الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

حكومة المال السائب

- عند إعداد الاستجواب الأشهر في تاريخ الكويت ضد وزير المالية الأسبق السيد/ ناصر الروضان ، و أثناء صياغة مادة الاستجواب التقيت و الراحل الكبير سامي المنيس الذي أعجبته جملة وزير المال السائب التي وردت في أحد مقالاتي آنذاك ضد الوزير ، وأخبرني مازحا بأنه سوف يستعيرها مني لإضافتها وذلك حين تم صرف أكثر من أربعة وعشرون مليار دينار – أكرر مليار دينار دون أي غطاء قانوني و ذلك بحجة إزالة آثار العدوان العراقي ، أقول استذكرت ذلك و أنا أقرأ في صحف الأربعاء التي تنشر تقارير ديوان المحاسبة ، و بالأخص ما يتعلق بوزارتي الكهرباء و المواصلات و تجاوز المبالغ الغير محصلة لأكثر من خمسمائة مليون دينار كويتي ، و في ظل تقاعس هكذا وزراء و في غياب المحاسبة الوزارية من مجلس الوزراء و مجلس الأمة و ديوان المحاسبة الذي قلمت أظفاره و أخفيت مخالبه ، فإننا أمام أمرين يجب أتخذهما فورا .
- الأول : مبادرة شعبية من الجمعيات المهنية المعنية بالدفاع عن المال العام كالشفافية والخريجين و الاقتصادية – رغم تحفظي عليها بوجود النائبة رولا دشتي التي تعلم أن العين ما تعلاش على صاحب الحكومة ، و أيضا جمعية المحامين أو من أي مواطن آخر لرفع الدعاوي القضائية لحماية هذا المال العام .
- الثاني : و هو الأكثر عملية هو التفكير الجدي ببيع هذه الديون إلي أية جهة مالية أو مصرفية أو حتى خاصة يهامش بتخفيض بسيط على أن يتم عمل حوالة حق تبيح للمشتري تحصيل أمواله من خلال اللجوء إلي كافة الوسائل القانونية و من ضمنها صلاحية قطع التيار الكهربائي أو الهاتفي بالتنسيق مع الوزارة الفالتة .
- إنه اقتراح ليس برغبة فقط بل هو اقتراح مدفوع بالقهر على أموال سائبه اكتشفنا عدم وجود من يسأل عنها ، و يبدو أنه كلما ازداد دخل الدولة ازداد حجم الفساد فيها ربما لأن تغطية فساد أمر بإصطناع فساد آخر في مكان آخر يغطيه المال الذي يحاولون خداعنا بأنه مال الشعب و أنه مال عام ، و يا أيها المال العام كم من السرقات أخفيت و تسترت عليها .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

يـا مطـوطـي بجليب ..

● أذكر حين كان صاحب السمو الأمير وزيرا" للخارجية حين صرح في مؤتمر صحفي بقوله : " لو أن صباح الأحمد أخطأ فاذكروا اسمي بالكامل ولا تتخفوا خلف الحروف أو الرموز " استذكرت هذا القول وأنا أتابع وغيري – العديد من الأخبار المنشورة المتعلقة بوزراء أو نواب أو شخصيات عامة يرمز لها بمناصبها أو بالحروف الأولى من أسمائها ، ولا أعلم السبب فإن كان المدعو مذنبا" أو عليه شبهه بإعتباره شخصية عامة فحق الرد مكفول له، ولكن لا يجب أن نجعل القوم يخمنون ويعتقدون من يقصد من ...

●●●●●●●●●●

● ويكليكس ، هذا الموقع الاليكتروني الرائع الذي كشف الحقائق المغطاة بنشره لأكثر من سبعمائة ألف وثيقة حتى الآن بشأن الممارسات الأمريكية في العراق وأفغانستان ، هذا الموقع لم يخضع لقانون المرئي و المسموع لدينا ، أو أنه لديه وزير إعلام يمارس هواية التصوير في وقت فراغه – و ما أكثره – هذه الثورة المعلوماتية أطالعها بإعجاب شديد ينكسر تدفقه حين استذكر عدم إصدار قانون تداول المعلومات و غياب مراكز المعلومات في مجلس الأمة أو جامعة الكويت أو أي من المعاهد و الوزارات المتخصصة ، أقول استذكر هذا كله و أتحسر على أنه حتى تقرير تقصي الحقائق عن كارثة الغزو الغاشم جرى طمسه و منعه رغم أهميته ، ترى هل يبادر مركز الدراسات الكويتية الذي يرأسه الأستاذ الدكتور / عبدالله الغنيم بطباعة هذا التقرير و نشره كدرس للأجيال القادمة ؟ أم أننا لا نزال نخشى تذكر فشلنا و تقاعسنا و خطأنا ؟

●●●●●●●●●●

● مللت من المطالبة بوقف منع العطايا و الهبات لرؤساء الدول و البرلمانات العربية بل حتى ستريدا جعجع هذه البرلمانية اللبنانية الفاتنة أتت إلي الكويت لذات الغرض قبل فترة ، و مع ذلك سوف أقنع بأبسط الأمور فيكفيني كمواطن كويتي شريك بالمال العام و ملزم بالدفاع عنه أن أقرأ بالبيان الختامي لأي زيارة لأي مسئول يقبض أموالا" كويتية أن أقرأ ذلك في البيان و أن يذكر المبلغ لتطبيق مبدأ الشفافية الحكومية ، رغم أن هذه الحكومة قد نزعت حتى ورقة التوت أو البنكنوت – لا فرق – ترى هل أطلب الكثير ..؟؟

●●●●●●●●●●

● تحت يدي فتوى دينية صادرة عن المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي و بإجماع الآراء تحرم و لا تجيز ما يعرف بالتورق أو التوريق أو المرابحة أو أي من الأسماء الشائعة التي تقوم على توكيل العميل للمصرف لشراء سلعة محددة و تسليمها للعميل حاضرا" و من ثم شراء المصرف للسلعة بثمن مؤجل و بهامش ربح يجري الاتفاق عليه .

ترى ما رأي اللجان الشرعية بالبنوك الإسلامية !! لدينا ، و هل احتاط نواب التنمية والإصلاح لذلك حين اقترحوا إنشاء البنك الإسلامي الجامبو ؟؟

●●●●●●●●●●

● بالعودة إلي وثائق موقع ويكليكس ، فقد ذكرت هذه الوثائق أن الولايات المتحدة ترسل المتهمين لديها من جنسيات الدول الأخرى إلي معتقلات في مصر و اليمن و المغرب و الأردن و سوريا ، لأن التعذيب هناك له أصول يجهلها الأمريكان و الحصول على المعلومات يجب أن يتم بصورة سريعة و ليس بممارسة حقوق الإنسان المتهم في أمريكا . و مع ذلك فالعتب على دولنا العربية التي امتهن فيها إلي درجة أننا نعذب مواطننا لكي يرضى عن زعمائنا الأنكل سام ، و يا جمعيات حقوق الإنسان العربية من البحر إلي البحر ، أغلقي أبوابك بالضبة و المفتاح ، هذا إذا اسمحوا لك بوضع الضبة أصلا" !!



صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الخميس، 28 أكتوبر 2010

هل من بابطيــن آخــر ؟

حين يوقف شخص جزء كبير من ثروته لينشر الشعر و الأدب و الثقافة و يجيّر كل ذلك بإسم دولته ، و يستقطب إعلام الأدب و السياسة و الدبلوماسية حتى يصل إلي رئيس الدولة ، حين يفعل شخص ما فعله الأديب الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين ، و يقوم لمجهود يعجز عنه الإعلام الخارجي الكويتي و بل حتى وزارة الخارجية و جامعة الكويت و المعاهد الأخرى ، فهل يحرك ذلك شيئا" في وجدان هذه المؤسسات ؟ ألا تشعر هذه المؤسسات الحكومية على الأقل بالغيرة المهنية ؟ أو على الأقل تساهم في نشر هذه الظاهرة الأدبية التي يقيمها هذا الأديب مرة كل سنتين و التي أعلن في خطابه الافتتاحي في سراييفو – البوسنة – بأنه سيقوم بإقامتها مرة كل سنة مع ما يتبع ذلك من كلفة مادية و إدارية و تنظيمية ضخمة عجزت عنها وزارة الإعلام بكل موظفيها و وزرائها المتعددين ؟ ألا يفترض من نائبات مجلس الأمة اللواتي رافقنا في الاحتفالية الأخيرة في البوسنة أن يتنادوا لمطالبة الدولة بدعم الأدب و الثقافة و الفن و أن تتخذ الحكومة – التي هنّ في جيبها الداخلي – بتعزيز هذه التظاهرات الثقافية و إنشاء المسارح و دور الأوبرا و المكتبات في الكويت و أن يتم الاقتداء بهذا الأديب الكبير الذي يستقطع من وقته ليصرف من ماله ما ليس له مردود مادي بقدر حرصه على رفع علم الكويت دوما" و نشر الثقافة و الشعر في وقت أصبح الكل يتجه إلي الماديات بدلا" من الرقي بالروح الإنسانية التي يؤكدها هذا الرجل النبيل و طاقمه الرائع .

شكرا" للأديب عبدالعزيز سعود البابطين ، و ليسمح لي أن أقول معلومة اعلم أنه لا يريد نشرها ، و هي أنه في خلال الغزو العراقي للكويت ذهب هو و أخيه الفاضل عبدالكريم البابطين للقاء رئيس الوزراء المصري آنذاك عاطف صدقي للتبرع ببناء أربعة مدارس في مصر لإستيعاب الطلبة المصريين و الكويتيين الذين لجأوا إلي مصر للدراسة بسبب الغزو ، و أثار ذلك التصرف استغراب القيادة المصرية التي أكدها الرئيس المصري حسني مبارك بقوله لرئيس وزرائه : " هذا شخص يحب مصر و المصريين " و بالفعل أنشأت أربعة مدارس تحمل أسماء الشيخ جابر الأحمد يرحمه الله و الملك فهد يرحمه الله و الرئيس حسني مبارك ، و مدرسة بإسم دولة الكويت .

فبارك الله بك يا بو سعود ، و نتمنى أن تكون مبادرتك دوما" عدوى تنتقل إلي أصحاب الأموال لدينا الذين لا يعلمون أن المال يبقى سيدا" لصاحبه مادام صاحبه بخيلا" به ، و يغدو المال خادما" لمالكه مادام صاحبه يبني به مجدا" و اسما" طيلة الزمان .

ملاحظة : كل الشكر و التقدير لطاقم التنظيم في رحلة البوسنة ، و نخص بالشكر الصديق الدينمو جمال اللهو الذي كان كأم العروس في هذه الاحتفالية الرائعة التي جعلتنا نفخر بكوننا كويتيين حين يقوم أحد أبناء الكويت بكل هذا الجهد الرائع .


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الخميس، 14 أكتوبر 2010

قال كلمته ... و مشـــى

- بدأت علاقتي به عام 1981 حين كتب عني مقالا" بعنوان ( ما أحلى الرجوع إليه ) حين أثيرت قضيتي ضد جامعة الكويت ، لم ألتقه في حياتي قط قبل ذلك ، وكتب كلاما" جميلا" استغرب فيه أن تضع جامعة الكويت نفسها في موقف مواجهة مع طالب حديث التخرج ، اتصلت به هاتفيا" لأشكره ، كان قامة كبيرة ولازال ، لم أتوقع أن يستقبل مكالمتي ، وفعل وطلب مني الحضور إلي مكتبه للتفكير في ما سوف نفعله – استخدم صيغة الجمع لشخص في عمر أبنائه – ذهبت ، استمع إلي جيدا" ، وقرر في لحظة واحدة ، " سوف يقوم مكتبنا بتمثيلك أمام المحكمة " ، خجلت أن أسأل عن الأتعاب ، علمت بعد ذلك أنه أعطى تعليماته بعدم تقاضي أي فلس مني ، كان موقفا" تبناه هو ورفيق دربه المرحوم الصديق عصام بدر العيسى ، وكان لهذين الاثنين فضل عليّ ، لم أجده حتى من أقرب الناس لي ، كسبنا القضية ضد جامعة الكويت وحصلت على مبلغ تعويض متواضع ضدها ، فطلب مني الإنضمام إلي مكتبه للمحاماة ، وهكذا بدأت رحلة كانت من أجمل الفترات في حياتي .
- قبل وفاته بأيام زرته في مكتبه إذ نشغل ذات المبنى – عمارة العنجري ، أخبرته عن نيتي نشر كتاب به بعض مقالاتي الغير منشورة وتمنيت عليه كتابة المقدمة له ، أجابني بإبتسامته الأبوية : " صلاح مالي خلق أقرأ أي شيء ، ولكنني سأكتب لك المقدمة ، لأنني أعلم أنك مشاغب ، وستبقى كذلك " ، زرته في المستشفى ، لم أحظى برؤيته لأسباب طبية ، ورحل تاركا" إرثا" كبيرا" قد لا نستوعبه الآن ، حزني عليه ليس كغيري ، فلولاه ما وصلت إلي ما وصلت إليه ، فأنا مدين إليه ، ويخطئ من يقول أننا فقدناه بموته ، فهو رجل لا نفتقده إذا مات ، لأن سيرته حية بيننا ، ولكننا نفقده إذا متنا نحن ، ويا بو طلال .. يا محمد مساعد الصالح لقد عشت عمرك كله تقول كلمتك .. ومشيت ...

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

الأحد، 19 سبتمبر 2010

يحوشك من الكذاب صج كثير

- أولا " : في خضم كل هذا الصخب الذي أثاره هذا الموتور في خطابه الأخير حول السيدة عائشة رضوان الله عليها – و الذي لاقى و يلاقي استنكارا" شديدا" من جميع الطوائف الإسلامية بدون تفريق ، أقول في خضم هذا الصخب ، عرض تلفزيون الوطن لقاء مصورا" معه تم في عام 2007 ، و لا تسألني لماذا تأخر عرض هذا اللقاء الذي كشف أمورا" كثيرة منها حصوله على جواز سفر عراقي ، و لا أعلم لماذا بقى هذا اللقاء ثلاث سنوات حبيسا" في الأدراج أو داخل الأشرطة ؟ و مع ذلك فهو تساؤل مشروع أو عتاب المحب لهذه المؤسسة الإعلامية المتميزة .

- ثانيا" :
ورد في ثنايا هذا اللقاء التلفزيوني آراء لهذا الموتور أكثر منها معلومات وهي :

1) " قوله : أنه خرج من السجن رغما عن أنوفهم جميعا" ، و
رغم أنه لم يحدد أصحاب هذه الأنوف ، إلا أن الأمر كان يستلزم إجراء مراجعة دقيقة في وقتها حول ملابسات الإفراج ، و ما دور وزيري العدل و الداخلية في ذلك ، و أين حدث الخطأ ، و كيف كان تسلسل الإفراج قانونيا" منذ لحظة اقتراح الأسماء و حتى التوقيع النهائي من قبل المختص ، و مع ذلك لم نسمع و لم نر شيئا" سواء من قبل وزير العدل أو الداخلية .

2) " قوله : ترددت على العراق أكثر من مره أثناء حكم صدام حسين " ، و هنا يثور تساؤل كبير حول مدى دقة الإجراءات الأمنية من الحدود الكويتية فإذا كان هذا الشخص الذي يعتبر نكره يستطيع العبور و الدخول و الخروج لأكثر من مرة مستخدما" كما يبدو جوازه الكويتي ، في ظل نظام صدام حسين ، فكم شخصا" من الطابور الخامس استطاع أن يدخل و يخرج ؟ و ما دور الجهات الأمنية و الحدودية في ذلك ؟ و هل لدينا من الأجهزة الحديثة ما يمنع تكرار ذلك حتى الآن ؟

3)
خروج هذا الموتور من من الحدود الكويتية رغم وجود منع سفر لديه لاسيما حين أفاد بأنه قد حدث له موقف في الحدود الكويتية كاد أن يعيده إلي المربع الأول ، و الذي رفض الإفصاح عنه ، إلا أن التحليل المنطقي لما حدث يفترض أنه حاول الخروج يوم الجمعة و في وقت الصلاة بالذات ، و قد لاحظ موظف الأمن الحدودي تشابها في الأسماء الممنوعة من السفر في كشف يدوي لديه حيث أن جهاز الكمبيوتر كان عطلانا" آنذاك ، و يبدو أن اسم العائلة لهذا الموتور لم يكن واردا" في الكشف اليدوي مما دفع هذا العسكري المكلف بمحاولة الإتصال بمرؤوسيه للتحقق ، و لكن كيف لك أن تجد موظفا" حكوميا" يوم الجمعة وقت الصلاة ؟ و كان هذا هو الخلل الذي سمح لهذا الموتور و غيره بالدخول و الخروج من حدودنا ؟

4) " قوله : أن هذه الحكومة قد اعتبرتني أشد خطورة من أولئك الإرهابيين الذي اعتقلوا و الذين شاركوا في حادثة الإعتداء على الجنود الأمريكيين في جزيرة فيلكا و الذي صدرت عليهم أحكام بالحبس لمدة خمس سنوات رغم أنني قد صدر علي حكم بالحبس عشر سنوات "!! – لا تعليق - !!

5) " قوله : .... وقع شيء من الاضطهاد و التمييز ضدي داخل الأجواء المدرسية حيث منعت من الصلاة على التربة الحسينية " – لا تعليق - !!

6) " قوله : .. هناك تغلغل مريع للأحزاب " الظلاميه " و إن جاز التعبير و الجماعات المناوئة لحرية الإنسان ... هذه الجماعات للأسف تغلغلت في البلاد لحد لا يشعر به المواطن الشريف .... و المواطن الحر يشعر و كأنه يعيش في سجن كبير ... الحكومة منحازة و ترضخ لهذه الأحزاب و هي حكومة جبانة إلي أقصى حد ... فهناك خلل رهيب في السلطة التنفيذية ... أما السلطة التشريعية فحدث عنها و لا حرج في فسادها و تخلفها و اختطافها من قبل هذه الأحزاب " الظلاميه " – لا لا لا تعليق !!.

- تعليق أخيـــر :
أشعر بالألم الشديد و أنا أورد ما قاله هذا الموتور الهارب ، و لكن لماذا نحاسب النتيجة و ليس السبب ؟ ما الذي جعل هذا الشخص يحمل هذا الفكر المتطرف الذي لم يمنعه من الإساءة للأموات ؟ هل هو نتاج التربية المدرسية التي غفلت عنها الحكومة حين سمحت للرأي الواحد بأن يسيطر و يستشرى . هل ما يقوله صحيح حول اختطاف جماعات الإسلام السياسي على اختلاف اتجاهاتها و مذاهبها للحكومة و قراراتها التي أصبحت موضوعا" للمساومة كما نرى و نشاهد الآن حول تعيينات مؤسسة النفط و خلافه ؟
أسئلة كثيرة تكمن الشجاعة ليس في طرحها و لكن في الإجابة عنها ممن يملكها ؟؟


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

...عيـديـات....

· الخبر : اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي يوافق على العلم و الشعار الخليجي .

· التعليق : تمخض المجلس فولد ...علما" !

•••

· الخبر : نواب مجلس الأمة و البلدي يكتبون مقالات الصحف و يطرحون حلولا" و اقتراحات

· التعليق : ما الذي يمنعكم من استعمال صلاحياتكم الدستورية لتطبيق ما ترونه أمثال النائب " د.حسن جوهر" و وليد الطبطبائي " و السابقين خليفة الخرافي و عبدالمحسن جمال ، و حامي حمى السلطة أحمد باقر و مبارك الدويلة وآخرين .

•••

· الخبر : حسن البنا في مسلسل الجماعة : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لمنعت الجماعة من دخول أتون السياسة .

· التعليق : ما نراه اليوم من تحرك سياسي في مصر و الكويت و الأردن يثبت أن الجماعة قد خرجت عن طوق الإمام و إرشاداته .

•••

· الخبر : صفقة أسلحة أمريكية بستين مليار دولار للسعودية .

· التعليق : الآن تأكدت يقينا من أن إيران لن تضرب أبدا" باعتبارها الفزاعة التي يخيف بها الغرب جماعتنا لتصدير السلاح إلينا .

· تعليق ثان : ترى إذا كان الهدف تشجيع الاقتصاد الأمريكي و خلق وظائف جديدة لشعبه ، لماذا لا يتم استيراد مستشفيات أو مصانع أو حتى محطات تحليه بذات القيمة و لكن لخلق وظائف لأبنائنا في هذه المنطقة من العالم ؟ صحيح لماذا ؟

•••

· الخبر : الرئيس حسني مبارك يمنع إنشاء جسر بري يربط بين السعودية و مصر قرب شرم الشيخ .

· التعليق : ورد التعليق من إحدى الصحف المعارضة المصرية بأن السبب هو خوف السلطات المصرية من التدفق السعودي خاصة و الخليجي عامة على مصر و شرم الشيخ حتى لا ترتفع الأسعار و حتى لا يزاحم العرب الأجانب أصحاب البشرة البيضاء .

•••

· الخبر : نشرت جريدة الجريدة يوم 14/9/2010 خبرا" حول تتويج الاتحاد الدولي للمبدعين العرب الشيخ دعيج خليفة الصباح ملكا" للشعراء في الخليج !!

· التعليق : لا تعليق ... سوى الدعاء بالرحمة لأمير الشعراء أحمد شوقي !!

•••


صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الأحد، 5 سبتمبر 2010

الانتهــازية الصحفيــة



من نعم الكتابة في المدونات و فضائلها أنك لا تكتب و في ذهنك الخشية من المندوب السامي لرئيس التحرير للصحيفة المكتوبة ، و الذي لا يزال غير كويتي الجنسية بعد أكثر من سبعين عاما" من ظهور الصحافة الكويتية ، و حتى أصبحنا نصدق مقولة أن رؤساء التحرير الكويتيين يعملون في كل شيء ما عدا .. الصحافة !! فالكتابة حول الأداء المهني للصحافة الكويتية ترتبط دائما" بمدى مصداقية الجريدة حين تقول ما تفعل أو تفعل ما تقول ، و مع ذلك لم أفهم مدى اندفاع الصحف الكويتية على استكتاب قيادات التيارات الدينية في الكويت بكل أطيافها ، فتكاد ترى صحف بعينها تمثل تيارا" طائفيا" بغيضا" لا يسمح للتيار الأخر بالكتابة فيه – دع عنك وجود صحف و مجلات حزبية كالمجتمع و الفرقان و صدى الإيمان و غيرهم لا يقبلون لأي كاتب ليبرالي أو علماني بالكتابة معهم رغم ذات المذهب ، و مع ذلك أنظر إلي الصحيفتين الأوليتين في الكويت القبس و الوطن – و قم بإحصاء عدد الكتاب الدينيين و توجهاتهم ، بل أستطيع القول أن جريدة رصينة كالقبس معروفة بعلمانيتها و ليبراليتها و التي تعرضت لهجوم ولازالت من قبل التيار الديني ، هذه الجريدة التي كانت لافتتاحيتها المنشورة بتاريخ 24/8/2009 صدى كبير حول ضرورة تصدي السلطة للممارسات المتاجرين بالدين في سابقة نوعية لصحيفة كويتية ، هذه الصحيفة ذاتها هي التي طلبت و استجدت و أصرت على أحد قادة التيار الديني من الحركة الدستورية على الكتابة لديها – كما نشر هو ذاته في أول مقال له في القبس – و ذلك بعد توقف جريدة الرؤية عن الصدور ، و قد يستغرب المراقب العادي هذه الازدواجية في الطرح ، و يعلل مناصرو الجريدة ذلك بأنه الإيمان في نشر الآراء المختلفة على صفحات جريدة ليبرالية مع أن ذات الجريدة أعلنت أنها تمتنع عن نشر أخبار ندوات جماهيرية بحجة عدم تأييدها لما يقال فيها بحجة الحرص على الوحدة الوطنية أو أي من المفردات المطاطة ، أقول قد يستغرب المراقب العادي ذلك ، و لكن لمن يتمعن أكثر في الأمر يعلم أن الصحافة الكويتية - أو أغلبها على الأقل حتى لا نقع في فخ التعميم – هذه الصحافة يهمها في المقام الأول زيادة نسبة المبيع و حجم الإعلان الذي يأتي دوما" في المرتبة الأولى ، و بالتالي فإن السماح لقطب إخواني بالكتابة في هذه الصحيفة سيضمنعلى الأقل رفد هذه الجريدة بإعلانات الشركات الدينية التابعة لحزب الإخوان المسلمين ، وقس على ذلك عدد الكتاب الدينيين في جريدة الوطن و السياسة بل و الأنباء في ظاهرة واضحة لإنتهازية الصحيفة التي تعرف من أين تؤكل الكتف الإعلاني ، و مع ذلك فهذه الانتهازية الصحفية هي حق للصحف شريطة أن لا تقول شيئا" في افتتاحيتها التي تعبر عن رأي ملاكها ثم تناقض ما تقوله لممارسات فعلية تنسف كل ما من شأنه تصديقها أو احترام ما تقوله

و أقول ما أقوله و أنا و الملايين غيري يتابعون مسلسل الجماعة الرائع الذي يتكلم عن نشأة الإخوان المسلمين في مصر الذي يوضح بشكل صريح مدى الانتهازية التي يمارسها مؤسسي هذه الجماعة منذ تأسيسها و حتى الآن ، وإذا كانت الصحافة لها عذرها في الانتهازية ، و ممارستها ، فما عذر جماعة دينية ديدنها قال الله و قال الرسول ، حتى يدخلوا في أتون السياسة و يلوثوا هذا الدين العظيم بمكائد السياسة و دروبها ؟

قضية الصحافة الكويتية تختزل بقول سمعته من أحد الصحافيين العرب الذي كان يعمل في جريدة الرأي العام حين زاملت صدورها الأول حين قال : " أنتم في الكويت ليست لديكم صحافة ، بل صحف ينشط ملاكها لتكون وسيلة لجمع الأموال ، و نحن الأجانب نعلم ذلك و نريد أن نأكل معكم جزء من الكيكة " .

و في النهاية حين يكون لدينا رؤساء تحرير يعلمون الفرق بين الخبر و الرأي ، هنا يمكن لنا أن نفرح بحذر بوجود بدايات للصحافة الكويتية ، و صدقوني لدي مستند رسمي لرئيس تحرير إحدى الصحف يدل و بوضوح على أنه لم يعرف الفرق بين الرأي والخبر!!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com