الاثنين، 27 أكتوبر، 2008

الشعــب يختــار قــادتـــه ..- وزيرة الخارجية الإسرائيلية -

عجزت تسيفني ليفس وزيرة الخارجية الإسرائيلية و المكلفة برئاسة الحكومة الجديدة عن تشكيل حكومتها لوجود طلبات مستحيلة من أحزاب الائتلاف الإسرائيلية ، فدعت إلي إجراء انتخابات تشريعية مبكرة و قالت الجملة عنوان المقال لتبرر طلبها هذا ، و لم يخرج أحد من النواب أو الرأسماليين أو المطبلين لقرارها و لم يتهمها أحد بأن الوضع غير ملائم لتغيير رئيس الحكومة و المجلس معا" ، و لم يعلن أحد أعضاء حزب " شاس" المتطرف ذوي الذقون الطويلة و القلنسوة اليهودية أن ما تطلبه الوزيرة " ليس في محله و وقته " و إن الدعوة إلي انتخابات مبكرة هي " إثارة و تعمد لحل المجلس النيابي " و أن هذه الدعوة هي " قرار فردي و مرفوض للظروف الحالية " بل حتى منافسها اللدود بنيامين نتياهو لم يكرر ببغبائية " أن الظروف العالمية و المحلية تدعونا إلي التفكير و التأمل قبل تقديم أي استجواب " و كان هذا النائب راهب بوذي على جبال التبت حيث يسود التأمل و يكثر الهدوء !! و مع ذلك لماذا نقارن ما لديهم بما لدينا فهم قبل أشهر قليلة استجوبت الشرطة رئيس وزرائهم لاتهامه بالتربح من أحد أغنيائهم ، و هو تحقيق سار إلي نهاية الدرب و دون خشية من توزيع اتهامات بالفساد من صفقة المصفاة الرابعة لديهم مثلا" أو تأسيس شركات بكل مهنية " و أمانة " ، بل لم نسمع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه قد قام بإهداء زواره أو خصومه أو من يرغب في إسكاتهم ساعات الماس يبلغ سعر الطقم الواحد أكثر من مائة و أربعون ألف دولار أمريكي أي ما يساوي أكثر بقليل من ثلاثمائة ألف شيكل إسرائيلي ، أو إهداء بخور هندي و كمبودي لإحراقه و رؤية عشرات الآلاف من الشيكلات الإسرائيلية تتبخر في الهواء ، أو لشراء سيارات مصفحة و عادية و ماي باخ ذات المليون دولار سعرا" و التي لم يتم تسجيلها باسم الحكومة حتى الآن ، كل ما حدث في إسرائيل يثبت أننا في الكويت " بياعة حجي " و عيّارين نسبة إلي العياره و الشطارة و هما صفتان اكتشفنا منذ زمن أننا نستطيع تصدير قناطير منهما إلي كل دول العالم .

- ثم نسأل سؤالا" بريئا" ، هل توجد جريدة ما .. ، في مكان ما .. ، في زمن ما .. ، تستطيع نشر كامل تقرير ديوان المحاسبة لبيان مخالفات رئيس الوزراء حتى يمكن لنا نحن الأغلبية الصامتة التعليق عليه و التحسر على مالنا ... و مآلنا .؟

سؤال من يجيب عليه ..؟
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

هناك تعليقان (2):

  1. السؤال ذكرني بسؤال طرح حول تقرير لجنة تقصي حقائق الغزو الاثم :)

    ردحذف