الخميس، 1 مارس 2012

تبا للسياسة .. وطوبه للسياسيين

لن أمل ॥ ولن أكل ، ولن أتوقف عن المطالبة بإعادة النظر في دور الصندوق الكويتي للتنمية الذي احتفل – لأنني لا أستطيع قول كلمة أخرى في بالي – بالسنة الخمسون لإنشائه ، فلازلت لا أفهم كيف نقرض أقوى اقتصاد في العالم وهي الصين ؟ وكيف أن نقدم لها قرابة المليار دولار من خلال خمسة وثلاثون قرضا في خمس سنوات ؟ الصين صاحبة أكبر اقتصاد وأضخم إنتاج ، هل هي بحاجة إلي أموالنا لتبني سدا هنا وكلية للمعلمين هناك ؟ يقول لي أحد السفراء المخضرمين ، صدّعوا رؤوسنا بالمواقف السياسية وشراء الولاءات ، ونسى هؤلاء أو تناسوا أن من تشتريه بدولار قد يبيعك بدولارين ، ولازلنا نطالب ونصرخ بأعلى الصوت بشأن إعادة النظر بقروض الصندوق ، وتحويله إلي السوق الكويتي ، فالذي يحتاجه المنزل يحرم على المسجد ، وحتى نزيد قهركم انظروا إلي القروض الأخيرة ولمن أعطيت ؟ فقط اجعلوا هذا الصندوق تحت إشراف مجلس الأمة واعتبروا قروضه تخضع للدستور يوجب إصدارها بقانون ، فقط تحركوا يا نواب الأمة ... أرجوكم !!



■■■■■■■■



إحالة رئيس الاستخبارات الأردنية السابق وآخرين إلي المحاكمة في قضايا فساد مالي ، هو فقط رأس الثلج ، فأموالنا التي تعطى لهذه الدول الموبوءة بالفساد تجعل المواطن يكره سياستنا وشعبنا لأننا نعين الفاسد على فساده ، وإن كان لابد من العطاء فليكن لتمويل مشروع ما من خلال شركات كويتية فعلية وليس كما هو حاصل الآن من خلال الدفع النقدي ، بالمناسبة ما هي أخبار القرض الكويتي للأردن البالغ ستمائة مليون دينار والتي وضعت على شكل وديعة في البنك المركزي الأردني وأحد البنوك الأخرى !؟



■■■■■■■■



سؤال إلي مدير الهيئة العامة للاستثمار بدر السعد ، هل تم سداد القرض الروسي ؟ وما مقدار ما سدد منه ؟ وكم فوائده ومن الذي يفاوض لاسترداده ؟ وهل هناك وسيط غير حكومي يتولى ذلك ؟ وما جنسيته ؟ أسئلة برسم أي نائب لتوجيهها إلي إمبراطور الاستثمار ।



■■■■■■■■


أتمنى صدور قانون يوقف أية قروض خارجية لأي دولة لمدة خمس سنوات فقط ، ويتم خلالها متابعة تحصيل أقساط القروض المدفوعة ، بالمناسبة لماذا لم أسمع عن قرض قدم للكويت من أية دولة ؟ صحيح لماذا !؟...



■■■■■■■■



تجمع الحلف الأطلسي هذه الأيام في بروكسل مع أربعة أشخاص يمثلون أربعة دول خليجية هم / ثامر الصباح من الكويت ، أحمد السويدي من قطر ، أنور قرقاش من الإمارات وأحمد الدوسري من البحرين ، وهم يشغلون مناصب قيادية في دولهم ، وجرى الإجتماع للتنسيق حول الوضع الإقليمي المتوتر مع إيران وسوريا ، والسؤال أين دور مجلس الأمة في الانتباه للسياسة الخارجية ؟ وأين دور محمد الصقر رئيس اللجنة الخارجية الذي توسل في شكل فج لكي يصبح رئيسا لها ؟ لماذا لا نسمع له صوتا في المجلس بدلا من مراقبته لصحة أداء القسم الدستوري ؟ وأخيرا صح النوم يا وزارة الخارجية الكويتية .

ترى ألا نطمع بأن يكون لدينا حكومة ظل برلمانية يلتزم كل رئيس لجنة بأن يكون وزيرا يتابع الوزير الأصلي ؟
وأين اهتمامات النواب بالشؤون الخارجية رغم أهمية ما يثيرونه من قضايا ضد الفساد ؟ سؤال كبير ، ليس بحجم أو قامة أي منهم للرد عليه ، ولا نستثني الحكومة من ذلك !!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق