الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

رسـالـة إلي امـرأة ... مــا ...

ليس هناك أجمل من امرأة عاشقة ، وليس أصدق من عيونها حين تنطق ما في قلبها ولا أروع من رؤية عيناها تلتحف برموشها حاضنة صورة معشوقها ، وليست هناك لمسة من يدها أنعم أو أرق حين تستشعر شغاف قلبها في أطراف أناملها ، ما أجمل المرأة حين تأتيك مستبشرة ضاحكة ، في وجهها خفر ، وفي عينها رغبة وإشتهاء ، تراها واضحة في ومضة من مقلتيها ، ما أروع الأنثى حين تداعب يدها خصلة من شعرها مضمخه برائحة الورد والبخور ، وما أوقحها حين تتعمد أن تلفح بشعرها حتى تفوح رائحته ، في وقاحة مغرية وفاتنة ، أعشق النساء ذوات الصوت الهامس ، والنظرة الحادة والقوام الممشوق ، ولا ننسى صفة طول القامة أو الساقين ، فقد قالها أهل اليمن " الطول عز ولو في الخشب " فأي عز يا سيدتي قد استحوذت عليه وأنت قادمة يسبقك ظلك وهو يسابق خطاك ؟

يا سيدتي ، يا أيتها المرأة ، ما عسانا نفعل أو نعمل في غيابك ؟ وكيف يكون الكون جميلاﹰ ملوناﹰ كقوس قزح صيفي إن لم يكن كل منا عاشق لمعشوقة ؟ وكيف يقبل من رجل أن يبدأ يومه وعيناه لم تكتحل بعينا سيدته ؟ أو أن يشنف أذنه لهمس الصوت المبحوح بعد نوم ليلة طويلة من رفيقة وسادته ؟

يا امرأة الكون ، ليس مثلك من لا يُعشق ، وليس مثل الرجل من تريديه لك عاشقاﹰ ، ويبقى وجودك سبباﹰ وشرطا لبقاء القلب ومشاعره والروح وسموها والعين وسبب بقائها .

يا سيدة الأيام والليالي ، إن عشقك لا يحتاج إلي كل الحواس للإستمتاع به ، فالأعمى يعشق الصوت ، والأذن تعشق قبل العين أحياناﹰ ، وحتى الأصم يرى جمالاﹰ يتحرك يستغنى به عن الحروف والمفردات وحتى الفاقد عقله ، يشعر بما تبقى له بأن هذا المخلوق الجميل قد يأخذ ما بقى من عقله لو شعر بعشق أو هيام .

يا أجمل من خلق الله ، وأروع هدية قدمتها لنا السماء فلو كان للشكر صورة ، لما كانت ابلغ من وجودك في حياة الرجل و يا أيها الرجل أجعل حياتك كلها عشقا وحباﹰ وخيالاﹰ ، وإن لم تعثر على امرأتك فأخلق لها صورة في داخلك ، وسوف تراها في كل امرأة حولك .

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق