الاثنين، 14 يناير، 2013

البعارين يا طويل العمر لازالت تسرح وتمرح " - معصومة المبارك -

حين تقول رئيسة اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الدكتورة معصومة مبارك ما قالته عنوان المقال وأمام صاحب السمو الأمير ، فهي خطوة شجاعة نشكرها عليها ولكننا نريد أن نرى الخطوة الثانية وهي دوما خطوة ناقصة ، فمنذ عام 2006 وتصريحات مجلس وزراء دولة الكويت الذي يمارس الأمير صلاحياته من خلاله ، هذا المجلس المهيمن على مقدرات البلد – وفق نصوص الدستور – يصدر البيان تلو البيان بأنه سيأخذ تقارير ديوان المحاسبة حول تجاوز الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات بعين الجد وأنه سيحاسب ، وسيفعل ... وسيطبق القانون .. وس ...وس ...وس ... حتى مل حرف السين من تكرارهم له ، ولم نر شيئا ، بل أن التقرير الأخير لديوان المحاسبة والذي تنشره جريدة القبس حاليا ، يكشف عن تجاوزات مالية لكل وزارات الدولة بدون استثناء وبمبالغ تتجاوز مئات الملايين من الدنانير ، ولم تسلم أي وزارة من هذه التجاوزات ، فالمواصلات والنفط والصحة والإسكان والمالية وهي الوزارات المليئة أصبحت حصالتها مليئة بالثقوب كأنها جبنه سويسرية فاخرة ، بل وصل التجاوز إلي عقر الدار في ديوان رئيس الوزراء وولي العهد بل وبعضها حاول الوصول إلي الديوان الأميري وهو أمر يبين إلي أي حد يمكن للفساد أن يصل – إذا لم يقطع دابره .
مقولة الدكتورة معصومة المبارك لم تأت من فراغ وهي ترداد لقول قديم لصاحب السمو الأمير حول الفساد في البلدية الذي انتشر كالسرطان حتى وصل إلي كل أجزاء المجتمع الكويتي ، وإذا لم تكن هذه الحكومات منذ عام 2006 وحتى الآن قادرة على وضع تعليمات الأمير موضع التنفيذ الفوري وخاصة حين يكرر صاحب السمو الأمير طلبه بضرورة تطبيق القانون على الجميع وأولهم أبناء الأسرة الحاكمة فإن هذه الحكومات لا تستحق شرف تمثيل سلطات الأمير ، ومع ذلك نجد أن الحكومات " عمك أصمخ " فلا هي راغبة أو قادرة أو هي تحاول وقف أخطبوط الفساد الذي عجزت تقارير ديوان المحاسبة عن أن توقفه .

إن وقف الفساد ينبغي أولا أن يبدأ بمعاقبة كل متجاوز ، وأنا شخصيا أطلب من وزيرة الشؤون الزميلة الأستاذة ذكرى الرشيدي أن تفتح ملفات الشركات المملوكة لبعض ممن عجزت الحكومات السابقة عن محاسبتهم لترى الفحش والفساد في الإقامات والاستغلال فيها ، وأيضا أن تحرص هذه الحكومات على إبعاد استغلال أيا كان منصبه أو قرابته أو سطوته على التجاوز ، ولكننا ننفخ في جربه مقطوعة ، وكم كنت أتمنى على مستشاروا صاحب السمو الأمير أن يقدموا لسموه اقتراحا يقضي بمنع الامتيازات الخاصة الممنوحة لأفراد الأسرة فيما لو ثبت على أحدهم تجاوزا ما ، وأن تمنع الشركات الخاصة أو العائلية من التقدم لأي مناقصة إذا ثبت أن ملاكها – أيا كانوا – تجاوزا القانون أو حاولوا حتى ذلك ، وأيضا قطع الخدمة الهاتفية والماء والكهرباء عن أي متقاعس لسداد حقوق الدولة بدءا من أفراد الأسرة الحاكمة وكبار القوم ، فيكفي ما نراه من أمور لو حدثت في أي بلد آخر لاستقالت حكومات بأكملها ، أما ديوان المحاسبة ، فعتبي كبير على مجلس الأمة " مصو " فعليه أن يضيف إلي مخالب الديوان قوة تسمح له بالإحالة إلي النيابة العامة والوقف عن العمل واتخاذ كل الإجراءات الوقتية في حال وجود مخالفة من  أية جهة أو شخص مسؤول كان ، نقول ما قلناه ونكرره وأمامنا محافظ البنك المركزي الذي لا يزال يصر على أن فوائد القروض هي مليار وستمائة مليون دينار كويتي ، رغم قدرته على معرفة المبلغ الحقيقي للفوائد القانونية المطابقة للقانون ، وهي لا تتجاوز ربع هذا المبلغ أي بحدود أربعمائة وخمسون مليون دينار تقريبا ، أما الباقي فإنه ربا فاحش وتجاوز على القانون وأخذ فائدة على متجمد الفائدة  المحرمة شرعا وقانونا ، فعن أي فساد نتكلم ونحن نرى تقنينا له وتشريعا ؟

وما دمنا مع بعارين معصومة التي تسرح وتمرح فإننا نناشد الجارة العزيزة الشيخة أمثال الأحمد بأن تحتاط وتقوم بحماية محمية صباح الأحمد الرائعة حتى لا تقتحمها البعارين السارحة والمارحه ، فيكفينا جمال وبعارين الفساد التي نراها حولنا كل يوم وفي كل تقرير لديوان المحاسبة !!

●●●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
حين قمت برفع صحيفة دعوى بطلان أثر مرسوم الصوت الواحد لعدم عرضه على مجلس الأمة ، رفض ضباط الدعاوي في المحكمة الكلية استلام الصحيفة وقالت إحداهنّ : " واي .. ما يصير  ترفع دعوى على رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة ... هذوله شلون يجون المحكمة "
نداء إلي رئيس المحكمة بتوفير دورات قانونية لهؤلاء " الضباط " لممارسة أبسط الأعمال وأخطرها !!

   ●●●●●●●●●●●●●●●

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق