الثلاثاء، 10 فبراير 2009

لا مــواطنــه بـدون ولاء .."ليبرمان"

العنوان أعلاه هو الشعار الانتخابي الذي يرفعه أفيغدور ليبرمان الروسي الأصلي للانتخابات الإسرائيلية و هو شعار ينبغي أن يرفع هنا في الكويت بعد أن رأينا و سمعنا كل أنواع الولاءات للعديد من الدول و المذاهب و الأحزاب و الحركات ما عدا الولاء للكويت .

هذه واحده ، و الثانية فإسرائيل دولة يبلغ تعداد سكانها سبعة ملايين نسمة و يتنافس على الانتخابات بها ثلاثة و ثلاثون حزبا" سياسيا" و هناك جالية عربية هم عرب إسرائيل يبلغ عددهم عشرون بالمائة من تعداد إسرائيل ، أكثر من نصفهم تقريبا" يقاطعون الانتخابات و دولة مثل إسرائيل خاضت حربين ضروس في 2006 في جنوب لبنان و حرب غزة الأخيرة ، و هي لا تزال تعاني من إطلاق الصواريخ ضدها من قبل حماس ، و تتعرض لضغوط قوية من العالم و الأزمة المالية تطالها و تؤثر عليها ، و مع ذلك لم نجد صوتا" إسرائيليا" واحدا" رسميا" كان أم شعبيا" يطالب بتأجيل انتخابات الكنيست لديهم أو يدعو إلي وقف مواد دستورية أو حل غير دستوري للكنيست ، أو الطلب برفض استجواب رئيس الوزراء لديهم أو فرض الرقابة على الصحف ، دولة تتعرض لكل ما سلف و لكنها تبقى مصره على السير في الخيار الديمقراطي إلي نهايته فالديمقراطية لديهم حقيقة و ليست ثوبا" يعلق أو حذاء يخلع أو حتى قرارا" يرفع ، دولة احترمت شعبها و خياراته ، و دعت إلي انتخابات شفافة و معلنة و تغطيها كل محطات التلفزه العربية دون أن يستحي أصحاب هذه القنوات و من يرئسها من متابعة حركة ديمقراطية في ظل أجواء يكفي حدوث نصفها في أي بلد عربي لكي تعلن الأحكام العرفية أو حظر التجول أو فرض الرقابة على الصحف ، دولة تحارب بيد و تبني و تخترع باليد الأخرى ، و تتيح لشعبها حرية اختيار قادته ، دولة ينهض بها البحث العلمي و الطبي و السياحي و الأمني ، و أصبحت تصدر السلاح بعد أن صنعته ، و دولة كل زعمائها و قيادتها يتبارون في إعلان الولاء لوطنهم و لأرضهم – حسب فهمهم – و يعدون بحماية هذا الوطن و عدم التفريط به ، و لننظر حولنا عبرة و ألم إلي الجبهة السورية و الأردنية و المصرية و اللبنانية ، لنرى قتالا" بالألفاظ و نزالا" بالكلمات و ولاء للدولار و اليورو و حفاظا" على عروش تحميها جيوش وضعت و خلقت لتحمي أصحابها و ليكون ولائها لقادة لم يجلبوا لشعبهم سوى حضارة قرون بائدة خلت – نقول ما نقول و في القلب غصة و في العين دمعة و لا نملك إلا غبطة الشعب الإسرائيلي على ما لديه و لكي تستمر لديهم هذه النعمة و الحسد من حالنا ربما تتغير يوما" ما .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق