الاثنين، 21 مايو، 2012

وطنـي حبيـبي ... الـوطـن الأغبـر ...

انظر إلي حال وطننا العربي من الخليج الثائر إلي المحيط الهادر ، واستذكر كلمات النشيد الرائع وطني حبيبي الوطن الأكبر ، وأسقط ما تراه وما تستذكره على واقع الحال فماذا نرى ؟

في مصر يناقشون إصدار تشريع يبيح للزوج مضاجعة زوجته خلال ست ساعات من موتها ، إي والله ، في حالة تعف حتى الحيوانات عن عملها ، ثم لماذا نقارن أنفسنا بالحيوانات أو الحيوان بنا ؟ ، واستمع إلي نقاشات مجلس الشعب المصري حين يرفع أحد النواب الآذان للصلاة داخل المجلس في مزايدة واضحة رفضها رئيس المجلس ذاته ، ثم التفت ناحية التشديد في مصر على أقباطها وهم الذين أوصى الرسول (ص) حكامها خيرا فيها ، ثم تمعن في سلسلة القوانين التي تمنع السباحة للنساء ومنع تقديم الخمور وصناعتها وإغلاق مدن سياحية مصرية بأكملها بحجة استكمال مكارم الأخلاق كأن الأخلاق لا تنبت إلا بخراب بيوت العاملين في هذه المؤسسات ، رغم ضرورة توفير البديل لذلك قبل التنفيذ وهي في ذلك شرعة دينية قبل كونها دنيوية ، ثم انتقل إلي تونس التي كانت خضراء ، فنجد مجلس نوابهم يطالب بإقرار قانون يبيح تعدد الجواري وتملك النساء في الألفية الثالثة ، بل نجد قبولا لذلك من باقي الشعب ، انحدر بطرفك إلي الكويت واسمع عن إقرار المجلس النيابي لقانون يحكم بالإعدام على من يسئ إلي الرسول (ص) وزوجاته دون عرض الاستتابة عليه ويمنع ذات العقوبة عن الأنبياء الآخرين وأزواجهم ، ولنبقى في الكويت حيث صدر من ذات المجلس قانون منع منح المسيحي الجنسية الكويتية في مخالفة واضحة لنص دستوري صريح هو المادة (29) منه التي تنص على المساواة دون النظر إلي أي فوارق ، ثم التفت إلي تناقض الحريات في الكويت وتقييدها ، وبدلا من محاسبة السراق واللصوص والمعتدين على المال العام أصبح الهم الحكومي إرضاء أصوات عالية تتستر بالدين لمصادرة حريات الفرح والحياة ، بل وحتى حرية إبداء الرأي والنقد الموضوعي ، وكله كوم ، وكلمات النشيد الخالد كوم التي تقول : وطني يا قلعة للحرية ، وأنت الهادم للعبودية أو .. يا وطن كل حياته سيادة ، أو زبدة الكلام : يوم ورا يوم أمجاده بتكبر ... وانتصاراته ماليه حياته ..آه ... يرحمك الله يا أحمد شفيق كامل ، فلا ندري ماذا تقول الآن عن وطننا الأغبر ...أو الأكبر ... لا فرق . 

للرقيب كلمة :
دخل رجل مسلم إلي دير قديم فوجد راهبة تتعبد فيه فسألها : هل هناك مكان طاهر لأصلي فيه ؟ فأجابته الراهبة بكل صفاء وروحانيه وهدوء : طهر فؤادك ثم صل أينما شئت !  
--------------
للرقيب كلمة أخرى :
 يقول مونتيسكيو ومريده برنارد لويس وهما من مفكري الغرب ، إن ضعف أي أمة وانهيارها يستند إلي وجود أربعة عوامل : سلطة سياسية مركزية ، مجتمع مدني ضعيف ، طبقة تجار معتمدة على الدولة ، و دور كبير للدولة في الاقتصاد .
انظروا إلي واقع الحال الكويتي .... ثم .... لا تعليق .
 ----------------
  للرقيب كلمة ..ثالثة :
استفتاء شعبي عام حدث في أوربا قبل الدخول في الاتحاد الأوربي ، ترى هل يستكثر علينا قادتنا في مجلس التعاون أن يطرح موضوع الوحدة الخليجية على الشعب الخليجي للإستفتاء عليه ؟ وإلا إحنا رعايا وقطعان ولسنا شعوبا    ومواطنين ؟

صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق