الأحد، 21 أكتوبر، 2012

حين تغيب ثقافات الاستفتاء والاستقالة والحوار... والمحاسبة!!

عنوان طويل كطول الأيام الثلاثة الماضية، الكل ينتظر ويترقب ويتوجس، بعضهم حكومة وتجارا وموالاة يريد سلطة أكبر وسيطرة أقوى، لأنه في ظل غياب الثقافات عنوان المقال، فالكويت إلى المجهول أو المعروف بلغة المستفيدين، فثروات الكويت كثيرة وطائلة، والأسباب لصرفها موجودة ومتوافرة، فالأمن الإقليمي يستلزم صفقات سلاح تبدأ من المطاعة ولا تنتهي بطائرات الرافال ووسيطها السوري- الحكومي، وهي مناقصات لا يراقبها ديوان المحاسبة حين كان مسنودا بحق من مجلس الأمة، فكيف يكون حال الديوان الآن بعد أن أصبح يتيما؟ مليارات التنمية جاهزة للصرف ولكن على تنمية أرصدة أشخاص ومجاميع في غياب ثقافة المحاسبة والعقاب، فكم فضيحة اكتشفت وكم تقرير من ديوان المحاسبة كتب! وكم مصرف محلي شهد على أموال وأرصدة تضخمت! فماذا عملنا لتعزيز ثقافة المحاسبة والعقاب خلال الحكومات السبع الماضية؟
حين يختلف القوم في دول الأوادم السنعة يلجؤون إلى ثقافة الاستفتاء، فهولندا طرحت سعر زيادة السكر للاستفتاء على شعبها ، وما يريده الشعب الهولندي هو كم قطعة سكر يضعها في قهوة الصباح؟ حسنا لماذا لا تشيع لدينا هكذا ثقافة؟ وما الذي يمنع من طرح المسائل المختلف عليها والمصيرية للاستفتاء؟ لماذا لا يستفتى الشعب الكويتي مثلا في القرار المصيري المتمثل برغبته في إضافة البيض إلى البطاقة التموينية؟ أو بقرار مصيري آخر مثل إضافة الزبيدي والربيان دون الحمرا والعندق وهي من الأسماك الرخيصة؟ ومع ذلك، فنحن لا نطالب لا سمح الله بالاستفتاء حول أداء الحكومات السبع الماضية، ولا بأداء أي من الوزراء السابقين أو حتى النواب اللاحقين في مجلس 2012 – مكرر – أو الوطني المكرر، ومع ذلك أنا شخصيا أطالب بتدريس ثقافات الاستقالة التي عززها الشيخ الدكتور محمد الصباح وثقافة الاستفتاء بشأن إضافة البيض للبطاقة التموينية وثقافة المحاسبة لدى ديوان المحاسبة، وأخيرا.. لا آخرا، ثقافة الحوار والاستماع إلى الغير كما يراد من الغير الاستماع إلى حوار آخر!!
إنها ثقافات أو على رأي الأخوة اللبنانيين سآفات!!

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق