السبت، 10 مارس، 2012

مـن مـواطـن ... إلـي رئيـس وزراء سـابـق !

" آراؤكم سديدة وجيدة .. تعالوا إلينا .. نحن إخوانكم وآبائكم ..." ، بهذه الجملة الأبوية المتأخرة خاطب الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء السابق شباب الكويت في معرضهم " كويتي وأفتخر " ، ولو حق للشباب الفخر فيكفيهم مطالبتهم وتجمعهم في ساحة الإرادة لإصلاح ما أفسدته حكومات سابقة ترأسها الرئيس السابق ، وكم من نداء ومناشدة ومطالبة أعلنها الشباب وصرخ بها ولم تصل إلي باب مكتب الرئيس السابق ، والآن يناشدهم الرئيس السابق بالقدوم إليه بعد أن كان يملك من الصلاحيات والسلطات ما كان يمكن أن تحقق أحلام الشباب وطموحاتهم ، بل أن من يطالع اكتشافات واختراعات الشباب الكويتي بل وحتى مشروعات التخرج من كلية الهندسة والبترول يشعر بأنها مشاريع وأفكار جادة من شباب شعر بضرورة حل مشاكل الكويت من خلال مبادرات جميلة لم تصل إلي أسماع رئيس الحكومة السابق ومنها فكرة المثلث الذهبي لجليب الشيوخ ، وهو الذي كان يملك توجيه وزارات الدولة بأجمعها ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي للأخذ بمبادرات الشباب وأفكارهم ودعمهم ، " فشحدا ما بدا " يا رئيس الوزراء السابق ؟
ولماذا يكتب على الكويت وشعبها وشبابها أن يعود الوعي متأخرا إلي من يملك تنفيذ الأمر ، فيتأخر به ثم يعود ليناشدهم في معرضهم بدعوته لمساعدتهم والأخذ بيدهم ؟
إن شباب الكويت رجالا ونساء الذين تخاطبهم الآن يا رئيس الوزراء السابق هم ذاتهم الذين خرجوا للمطالبة بالإصلاح والرحيل ، وهم ذاتهم الذين وصفت آرائهم " بالسديدة والجيدة " فلماذا يذهبوا إليك كشخص كريم وخلوق بعد أن كانوا يطلبون رحيلك كرئيس للوزراء ؟ وحين وصفتهم صحافتك وحاشيتك بأنهم مجرد مجموعة فوضوية ؟
ألا يجعلكم ذلك تتساءلون عن السبب ؟ وعن الحاشية المحيطة بكم والتي ربما ونقول ربما كانت السبب في عدم سماع صوت الشباب آنذاك حتى يسمع صوتهم الآن ؟
أبو صباح يشهد لك الجميع بالخلق الرفيع والكرم والدبلوماسية ولكن الأوطان لا تبنى بالهدايا وتوزيع سيارات البورش والبخور وبزمات القمصان ، ولكنها تبنى بالتخطيط وقوة القرار والاستماع إلي آراء الشباب وتسهيل وصولهم إلي أهدافهم وطموحاتهم ، إنها رسالة من مواطن إلي رئيس وزراء سابق في الكويت !!
عسى أن تسمع وإن كانت متأخرة....

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق