الأحد، 24 مايو، 2009

هــل بـدأ العد التنازلي لضــرب إيــران ؟

بدعوة هادئة ومستترة و غير معلنة قامت السفارة الأميركية بالكويت قبل أسبوع بالتعاون مع قيادة الجيش الأمريكي في الكويت بدعوة نخبة مختارة من السفراء الأوربيين المعتمدين في الكويت إلي زيارة لإحدى القواعد العسكرية جنوب الكويت للإطلاع على منظومة الدفاع الصاروخي ( الباتريوت ) الجديدة و التي تم نصبها و تركيزها تجاه الشاطئ الشرقي ( إيران ) ، و هي زيارة هامة بكل المقاييس ، و يروي لي أحد السفراء الذين قاموا بالزيارة أنه لوحظ عدم دعوة أي من السفراء العرب و بالتأكيد إيران ، و لكن المفارقة كما يورد السفير الأوربي أنه تمت دعوة السفير الروسي للإطلاع على دفاعات صاروخية أميركية رغم أن روسيا حليف استراتيجي لإيران ، و يتساءل السفير الأوربي في استغراب : " ترى هل كانت الدعوى لتوجيه رسالة إلي الجانب الإيراني من خلال حليفها الروسي ؟ ، أم أنها دعوة برتوكولية بحته ؟ و لماذا تم استبعاد السفراء العرب ؟ و لماذا لم تعلن هذه الزيارة من خلال وسائل الإعلام ؟ و لماذا – و هو الأهم – لم يشارك في هذه الزيارة أيا" من الجهات العسكرية الكويتية أو الخارجية أو أيا" من الجهات الرسمية ؟ " .

و الأسئلة في حد ذاتها مشروعة ، و كنا نتمنى على وزارة الخارجية المشغولة بتوزيع أموالنا في الصندوق الكويتي للتنمية على جميع بقاع العالم ، و التي أهملت متابعة ترسيم الحدود البحرية مع العراق طيلة تسعة عشر عاما" و التي تراخت في تثبيت العلامات الحدودية البرية مع العراق أيضا" ، كنا نتمنى على هذه الوزارة أو أي جهة فيها أن تعلن للناس أن هناك وضعا" غير طبيعي تطبخ على نار هادئة في الإقليم المحيط بنا ، فالمناورات الإسرائيلية الأخيرة و التي لازالت مستمرة حول استعداد الطيران الإسرائيلي لقصف محتمل تجاه إيران و سوريا ، و الإنتخابات الإيرانية الرئاسية المحددة يوم 12/6/2009 ، و زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن ، و تحديث خطط ضرب إيران كما أعلن وزير الدفاع الأميركي مؤخرا" ، كلها قرائن تدل على وجود شيء ما سوف يحدث بعد الإنتخابات الإيرانية و قبل حلول شهر رمضان في 20/8/2009 ، إنها مجرد استقراء للأحداث ، و مع ذلك لم يستطع أحد أن يجيب على أسئلة السفير الأوربي ، و هي أسئلة مشروعة نضعها برسم نواب الأمة الذين شغلتهم الأحداث الداخلية عن الأخطار الخارجية ترى من نسأل ؟ و من يستطيع الإجابة ؟

- ملاحظة : أطلقت إيران اسم " سجيل " على صاروخها الأخير ، و ليس بالخافي علينا دلالة هذا الإسم الدينية ؟
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق