الأربعاء، 17 فبراير، 2010

واعيـبـــاه ...تاريخ الكويت يبــاع!!

- بحكم عملي القانوني ألاحظ زيادة عدد عروض البيع بالمزاد العلني للعقارات والمنقولات بين أفراد الأسرة الواحدة بعد وفاة رب الأسرة وهي ظاهرة ينبغي دراستها و تحليلها ، ومع ذلك تأثرت كثيرا" حين قرأت ما نشر في الصحافة المحلية وفي الكويت اليوم في عددها الصادر في 7/2/2010 بشأن بيع مبنى دار الرأي العام العائدة ملكيته السابقة لعميد الصحافة الكويتية المرحوم عبدالعزيز المساعيد ، وسبب تأثري هو أنه يقبع داخل هذا المبنى تمثالان لحاكمين جليلين من حكام الكويت هما المغفور لهما الشيخ عبدالله السالم الصباح والشيخ صباح السالم الصباح وهما من أعمال الفنان الرائع سامي محمد الذي هجر الكويت واستقر في الشارقة التي احتضنته وقدمت له كل الدعم الذي بخلت عليه دولته الكويت ، ومع ذلك ما علينا فالنصال تكسرت على النصال ، ولا أعلم حقيقة الوضع القانوني لهذين التمثالين وإذا كنت أفهم ولا أقبل حجز هذين العملين الفنيين داخل أسوار الجريدة لمدة تزيد عن عقدين من الزمان بسبب مراعاة المتدينين الجدد رغم وجود فتاوي عديدة تجيز بناء التماثيل إذا تجاوزت الحجم العادي أو كانت ناقصة عنه ، أقول قد أفهم ولا أقبل هذا التطرف السقيم وسبب سكوت كل الحكومات السابقة عليه ، ولكن أن يتم عرض البيع بهذه الصورة دون إبداء اهتمام من أية جهة كانت فهذا الذي لا أفهمه ولا أقبله ، وهنا أتمنى على الصديق العزيز الشيخ ناصر صباح الأحمد وزير شؤون الديوان الأميري المبادرة فورا" إلي نقلهما إلي داخل قصر السيف حتى يبقيا رمزا" يتذكره الناس ، وكم كنت أتمنى أن تكون الحكومة لدينا شاربه لحليب السباع حتى تضع هذين التمثالين في مكان يليق بهما في أجمل أماكن الكويت ولكنها حكومة لا تعبر عن " شرق وجبله " بقدر ما هي حكومة " شرق ورق " تخاف حتى من الهمس عليها ، وإذا عجزت الحكومة و المجلس الوطني أو جمعية الفنون التشكيلية عن إنقاذ هذين التمثالين فليس هناك حل إلا فزعة شعبية لكي يتم الإفراج عن هذين العملين حتى لو ستلزم الأمر جمع التبرعات لشرائهما من الورثة .

( ويا حاكما الكويت الرائعين عليكما رحمة الله وكل حكام الكويت السابقين )



                             صورة تمثال للشيخ عبدالله السالم رحمة الله عليه بعد الانتهاء منه.. بجانبه النحات سامى محمد

صوره لتمثال الشيخ صباح السالم وبجانبه الفنان سامى محمد

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق