الأحد، 14 فبراير، 2010

عيــد الحـب ... أشيـاء لا تشتـرى ...

- كلما ذكرت لفظه الحب أو أعياده أمامهم اكفهرت وجوه و عبست جباه و بدأ التحوقل و التبسمل و التعوذ و كأن الحب ليس فطرة ربانية زرعت في القلوب و نطقت بها الشفاه و تبادلتها الأعين ، و لا أدري لماذا يربط هؤلاء بين الحب السامي و الراقي و بين الانحلال و التفسخ ، فهناك حب الوطن و الأم و الابن بل و النفس و دع عنك حب المال و السلطة و النفوذ التي يحرص هؤلاء على التمسك بها – و قد حصلوا عليها – للأسف الشديد !! و مع ذلك يبقى اليوم الأحد هو عيد الحب العالمي و من لا يستطيع أن يحب بذاته فلن يستطيع فالحب مثل أشياء عديدة في حياتنا نحصل عليها و لا نملك أن نشتريها ، و كل عيد حب و الناس غارقين في الحب بكل أنواعه
•••
من أمثلة ما قلناه ما أورده النائب الفاضل وليد الطبطبائي و محمد هايف حين طالبا بوضع ضوابط على المطربات في هلا فبراير فبعد وقف الرقص طالبوا بتغطية صدور المطربات ، و انسجاما" مع طلبهما هذا فإننا نقترح عليهما تقديم اقتراح بقانون للبطل الصامت – وزير الإعلام – بتجهيز " شنطة الضوابط " تعطي في المطار لكل مطربة تدخل إلي الكويت و تحتوي هذه الشنطة على ما يلي :

1- بخنق و ثوب و ملفع – بإعتبارهم من العادات و التقاليد .

2- ديرم و حنّه و مشط خشب لزوم المكياج .

3- حلتيت و فوطن و معمول لزوم تسليك صوت المطربات و تبخيرهم عن الحسد .

4- يامعة و ماء مقري عليه من أحد النائبين لزوم الهدايه .

5- شريط مضغوط به تعليمات حول استعمال كل ما سلف أعلاه مزودا" بموديل أثيوبية تخفي وجهها العلوي !!!

و يبدو – و الله أعلم – أننا مقبلون على جماعة همها الوحيد هو منع الضحك و الفرح و الحب من قلوبنا و قديما" قيل هيك حكومة ... بدهـا هيـك نواب !!
•••
و ما دام الشيء بالشيء يذكر ، فلا أعلم لماذا لا تقوم العائلة الحاكمة الكريمة أو أهل الرأي فيها بالتصدي لما يحدث لاسيما أنها عائلة ليبرالية لم تفرض يوما" التطرف الديني على أحد حتى على غير المسلمين / صحيح لماذا لا تتصدى العائلة الكريمة لمن يحاول التضييق على حريات أهل الكويت ؟؟ و منا إلي الشيخ الزميل راشد الحمود .
•••
- أثار انتباهي موجه إنشاء مدن جديدة إسكانية و هو توجه محمود و مطلوب ، و لكنني أتسائل بغرابة شديدة لماذا يخضع زميل الدراسة السابق الشيخ أحمد الفهد لطلبات و أوامر نفر من المتشددين بعدم إنشاء مسارح أو مراكز ثقافية في هذه المدن الجديدة ؟ و لماذا تم استبعادها من المخططات الأولية ؟ إن المسرح يا سادة ليس ترفا" حضاريا" بقدر ما هو ضرورة اجتماعية تساهم في خلق وعي شعبي للأجيال القادمة الذين يحرص دراويش هذا الزمن على تلقينهم عذاب القبر و يتناسون ذكر ضرورة إفشاء المحبة و التواد و التراحم و حب الوطن لهؤلاء الأجيال الصاعدة .

نداء للشيخ أحمد الفهد ، لم يفت الأوان لإقرار المراكز الثقافية و المسارح في كل مدينة جديدة فالرهان يا بو فهد على الجيل الجديد الذي يجب توجيهه لا غسل دماغه .
•••
- أستاذي الدكتور يعقوب الغنيم له زاوية أسبوعية في الزميلة الوطن بعنوان " الأزمنة و الأمكنة " و فيها جهد واضح في توصيل المعلومة التاريخية و ربطها بالواقع الإجتماعي للكويت القديمة ، و فيها أيضا" تذكير لجيل الرواد المعلمين و الأساتذة من أهل الكويت و من زاملهم ، نتمنى على أستاذنا الفاضل أن يجمع هذه الكتابات في كتاب أو أكثر حتى تعم الفائدة و تبقى .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق