الخميس، 22 مايو، 2008

رفقــا" بالسلطــة القضـائيـــة

غسلت يدي و وجهي و أطرافي كلها من وزير العدل الحالي و كل وزراء العدل السابقين و ربما اللاحقين ، فالصمت المريب الذي يمارسه هؤلاء الوزراء على التعريض و الهمز و اللمز للسلطة القضائية بلغ مداه ، و أضحى كل متنطح أو راغب بالبريق الإعلامي يتجاوز على سلطة أساسية و رئيسة و أثبتت حتى الآن بأنها صمام أمان للكثير من الأمور ، و لازلت حتى هذه اللحظة لا أفهم لماذا لم يصدر وزير العدل قرارا" بإلغاء تعيين وكيل الوزارة في مجلس القضاء الأعلى أو يقدم تعديلا" للقانون بهذا المعنى ، فلا يجوز أن تمثل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية مما يعد تجاوزا" لنص المادة خمسون من الدستور القاضية بفصل السلطات عن بعضها ، و أيضا" لماذا لا يصدر وزير العدل الحالي أو السابقين قرارا" يقضي بإنهاء انتداب القضاة في إدارات وزارة العدل و مرافقها و على الأخص إدارة التسجيل العقاري و التوثيق و يطبق – و بحق – قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن ، أيضا" و رغم كل الإبداع القانوني و المهني المحترف للقضاء في الإنتخابات الأخيرة نجد البعض ممن لم يحالفه الحظ أو نجح بترتيب متأخر يضع اللوم مباشرة أو بطريق غير مباشر على الأداء القضائي الذي شهد له الجميع ، ليس هذا فحسب ، بل حين يصدر القضاء حكما" على مرشح نجح بالإنتخابات الأخيرة بالحبس لمدة شهر مع الشغل و النفاذ نجد من يفزع بدون حق لهذا الشخص و يشكك لمصداقية الحكم حين يتساءل عن السر في التوقيت ، و كأن مطلوب من القضاء أن يراعي اعتبارات و حسابات لا تدخل لا تدخل أبدا" ضمن الدفوع القانونية التي يتعين أن تكون قاطعة و مجرده ، السلطة القضائية يا سادة ، هي سلطة أصلية ، و إذا كان قدرها بأنها لا تستطيع الرد ليس لضعف الحجة أو نقصها و لكن مراعاة لخصوصية هذه السلطة ، فإن المطلوب الآن أن يتصدى وزير العدل – الذي غسلنا يدنا منه – أو رئيس الوزراء لكي يحفظوا لهذه السلطة قدرها و مكانتها ، فليس لنا في الكويت بعد الله سوى القضاء ، و هو وحده – و لا شيء غيره – هو صمام الأمان للبلد شعبا" و حكومة و حكما" ...

ألا هــل بلغــت ... اللهم فأشهـــد ..

صلاح الهاشم
salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق