الثلاثاء، 18 يونيو، 2013

إدارة الفتّة و التشريب !!

-   بالاعتذار من الزميل وليد الجاسم – مدير تحرير الوطن – فهذا المصطلح مسجل بإسمه ، ولا ينطبق هذا الوصف أكثر مما هو حاصل الآن على هذه الإدارة ، ومن أسف إن إدارة الفتوى هذه ليست متخبطة الآن فقط ، ودعوني أسرد لكم قصة عشتها شخصيا حين كنت أعمل في هذه الإدارة عام 82 ، فقد تعينت بها بقرار واحد مع الزميل عبدالمحسن العثمان – أحد قادة الإخوان المسلمين في الجامعة آنذاك – ولا أدري أين هو الآن بعد ملابسات تعيينه بعد ذلك في إدارة مجمع الأوقاف ، كان رئيسنا المباشر في الإدارة هو الأستاذ الدكتور / عبدالرسول عبدالرضا – أطال الله عمره – وكان وزيرنا آنذاك هو سلمان الدعيج الصباح ، وكنا كمحامين كويتيين في إدارة الفتوى لا يتجاوز عددنا أصابع اليدين ، وكنا نعاني من تعمد إغفالنا عن التصدي للقضايا والفتاوى القانونية من قبل المستشارين المصريين والوافدين ، حتى أثرت هذا الموضوع في اجتماع الجمعية العمومية للفتوى وبحضور كل أعضائها كويتيين ومصريين الذين لم يستحسنوا ذلك ، ولكنه أسعد الدكتور عبدالرسول ، الذي طالب المستشارين المصريين بالإستعانة بنا وتدريبنا وتعليمنا قواعد البحث والإفتاء القانوني ، ومن المفارقات أنه تم تحويل طلب لإبداء الرأي من الخطوط الجوية الكويتية بشأن قانونية ومشروعية الاستعانة بمدقق حسابات خارجي بدلا من ديوان المحاسبة ، وأحيل الاستفسار لي عن طريق الخطأ بدلا من أحد المستشارين المصريين ، وتمسكت بحقي في إبداء الرأي القانوني به ، وهكذا كان .. وبعد البحث مع المؤسسات المشابهة ، وقانونية كيانها ، كتبت الرأي القانوني وهو عدم جواز المؤسسة الاستعانة بمدقق حسابات خارجي ، والالتزام برقابة ديوان المحاسبة ، ورفعت الرأي إلي المدير العام الدكتور عبدالرسول عبدالرضا ، وبعد فترة أتاني موضوع مشابه فأحببت العودة إلي البحث القانوني حول الكويتية ، وتفاجأت بأن الرأي القانوني الذي كتبته وأيده المدير العام قد تغير تماما وأجاز الخطوط الكويتية الاستعانة بمدقق خارجي !! وهذا خلاف للفتوى التي كتبتها ... ذهبت إلي الدكتور عبدالرسول وسألته عن ذلك فأجاب بحرج رأيته على وجهه : " هذا رأي الوزير " .. وهنا عرفت أن أحد أسباب عدم عرض هذه الأمور على المحاميين الكويتيين هو أننا لا نستخدم جملة " حضرتك تؤمر بأيه "!!
-       وكانت تلك أيام الفته حين كانت فتوى ...  
-       استذكر هذا كله وأتسائل .. ما الذي تغير ؟؟
-       وهل استبدل الواقع جملة " حضرتك تؤمر بأيه " إلي " طال عمرك شتامر فيه " بلهجة كويتية ؟؟
-   ومع ذلك لن أجيب ... وسوف أقترح شيئا على المجلس القادم ، وهو ضرورة تشكيل هيئة قانونية تابعة لمجلس الأمة على غرار ديوان المحاسبة تعمل في غياب المجلس أو حّله ، وتكون مطعمة بالقانونيين الكويتيين أصحاب الرأي الحر ، مع الاستعانة بحدود معينة بالخبرات العربية ، ويكون دور هذه الهيئة مراجعة كل التشريعات والقوانين الخاصة بمجلس امة من انتخاب وترشيح ومراسيم ضرورة أو عادية واقتراحات القوانين والأنظمة واللوائح المنظمة لعمل مجلس الأمة وتأدية واجبه في التشريع والمراقبة ويكون لهذه الهيئة رئيس يختاره المجلس لذات الفترة القانونية له ... و لا يسري أي تشريع أو قانون إلا بموافقة هذه الهيئة ، وباعتقادي أن هذه الهيئة ستكون بمثابة " هيئة ظل " دستورية وقانونية مقابلة لإدارة الفتّه والتشريب الحكومية إنه اقتراح برغبة من مواطن .. فهل يجد له قبولا ممن يهمه الأمر – هذا إن اهتم - !!  
●●●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
حتى لا تترك الساحة بفعل الأمر الواقع ، المطلوب من المعارضة الآن الدفع بالصف الثاني لخوض الانتخابات ، إذا رغبوا هم كرموز سياسية بالمقاطعة ، فهذا أهون الشرين ، على أن يتم تعديل قانون الانتخاب من الداخل وأعلم يقينا وجود العشرات من الشباب الوطني الذي يحمل ذات رؤى وأفكار الرموز الكبيرة .. إنها فرصة لنصيب هدفين وأكثر .. بحجر واحد ...

للرقيب كلمة  ثانية :
بناء على حكم الدستورية الأخير الذي أجاز مرسوم ضرورة وألغى آخر .. ترى ما مصير الثمانية مراسيم ضرورة التي صدرت بذات التوقيت ... الكويتية .. الشركات التجارية ... هيئة الفساد ... إلخ ... مطلوب تخريجه .. ولكن دخيل الله لا تطلبوا رأي إدارة ... الفتّه ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق