الأحد، 4 مارس، 2012

تبسبـس آه .. تهلـس آه .. تسيّـس لا !!

يقول خالد جمال عبدالناصر : أنه ذهل حين سمع هذه الجملة من الرئيس السابق حسني مبارك وهو يستقبله بعد رحلة علاج ، ويقول خالد حسب ما ورد في أحدث كتب حسنين هيكل " مبارك وزمانه من المنصة إلي الميدان " ، أنه لم يستطع أن يستوعب أن الخوف كان ولا يزال يسكن قلب مبارك من شعبية الزعيم عبد الناصر من خلال ابنه خالد ، ويشرح هيكل الكلمات بأن الأولى هي لا مانع أن تعمل في البزنس ، وأن تهلس – وهي مفرده مفهوم معناها – ولكن إياك والسياسة !!


تداعت هذه الفقرة إلي خاطري وأنا أتابع مواقف بعض نواب الشعب ، فالذي تكلم وأرغى وأزبد وقاطع هو من فئة البزنس ، ولكنه بالتأكيد ليس له في التسيّس فليس من الحكمة الدفاع عن قضية خاسرة حتى وإن كنت تردد ما يقوله موكلك ، فإنك لا تستطيع إقناع الغير ما لم تكن أنت مقتنعا ، فالسياسة تقدير يصيب به ويخطئ ولكن القانون محليا كان أم دوليا نصوص قاطعة ومجردة تجرم أفعال موكلك رغم دفاعك عنه ।


هذه واحدة ، والثانية ، موقف الساكت عن التعليق والتصويت على التوصيات ، فهو سكوت المريب الذي يخشى على معازيبه الضرر وهم من لديهم المصالح في سوريا ، ولعمري فإنه يكفي هذا الموقف من الذين صمتوا ورفضوا مجرد نقاش الوضع السوري ويمكن بيانهم بمطالعة التسجيل المرئي ، وهو موقف يفضح التبسبس أكثر من التسيّس ।


تبقى ملاحظة استلفت انتباهي ، حول سرعة وصول الدستور السوري مطبوعا إلي يد من وزعه على النواب ، فبحكم التجربة الشخصية هناك احتمالان لا ثالث لهما ।


الأول : أن هذه النسخ وصلت بالبريد الناقل من سوريا ولما كانت عبارة عن مطبوعات فإنه يتعين تحويلها إلي وزارة الإعلام كما يحدث معنا جميعا ، فهل تم ذلك ؟ وهل أجيزت بسرعة خيالية ؟ أم أنها لم تذهب إلي الإعلام أصلا ؟ وما دور الوزير الجديد في ذلك ؟


الثاني : أنها أرسلت من خلال الايميل وطبعت هنا بالكويت في إحدى المطابع نظرا لشكلها الخارجي الذي مزقه النائب مبارك الوعلان فهل أجازت الإعلام طباعة هذا الدستور ؟ وأي مطبعة قامت بذلك دون إذن ؟ ولماذا لا يطبق قانون المرئي والمسموع عليها ؟
أسئلة عديدة ، ولكن في اعتقادي فإن وزير الإعلام الجديد عوده طري وأخضر وسوف يؤكل بأسرع ما كنا نتصور ।



صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق