الخميس، 23 أكتوبر، 2008

ديـــــوان فـي رجـــل ...

لم يكن الديوان في عهده يرمز إلي التستر و التواكل و التبرير للجهات الحكومية عن تقاعسها و فسادها ، بل كان مجهرا" استخدمه الكل للإستناد على أرقامه و إحصائياته و تقاريره ، و رغم محاربة الجهات الحكومية لهذا الجهاز و إهمال مجلس الأمة له رغم كونه جهازا" رقابيا" تابعا" له إلا أنه بقي مع ذلك ممارسا" لدوره الرقابي السابق و اللاحق على كل أو أغلب مؤسسات الدولة ، و لو اهتم مجلس الأمة بذراعه الرقابية و هي ديوان المحاسبة و لو عزز سلطاته و عقوباته ، و لو استعان بالأجهزة الفنية المتطورة و بالطاقات و الخبرات الإنسانية لكان دور الديوان مضاعفا" أضعافا" كثيرة و لكن يبدو أن مجلس الأمة له من الحسابات السياسية ما يريد بها أن يحافظ على ممارساته المخالفة لميزانيته أحيانا" أو بشأن مصاريف أعضائه التي ما أنزل الله بها من سلطان ، براك المرزوق رحل و ترك إرثا" ثقيلا" ، و يدور الحديث عن أسماء مرشحه لتولي منصبه ، و منهم وزيري المالية السابقين ناصر الروضان و بدر الحميضي ، و لنا رأي فيهما فقد قدم الرجلان كل ما يستطيعان حين توليهما الوزارة و تراكمت لديهما خبرات نفضل أن يقوما بتدريسها لطلاب المعاهد الخاصة أو بعض الشركات التي تتعرض لأزمات مالية ، لاسيما أن الروضان يملك من الخبرة القانونية ما سمح له بصرف أكثر من أربعة و عشرين مليار دينار دون غطاء قانوني بعد التحرير مباشرة رغم صراخ ديوان المحاسبة آنذاك عليه ، و بالتالي فإن طاقات و خبرة الروضان هي في الحقيقة صالحة لإصلاح الإقتصاد العالمي أو الخليجي للإستفادة من خبراته الواسعة و لا يجوز لنا أن نجعله على رأس ديوان محاسبة صغير لا يملك من الصلاحيات إلا كتابة التقارير و تسليمها في نهاية السنة إلي كبار القوم ، أما الحميضي فله من الخبرات في الصندوق الكويتي ما تعجز عنها صفحات الـ BLOG و الصحف المحلية و الإنترنت عن الحديث عن المهارات الرائعة و الممارسات الفذة و العقلية الإقتصادية النادرة التي وزعت أموال الكويت باليمين دون أن تعلم عنها اليسار حتى حظي هذا الصندوق بالحماية الحكومية من سهام ديوان المحاسبة و انتقاداته اللاذعة و ملاحظاته القيمة .... إذا" من لدينا لكي يرأس هذه المؤسسة البرلمانية – الحكومية ؟ الإجابة تكون في واحد من ثلاثة :

الأول : جاسم السعدون – الإقتصادي و رئيس مكتب الشال .
الثاني : مشاري العنجري – النائب السابق ذو الخبرة الاقتصادية و ذو الرأي المسموع لدى رئيس الوزراء لاسيما في تعيين الوزراء و هي ميزة قد تفيد في هذا المنصب .
الثالث : عبدالعزيز الدخيل – و هو وزير سابق معروف عنه طهارة اليد و القوة في المواجهة – و نحسبه كذلك .

و النهاية لابد أن يكون لمجلس الأمة حق الإختيار الأخير ، و أن يتم تعزيز دون ديوان المحاسبة في حقه بالإحالة إلي النيابة العامة و إقامة الدعوى الجنائية و الإدارية مباشرة ضد من يعبثون في المال العام ، فقد آن أوان أن يكون للديوان أسنانا" و أنيابا" و مخالب لعقاب من يستحق ذلك .

للرقيب كلمة :

تحية و تقدير للقائمين على موقع بالكويتي الفصيح لتبنيهم موقف الدفاع عن حرية الرأي لاسيما هذا الرابط الخاص بقراءة الكتب الإنسانية الراقية لمؤلفين عمالقة منعت الجهات الدينية في الكويت و وزارة الإعلام الخائفة توزيعها في الكويت إنها دعوة للدخول إلي موقع بالكويتي الفصيح و القراءة و دعم حملة الرقابة المسبقة على الكتب .

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

هناك 3 تعليقات:

  1. رحم الله براك المرزوق .. وأعان خلفه على حمل الأمانة ..

    ردحذف
  2. ما نقوم به اقل من الواجب ولكنها دفعة بسيطة بهدف استمرار الدفعات السابقة التي حركها غيرها قبل عامين امام معرض الكتاب

    ونامل هذا العام ان تشاركنا في الاعتصام السلمي ولتعطي الشباب دفعة من الامل بانهم يسيرون على الدرب الصحيح
    ---
    مدونة بالكويتي الفصيح يديرها شخص واحد هو عاجل
    ويقف معي جنود مخلصون يمدوني بالأخبار والمعلومات التي جعلت هذه المدونة مصدرا للأخبار الموثوقة

    ردحذف
  3. ديوان المحاسبة اثبت بانه يستحق التوسع بالصلاحيات وخصوصا حق الاحالة الى النيابة

    ردحذف