الاثنين، 19 ديسمبر، 2011

حريم السلطان.. وحمير الخليج

أنصح بمتابعة المسلسل التركي الرائع «حريم السلطان» الذي يحكي قصة الخليفة العثماني سليمان القانوني، ويبدو أن المسلسل قد تعمد التركيز على دسائس الحريم داخل القصر بدلا من ذكر فتوحات وانتصارات هذا الخليفة العثماني، ومع ذلك كم استذكرت العديد من سلطانات الخليج وبعض الدول العربية حين يقُدن القصور من الداخل ويبقى السلطان أو الحاكم مغيبا عن أمور شعبه।
مسلسل جميل أتمنى أن نأخذ منه العبرة!!

* وما دام الشيء بالشيء يذكر، فإنني أستذكر دعوتي الصحافية عام 1996 إلى نساء الكويت اللواتي كن محرومات من حقوقهن السياسية آنذاك، وألّبتهن بالتحرك ومحاولة تسجيل أسمائهن لدى مختار المنطقة، ثم تسجيل إثبات الحالة في المحضر تمهيدا لرفع الدعوى بعدم الدستورية، وقامت النساء بكل ما سلف، ثم توقفت عند عدم اللجوء إلى المحكمة، وحين حاولت إقناع بعضهن، سألتني أحداهن وهي التي نراها الآن في الصفوف الأمامية لإحدى الجمعيات النسائية: هاااوو صلاح. يصير نشتكي على الحكومي!!
* أصدرت محكمة فرنسية حكما بحبس الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك سنتين لاتهامه بالتعدي على المال العام واستغلاله لصالحه السياسي، ضحكت بحرقة شديدة حيث تخيلت بعض النواب المرتشين ومن رشاهم والعديد من الذين لا يفرقون بين المال الخاص والعام، تخيلتهم أمام ذات المحكمة الفرنسية، ترى هل يكفي إنشاء سجن باستيل كويتي لهم تدفع تكلفته من أموال الهيئة العامة للاستثمار، التي دفعت أحد عشر مليون جنيه إسترليني زيادة لشراء عقار تأخرت في شرائه خمسة أشهر فقط، ولكن من يملك المحاسبة على التجاوزات على مال الشعب إذا كان يشترك معهم في كل ما سلف ذكره!؟

* ومن فرنسا صدر الحكم بحبس كارلوس الإرهابي الشهير حبسا مؤبدا لقتله شرطة فرنسيين عام 82- 83، وقال القاضي إن الدم الفرنسي غال ولا يمكن نسيانه، ترى ألا يستحق شهداؤنا في طائرة الجابرية أن لا يترحم أو يؤبن بعضنا من اتهم بهذه الفعلة والجريمة الشنعاء؟ أم إن الدم الكويتي رخيص لمن يقسم على حماية أمواله وقوانينه؟

* لنضحك قليلا، فقد كان أحد أسباب توقيفي عن الكتابة في جريدة الراي أنني كتبت مقالا عن الحمار، أعجب فيه من طلب وزارة الإعلام آنذاك إعلان طلب استيراد حمير لقرية البحار التراثية، وضحكت بسبب أنه أصبحنا نستورد حتى الحمير، وبالأمس أصدر مجلس التعاون الخليجي قرارين، الأول بإصدار قانون بشأن الرفق بالحيوان، والثاني برفع الجمارك عن استيراد الحمير!! ولن أعلق حرصا على عدم إحالتي للقضاء.. ولكن فهمكم كفاية!!
* الزميل عصام الفليج يقول في مقاله المنشور بالوطن إن هناك أستراليا من أصل لبناني اسمه عبدالجليل الباف مازال حتى الآن لم يستلم حقوقه وأمواله التي صرفها على أهل الكويت وقضية الغزو عام 1990 رغم وعود الحكومة الكويتية له بلسان وزيرها الأسبق سليمان المطوع، وهو أمر تعودناه من حكومة قلة وانعدام الوفاء لديها، الأمر يستلزم تدخلا مباشرا من الديوان الأميري بعد أن اعتبر القوم أن الزمن يمحو هذه الديون، ولكن تبقى الديون المعنوية التي لا تتقادم مع الزمن।

* سؤال دستوري بسيط: هل يجوز للأمير منفردا أن يصدر مرسوما بحل مجلس الأمة منفردا ودون الحاجة إلى قرار مجلس الوزراء بذلك؟
الإجابة على هذا السؤال هي المخرج للأزمة الدستورية الحالية بشأن صحة حل مجلس الأمة من عدمه.
فقط أتمنى على مستشاري الديوان الأميري والفتوى والتشريع أن لا يشاركوا في هذه الإجابة.
وأيضا... فهمكم كفاية।

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق