الاثنين، 19 ديسمبر، 2011

مـدن الصفيـح الكويتيـة ... وشيوخ المعارضة !

في أواسط السبعينات كنت طالبا في كلية الحقوق وبذات الوقت كنت مدرسا للمرحلة الابتدائية بعد حصولي على ليسانس معهد المعلمين تخصص لغة عربية وشريعة إسلامية ، وكنت أحضر محاضراتي الصباحية في الكلية بالشويخ ثم أذهب بسيارتي السبارو الصغيرة إلي مدرسة في جليب الشيوخ ، ولم تكن المنطقة متدهورة كما هي الآن ، وكنت أمر على ما اصطلح على تسميته بالعشيش أو مدن الصفيح ويقطنها الآلاف من بادية الشام أو الجزيرة أو البدون ، وكنت أعجب من دولة لازالت تتعامل مع مجاميع إنسانية بهذه الصورة المزرية فليس هناك سوى مستوصف واحد يعالج هؤلاء الآلاف ، بالإضافة إلي تخصيص مدرستين دوام ثان للمرحلة الابتدائية والمتوسطة ، وكان الطلاب في الفصل متقدمين في سنهم بل وفي تفوقهم ، بل أن أحد طلبتي كان متزوجا آنذاك وهو في المرحلة الابتدائية ، وتمضي السنون وتتلوها عقود وأطالع في الصحف وأخبار التلفاز وأرى مظاهرات سلمية لأحفاد من رأيتهم في السبعينات ولازالت مدن الصفيح في خلفية الصورة ، ولازال مصطلح العشيش معشش أمام عيوننا ، في دولة يبلغ دخلها اليومي أكثر من ثلاثمائة مليون دولار يوميا !!

وإذ كانت الحكومة – أي حكومة – عاجزة عن أن تؤمن لمن هو على أرضها الأمن والسكن والغذاء والصحة ، فلترحل غير مأسوف عليها إلي حيث ألقت أم قشم ... كائنا من كان رئيسها أو أعضاء حكومته

●●●●●●●●●●

المجلس الوطني للثقافة ، رابطة الأدباء الكويتيين بعد تغيير اسمها من الكويتية ، وكأن الأدب حكر على الجنسية ، وكل مراكز الإشعاع في الكويت – إن وجدت – كلها مطالبة بإعادة نعمة القراءة إلي الجيل الجديد ، من خلال طرح مشروع الكتاب الصغير لروائع القصص والمسرحيات والأعمال الأدبية لكل المؤلفين بما يتناسب مع كل مرحلة دراسية ، نريد مكتبات متنقلة في المجمعات التجارية الكبيرة ، وأن يباع الكتب بسعر رمزي – وأن يتم تشجيع تبادل الكتاب كهدية محترمة وجميلة ، نريد من شبابنا أن يعلم أن القراءة وسيلته لتحقيق التنمية البشرية بدلا من التركيز على التنمية الحجرية ، نريد ..... ونريد ....ونريد ... ، ولكن يبدو أن المجلس الوطني للثقافة يفعل ما يريده غيره ...!!

ولا عزاء لنا يا علي اليوحه ...!!

●●●●●●●●●●

أشعر بالغضب حين أقرأ أسماء شوارع رئيسية في الكويت تطلق عليها أسماء عواصم عربية أو قيادات سياسية ، دون أن أشاهد المعاملة بالمثل في هذه الدول للكويت وشخصياتها السياسية ، وانظروا على سبيل المثال لا الحصر ، شارع بغداد ، دمشق ، القاهرة ، عمان ، مسقط ، حضر موت ، بيروت ، الرباط ، المغرب ، تونس ، قرطبة ، اشبيليه ، ....الخ ، وأكثر ما يغيظني أيضا تغيير أسماء شوارع استقرت أسمائها في أذهاننا لكي تطلق عليها أسماء أخرى ، مثل شارع الاستقلال ، الفحيحيل ، السفر السريع ....الخ ، ترى لماذا نقبل على أنفسنا ذلك ؟ سؤال للكل وبالذات للمجلس البلدي !!

●●●●●●●●●●

وحتى نضحك قليلا ، فإن الكويت هي الدولة الوحيدة في العالم – حسب ما أعتقد – تطلق أسماء أعضاء من الجسد الإنساني على مناطقها مثل السرة – كبد – الأطراف – الرأس – الظهر – ويبدو أننا لا نعيش أزمة أسماء بقدر ما هي أزمة ذوق ، وإلا من يقدر أن يقول لي ماذا يتبادر إلي ذهنه حين يقرأ اسم جنوب السرة ؟!

●●●●●●●●●●

جميل أن يتم الموافقة على حق جمعية الشفافية في الرقابة على الانتخابات القادمة ، ونريد من الجمعية أن تستعين بكل جمعيات النفع العام وعلى الأخص المحامين في هذا الأمر ، فقد أصبحت المسألة تستلزم أن نحمي حقوقنا لمدة أربعة سنوات قادمة من أية استغلال وبأي صورة ومن أي جهة .

●●●●●●●●●●

إذا كان الشيوخ / أحمد الفهد وإخوانه ، وفهد سالم العلي ، ومشعل عبدالله الجابر ، قد أصبحوا يتزعمون المعارضة الصباحية داخل الأسرة ، فهل تختلف أهدافهم عن أهداف المعارضة الأخرى ؟

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق