الخميس، 5 أبريل، 2012

وللجـابـريـة ... تـوابـع وروافــع ومـوانـع ..!

استكمالا لمقال الأمس ، ورغم الردود الجارحة التي وصلتني عبر وسائل الاتصال الإجتماعي عليه بحجة الطائفية وإثارة هذا الموضوع الآن ، نقول لهم فقط أن المناسبة فرضت نفسها والزمان هو الذي أتى ولم نأتي به ، ولو أنصف الزمان – وما هو بناصف – و تم الثأر للدم الكويتي الذي لا نفرق بين أي من حامليه ، نقول لو أنصفونا ما أعدنا فتح الموضوع الذي لم يغلق لدينا على الأقل ، ومع ذلك ، لماذا نعتب على القوم ، ولدينا حكومة قالت ذات الكلام وأكثر ودافعت دفاع المستميت عن القتلة ، ولسنا بحاجة إلي ترداد أقوال وزير الدولة للشؤون الخارجية آنذاك السيد / سعود العصيمي حين أعلن عن وجود صفقة كويتية بين الحكومة الكويتية والإرهابيين من خلال وساطة جزائرية بعدم ملاحقة القتلة نظير الإفراج عن باقي الرهائن ، وهو ما يعني قبولا لشروط الإرهابيين وخضوعا لهم ، مع ذلك وفي ظل هذه الظروف وبحكم المهنة والعمل والاختصاص قمت برفع دعوى قضائية حملت رقم 2153/88 في ذات السنة ، اختصمت فيها وزراء العدل والمالية والإعلام ورئيس ديوان المحاسبة وكانت الطلبات تقتصر على :

أولا : إقالة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الكويتية آنذاك ( صاحب مجمع ايرباص )

ثانيا : إلزام وزير العدل بتقديم تقرير عن حادث الاختطاف بتفاصيله .

ثالثا : إلزام وزير المالية بتقديم التكلفة الحقيقية لخسائر أصابت المال العام .

رابعا : بيان الإجراءات الأمنية والإجراءات التي اتخذت أو لم تتخذ وأسباب ذلك .

خامسا : إلزام وزير الإعلام بنشر تقرير الاختطاف في الصحافة والإعلام .

سادسا : إلزام الخطوط الكويتية بضرورة تعيين حراس أمن على كل رحلاتها .

وبإختصار كانت صحيفة الدعوى بمثابة سؤال برلماني يستمد شرعية إجابته من القضاء واختصاصه بإعتباره الحامي للحقوق والواجبات فماذا حدث ؟

تدوولت الدعوى منذ 6/9/1988 وحتى إصدار الحكم الابتدائي في 8/11/1988 ولن أطيل في شرح مفردات وحيثيات القضية ولكنني سأسرد ما قاله دفاع الحكومة " اللارشيدة " آنذاك وهو كالتالي :

أولا : يقول محامي الحكومة لا فض فوه : " أن المدعي – وهو العبد لله – أقام الدعوى رغم عدم توفر المصلحة له فيها ، إذ لم يكن بين ركابها أو صاحب شحنه فيها " – إي والله العظيم – هذا ما ورد في مذكرة الحكومة " ومن ثم فلم يضار بالحادث " . انتهى كلام الحكومة !!


ثانيا : ويسترسل محامي الحكومة – أدام الله ظلها الثقيل – " أن إدعاء المدعي بالدفاع عن المال العام – هكذا - !! ...... وكان نص المادة (17) من الدستور إنما يضع قاعدة أخلاقية ولم يقرر حقا أو التزاما قانونيا إذ أنه نص إرشادي توجيهي وليس نصا آمرا ..." !! هذا دفاع الحكومة !!

وأصدرت المحكمة حكمها والذي تضمن في حيثياته ما يلي :

" ... أن طلبات المدعي بالإقالة والمحاسبة والنشر وفرض الحماية ، إنما هي تعد من أعمال السيادة التي تستقل بتقديرها السلطة التنفيذية باعتبارها سلطة حكم ، وبالتالي تخرج عن ولاية القضاء العادي والإداري " .

ثم نأتي إلي خاتمة الحكم وانشرها كما هي بدون أي تعليق :

" وحيث أنه متى كان ما تقدم وكان المدعي في صحيفة دعواه لم يدع أن ضررا شخصيا قد لحق به من جراء حادث الطائرة ، وإنما قد أقامها ضد المدعي عليهم بدعوى أن الضرر قد لحق بالمال العام ، وكان القائم على إدارة الأموال العامة هو وزارة المالية ويمثلها وزير المالية ، وللأخير وحدة – إن وقع ضرر على المال العام – الحق في المطالبة بتعويض الدولة ممثلة في وزاراته عنه ، إن كان ذلك كذلك ، فإنه لا تكون للمدعي – على ضوء ما سلف بيانه من قواعد قانونية – مصلحة أو صفة في المطالبة بتعويضه عن ضرر لحق بالمال العام "

- نقول ما قلناه ، وفعلنا ما فعلناه ، فهل تغير شيء في أداء هذه الحكومات اللارشيدة منذ عام 1988 وحتى الآن ، مرورا بالمناسبة بعام 1990 !! نقول قولنا هذا ونستغفر لنا وللقراء .. وليس للحكومة !!

صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق