الأربعاء، 6 يوليو 2011

رسـالـة إلـي نـواب مجلـس الأمـة ..

محكمة التمييز الكويتية تقرر في حكم صادر في 7/1/1990 يحمل رقم 181/89 تجاري مبدأ خطيرا يصطدم مع قاعدة دستورية آمره هي المادة رقم (17) من الدستور والتي تنص على أنه :" للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن " ويقول هذا الحكم المنشور في مجلة القضاء والقانون سنة 18 صـ21ـ والذي صدر في شأن دعوى اختطاف طائرة الجابرية التي رفعتها آنذاك ضد مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية لمسئوليتها عن هذا الحدث ،وقد رفضت دعواي على ما أتى به الحكم المذكور حيث أورد:

" ... لا يكفي المواطن أنه يبتغي حماية الصالح العام بل يجب أن يكون في حالة قانونية خاصة تتعلق بحق ذاتي له اعتدى عليه " .

و يستطرد الحكم مؤيداً للحكم الاستئنافي الذي أورد في حيثياته :

" ... أن وقائع الدعوى لا تثبت أن ضرراً شخصياً لحق به سواء كان مادياً أو أدبياً بل أنها تثبت أن الضرر أصاب الدولة لوقوعه على أموالها وعلى مواطنيها ومن ثم فإن هذا الضرر يقاس بمقياس عام لا بمعيار شخصي فتنتفي بشأنه المصلحة الشخصية المباشرة لرافع الدعوى لتعلقها بالدولة صاحبة الحق المعتدي عليه ومؤدى ذلك أن طلب المستأنف الحكم بعزل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية لاينهض على سند صحيح من القانون ..."

- ولما كان القانون لا يسمح لمحكمة التمييز بتغيير مبادئها القانونية إلا بإجتماع كافة دوائر التمييز لتغيير مبدأ ما ، فإن الحل يكون بإصدار تشريع جديد بشأن حق اللجوء إلي القضاء لحماية الأموال العامة من قبل أياً كان .

- إنها قراءة حزينة في حكم قبل الغزو العراقي البغيض .. فهل يَجُبُ الغزو ما قبله ، وهل لنا أمل في تصدي نواب الأمة لحق الأمة في حماية المال العام ؟؟ أسئلة ننتظر رداً عليها .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق