الاثنين، 1 أكتوبر، 2012

ماذا لو أصبحت إسرائيل دولة دينية؟

سؤال كان دوما يقفز إلى ذهني وأنا أتابع الانتخابات الإسرائيلية، ولاسيما حين يترشح حزب ديني متطرف، ويصل ببعض أعضائه إلي الكنيست الإسرائيلي، ولن أسترسل في الأحزاب ونوعيتها وقياداتها، ولكن لنفترض جدلا أن الحزب الديني المتطرف قد فاز بالأغلبية المطلقة، وشكل حكومة إسرائيلية، فهل يُتوقع من هذه الحكومة أن تقوم مثلا بما يلي:

أولا: إعلان إسرائيل دولة يهودية بالكامل، وبالتالي إلغاء المساجد والكنائس وأي ديانة أخرى، وعدم السماح للمسلمين الشيعة والسنة، بل وحتى البهرة ببناء الحسينيات والمساجد.

ثانيا: هدم كل التماثيل والأنصبة والأزلام في سائر أراضي إسرائيل، تأسيا واقتداء وهديا بـ «طالبان» في أفغانستان حين هدمت تمثال بوذا الذي كان موجودا منذ آلاف السنين، وليس هذا فحسب بل سوف يتم إلغاء الدروس الفنية الموسيقية والنحت من المدارس والجامعات الإسرائيلية؟

ثالثا: ستكون الحكومة الإسرائيلية ملزمة بالفتاوى اليهودية من الحاخامات، وسيكون للمعبد اليهودي دور أساسي في رسم السياسة الخارجية قبل الداخلية، وستكون وصايا موسى العشر مشروعا لتعديل الدستور الإسرائيلي، ولاسيما الوصية الخاصة «.. لا تشتهِ زوجة جارك».

رابعا: تحريم شراء وبيع واستيراد لحم الخنزير نهائيا، وحتى لو كان يباع لغير اليهود كما هو حاصل الآن، وتحريم الخمر بأنواعه ولاسيما النبيذ المصنوع في الأراضي العربية المحتلة مثل هضبة الجولان، الذي يوصف بأنه أفضل نبيذ في الشرق الأوسط.

خامسا: إلزام النساء في إسرائيل بتغطية شعر الرأس حتى يصبحن نسخة معدلة من الشادور الإيراني، وتبدأ نساء إسرائيل بالتفنن في الحجاب وألوانه وموديلاته.
سادسا: منع النساء من السباحة العامة، وإلغاء كل المسابقات الرياضية النسائية، مثل السباحة وكرة القدم وغيرها.

سابعا: سوف تزداد ظاهرة الكتب الدينية اليهودية، وسوف يتم بيع الأحجبة والصلوات المطبوعة لقراءتها أمام حائط المبكى، وتزداد كمية كتب الطبخ والسحر وتفسير الأحلام اليهودية.
ثامنا: سيكون هناك «الولي الفقيه اليهودي»، وهو ما يلزم اقتداء ومتابعة اليهود في كل أنحاء العالم له سواء أكانوا «اشكزايم أو سفرديم»، وهم اليهود الشرقيون أو الغربيون.
تاسعا: سوف يتم تخفيض ميزانية الدفاع وتصنيع الأسلحة، وسوف تستبدل بصرف علاوات مالية للحاخامات الذين يدعون من على المعابد بحرق المسلمين والمسيحيين وإبادة نسلهم وإنهاء حرثهم، وسوف يكون ممن يؤمن وراءهم العديد من القيادات السياسية والعسكرية.
عاشرا: تعديل عقيدة الإسرائيلي بعدم القتل المتعمد للإنسان وفق الوصية السادسة - لا تقتل - وإنما يكون الجيش للدفاع فقط.

ترى لو وصلت الأحزاب الدينية إلى حكم إسرائيل، فهل سيطغى الدين على السياسة لديهم؟ وهل يؤثر وصول «الإخوان اليهود» مثلا إلى خوف أوروبي - عالمي، كما هو حاصل الآن في بلاد الربيع العربي؟!
وأخيرا، هل ستتدهور إسرائيل بكل تقنيتها العلمية والعسكرية، أم ستتطور بسيطرة الدينيين على مفاصل الدولة واقتصادها؟
سؤال من المثير أن نعقد له مقارنة.. وتخيلا واستنتاجا!

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق