الثلاثاء، 16 سبتمبر، 2008

خطــأ × خطــأ ..××..



­ اعترافات الدكتور الخطيب في مذكراته حول التحالف الذي تم مع التيارات الدينية و على الأخص الإخوان المسلمين في انتخابات 1992 بشأن عدم إثارة مواقفهم المخزية تجاه الكويت في فترة الغزو العراقي ، هذه الإعترافات و إن أتت متأخرة إلا أنها تكشف الخطيئة و ليس الخطأ الذي وقع فيه التيار الوطني ، فالكاسب الأكبر هي هذه التيارات الدينية و هذا ما نراه الآن ، و مع ذلك نحيي شجاعة الدكتور الخطيب في كشف أمر كان كل قيادي المنبر الديمقراطي ينفون حدوثه دوما" !!

­­كنت أتمنى أن تنشر هذه الإعترافات خلال حياة المرحوم الشيخ سعد العبدالله السالم و ذلك حتى يتمكن من الرد على العديد من الإتهامات القاسية التي وجهها الدكتور الخطيب له ، و من اسف أن نسبه أحداث ما إلي الأموات يتعين أن يتصدى لها تأكيدا" أو نفيا" أو تفسيرا" باقي أفراد العائلة الحاكمة ، فلماذا الصمت حتى الآن ؟؟

­­منذ أن ابتدأ سمو الشيخ أحمد باقر بتوزيع هدايا المعكرونه و علب الطماطم و منع عرض الملابس الداخلية النسائية على واجهات المحلات بصفته وزير تجارة ، و البورصة في انهيار مستمر ، و الحركة التجارية مقيدة و بطيئة ، بل حتى صاحب السمو الأمير أبدى استغرابه – في حديث صحفي – من قيام مستثمر كويتي بإنشاء مشروعه في دبي بعد أن واجه تعقيدات هيئة الصناعة التابعة إلي سمو الشيخ أحمد باقر ، و نصيحتنا لأي مستثمر هو السعي لإنشاء مصنع معكرونه و توقيع مناقصة مع وزارة التجارة لتوزيع إنتاجه ، و لا أعلم حقيقة إصرار رئيس مجلس الوزراء على السكوت و الخضوع لوزير التجارة في ما يفعله و يقوم به !!

­لم أسمع نائبا" واحدا" أو أقرأ لأي كاتب مهما كان توجهه حول دور جهاز الأمن الوطني في قضية ضابط أمن الدولة المتهم حاليا" أو تواجد قوات حرس ثوري إيرانية داخل الكويت كما أعلن أحد النواب ، و عجبي يقوم على أساس ماهية دور جهاز الأمن الوطني و رئيسه الشيخ أحمد الفهد و دوره في حماية الجهة الداخلية الكويتية ! زال عجبي حين رأيت الآلاف تتدفق إلي غبقه الشيخ في فندق الشيراتون و تساءلت ترى أليس من الأفضل أن تحشد هذه الجهود للإرتقاء و تفعيل جهاز الأمن الوطني الذي نسمع عنه دون أن نعلم ما أهميته ؟؟ بدلا" من كسب ولاءات الأحزاب الدينية و السياسية و الصحفية لأهداف مستقبلية قادمة ؟؟؟

­ قنابل ذكية أمريكية لإسرائيل ، و تهديد أمريكي أخير لإيران ، و تصريح لدبلوماسي إيراني منشق يؤكد وجود خلايا إيرانية نائمة في دول الخليج و منها الكويت ، كل هذا لم يحرك ساكنا" لدى وزارة الداخلية و الدفاع و جهاز الأمن الوطني أو حتى أعضاء مجلس الأمة الذين انحصرت اهتماماتهم بتحديد رسوم رمزية لإنشاء دواوين جديدة بدلا" من التي أزيلت !! ترى هذا العيب فينا أم في سياسة اللامبالاة الحكومية و التي انعكست على كل مؤسسات المجتمع المدني ؟؟

­­­­حتى الآن لم نسمع اسما" للعملة الخليجية الموحدة المزمع انطلاقها عام 2010 ، ترى لماذا لا يطرح هذا الموضوع في استفتاء لشعوب مجلس التعاون ؟ أم أن ذلك ترف لا نستحقه ؟؟


صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق