الاثنين، 17 ديسمبر، 2012

أيهـا الفـن والثقـافـة والأدب كـم أنت يتيـم فـي وطنـي

استمعت إلي كل الخطب التي ألقيت بالأمس في جلسة افتتاح مجلس الأمة ، تطرقوا إلي كل شيء ، حتى معدل الفساد الذي تراجعت فيه الكويت إلي الموقع 66 ، لم أسمع أحدا يركز على إحياء الروح الكويتية الخلاقة في الفن و الموسيقى والثقافة ، بل رأيت وعايشت منع أديبة سعودية بالدخول إلي الكويت " لظروف أمنية " ورأيت كيف أزالوا هذه الظروف دون أن نعلم ماهية هذه الظروف ، استمعت إلي خطط إنشاء دار أوبرا منذ عشرون عاما وحين استقروا على ساحة العلم تبدل الرأي !!

فقط أتابع بعين العاشق المتحسر تنقل " معرض ذخيرة الدنيا " لعاشقي الآثار الشيخ ناصر صباح الأحمد وزوجته الشيخة حصة صباح السالم ، فلا استطيع وغيري الاستمتاع بهذه الكنوز لأنه لا يوجد لدينا متحف يليق بها ، أمسيات موسيقية وفنية متواضعه يقيمها المجلس الوطني للثقافة على استحياء كأنه خفر فتاة عذراء في ليلة دخلتها ، الأسماء الممنوعة في معرض الكتاب تقارب تلك المسموح بها ، وهي ذاتها المقبولة في معارض الكتاب في السعودية والشارقة ، اختفى الإبداع الموسيقي وازدادت لغة التحريم لكل شيء جميل ، حتى تمثال الراحل الشيخ عبدالله السالم رفض " طيور الظلام " وضعه في حديقة الحزام الأخضر بحجة أنه تمثال ، وكأن عمرو بن العاص وهو الصحابي الجليل لم يبقىة على تمثال أبو الهول في مصر لأنه يعلم أن العبرة بعقل الناس ونيتهم وليس بأشكال التماثيل وتواجدهم .

لا أعلم ماذا يفعل التجار في بلدي ، فشخص مثل عبدالعزيز البابطين يغرد منفردا ، ودار الآثار الاسلامية تهرب بروائعها إلي الخارج لكي تعرض على ناس تقدر الفن والجمال ، فقط نحن في الكويت تزداد لدينا ثقافة البطون والطعام والحضارة الأسمنتية الخالية من الروح والإبداع والحياة


حزني على وطن يحاسب نيات أفراده ، ويتحكم فيصل واحد منهم فيما نشاهد ونسمع ونقرأ .. ترى من يعلق الجرس إذا لم تكن هذه الحكومة .. أو جزء منها ؟! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق