السبت، 24 نوفمبر، 2012

سـأقـاطـع الإنتخـابـات ... لهـذه الأسبـاب !

عديدة هي الأسباب التي توجب مقاطعة هذه الحكومة وأعضائها ، وليس مجلسها القادم فقط ، ومع ذلك فكل يوم تزداد أسباب المقاطعة لدي ترشيحا وانتخابا ، ولمن يسأل نقول ماهية  الأسباب :
أولا : المجلس القادم مجلس أليف ، مقلم الأظافر ، حريري الملبس ، ناعس العيون ، خفيض الصوت ، يبصم بالعشرة ، يرفع اليدين الاثنين لمشاريع وقوانين ومراسيم أهمها ، سجل عندك :
أ ) مرسوم الانتخابات بالصوت الواحد ، فمن ينجح به ، لا يصوت ضده .
ب) الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الحكومة " الرشيدة " والتي امتنعت طيلة عقدين من الزمان عن التوقيع عليها حين كانت تتظاهر بحب الدستور والموت في دباديبه ، وهي اتفاقية مفصلة ، ومخيطه ، ومجهزة لدى مستشارين أمنيين وليس قانونيون ، فلم يدرسوا دساتير الدول الخليجية ، عذرا ، فقط الكويت لديها دستور تعاقدي ، ووضعت الجرائم الغير سياسية في خانة من يعتدي لفظا وقولا على زوجات الحكام ، وأولياء العهد ، وأفراد الأسر الحاكمة ، وبالتالي تم تصنيف الشعوب الخليجية وتوحيدهم ليس في حرية التملك والنقد والحركة ، بل في من يجرؤ على انتقاد زوجات الحكام اللواتي لا نرى منهنّ إلا واحدة أو اثنتين  وفي المحروسين الأمامير أولاد الحكام فهم كزوجة القيصر لا يخطئون ولا يزلون ولا يرتكبون معصية ، ومنذ متى كان الشعب الخليجي يتعرض لزوجات حكامه حتى يعاقب على ذلك ؟  أيضا أتساءل وبكل براءة ، أين رأي رجال الدين الخليجين في عدم جواز انتقاد ليس الحكام ولكن حتى أبنائهم وزوجاتهم ؟ فقط نذكر رجال الدين لدينا بحادثة القبطي حين اشتكى عند الفاروق عمر حول ابن عمرو بن العاص حين قال له " أتسبق ابن الأكرمين " ؟ فقط نتساءل وعسى الله يجعل كلامنا خفيفا على المشايخ بأنواعهم !!  

ج ) سيتم الموافقة في المجلس القادم على تعديل قانون B.O.T ، وستمنح الأراضي وتسيل الأموال ، وكل هذا جميل ، ولكن ما هو مقياس العدل و المساواة في ذلك ؟ وكيف يمكن لصغار التجار مواجهة كبارهم ؟ لاسيما مع وجود توجه للتعديل والتحوير على قانون الذمة المالية !!
د ) سوف يتم التعامل في المجلس الجديد مع تقرير ديوان المحاسبة باعتبارها مثل " حلول الجمعة " وهو مسهل للبطن إذا ما فاد فهو لا يضر ، وسوف تتراكم التقارير وتنشط إدارة المجلس في حفظه وتبويبه .

ثانيا : حين صدر المرسوم ، فرق أفراد العائلة الواحدة ، والقبيلة الواحدة ، والطائفة الواحدة ، ففي صف الأزرق تجد كل أنواع الطيف السياسي والاجتماعي الكويتي ، وفي المقابل نجد اللون البرتقالي ، بذات أسماء العوائل والقبائل والطوائف ، وكأنه كتب على الكويت أن تتخاصم مع بعضها بدلا من أن يتخاصم الجميع مع الفساد الحكومي والترهل الإداري فيها ، فكيف يمكن أن تشارك في تعزيز هكذا أمر ؟

ثالثا : إذا كان الأزرق يعتب علينا بأننا لا يجب أن نتدخل بإختيار الوزراء أو رئيسهم ، فلماذا يقبلوا على أنفسهم أن يتم تحديد من يجب اختياره من قبلهم ولنوابهم وممثليهم ؟ أليست المساواة واجبة ؟ أم أننا لازلنا أو لازالوا تحت سن الرشد السياسي ؟

رابعا : حاولت إقناع النفس بجدوى بعض المرشحين ، وللحق أقول هناك عناصر جيدة ، ربما تكون فرصتها في تثبيت موقع قدم لها في مواجهة أمور خطيرة قادمة تتعلق بالحريات والأموال ، ولكنني أخشى الغلبة والكثرة ، والذين يخلطون الحق بالباطل ، فلماذا أقبل أن أكون شريكا في كتابة تاريخ سياسي للكويت لم يؤخذ رأيي فيمن يكتبه ؟ وكيف يكتبه ؟ ولمن يكتبه ؟


- لهذه الأسباب ، ولغيرها أكثر ، لن أشارك في هذه الانتخابات وسأقاطع الانتخابات فيها ، ولكنني سأراقب فقط لكي أتمنى أن أكون ... مخطئا !!     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق