الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

ادعوا معي: اللهم لا تعاقبنا بما فعل.. الوزراء بنا!

في هذه الأيام الروحانية، لا يوجد حجاب بين العبد وخالقه، وهأنذا أدعو كل ليلة بألا يعاقبنا الله بما تفعله هذه الحكومة، والتي قبلها والتي قبل اللي قبلها، فهم كالكرام على مائدة اللئام، واللئام هي كل الدول والحكومات والرؤساء في العالم التي توزع عليهم أموالنا من دون سند أو قانون أو حتى سياسة!

تعتقدون أنني أبالغ؟ حسنا.. هذا حصاد ما نشرته ثلاث صحف خلال اليومين السابقين. فقط اقرؤوا.. ثم ارفعوا أياديكم إلى السماء، فلا يسمعنا أحد سواه:

* * *

أولا: الصينيون يتظاهرون لإغلاق أنبوب مجار يصب في البحر لديهم، والحكومة تستجيب لهم، قارنوا بمحطة مشرف!

* * *

ثانيا: السفارة الكويتية في الفلبين تكرم 10 مخترعين شباب في مانيلا، وهم فلبينيون، والتكريم عبارة عن مكافآت مالية مجزية، أين تكريم المخترعين الكويتيين؟

* * *

ثالثا: إعطاء الأردن -ما غيره، والذي كان من الدول الضد- وكان فعل ماض - مالنا وماله، إعطاؤه مليارا وربع المليار دولار منحة مالية غير مسددة من أموال الشعب الكويتي.

- مخالفة صارخة للدستور الكويتي (المادة 135 - 136) في عدم جواز المنح والإقراض إلا بقانون - ويتشدقون بأن الدستور في جيبهم!

* * *

رابعا: إسقاط وتنازل الحكومة الكويتية عن الحكم القضائي الصادر ضد الخطوط الجوية العراقية في غيبة مجلس الأمة، وتنازلت الحكومة عن مبلغ مليار ومئتي مليون دولار، وقبلت بثلاثمئة مليون دولار فقط تدفع على أربع سنوات، (أعطى من لا يملك إلى من لا يستحق).

وكله بفضل زيارة الساسة العراقيين لجماعتنا، ويعتبون علينا حين نتمسك بالرقابة من خلال مجلس الأمة وديوان المحاسبة.

* * *

خامسا: ورد في تقرير ديوان المحاسبة تقاعس وزارة الكهرباء عن تحصيل مبلغ ثلاثمئة وخمسة عشر مليون دينار منذ أكثر من خمس سنوات، وكان عذر الوزارة أقبح من ذنبها، إذ يقولون إن أغلب هذه الديون على الشيوخ وكبار القوم، و«لا نستطيع مطالبتهم»!

* * *

سادسا: بيت الزكاة الكويتي يكفل مئة وخمسة وعشرين ألف يتيم في العالم وفى لبنان تحديدا، ويدعم ألفين وثلاثة وثلاثين يتيما فقط في الكويت! ترى لماذا لا يكفل أيتام البدون لدينا؟

* * *

سابعا: عبدالله المعتوق، رئيس ما يسمى «الهيئة الخيرية الإسلامية»، يصرح بأن: «قلبه ينفطر على الأوضاع الإنسانية في اليمن وبورما»، فقط نطالبه بأن يذهب في زيارة إلى عشيش تيماء وبيوتها في الكويت، وكيف يسكن أطفال البدون في هذا الحر، وإلى جليب الشيوخ لرؤية العبودية المستترة في الخدم، لنرى قلبه الرقيق كيف ينفطر، و«ما يحتاج إليه البيت يَحرُم على المسجد»!

* * *

ثامنا: السفير الكويتي في الأمم المتحدة منصور العتيبي يعلن -بكل أريحية- عن شكره العميق للتبرع الكريم والسخي من وزارة الأوقاف الكويتية على تبرعها بتكلفة إفطار سبعمئة صائم في نيويورك، وقال إن هذا العمل الخيري مستمر من عشرات السنوات!

- إفطار للصائمين في نيويورك؟ يفعلون ذلك ومسجد الدولة الكبير في الكويت ينهار، وهو تحت إشراف هذه الوزارة التي لم يفلح أي وزير في إدارتها حتى الآن؟

* * *

تاسعا: أيضا.. ديوان المحاسبة يكشف عن تحمّل بلدية الكويت لخسائر بلغت خمسة ملايين دينار، كأخطاء ارتكبها موظفو البلدية!

- ترى ما دور الشؤون القانونية ورئيسها الذي يرفض النظر في وجوه المحاميات لديه، تدينا وورعا، أليس الورع والتقوى أن تتقي الله ومن معك في أموال الدولة العامة؟

* * *

عاشرا: قضية الديزل والدعم الحكومي المستمر له، رغم سرقته في مبالغ ذكرها أحمد السعدون في سؤاله وصلت إلى مليار دينار سنويا.. آخر المعلومات أن الديزل الكويتي يتم تهريبه ليصل في النهاية إلى النظام السوري، ليقتل بدباباته وطائراته من وقودنا المحلى.. (أين وزير النفط ذو الابتسامة البلاستيكية؟)

* * *

أحد عشر: السيد ناصر النفيسي (مدير مركز الجمان للاستشارات) يعلن أن مديونية «أحدهم» تجاوزت ملياري دينار، بسبب فساد التأمينات... آه.. كم من الفساد يرتكب باسمك يا...تأمينات!!

- أتساءل ما دور وزير المالية... أي وزير مالية؟

* * *

اثنا عشر: فقط حتى نلطف الجو بعد هذا الغث، يتداول المصريون نكتة تقول: في زمن الزبالة وانتشارها يأتي إلينا رئيس وزراء اسمه نظيف، وفي زمن انقطاع الكهرباء يأتي إلينا رئيس وزراء اسمه.. قنديل!

* * *

خاتمة الدعاء:

اللهم يا رحمن. اهد وزراءنا وامسح الغشاوة عن جيوبهم، واحلل عقد ألسنتهم، وأنقص أرصدتهم المعلن منها والمخفي، والعيني منها والمنقول إلا بالحلال!

اللهم يا رحمن، خذ المقصرين منهم أخذ عزيز مقتدر، واجعله يرى نتيجة أعماله في دنياه وفي أحبته وفي أهله.

اللهم يا عظيم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء من الوزراء والوكلاء والمديرين فينا.

اللهم يا رب شتت شمل كل من يرد سوءا بالكويت وأهلها وأموالها، اللهم اقطع نسله، وأهلك حرثه، زعيما عربيا أو أجنبيا كان أو حكومة أو دولة أو جهة.

اللهم اجعلنا نرى من يحقد على الكويت ويكرهها على الفضائيات يجري وسعابيله تتناثر من فمه، وكل طراق له ببيزة!

اللهم يا منان... يا كريم.. يا حنان... الطف بنا.. واخفس اللهم بكل من يضمر بالكويت سوءا من أهلها كان... أو... من غيرهم.

إنها دعوة.. وإنها والله صادقة حرة وحارة وحارقة...اللهم آمين.


  salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق