الأحد، 27 مايو، 2012

الكـل يهـاجـم الكـل

في بلد صغير كالكويت ، سلط الله علينا الجدل والقيل والقال وقلة الحال ، فالحكومة أو مجلس وزرائها المهيمن على مصالح البلاد لم يهيمن إلا على مصالح أفراد قلائل ، فلا تجد جهة حكومية إلا وتلقي باللوم على جهة أخرى ، انظروا إلي الكوارث القريبة ، حريق ثم حريق ثم حريق ... انظروا إلي الأغذية ومن يشتكي هم أعضاء المجلس البلدي ذاته لعدم تطبيق القانون  ، محطة مشرف لازالت معطلة ولازالت المياه الملوثة تلقى في البحر وعلى بعد أمتار قليلة من منزل رئيس وزراء الكويت في المسيلة ، رمل يسرق ، أراضي تغتصب ، كهرباء تقطع ، أموال عامة لا تحصل ، طيران متهالك ، خدمة صحية متأخرة ، عقود مشبوهة ، أعمال متأخرة ، كوادر زائدة ، عمالة أجنبية متضخمة ، بطالة مقنعه ، وبطالة أكثر متوقعه ، استثمارات هائلة إدارتها سيئة ، إن لم نقل كلمة أكبر !! أموالنا توزع على أعدائنا وعلى أصدقاء أعدائنا أو على الأقل لمن يحسدنا ويتمنى زوال نعمتنا ، انشغلنا بالبصقه وصاحبها ، ونسينا من ضربنا على خدنا الأيمن سنوات طوال !! نهاجم أنفسنا ، ننتقد جماعتنا ، نتطاول على رموزنا ، ولكننا " عبّود " على غيرنا ، دولة صغيرة ، أموالها كثيرة ، آراء بينها متخالفة ومتعارضة ، العالم يسير الخطى من حولنا ونحن نترحم على ماضي مضى بناسه وأهله ، وحاضر يتمزق أمام أعيننا ، ومستقبل مظلم صنعناه بأيدينا  .

من يوّجه من ؟ ومن يفرض أولوية الحل ؟ ومن هو المطالب بحماية رقعة جميلة وصغيرة في هذا العالم .. تسمى الكويت .. صحيح من يوّجه من ؟ بل أن السؤال الصحيح ، لمن نتوجه نحن ؟؟  
 
للرقيب كلمة :
ردا على الوحدة المقترحة بين السعودية والبحرين ، أتوقع أن تعلن إيران والعراق وحدة اندماجية فورية ... حتى يختلط الشبزي بالدولمه ؟!
إنها التراجيديا السياسية .

صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق