... "

فقاطعته مستغربا" : " هل نعني أن " الماكاري " الكويتية نشأت بعد توقف اعتماد الحكومة على الشعب ؟ "

فأجابني متضايقا" من قطع حديثه : " نعم و استمع إلي ذلك أيضا" ، فالشعب كان إيجابيا" حتى بداية السبعينات ، و كانت الفورة الإجتماعية نتاج فورة اقتصادية نتج عنها الإنفتاح السياسي ، و الذي أدى إلي ظهور حركات نشطة تؤكد على ضرورة مشاركة للسلطة ، و ظهرت دعوات إلي المحاسبة و المكاشفة و الشفافية كما تسمونها الآن ، و للأسف استمعت الحكومات السابقة إلي نصائح جيرانها بشأن تحجيم القوى الوطنية الليبرالية ، و قامت بتشجيع القوى الدينية و استقطاب رموزها من مصر لكي يتم لها موازنة المعادلة و هو ذات المبدأ الساداتي الذي انقلب فيه السحر على الساحر .."
سألته متلهفا" على ذاكرته المليئة : " و لكن كيف أصبحت " الماكارية " علامة كويتية بعد أن كان الشعب يحاسب و يراقب و يطالب ؟ "

نظر إلي و كأنه يراني لأول مرة : " غريب أمرك ، ماذا تتوقع من شعب يرى أن حكومته هي أضعف من أن تضع خطة و تنفذها ، هذا إن وضعتها أصلا" ؟

و كيف يمكنك أن تطلب من أي فرد أن يفكر بأمنه و سلامته و سلامة أبنائه و هو يرى حكومته تتغافل عما يجري أمامها على الشاطئ الآخر للخليج العربي ؟ و تسكت عما يطبخ و يغلي على الحدود مع العراق دون أن يكون لهذه الحكومة " الماكارية " عقلية إدارة الأزمات و مواجهتها و هو علم يفترض سيناريو بشع و خطير لكي توضع له خططا" للتصدي له ..فهل وضعت حكومتك التي تعلم منها الشعب " الماكارية " هذه الآلية للتفعيل أم اكتفت بإفتتاح المعارض ، و ترديد الأرقام الخيالية لخطة تنمية لحكومة فشلت حتى في إصلاح محطة مجاري ..؟! "

 

تدخلت بسرعة حتى لا يزداد صاحبي انفعالا" : " و مع ذلك لم تخبرني كيف أصبح الشعب " ماكاريا" " رغم أن الشعوب يفترض لها أن تقود لا أن تقاد ، و أن يصدر الفعل منها و ليس رد الفعل ؟ "

 

تنهد صاحبي بحسره و هو يقول : " عندما تفقد الأمل في الإصلاح ، و عندما لا تسمع إلا صدى صوتك أو صوت العاقلين ، و عندما يقرب الفاسد ، و يمتنع عقاب الحرامي ، و يعلي شأن ، المتملق و الواشي و الراشي ، عندما يحدث كل هذا ، ألا يجعل هذا المواطن العادي مدفوعا" لأن يفقد الأمل في إصلاح بلده ، و يكتفي بالحض على مصلحته الآنيه و الشخصية ، و أن يكون همه الأول هو الاستفادة المادية ، و تحصيل أكبر ما يمكنه من الأموال احتياطا" ليوم قد يكون أكثر قربا" مما نعتقد مما يجعله مواطنا" ماكاريا" ، و لا يعنيه سوى استلام راتبه الشهري ، و الحصول على امتيازات تعلم الحكومة جيدا" أنه لا يربطه بهذا الوطن – أو الغالبية منهم – سوى هذه المنافع ، حين يسود هذا كله ، و تغيب الرؤية و يحارب الرأي و يمنع إعلانه و يقيد نشره ، فهل تتوقع بعد هذا كله أن لا يكون الشعب في الكويت – أو أكثره – ماكاريا" " ؟

ران الصمت بيننا ، فلم أجرؤ حتى على التفكير في الإجابة .....


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 18 أبريل، 2010

أخ ... يا قــوم ماكـارى ...!

بمناسبة الحديث عن الشعر ، فقد تابعت وغيري ما حدث بشأن موضوع مزدوجي الجنسية ، وهو أمر قانوني كان يتعين على وزارة الداخلية ممارسة صلاحيتها القانونية الآمرة لتنفيذه وفق المادة (11) من القانون 15/59 ، وهي مادة قانونية لازالت معطلة بفضل المساومات السياسية والمزايدات بل والخوف من يفترض بهم وضع القانون موضع التنفيذ ،فإزدواج الجنسية ممنوع قانونا" ومرفوض شعبيا" ومستهجن إجتماعيا" ، فلماذا يترك الأمر حتى يصل إلي التجريح الشخصي لأي مواطن يبدي فيه وجهة نظر قابلة للنقاش ؟ ولماذا لا يبادر المعترضون من نواب وغيرهم إلي تغيير هذا القانون - إن شاءوا - ؟ إنها أسئلة يبدو أن إجابتها أصعب بكثير من طرحها .
•••



وبالمناسبة فقد قام البعض بالتعريض بالمواطن الشيخ علي جابر الأحمد الصباح الذي طالب بتطبيق نصوص القانون على هذا الموضوع ، أقول قام البعض بالتلميح حينا"والتصريح حينا" آخر بأنه ليس من حق من يكتب شعرا" للأطفال – وهو بالمناسبة أصعب أنواع الشعر – أن يكتب نقدا" أو رأيا" سياسيا" ، ويبدو أن المعارضين لما كتب المواطن الشيخ علي الجابر لم يجدوا شيئا" ينتقدونه به سوى ذاك ، ومع ذلك نذكرهم بالشاعر حسين السيد الذي ألف أغنية " ماما زمنها جايه " وكتب بها بيت الشعر للأطفال وهو "... جايبه وزه وبطة بتقول واك واك واك " هو ذاته الشاعر الذي كتب النشيد الأشهر في العالم العربي " وطني حبيبي وطني الأكبر " . وأيضا العملاق صلاح جاهين الذي كتب قصيدة " والله زمان يا سلاحي " الخالدة والتي استعملت لفترة نشيدا" وطنيا" لمصر ، وهو ذاته الشاعر الذي كتب " الدنيا ربيع و الجو بديع " ، وأيضا" " يا واد يا ثقيل " ، والتي نهديها لكل من تلوث قلمه بالسباب والفجور في الخصومة والفحش في القول ، وهي بالمناسبة أسهل أنواع الكتابة .

•••
- أيضا" من الغريب سكوت غالبية كبيرة ممن يؤيدون الشيخ علي الجابر في رأيه ذلك ، ومنهم عدد كبير من أفراد الأسرة الحاكمة والنواب وأصحاب الدواوين ، وهو تأييد يستمد قوته وشرعيته من نطاق قانوني بحت يطالب بتطبيق هذا القانون على كل محافظات الكويت الستة ، ومن شمالها إلي جنوبها وشرقها إلي غربها ، بل أن السكوت عن تأييد ذلك يرسل إشارات سلبية لا نريدها في مجتمع يتعين أن يتم تطبيق القانون أولا" على كبار القوم حتى يكونوا عبرة وأمثولة للغير ، ومع ذلك لا أفهم هذا السكوت سبب قراءة عنوان المقال مرة أخرى !!

•••



شعرت بالإحترام الشديد للشعب التايلندي بقمصانه الحمر ، وتنظيمه ، وتوحده حول طلبهم إقالة رئيس الوزراء ، فقد نظموا الصفوف ، وحددوا المسئوليات ، أداروا حركة المرور في العاصمة تايلند ، و لم يعتدوا على أحد ولم يكسروا محلا" أو يهاجموا أي مؤسسة حكومية ، بل أحضروا مسرحا" متنقلا" عرضوا عليه مسرحيات سياسية ساخرة ، وأعلن قادتهم بأنهم سيستمرون في اعتصامهم السلمي إلي حين رحيل الرئيس ، فماذا كان رد فعل الحكومة ؟ أعلنت حالة الطوارئ و أنزلت الجيش إلي الشوارع و تحول هذا العصيان المدني المسالم إلي حمام دم ، ولكن المتظاهرين ثبتوا ولم يفزعوا واستمروا في عصيانهم السلمي فليس بأيديهم سوى القمصان والأعلام والمسرح وهي الأدوات التي لا يفهمها أي نظام دكتاتوري ، بل ويخشى منها ويخافها ، ويا أيها الشعب في تايلند ، إنك من يستحق الحياة ، أما نحن في عالمنا العربي فلم نفلح إلا في الشعر وترداده لقول الشاعر:

" قف دون رأيك في الحياة مجاهدا

                                                  فإن الحياة عقيدة وجهاد "
•••
 خمسة مليارات ومائتين مليون دينار قيمة صفقة طائرات الرأفال الفرنسية ، مائة وخمسة وعشرون مليون دينار منها كعمولة الشخص السوري – الفرنسي ، وشريكه الكويتي ابن المتنفذ الفلاني ، أخبار طفت على الساحة السياسية مؤخرا" و لم نجد لها تأكيدا" أو متابعة سوى من كتلة التنمية البرلمانية التي تخفي من المعلومات أكثر مما تظهر ، ومع ذلك أين دور جمعيتي الدفاع عن المال العام و جمعية الشفافية التي مللنا من رؤية عضوها الوحيد وهو " يترزز " أمام الإعلام دون اللجوء إلي القضاء وإثارة هذه المواضيع الهامة واللجوء إلي القضاء لوقف هذه الممارسات من قبل جمعيات نفع عام تضم العشرات أو المئات من الأشخاص ، هي رسالة قابلة للوصول للغير ، حتى لو تم رفض هذه الدعاوي لأي سبب ، فالصخب الإعلامي المرافق لها هو المطلوب بدلا" من التحلطم و الترقطم كالعجوز التي اسكب حليبها منها .

يا قوم ماكاري ... استيقظوا يرحمكم الله حتى لا يكون حالكم كما قال الرائع معروف الرصافي :

أطلّـت وكـــــاد يعيينـــــي الكــــلام

                                  مــلامــا" دون وقعتـــه الحســـــام

فمــــا انتبهـــــوا ولا نفــــــع المـــــــلام

                                كــــأن القــــــــوم أطفــــــــال نيــــــــام

                   تهـــــزّ مــن الجهالــــــــة فــي مهــــــــــود


 

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 11 أبريل، 2010

حكـومـة .." سـاعـة لقلبـك " الكويتيـة ..

قهقهت ضاحكا" حتى بدت نواجذي .. و النواجذ هي الأسنان قبل أن تتسوس فإذا رافقها السوس ، فإضحك و أخفي فمك ، و مع القهقهه حوقل و تبسمل و تعوذ ، و شكرا" لمن أضحكني فقد طال علينا النكد و أيامه ، ببركة شيوخ الإفتاء و نوائب تحريم الرياضات النسائية و هدم المسجد الحرام ، و مع ذلك شكرا" لمجلس وزراء " ساعة لقلبك " الذي اعلن بعد اجتماعه الأسبوعي بأنه قرر إنشاء مسارح و دار أوبرا .. تخيلوا دار أوبرا مرة واحدة ، و لم لا ؟ فقد انتهى العمر الافتراضي لمسرحي الكويت اليتيمين ، كيفان و الشامية و أصبح مسرح جمعية المعلمين رهنا" بالواسطة و المعارف للحجز عليه ، أما مسرح بيان فهو أجمل و أرقى من أن يترك للحركة المسرحية و لفنون الأوركسترا و الموسيقى ، فهو للعروض الخاصة ، و أصحاب الجلالة و السمو و الفخامة و المعالي حين تعرض لهم أنشطة موسيقية لزوم إعلان الإنضمام إلي الحضارة الموسيقية ، و هذا الإعلان بإنشاء دار الأوبرا و مسارح في كل محافظة هو إعلان تخديري – بالخاء - لجماعة الإنفتاح الليبرالية الكويتية ، و هو إعلان تحذيري – بالحاء – لجماعات التأسلم الديني و المتشدد بأن إذا لم تلتزموا بقواعد اللعبة الحكومية فسوف نعطي خدنا اليسار للحرية و الإنفتاح بعد أن تلقى خدنا الأيمن الراشديات و الكفوف منكم ، و في كلا الحالتين لم أسمع رأي الحكومة في الفن و الطرب و الموسيقى ، لأنه قبل هذا الإعلان رأيت و استمتعت بالأوبريت الغنائي الضخم " الكويت لمن أحبها " من خلال براعم و أطفال لم يبلغوا الحلم – وفق اشتراطات لجنة الظواهر السلبية ، و لو كانت حكومة " ساعة لقلبك " جادة بإعتزازها بالفن و رسالته ، و أبنائنا و مواهبهم ، وفنانينا و قدراتهم ، و شعرائنا و تميزهم ، لما قبلت أن تكون وصية على أبناء و بنات الكويت بمنعهم من المشاركة في هذا الأوبريت الوطني ، و لتركنا كل ولي أمر يقرر و يحدد مشاركة ابنته التي تجاوزت سن الحلم و لكي يتم التنافس و إبراز المواهب الكويتية بدلا" من النظر إلي الفتاة كجسد و حسب .

 
حكومة " ساعة لقلبك " الكويتية ، حكومة رد فعل ، و حكومة أفرطت في شرب " شربت البيذان و النامليت " و ليس حليب السباع ، و سوف نقرأ بعد عشر سنوات من الآن ، تصريحا" لذات الحكومة أو أحفادها ، يقول بعد المقدمات : " قرر مجلس وزراء " ساعة لقلبك " إنشاء دار أوبرا و مسارح في جميع المحافظات "
ألم نقل لكم أنه ضحك .. كالبكاء ؟؟؟


للرقيب كلمة :

بمناسبة الضحك أيضا" فقد أضحكني أقوال شيوخ الدين في تصريحات عديدة منها :

أولها : الشيخ السعودي محمد النجيمي - المعروف بمعارضته الشديدة للإختلاط ردا" على منتقديه الذين نشروا صورة له نشرت في جريدة الوطن الكويتية بتاريخ 7/4/2010 صفحة (62) و هو يتوسط سيدتين فاضلتين هما عائشة اليحي و أمل عبدالله ، بقوله : " أنهن من القواعد من النساء و الكبيرات في السن " ، ترى ما رأي سيدات الكويت في ذلك ؟

 
ثانيا" : الشيخ السعودي و المدير لهيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة الدكتور أحمد الغامدي ، الذي يؤيد الإختلاط و يعتبره أمرا" طبيعيا" في حياة الأمة و مجتمعها و هو منشور بذات العدد و بذات الجريدة و بذات الصفحة .

 
ثالثا" : الشيخ السعودي محمد العريفي الذي أعلن عن رغبته زيارة القدس لإعداد حلقة تلفازية منها ، و إعلان إسرائيل موقفها تجاه هذه الزيارة ( ذات الجريدة و العدد صفحة 63) .

 
رابعا" : تصريح النائب الدكتورة معصومة المبارك حول إعلان حكومة " ساعة لقلبك " إنشاء الأوبرا حيث قالت : ارجوا أن لا تكون كذبة أبريل !

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 8 أبريل، 2010

كنـا مثـالا" ... فـأصبحـنا أمثـولـه ...

قبل البدء بأي كلام ، نود الإشارة بكل ألم غرائب الإبل وتعجب يملأ الكون ، وحسرة تعتصر الفؤاد والقلب ، عن صحة ما أورده النائب الفاضل مسلم البراك يوم الخميس الماضي من أن الأردن طلب مبلغ مليار ومائتي مليون دولار لسد النقص في ميزانيته ، وأن حكومة دولة الكويت الرشيدة أدام الله ظلها وافقت على دفع ستمائة مليون دولار كوديعة غير مستردة ، هذا الكلام – إن صح – يستلزم صحوة وانتفاضة من نواب المجلس ومؤسسات المجتمع المدني ، ولا نعلم تحت أي قانون سوف يتم سداد هذا المبلغ ، وسوف نتابع – لأننا لا نملك سوى ذلك – هذا الأمر في الأيام القادمة .

•••

ومع ذلك فلابد من الإعلان صراحة عن خيبة الأمل في أداء كل مؤسسات الرقابة في الكويت وأهمها بل أولها هو مجلس الأمة ، فقد نجحت الحكومة بإقتدار في قلع أظفار هذا المجلس ، وشذبت من مخالبه وبرمت أسنانه ، فغدا لا يتكلم إلا كرد فعل على ما يحدث ولا يقوم بما ألزمه به الدستور من التشريع والرقابة ، وعلى ذلك ضاعت الرؤية وغابت البصيرة ، وازداد الفساد كما لم يستشري من قبل ، ولعلاج ذلك نقترح تفعيل مؤسسات الدولة المدنية مثل ديوان المحاسبة وإضافة مواد إلي قانونه تسمح له بالإحالة إلي النيابة العامة ، والتوجيه يعزل أي مسئول حكومي لا يتعاون مع الديوان ، ومع تحديد ميزانية تتناسب وعمل الديوان وزيادة العاملين والمحاسبين ليكون بالفعل ذراع رقابية للمجلس ، كما يستلزم الأمر عدم قابلية رئيس الديوان للعزل وخضوع التعيين لإرادة مجلس الأمة فقط ، وأيضا" تعزيز دور هيئة الرقابة على المال وإعطائها صلاحيات مطلقة للتحقق والتقصي ، وإعلان أي إعتداء على المال العام الداخلي والخارجي ، وأيضا" إشهار جمعية الشفافية والدفاع عن المال العام ، وتعزيز دور الصحافة و حمايتها حين الكشف عن أي فساد أو تجاوز يحدث من أي جهة ، ويا حبذا لو قام مجلس الأمة أو أي كتلة برلمانية فيه بتشكيل حكومة ظل يكون لكل نائبا" وزيرا" يتابعه ويترصد عمل وزارته بحيث يكون النائب أكثر تخصصا" في تشريعه ورقابته دون الإخلال بواجباته الأخرى .

 
- نريد أن يقوم الشعب الكويتي بدوره ليس فقط في إيصال نوابه إلي البرلمان ، بل أن يكون صانعا" لقراره ، ممسكا" بإرادته التي وإن تنازل عن جزء منها لنوابه إلا أنه يبقى هو الأصيل في ممارسة كل حقوقه الدستورية ، وكل ما سلف ذكره لا يمكن تحقيقه إذا لم يتم تدريس الطلبة والطالبات في سنواتهم الأولى بأهمية الولاء للأرض والوطن قبل أية أمور أخرى ، لنجرب ذلك ، فربما نعود كما كنا مثالا" لغيرنا ، بدلا" من أن نكون أمثوله كما يريد لنا البعض فهل نحن فاعلون ..؟؟



صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 28 مارس، 2010

عـش رجبـا" ... ترى غسيـلا" ...

يبدو أن الرجوع إلي أرشيف مقالاتي السابقة أصبح عادة سيئة لدي ، لاسيما أنني لم أفاجأ حين قرأت عن قضية الوزير البحريني المتهم بغسيل الأموال و شركائه الكويتيون ، و الذين لا تخلو أية قضية فساد في الخليج من وجود شركاء كويتيين – للأسف الشديد – و مع ذلك رجعت إلي مقال سابق لي قبل سنوات عدة موجها" إلي محافظ البنك المركزي و هو ذاته المتربع في المنصب حتى الآن ، و قد أشرت في هذا المقال إلي معلومة زودني بها موظف كويتي شريف في أحد البنوك الكبيرة في الكويت حين أتى إلي و هو يحمل كشوفات حساب لأكثر من خمسة مجاميع تجارية كبيرة كويتية تودع أموالا" نقدية يومية كبيرة تثير استغراب أي مصرفي لاسيما مع صغر حجم التعامل اليومي لمحلات بيع التجزئة التي تمتلكها هذه المجاميع ، و طالبت آنذاك بأن يقوم البنك المركزي أو وزارة المالية بالكشف المفاجئ على هذه المحلات فقط لمطابقة دفاتر الحسابات لديها بقيمة الإيداعات اليومية ، و أبديت استعدادا" لتقديم الكشوف و الأسماء لمن يهمه الأمر ، و لكن لا حياة لمن تنادي ، فلم يستجب أحد ، و لم يتصدى حاكم البنك المركزي و لو لمجرد التأكد من ذلك ، الآن و بعد ظهور عملية الغسيل البحرينية – الكويتية – هل نتوقع انتفاضة مركزية أم إننا سوف ننتظر دولا" أخرى لكي تكشف لنا ما يدور في مصارفنا المالية ؟؟

- فقط تحية و تعظيم سلام إلي ملك البحرين لإتخاذ القرار الصحيح دون انتظار .. و يأيها " الرجباء " في خليجنا الثائر انتبهوا فلم يعد غسيلكم أكثر بياضا" ... في الخليج على الأقل !!
•••
بالمناسبة نشرت جريدة الفاينشال تايمز قبل أيام تقريرا" وصفت به الكويت بأنها " بلد بلا مخالب " و ذلك لعدم وجود هيئة مستقلة للرقابة المالية " ... يراقبون كل شيء ماعدا المال و صرفه – فمن هم !؟

•••

ومادمنا نتكلم عن المال و الأموال ، فيروي لي أحد الأصدقاء في ديوان مهم و الحسرة تأكله قائلا" : " أكثر من اثني عشر رئيسا" أو رئيس حكومة أو وزير أتى إلي الكويت خلال الثلاثة شهور الأخيرة فقط لطلب المال الذي صرف لهم مباشرة ، ترى أين نواب الأمة و أين لجنة الدفاع عن المال العام البرلمانية ؟ و أين لجنة الشفافية ؟ و أين ديوان المحاسبة ؟ و ما هي الميزانية التي يصرف منها مال غير مراقب أو محاسب ؟ و من هو المخول بصرفها ؟ و لماذا ؟ و من يضمن أن هذه الأموال ذهبت لما هدفت إليه ؟ أسئلة عديدة نطرحها على نوائب هذه الأمة أن بقي فيهم امرأة أو رجل رشيد ، و للتذكير فقط و على سبيل المثال الزوار الذين أتوا إلي الكويت لحمل المال مباشرة هم رؤساء الوزراء اللبناني – البحريني – الأردني - القمري – سوازيلاند – و الرئيس البلغاري – و عذرا" على من سقط سهوا" !!!

•••

 
THE CUSE UNKNOWN – THE TREATMENT UNKNOWN
و ترجمته " إذا تعذر معرفة السبب ، تعذر معرفة العلاج " و هو مصطلح طبي بشأن أمراض عدة و أهمها السرطان ، و يبدو أن السرطان السياسي قد استشري في البدن الكويتي حتى وصل إلي حد الاستئصال ، و إلا هل يخبرني أحدكم عن سكوت أهل الرأي عن التصدي لخطة التنمية المليارية لاسيما أن أول بوادرها إنشاء أحد عشر كيلو مترا" بقيمة مائتين و خمسة و ستون مليون دينار ؟؟ أو لماذا تزداد تكلفة أي مشروع في الكويت عن نظيره في دبي مثلا" ؟؟
•••
الأرقام المخيفة التي أشار لها الزميل نواف الفزيع في جريدة الوطن يوم الأربعاء الماضي حول التلوث البيئي ، هذه الأرقام ألم تحرك صرصور إذن أي نائب أو مهتم بالبيئة ؟ و إلي متى يزداد السكوت الشعبي عن أمراض السرطان الذي يصيب أطفالنا بمعدلات بلغت أكثر من ثلاثمائة بالمائة منذ التحرير و حتى الآن ؟ و يا نواب الظواهر السلبية ، ما تعليقكم على هذه الممارسات السلبية التي تصيب صحة الإنسان ؟؟ أم أن غسيل الأدمغة لديكم مقدم على صحة الأبدان ؟

•••

لم تم تطبيق القانون رقم 79/1995 الخاص بشأن الرسوم التي تؤخذ على مقابل الإنتفاع بالمرافق و الخدمات العامة مثل الماء و الكهرباء و الصحة و البلدية أقول لو تم تطبيق هذا القانون منذ صدوره في أغسطس 1995 لتوفر للدولة دخل سنوي لا يقل عن أربعة مليارات دينار ، و هي مسئولية كل وزراء المالية الذين تقلدوا هذا المنصب منذ ذلك التاريخ و حتى الآن ، فقط للعلم تنص المادة الأولى من هذا القانون المكون من ثلاث مواد تنفيذية على ما يلي :

" لا يجوز إلا بقانون أن تزيد الرسوم و التكاليف المالية الواجب أداؤها مقابل الإنتفاع بالمرافق و الخدمات العامة التي تقدمها الدولة على قيمتها في 31/12/1994 " و اللوم و المحاسبة تذهب أيضا" إلي أعضاء مجلس الأمة و على الأخص اللجنة المالية فيها منذ ذلك التاريخ و حتى الآن ... و يا مال الأمة – من للأمة من حماتها .!!

•••
حركة أمل اللبنانية بزعامة نبيه بري – رئيس مجلس النواب اللبناني – و حزب الله اتفقا على ضرورة مقاطعة النظام الليبي في دعوته للقمة الأخيرة حتى يتبن مصير الإمام موسى الصدر المتهمة ليبيا بإخفائه ، و يفعلون ذلك و ينتقدون بعض الشعب الكويتي و ليس حكومته – للأسف الشديد – حين نثير قضية اختطاف طائرة الجابرية و مقتل اثنين من أبنائنا و يطلبون منا رسميا" و شعبيا" عدم إثارة هذا الموضوع حرصا" على العلاقات الثنائية ، آه يا أيها الدم الكويتي من لك ليحميك و يثأرلك ؟؟؟

 
•••

" الكثرة لا تدل على الحق " صاحب هذه المقولة الناسفة للمبدأ الديمقراطي هو فهيد الهيلم ممثل عضو المكتب السياسي في الحركة السلفية في المهرجان الخطابي المنشورة تفاصيله في جريدة الوطن عدد الأربعاء الماضي 24/3/2010 – صـ(25)- و هو يثبت و بلاشك عدم إيمان هذه التيارات الدينية بالنهج الديمقراطي الذي يقرر للأغلبية حقها في فرض ماتراه حقا" ، و أيضا" يدل على رغبة هذه التيارات بإحتكار الحقيقة وحدها دون غيرها – " و من فمك أدينك " .. ، و ياويل ما سوف يأتينا في قادم الأيام .

•••

" أكثر من _/281.308.445 مليون دينار قيمة المبالغ الواجب تحصيلها لصالح وزارة الكهرباء و الماء – وفق تقرير ديوان المحاسبة الأخير – و هي تشمل مجمعات تجارية ضخمة تضاء ليلا" و نهارا" ، و قصور و مزارع و شاليهات و بيوت و جواخير و شركات ، ترى لماذا لا تكلف الوزارة جهة خاصة لتحصيل هذه المبالغ إذا كانت عاجزة عن أدائه ، ثم ألا يعتبر تحصيل هذه المبالغ ترشيدا" لإستهلاك الكهرباء قبل أن يكون رافدا" لمالية الدولة ؟ و يا الشريعان أما آن لك و لوزارتك أن تبرز المخالب و الأنياب لمن يتعدى على حقوق دولتك و مواطنيك ؟ و هل نحن بحاجة لتذكيرك بالقسم الدستوري ؟ أسئلة نريد لها إجابة ..

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com