الثلاثاء، 29 يناير، 2013

نحــن الغــاوون ... نتبــع الشعـــراء

يقول عبدالرحمن الأبنودي : " السلطة تغري .. لذيذة بنت اللذينا .. أول يومين تمشي دوغري .. ثالث يوم تبيع المدينة " ... كم ينطبق هذا البيت من القصيد على حال السلطات ( بفتح السين حتى لا نحاكم )
●●●●●●●●●●●●●●●
ويقول معروف الرصافي :
كم وزير هو كالوز  
على ظهر الوزارة
فوزير القوم لا يعمل
 من غير إشارة
●●●●●●●●●●●●●●●
ويزيد الرصافي بقوله :
يا أيها الملك السامي بحكمته
والمبدل الناس من ذل بإعزاز
أغمد سيوفك إن العفو منصلت
واهنأ بشعب محب غير منحاز
●●●●●●●●●●●●●●●
ويتغنى المبدع صلاح جاهين :
يوم قلت آه سمعوني قالوا فسد
 ده كان جدع قلبه حديد واتحسد
رديت على اللايمين أنا وقلت آه
لو تعرفوا معنى زئير الأسد

●●●●●●●●●●●●●●●

ويأتينا صوت المبدع الشاعر زيد الحرب ويقول :
حنا هل الديره وحنا لها إعيال
وحنا ذراها في الليالي العصيبة
وحنا عليها نكد بسنين الامحال
لي غار عنها الجن وأخلا جليبه
تبغي نعدل صاغي الوقت ليمال
والرزق لونه بحلق داب نجيبه  
●●●●●●●●●●●●●●●

ولنستمع إلي الشاعر الحلمنتيشي الكويتي :
مسكينة ديرتي ..
سلمت الإدارة وعلقت المنارة
زادت حيرتها وحيرتي ..
من دولة كانت ..سووها إمارة
●●●●●●●●●●●●●●●

ويزيد الشاعر الحلمنتيشي ويقول :
مجلس الصوت الواحد
يطبطب ويتجيهل ويتدشدش
نوابه بين ناكر وجاحد
وخلوه للزفاره يتمشمش
 ●●●●●●●●●●●●●●●
ويختم بالآتي :
عجب أمر العدالة ..
عينها دوم رمده ومعصوبة
حسبناها منها زقاله
اتاريها مربوطة ومغصوبة
●●●●●●●●●●●●●●●

يقول الشاعر المصري هشام الجخ :
بتخلفينا ليه لما أنتي كارهانا
ولما نفط الأمة ثروة بتتسرق
ولما جلادك على أولادك يبطش
 ولما ابنك ما يلقاش ياكل يطفش
●●●●●●●●●●●●●●●

ومما يروى عن أبي النواس ، أنه جلس يوما في ديوان الخليفة هارون الرشيد ، وكان مليئا بالرجال أصحاب اللحى ، فسأل الخليفة : من يخبرني عن تفسير هذه الآية وقرأ عليهم من سورة المنافقون قول الله عز وجل : " .. وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وأن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة " صدق الله العظيم .
  فتململ القوم وزادت الهمهمة ، فالتفت الخليفة إلي أبو النواس وقال له : فسرها يا أبا النواس ، فقال تفسيره للآية شعرا وهو :
لا يغرنك اللحى ولا الصور تسعة أعشار ما ترى بقر
تراهم كالسحاب منتشرتا وليس فيها لطالب مطر
 أو كشجر السرو لهم مثل لها رواء ما له ثمر .
فضحك الخليفة حتى بانت نواجذه .. وأمر له بجزية وعطاء .
●●●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
تماما كما توقعت فالمجلس البلدي أو أغلبه كان يتحجج لتأخير المشروع بالمساحة من خمسين إلي سبعين ألف متر لدار الأوبرا ، وحين تغلبت الأغلبية أعلنوها " الأوبرا حرام " ، وتم تغيير الاسم ليصبح " المركز الثقافي " ..آه يا أمة ضحكت ..!!

للرقيب سؤال :
ألا ليت اللحى صارت حشيشا
فنطعمـها خيـول المسلمينا
اختلف الرواة في قائلها ،فمنهم يقول أنه أبو النواس ومنهم يقول البردوني – شاعر اليمن الكبير – فمن لديه الجواب من القراء ؟
●●●●●●●●●●●●●●●

إلي أهلنا في مصر :
مزق دفاترك القديمة كلها واكتب لمصر شعرا مثلها
لا صمت بعد اليوم يفرض خوفه فاكتب سلاما لمصر وأهلها

- هشام الجخ -

الأحد، 27 يناير، 2013

أرقام يا تنمية ... أرقام.. ولو بدها تشتي ... كان غيمت يا رولا

-   21.5 مليار دينار ميزانية الكويت للعامين القادمين .
-  احتساب برميل النفط على أساس 70 دولار
- بالمعدل الحالي للبرميل 107 دولار أي بزيادة 30% تصبح الإيرادات الحقيقية ما يقارب 27 مليار دينار .
-  زادت الميزانية عن التي قبلها 250 مليون دينار .
-  الباب الأول والخامس الخاص بالرواتب والأجور ودعم العمالة والكوادر 10.3 مليار دينار .
-   دعم الكهرباء والماء والوقود ( الديزل بالذات ) والتموين خمسة مليارات دينار 
-  زاد الدعم عن العام الماضي للوقود ( الديزل بالذات ) إلي ثمانمائة مليون دينار ( سحتا في بطون من يسرق الديزل )
-ميزانية المشاريع ( مستشفى جابر ، جامعة جابر ، جسر جابر ، الخ ...)  2.5 مليار دينار .
- الباب الوحيد الذي انخفض هو المتعلق بالنقل والمعدات فأصبح 350 مليون دينار بدلا من 477 مليون دينار – يا فرحتي - !!
محمد بوشهري وكيل وزارة الأشغال يخرج علينا في لقاء تلفزيوني يعلمنا فيه أن تكلفة إنتاج الجالون الواحد من الماء العذب يكلف الدولة ثمانية دنانير كويتية وتبيعه الدولة للمواطنين بثمانمائة فلس أي بنسبة 10% ( عشرة بالمائة ) من تكلفته .
- بسؤال مهندسين مختصين قالوا أن هذا الكلام غير صحيح وأن التكلفة الحقيقة لا تتعدى الدينارين ،
 لا يوجد مسوغ لاستمرار دعم الوقود الذي يهرب إلي إيران والعراق من جهات وأشخاص كويتيين ، فالدعم هو ما يساعد على ازدياد معدل التهريب حتى وصل إلي مليار دينار العام الماضي وفق ما أعلنه الرئيس أحمد السعدون آنذاك .

-    دعم المواد التموينية يجب أن يرتبط صعودا وانخفاضا بالحاجة الفعلية للمواطن والمقيم فلا يعقل أن أرى قصورا وفيللا وشاليهات ترسل سائقها لإستلام حصة التموين لموظفي مزارعهم وشاليهاتهم وقصورهم وتتحمل الدولة هذه المبالغ من المال العام .
-    إلغاء الدعم تدريجيا يحقق هدفين الأول : ترشيد الإنفاق والحرص على النعمة ، ماء أو كهرباء أو غذاء والثاني تقليل الهدر والصرف من المال العام الذي يبدو أنه أصبح مالا سائبا .
-    العلاج بالمستشفيات ، يجب تقنين الدخول إلي الكويت بحجة الزيارة وهي للعلاج المكلف للدولة سواء كعمليات القلب أو العمليات الدقيقة على حساب كفاءة وجودة العلاج ، وإذا كان ذلك لازما فيجب تحديث مسألة التأمين الطبي تجاه كل زائر أو مقيم .       
-    ضرورة تحصيل أكثر من ثلاثون مليون دينار لدى شركات التأمين الطبية تقاعست وزارات الصحة المتعاقبة عن تحصيلها كسلا أو مجاملة أو حتى تواطئا ، واذكر أنني طالبت شخصيا الصديق الدكتور هلال الساير آنذاك بتحصيلها حيث كانت تبلغ خمسة عشر مليون ، فأجابني ضاحكا :  " يعني هي راده على هذا بس " !!
-    تقاضي الرسوم المناسبة على الشاليهات والمناطق الصناعية وأملاك الدولة فلا يعقل أن تعطي مئات الآلاف من الأمتار ويدفع مقابل استغلالها مبالغ زهيدة لا تجاوز المائة دينار .. سنويا !!
-    تحسين خدمات الجمارك ، فهي وسيلة للدخل المادي يوميا ، وإذا نجحت الكويت ، ليس في عهد وزير التجارة الحالي أو المالية بالطبع ، في تحسين الخدمات الجمركية سيكون للكويت دخل من المال يغطي قدرا لا بأس به من الميزانية العامة .
-    نفس الشيء لو تم تحسين أداء التحصيل لدى  وزارة المواصلات التي يمكن أن تشكل ثاني مصدر دخل للكويت لو وضعنا عليها الأشخاص المناسبين ، ومن أسف أنني أصبت بخيبة أمل حين تفاءلت بإستلام الزميل سامي النصف وزيرا لها وعبدالمحسن المطيري الوكيل المساعد فيها ، فأدائهم لم يحسن تحصيل الأموال العامة على الإطلاق !!
-    التفكير جديا في خلق مدينة على أطراف الكويت تكون للبيع كشقق للوافدين وغيرهم مع إعطاء حق استغلال الأراضي للمدارس الخاصة والجمعيات التعاونية بما يدخل مئات الملايين من الدنانير للخزينة العامة .
-    آخر اقتراح ، تقليص عدد سكرتارية أعضاء مجلس الصوت الواحد من خمسة عشر إلي خمسة فقط وهو مطلب متكرر من المجالس السابقة وليس الآن .
-    وآخر الأخير هو وقف إعطاء القروض والمنح المالية من أموالنا ( لعيال الشياطين ) حسب وصف الوالدة - أطال الله عمرها - وتقصد بهم الدول والمؤسسات التي لم نسمع بإسمها من قبل .
-   إنها دعوة ، إن استجيب لها فخير وبركة وإن لا ، فسوف ندعو عليهم دعوة نتمنى أن تكون مستجابة !! 

للرقيب كلمة :
نداء ورجاء للزميلة ذكرى الرشيدي وزيرة الشؤون ، انظري بعين العطف إلي المسارح الكئيبة والبائسة في الدسمة و الشامية وكيفان ، هذه المسارح خاضعة لوزارتك ، وكلنا أمل في أن تعيدي ترميم التراث الكويتي ، والله لو فعلت ذلك فقط لكفاك ذكرا ... يا ذكرى ..

للرقيب كلمة قهر :
رولا دشتي تخوض نزاع قضائي مع أكثر من طرف ، وتعلن في مؤتمر صحفي بأن " الثروة الحقيقية لأي بلد هي العنصر البشري " وإحصائية غير معلنة من مجلس الخدمة المدنية تفيد بأن أكثر من 30% من موظفي الدولة لا يداومون ولا يحضرون ويستلمون رواتبهم دون عقاب ، نقول لرولا : هيك تنمية .. بدها هيك موظفين !!

الأربعاء، 23 يناير، 2013

مجلس نافش ( ن ) ريشــه ضيـّــع صيـــده بعجـاجـه ..

يراودني سؤال أزلي ، لماذا وصلنا إلي ما نحن فيه ؟ كيف اختلفت الكويت الزاهرة الناظرة في أوائل الستينات والسبعينات عن الكويت الآن ؟ هل اختلف الحكام أم تغير المحكومون ؟ هل هناك أحجية لا نعرفها ؟معادلة لم نفهمها ؟ فعل أهملناه أو تصرف مارسناه ؟ أسئلة عديدة حاولت الإجابة عليها وأنا أرقب بعين الشباب الذين أراهم خائفين على بلدهم ومستقبلهم ولا يدرون ما العمل ، ويبدو أن مرحلة الدولة الثانية والتي بدأت بعد الغزو العراقي عام 1991 قد جعلت من السلطة وبعض أفرع السلطة الحاكمة تنظر إلي الكويت نظرة تختلف عمن سبقهم من أفراد في أسرة الحكم ، ولي في ذلك عدة شواهد :
أولا : كان هناك رفض مسبق لأي تجمع شعبي كويتي أثناء الغزو العراقي من قبل السلطة أو أفراد منها ، مما دفع الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران إلي إطلاق دعوته بشأن منح الشعب الكويتي حق تقرير مصيره ومصير من يحكمه ، وكان رد السلطة آنذاك سريعا بطلب انعقاد مؤتمر الطائف الشهير بعد أن كانوا يرفضون حتى فكرة انعقاده ، وبالفعل استجاب أهل الكويت في تأكيد على مبايعتهم الثانية للأسرة الحاكمة وبيان أن البيعة لم ترتبط بموعد لتجدد أو بزمن لتمدد كما جاء في الخطاب التاريخي للمغفور له عبدالعزيز الصقر – يرحمه الله - .
ثانيا : وهكذا كان – وأقر المؤتمر – وثيقة سياسية وشعبية أكدت فيها الأسرة الحاكمة – بعد مفاوضات شاقة – تأكيدها على الالتزام بالشرعية الدستورية ، والتاريخ موجود لمن يرغب بالإستزاده .
ثالثا : كان هذا المؤتمر – في رأيي – وسيلة لتبرير غاية لدى السلطة ،  وكرد فعل على مبادرة الرئيس الفرنسي ، فعند تحرير الكويت أعيد المجلس الوطني المرفوض شعبيا وكأنه كان اختبارا لرد الفعل الشعبي الذي كان قويا وصلبا فتراجعت السلطة عنه ودعت لإنتخابات 1992 . 
رابعا : من لا يؤمن بشيء فإنه لا يسانده ولا يدعمه ولا يجعل منه سببا للإرتقاء ، وأيضا هكذا كان ، ويبدو أن رؤية السلطة تتمحور في أن تقدم الكويت وتنمية بنيتها التحتية وإزالة آثار العدوان العراقي سوف يرتبط وجودا وعدما بوجود مجلس أمة دستوري ، وسوف تنسب له كافة هذه الأعمال وهو أمر يعزز وجود هذه المؤسسة ويجعل الشعب الكويتي أكثر تمسكا بدستوره الذي أنجب له مجلسا يحمي حرياته وأمواله ، وأيضا سيكون هذا المجلس – برأي السلطة – فزّاعه دائمة لباقي دول الخليج العربية التي تفتقد المشاركة الشعبية ، وبالتالي فإن المطلوب هو جعل مجلس الأمة وهو العنصر الواضح في الدستور الكويتي أمثولة سيئة للكويتيين وللغير ، وليس مثالا جيدا ، وهكذا حدث ، فتوقفت التنمية ، وازداد الفساد الذي عجزت حتى البعارين عن حمله ، وكلما اشتكى الناس وضجوا ضحك أفراد من السلطةوأشاروا بأصابعهم الخمس إلي المبنى الأبيض لمجلس الأمة وقالوا لهم بإبتسامة الشماتة" كله من المجلس"!! وهي كذبة استمرأها من أطلقها ، وأعجب بها من استفاد منها ،  وعجز عن تغييرها من تأثر بها .
خامسا : في ذات الوقت نهضت باقي الدول الخليجية أحادية القرار والمنفردة فيه ، فازدادت التنمية لديهم  على درجات لكل منهم ، وأصبح  مطبلي السلطة يقولون للناس انظروا إلي هذه  الدول وإلي تقدمها لأنه ليس لديها مجلس أمة يعيق عملها ، وهي  كلمة باطل يراد بها حق !!
سادسا : برز الدور الواضح لمجلس الأمة خلال أزمة الحكم عام 2006 ، فلولا نصوص الدستور وآلياته لحدث ما لا يحمد عقباه حين اختلف أقطاب الأسرة فلم يجدوا سوى الدستور سندا لهم وسوى مجلس الأمة مبايعا ومطبقا لنصوصه ، فماذا كان جزاء هذا المجلس ؟ تم حله بعدها بأشهر قليلة حتى لا يدين بفضله أحدا !!
 سابعا : استمر هذا الوضع حتى أتى مجلس " قلب المعادلات " وهو المجلس المبطل في فبراير 2012 ، وتشكلت أغلبية برلمانية اتفقت على الحد الأدنى للإصلاح وبدأ فيه ، ورغم التحفظ على بعض أطروحاتهم إلا أنهم شكلوا صداعا مزمنا ليس للسلطة في الكويت فقط ، بل لباقي دول الخليج ، فإسقاط رئيس وزراء ، وتقديمه للمحاكمة ، واستجواب آخرين ، ومحاسبة بعضهم ، هو أمر لم تعتاده هذه الحكومات التي اعتادت على أن تأمر  فتطاع ، وعلى أن المال العام هو مال خاص للسلطة والعائلة ، وما تعطيه للشعب هو تفضل منها ، وإلا كيف يمكن تبرير وتفسير ما قاله " أحدهم " قبل فترة : " ماذا يريدون ؟ ألا يكفيهم أنهم يأكلون ويشربون وينامون " ؟ ولم يعلم هذا – وهم عنها يكرمون - أنه لم يزد عن تشبيه مواطنيه وأهله وناسه بالدواب والأنعام التي يكون ذلك هو همها الوحيد !! وقدعبرعن ذلك بدقةبالغة الوصف الحكيم للدكتورأحمدالخطيب حين قال أن الشعب الكويتي" جياع كرامة "وليسوا جياع طعام وهي كلمةلازالت تزعجهم وبشدة !!
ثامنا : ثم كانت قضيةحل مجلس2012 أوإبطاله وانتخاب مجلس الصوت الواحد وبإمتداد الأمرعلى قياسه فإنه يفترض أن تسيرالتنميةفي الكويت بوتيرةأسرع وأكثر ظهورا حتى تقنع الناس بأن المجالس السابقة هي المعطلة للمشاريع والتنمية فماذا حدث حتى الآن ؟ لم تقدم خطة للتنمية ، و ازداد هدر المال العام وفق تقارير ديوان المحاسبة ، وأصبح توزيع المشاريع عبارة عن محاولات إرضاء لجماعات سياسية على حساب وطن وشعب بأكمله ، وازدادت كلفة الاقتراحات التي تغرف من المال العام لمجرد إرضاء و دغدغة مشاعر شعبية .
تاسعا : هنا قد أقول أن السلطة الآن تريد بالفعل وقف غول الفساد وانطلاق التنمية ، ولكن مؤسسة الفساد التي تطورت لتصبح شركة فساد أضحت أقوى من محاولات  السلطة لإيقافها ، حتى استسلم الجهاز التنفيذي لها ، وأضحت الحكومة الحالية لا تعرف أين تضع قدمها الثانية إذا أرادت السير خطوة واحدة !! فالقضية كانت تربية " طفل فساد " حتى كبر وسيطر وتحكم ، ولم تكن مجالس الأمة المتعاقبة إلا شماعة أو مسمار جحا الذي تكسرت عليه كل نظريات السلطة .
عاشرا : المجلس الحالي يريد أن يثبت للناس وليس لذاته بأنه يهدف للإصلاح والمعارضة البناءة والمسئولة ، فماذا حدث ؟ استهترت الحكومة به ، وليس أدل على ذلك ما قاله فيصل الدويسان حين ردد : " أن الحكومة تحترم مجلس أحمد السعدون ولكنها لا تحترم مجلس علي الراشد " وأصبح تواجد هؤلاء القوم تحت قبة عبدالله السالم مجرد أرقام ملونة تصيح حينا وتتكلم حينا آخر وتخلق ضجيجا وغبارا ، ولكنها أبدا ممنوعة من الفعل !
احد عشر : ليس هناك من حل سوى بتعزيز سلطة القضاء وترسيخ مبادئه الدستورية وأن يكون القضاء صمام أمام ضد أي تجاوز أو إساءة تفسير أو سلطة من أي كان ، شخص أو جهة أو سلطة أو طائفة أو عائلة .

اثني عشر : بدون استقلال حقيقي وواضح وقوي للسلطة القضائية وتكريس مبدأ المحاسبة والعقاب بمساواة كما طالب بذلك صاحب السمو وتخفيض سن الانتخاب للشباب الذين يشكلون ما نسبته 54% من تعداد الكويتيين والسماح للعسكريين بالتصويت ستكون الكويت وإلي أجل بعيدمجرد أمثولةسيئة لشعبها وباقي شعوب دول الخليج العربيةفهل هذامانرغب به كشعب كويتي له من التاريخ مثل حظه من الجغرافيا والاقتصاد ؟ وهل ننتظر حتى نصبح عبرة لمن يأتي بعدنا بعد أن عجزنا أن نأخذ العبرة ممن سبقنا ؟ سؤال نتركه لشباب الكويت ... وحكمائها إن وجدوا !

الأحد، 20 يناير، 2013

حتى المقابر لم تسلم منهم

في عام 1991 وفي شهر فبراير أو نهايته وكانت سماء الكويت لازالت ملوثة ومليئة بسخام ودخان الآبار المحروقة ، تلقيت اتصالا من الصديق عبدالعزيز الكليب وكان هو المسؤول المباشر عن مجمع الخليجية في الشرق ، طلب اللقاء معي بصورة عاجله ، فذهبت إليه في ظل ظلام دامس حتى في النهار ، ورائحة النفط المشتعل لا تزال تجثم على الأنفاس ، التقيته ، وكان مضطربا ، خاطبني بهمس كأنه يخشى أن يسمعنا أحد : " أخوي صلاح ، تلقيت اتصالا من مدرائي وهم خارج الكويت يطلبون مني هد المقبرة الصغيرة خذخ – وأشار بيده إلي مقبرة لا يتجاوز طولها عشرون مترا في عشرة أمتار تقبع بخشوع وهدوء في نهاية موقف السيارات القريب من مجمع الخليجية ، وقال أخبروني أن أحضر بلدوزر وأهدم السور والأضرحة والشواهد فيها حتى أساويها بالأرض لرغبتهم لإدخال هذه المساحة إلي مواقف السيارات ، وأنا في الحقيقة استحرم هذا العمل واعتبر أن تدمير القبور لا يجوز شرعا ، فماذا أفعل ؟ كان يتكلم وكنت استمع إليه مذهولا من هكذا بشر لا يحترمون قدسية الموت أو أصحابه فقط لأنهم يعتقدون أنه بمجرد اختلاف الديانة فإنه يحق لهم تدمير القبور والشواهد والأنصبة والأسماء ، طمأنت صاحبي ، ودخلت معه إلي المقبرة ، كان أحد أسوارها مهدما ورأيت الشواهد والقبور وكان على أغلبها نقش الصليب ، وبعضها عليه نجمة داوود ، وبها كتابات باللغة الإنجليزية والأسبانية والعربية ، كانت بحق معلما فريدا ، قديما ، صامتا ، وقورا ، حزنت على ما يجري أمامي ، استرجعت ذاكرتي العديد من القصص التي ليس المجال لذكرها الآن ، تركت صاحبي وذهبت إلي مبنى السفارة الأمريكية القديمة مقابل فندق السفير الآن ، وجدت بعض أفراد الجيش الأمريكي بسياراتهم " الهمر " ، اقتربت بعد أن أوقفت السيارة بعيدا خوفا من " سوء الفهم " ، أتاني أحد الجنود حذرا ، سألني ، أخبرته بأنني أتمنى عليهم عمل شيء لهذه المقبرة المسيحية واليهودية ، تركني قليلا ، ثم عاد ومعه آمره ، طلبوا مني إرشادهم ، تبعوني ، أريتهم المقبرة ، التقطوا لها العديد من الصور ، سألوني ما القصة ، أخبرتهم بخجل عما يعتزم قوم من المسلمين عمله فيها ، لم يعلقوا بشيء ، ذهبوا ، بعد أقل من ساعة عاد أربعة منهم ومعهم بعض الأحجار والأخشاب ومعدات عمل ، أقاموا سورا صغيرا لا يتجاوز الستون سنتمتر على الأماكن المهدومه من المقبرة ، ثم وضعوا العلم الأمريكي مع يافطة صغيرة تفيد بعدم الاقتراب لوجود .. ألغام !! كانت خطوة ذكية منهم لحماية المقبرة .. وهكذا كان !!


وتمر السنوات وأرى بعد ذلك أن بلدية الكويت قد أحاطت المقبرة بسور جميل وعال ، وعلقت عليها يافطة تفيد بأنها مقبرة ، وتمر أيضا السنون حتى قمت بتلبية دعوة غداء في فندق الراية قبل أقل من شهر ، ومن إطلالة الفندق من الأعلى هالني ما رأيت ، فقد أصبحت المقبرة كما ترون في الصور ، أرضا صفصفا ، فقد أزيلت الشواهد في نصف المقبرة ، وسويت بالأرض ، ولم يرحم تاريخ الكويت المكتوب على هذه الشواهد ، ليس هذا فحسب فقد أزيلت اليافطة الحكومية التي تفيد بكونها مقبرة – انظر الصورة – وما لم يفعله ملاك مجمع الخليجية آنذاك فعلته حكومة وبلدية دولة الكويت ، وطيور الظلام فيها ، والذين يعادون الأموات أكثر من عدائهم للحياة      

الجمعة، 18 يناير، 2013

56 .. لويه ، عفوا .. سقطت أو .. سهوا !!

حين يصدر حكم استئنافي بإسم صاحب السمو أمير البلاد ويقول في منطوقة " .. لما كانت الفوائد القانونية تعد من الربا المحرم شرعا وبالتالي فالمحكمة تلغي الحكم المستأنف فيما قضى به من الفوائد المبينة سلفا ..." ، حين يحدث ذلك ، رغم قسم القضاء في الكويت على تطبيق نصوص القانون ومنها قانون التجارة الذي أجاز الفائدة ، فماذا يمكن أن يقال ويفعل سوى اللجوء إلي الدرجة الأخيرة من التقاضي وهي محكمة التمييز وما يعنيه ذلك من تأخير للعدالة ، فقط نعلمكم بذلك .. للعلم فقط !!
●●●●●●●●●●●●●●●
العاهل الأردني تعاني بلاده مشاكل اقتصادية خطيرة ، وفتحت له خزائن دول مجلس التعاون ، ولن نتكلم عن الهدايا الشخصية له من طائرات ويخوت وسيارات بريطانية فاخرة ، ولن نثير العطاء المجاني للنفط والمشتقات النفطية له ولن .. ولن .. هذا العاهل قرر أنه سيدخل الأردن إلي عهد الحكومات البرلمانية ، وهو العهد الذي ترفضه السلطة لدينا ، يؤيدونه بأموالنا على تصرف يرفضونه .. ترى هاي شلون ترهم ؟؟!
●●●●●●●●●●●●●●●
56 أولوية حكومية ليس من بينها أبدا إنشاء مسارح أو دور أوبرا أو أنشطة شبابية مثل حلقات لسباق السيارات أو تطوير الأندية أو تشجيع المخترعين الشباب ، أولويات الحكومة نست أو تناست إنشاء جامعات جديدة أو إنشاء كليات لدراسة علوم النفط المصدر الوحيد لنا ، أولويات الحكومة تجاهلت الأزمة الإسكانية فلم تكن أولوياتها داخلة في محاسبة كبار الملاك على احتكارهم للأراضي وتطبيق قانون تحصيل الرسوم عليها ، أو تحرير الأراضي من سيطرة شركات النفط ربما لأنها تعمل وفق أجندة عدم مزاحمة الكبار في أراضيهم ، أولويات الحكومة هي أولويات متأخرة ، وكأنها حكومة خارج نطاق هذا الزمان والمكان !!
●●●●●●●●●●●●●●●
أليس من المثير للتساؤل أن تقوم دولة خليجية شقيقة مثل قطر بتمويل مهرجان يقام في ذكرى تحرير دولة الكويت ؟ أهكذا بلغت عقلية مسئولي الإعلام لدينا حتى يرفضوا إقامة مثل هذا المهرجان ويتجاهلون مناسبة ينبغي أن تحفر في عقول وقلوب أهل الكويت ؟ دولة قطر الشقيقة تمول وبالكامل مهرجان التحرير وعيد الاستقلال الكويتي ، ثم يتكلمون عن أولويات الحكومة !! ويتناسون أن أول أولوية ينبغي أن تكون لترسيخ ولاء الشباب وتذكرهم دوما بما حصل ، ولكن كيف يمكن لنا أن نطالب بذلك وهم حتى الآن يرفضون تدريس تاريخ الغزو العراقي لبلدنا في المناهج الدراسية !!

●●●●●●●●●●●●●●●

مستشفى الأحمدي تأسس منذ أيام الانجليز ولازالت مبانيه مصنوعة من الكيربي والخشب ، به جناحان واحد للرجال والآخر للنساء فقط ، إدارته لم تتغير منذ أكثر من خمسة عشر عاما ، يرأس أحد أقسامه طبيب مصري بذات الفترة ، ازدادت أعداد المترددين ، ولازالت شركة نفط الكويت الذي يتبعها المستشفى بخيله على إنشاء مستشفى يخدم الأهالي ، فقط نتسائل هل شطارتكم فقط بتوفير المال لدفع غرامة الداو ؟ وكم لجنة تحقيق ينبغي أن تنشأن لنعرف خلفية الداو وقبلها خلفية شركة نفط الكويت الني أصبحت كالمحفل الماسوني لا نعلم من يعين من ، ومن يصرف من أموال من ؟ وآه يا بلد .. اختلطت فيك الرؤية حتى عمت أبصارنا !!
●●●●●●●●●●●●●●●
 ماذا يعني أن يعلن صاحب السمو الأمير عن خطط لإنشاء مستشفيات وأراضي إسكانية ؟ ماذا يفعل رئيس الوزراء ؟ والوزراء كل حسب تخصصه ؟ بل أين الخطط الخمسية أو الثلاثية أو حتى الأحادية ؟ لماذا يضطرون صاحب السمو إلي أن يحمل على كتفيه هموم الوطن كلها – وهو قادر عليها – ولكن أليس هم من يطبق ويمارس صلاحيات الأمير من خلال أعمالهم ؟ تبا لمثل هذه الحكومة إذا عجزت عن الإعلان .. فقط الإعلان عن إنشاء مستشفى أو أرض إسكانية ؟!
●●●●●●●●●●●●●●●
في استطنبول خرجت ماشيا ، وجدت العمال يحفرون ويرصفون بعد ساعات العمل الرسمية ، سألت شخصا بدا أنه المسؤول ، لماذا العجلة ؟ فأجاب : أنا ملزم أخلاقيا ، فلا أستطيع أن أضع رأسي على فراشي ولدي عمل لم ينته بعد ؟! أكملت طريقي والضيق في صدري يشق طريقه ، ترى لماذا ليس لدينا هذا الشعور في بلدي الكويت !!


الأربعاء، 16 يناير، 2013

إذا كنت كذوبا ... فكن ذكورا .. وجروح قيح كويتية ... تفتح ولا تغلق

يقول السيد / عصام الصقر نائب الرئيس التنفيذي في البنك الوطني لجريدة القبس بالأمس : " .. لجأ عدد من المدينين للبنوك إلي ساحات القضاء العادلة وصدرت أحكام لمصلحة البنوك أكدت سلامة موقفها وأنها لم تتقاض أكثر من الأسعار المحددة ؟ " ..
وحتى لا نطيل نذكر هذه الفقرة من حكم التمييز رقم 1208/2006 تجاري/2 والصادر في 6/1/2008 في الطعن المرفوع من البنك الوطني ضد آخرين : " ... وبالتالي يكون من شأن ما عمد إليه الطاعن – البنك الوطني – من زيادة للفائدة الاتفاقية وما ترتب على ذلك من إطالة مدة السداد تجاوز قمة الفائدة لقيمة أصل القرض وهو ما يتعارض مع النظام العام وقانون التجارة ، ... ومما تقدم يتعين رفض طعن البنك الوطني .."
- هكذا إذا ؟ فقد أفصحت أعلى جهة قضائية كويتية على عدم جواز تقاضي فائدة على متجمد الفائدة ، وعلى ضرورة الالتزام بالمادة 115 من قانون التجارة ولكن على من تقرأ مزاميرك ... يا عصام ؟؟
●●●●●●●●●●●●●●●
يوم الجمعة الماضي كتبت فقرة حول إلغاء حكم استئنافي كويتي للفائدة الاتفاقية والقانونية الموجودة في القانون التجاري الكويتي وهو من ضمن القوانين التي يقسم على تطبيقها المحامي والقاضي على حد سواء ، ولكن صدر الحكم رقم 4625/2012 تجاري بتاريخ 31/12/2012 – أي في يوم رأس السنة النصراني والعياذ بالله !! – وقد أورد الحكم في منطوقة في الصفحة السادسة منه ما يلي ردا على مطالبة المدعي بالفوائد القانونية المقررة له : ..." ولما كانت الفوائد القانونية تعد من الربا المحرم شرعا وبالتالي فالمحكمة تلغي الحكم المستأنف فيما قضى به من الفوائد المبينة سلفا .." ..
-   أتمنى صادقا من رئيس مجلس القضاء ورؤساء المحاكم أن يتم تخصيص القضاة الذين يؤمنون بذات المبدأ إلي الدوائر القضائية التي لا تتعارض مع اعتقادهم الديني وهو حق لصيق لهم رغم قسمهم على تطبيق القوانين ، فدوائر الأحوال الشخصية والإيجارات والعمالي والجنايات والإداري كلها دوائر قضائية لا تحرج القضاة ولا تزيد عبء التقاضي على أصحاب الفوائد المالية ، أو يتم إحداث تعديل في القوانين الكويتية يمنع تقاضي الفوائد ، فهكذا تتحقق العدالة والحكمة التي هي ضآلة المؤمن .

حين يقول مجموعة من الشباب الكويتي بأنه قرر الهجرة إلي الخارج لأنه لا يشعر بالاطمئنان على مستقبله في الكويت ، هنا ينبغي أن تكون هذه المقوله التي رددها مجموعة من الشباب في ملتقى القبس المنشور بالأمس ، هذه الجملة ينبغي أن تكون أولوية قصوى حكومية وشعبية ولن أقول نيابية لأنه يبدو أن هذا المجلس ومخرجاته هو سبب هذا الإحباط والقنوت واليأس ، أكثر ما أحزنني ترداد هؤلاء الشباب للسؤال الأزلي : لماذا لا يسمعوننا ؟ نحن أبنائهم ، هل يستلزم رفع الصوت والخروج حتى نسمع صوتنا لهم ؟ صحيح لماذا لا تسمعونهم في وسائل إعلامكم المحسوبة عليكم ؟ .. صحيح لماذا ؟
●●●●●●●●●●●●●●●
السائح الكويتي هو أكثر سائح ينفق على سفره بالعالم ، وبمعدل خمسمائة مليون دينار كويتي سنويا تخرج من الكويت للسياحة الكويتية !! أبوظبي أنشأت مدينة مائية فريدة من نوعها في العالم خلال ثمانية عشر شهرا تكلفت ثمانون مليون دينار كويتي – يعني خردة الطفاية مالت بعضهم !! - كوسيلة سياحية لشعبها ، المشروعات السباحية بالكويت لديها جزيرة خضراء بالاسم فقط ! وليدنا اكواريوم للدلافين لازال رمالا وحفرا في البدع ، ولدينا مطاعم كونكريته تحجب منظر البحر ، ولازلنا نعاني من أزمة مواقف يخوت وشواطئ وترفيه ... أما آن أوان إطلاق رصاصة الرحمة على هذه الشركة التعيسة ؟!
●●●●●●●●●●●●●●●
قرأت بمزيد من البهجة والقهر لائحة الهدايا التي أعطيت للعائلة المالكة البريطانية خلال عام 2012 وهي تتدرج من مصاصة من السكر وملابس داخلية ، وأحذية ولوحة محفور عليها اسم ويليام وحذاء رياضي وسترة من الصوف ومدفأة واحتياجات أخرى تجدها في معارض الخرداوات أو ايكيا ، وكم تحسرت على طبيعة هدايانا التي نعطيها لهم من الماس وزمرد وذهب وسيوف مزينة بالعقيق ونخل تتدلي عثوقه من اللؤلؤ الحر ، وما زاد في القهر أن العائلة المالكة تعطي هدايا قيمة أحيانا إلي رؤساء الدول ولكنها مشروطة بإرجاعها إلي بريطانيا عند وفاة من أهديت له ، وهي معلومة زودني بها دبلوماسي بريطاني صديق ، وحين سألته عن هدايانا ولماذا لم نعاملهم بالمثل ، أجابني ضاحكا : " صلاح ، نحمد الله أنك لست رئيسا عربيا " ..
القهر والحزن والصبر صفات للجمل ، ويبدو أنني بحاجة إلي مرافقة أحد البعارين .. شريطة أن لا يكون أحد بعارين الفساد التي تسرح وتمرح على رأي د. معصومة مبارك !! 

للرقيب كلمة :

اقتراح برغبة لماذا لا يتم إنشاء شركة تسمى شركة المشروعات السياسية ؟ تيمنا بشقيقتها السياحية وتكون وسيلة وإرضاء لكل سياسي لا يجد له محلا لدى السلطة ؟ صحيح لماذا ؟؟؟  

الاثنين، 14 يناير، 2013

البعارين يا طويل العمر لازالت تسرح وتمرح " - معصومة المبارك -

حين تقول رئيسة اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الدكتورة معصومة مبارك ما قالته عنوان المقال وأمام صاحب السمو الأمير ، فهي خطوة شجاعة نشكرها عليها ولكننا نريد أن نرى الخطوة الثانية وهي دوما خطوة ناقصة ، فمنذ عام 2006 وتصريحات مجلس وزراء دولة الكويت الذي يمارس الأمير صلاحياته من خلاله ، هذا المجلس المهيمن على مقدرات البلد – وفق نصوص الدستور – يصدر البيان تلو البيان بأنه سيأخذ تقارير ديوان المحاسبة حول تجاوز الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات بعين الجد وأنه سيحاسب ، وسيفعل ... وسيطبق القانون .. وس ...وس ...وس ... حتى مل حرف السين من تكرارهم له ، ولم نر شيئا ، بل أن التقرير الأخير لديوان المحاسبة والذي تنشره جريدة القبس حاليا ، يكشف عن تجاوزات مالية لكل وزارات الدولة بدون استثناء وبمبالغ تتجاوز مئات الملايين من الدنانير ، ولم تسلم أي وزارة من هذه التجاوزات ، فالمواصلات والنفط والصحة والإسكان والمالية وهي الوزارات المليئة أصبحت حصالتها مليئة بالثقوب كأنها جبنه سويسرية فاخرة ، بل وصل التجاوز إلي عقر الدار في ديوان رئيس الوزراء وولي العهد بل وبعضها حاول الوصول إلي الديوان الأميري وهو أمر يبين إلي أي حد يمكن للفساد أن يصل – إذا لم يقطع دابره .
مقولة الدكتورة معصومة المبارك لم تأت من فراغ وهي ترداد لقول قديم لصاحب السمو الأمير حول الفساد في البلدية الذي انتشر كالسرطان حتى وصل إلي كل أجزاء المجتمع الكويتي ، وإذا لم تكن هذه الحكومات منذ عام 2006 وحتى الآن قادرة على وضع تعليمات الأمير موضع التنفيذ الفوري وخاصة حين يكرر صاحب السمو الأمير طلبه بضرورة تطبيق القانون على الجميع وأولهم أبناء الأسرة الحاكمة فإن هذه الحكومات لا تستحق شرف تمثيل سلطات الأمير ، ومع ذلك نجد أن الحكومات " عمك أصمخ " فلا هي راغبة أو قادرة أو هي تحاول وقف أخطبوط الفساد الذي عجزت تقارير ديوان المحاسبة عن أن توقفه .

إن وقف الفساد ينبغي أولا أن يبدأ بمعاقبة كل متجاوز ، وأنا شخصيا أطلب من وزيرة الشؤون الزميلة الأستاذة ذكرى الرشيدي أن تفتح ملفات الشركات المملوكة لبعض ممن عجزت الحكومات السابقة عن محاسبتهم لترى الفحش والفساد في الإقامات والاستغلال فيها ، وأيضا أن تحرص هذه الحكومات على إبعاد استغلال أيا كان منصبه أو قرابته أو سطوته على التجاوز ، ولكننا ننفخ في جربه مقطوعة ، وكم كنت أتمنى على مستشاروا صاحب السمو الأمير أن يقدموا لسموه اقتراحا يقضي بمنع الامتيازات الخاصة الممنوحة لأفراد الأسرة فيما لو ثبت على أحدهم تجاوزا ما ، وأن تمنع الشركات الخاصة أو العائلية من التقدم لأي مناقصة إذا ثبت أن ملاكها – أيا كانوا – تجاوزا القانون أو حاولوا حتى ذلك ، وأيضا قطع الخدمة الهاتفية والماء والكهرباء عن أي متقاعس لسداد حقوق الدولة بدءا من أفراد الأسرة الحاكمة وكبار القوم ، فيكفي ما نراه من أمور لو حدثت في أي بلد آخر لاستقالت حكومات بأكملها ، أما ديوان المحاسبة ، فعتبي كبير على مجلس الأمة " مصو " فعليه أن يضيف إلي مخالب الديوان قوة تسمح له بالإحالة إلي النيابة العامة والوقف عن العمل واتخاذ كل الإجراءات الوقتية في حال وجود مخالفة من  أية جهة أو شخص مسؤول كان ، نقول ما قلناه ونكرره وأمامنا محافظ البنك المركزي الذي لا يزال يصر على أن فوائد القروض هي مليار وستمائة مليون دينار كويتي ، رغم قدرته على معرفة المبلغ الحقيقي للفوائد القانونية المطابقة للقانون ، وهي لا تتجاوز ربع هذا المبلغ أي بحدود أربعمائة وخمسون مليون دينار تقريبا ، أما الباقي فإنه ربا فاحش وتجاوز على القانون وأخذ فائدة على متجمد الفائدة  المحرمة شرعا وقانونا ، فعن أي فساد نتكلم ونحن نرى تقنينا له وتشريعا ؟

وما دمنا مع بعارين معصومة التي تسرح وتمرح فإننا نناشد الجارة العزيزة الشيخة أمثال الأحمد بأن تحتاط وتقوم بحماية محمية صباح الأحمد الرائعة حتى لا تقتحمها البعارين السارحة والمارحه ، فيكفينا جمال وبعارين الفساد التي نراها حولنا كل يوم وفي كل تقرير لديوان المحاسبة !!

●●●●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
حين قمت برفع صحيفة دعوى بطلان أثر مرسوم الصوت الواحد لعدم عرضه على مجلس الأمة ، رفض ضباط الدعاوي في المحكمة الكلية استلام الصحيفة وقالت إحداهنّ : " واي .. ما يصير  ترفع دعوى على رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة ... هذوله شلون يجون المحكمة "
نداء إلي رئيس المحكمة بتوفير دورات قانونية لهؤلاء " الضباط " لممارسة أبسط الأعمال وأخطرها !!

   ●●●●●●●●●●●●●●●

الثلاثاء، 8 يناير، 2013

الموساد حين يشهد لنا .. و لمبروزو .. والصرع ...والزوجة النجسة

نتقدم بالتهنئة الخالصة للأخوة أقباط مصر في عيدهم الموافق السابع من يناير ، وأيضا لكل مسيحي الشرق الذين يشتركون في هذه الاحتفالية ، ونتمنى أن تكون مصر دوما واحة للعيش المشترك الكريم القائم على التسمح وقبول  الآخر ، طوبى لأقباط مصـر ... ومسيحي الشرق .. وطوبه لمن يفتي بحرمة تهنئتهم ...
●●●●●●●●●●●●●●●

يسألني صديقي المسيحي الكويتي قائلا : التقيت مع أحدهم في ديوانية ، وتطرق الحديث إلي التعامل مع المسيحيين وأعيادهم ، و يبدو أنه لم يعلم بديانتي فقال مستشهدا بآية قرآنية : " إنما المشركون نجس " – التوبة – وهنا سألته بهدوء : هل يعتبر المسيحيون من المشركين ؟ فأجابني بسرعة وحماس شديدين : نعم وبالتأكيد ! وهنا سألته : كيف إذا يسمح الإسلام بزواج المسلم من امرأة نجسه ؟ وكيف تبرر زواج الرسول (ص) بماريا القبطية ؟ وقبل أن يجيب هذا الشخص ، رأيت أحدهم يهمس في أذنه ، وعلى أثر ذلك قام مسرعا ملقيا السلام وهو خارج من الديوانية .. – لا تعليق لدي - !!
●●●●●●●●●●●●●●●
د. جاسم الهاشل – رئيس قسم الجهاز العصبي في مستشفى ابن سينا يعلن أن هناك سبعة آلاف مصاب بالصرع في الكويت ، ترى هل هناك رقابة ورعاية لهم ؟ أم أنهم يتركون لقدرهم ؟ وما تأثير تصرفاتهم من الناحية القانونية فيما لو ارتكبوا محظورا أو جرما مؤثما ؟ وهل كتب علينا أن تكون وسيلة الدفاع القانونية عنهم هي الكرت الأحمر أو هذا المرض ؟ من يتصدى ؟ ومن يراقب ؟
في 7 يناير 1999 تمت محاكمة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لأنه كذب على الشعب بعد حلفه لليمين بشأن علاقته بمونيكا ليونيسكي ، ضحكت حتى بدت النواجذ وأنا أتأمل نواب ( مصو ) – مجلس الصوت الواحد ، وهم يحلفون اليمين بكل جرأة .. أمام الشعب .. أقول بعضهم وليسوا كلهم ...!!
●●●●●●●●●●●●●●●

في أيام الدراسة بكلية الحقوق ، كنا ندرس علم الفراسة وقراءة الوجوه التي كتب عنها العالم الايطالي لمبروزو ، وهي الاعتماد على النظرة الأولى للوجه لمعرفة الصفات العامة له إن كان صارما ، قويا ، كاذبا ، مستهترا ... وهكذا ... طالعت وجوه أعضاء الحكومة ومجلس ( مصو ) جليا ، وحتى لا ترفع علي قضايا بالجملة ، اكتفي بالقول عن وزير الأشغال السيد عبدالعزيز الابراهيم بأنه لين العريكة ، يسهل انقياده ، لا يتمتع بشخصية قوية لمواجهة حيتان المقاولين ، ويمكن تجاوزه بسهولة ... اجعلني مخطئا يا وزير الأشغال !!
●●●●●●●●●●●●●●●
" هاربر كولينز " دار نشر أمريكية عملاقة أصدرت شهر ديسمبر الماضي كتابا من القطع الضخم و 388 صفحة عنوانه " العمليات الكبرى لجهاز الموساد الإسرائيلي " ، شرحت فيه وبالتفصيل عمليات الموساد الإسرائيلي خلال الستون عاما الماضية ، وكيف قامت بالدفاع عن إسرائيل وشعبها بهدوء وتفان ومهارة ، من ضمن هذه العلميات اغتيال عماد مغنية الذي تم تأبينه في الكويت من قبل بعض أعضاء مجلس  ( مصو ) يقومون بذلك تحت أنف سوريا ، ويغتالون ويخططون ، ثم يتكلم الأسد عن السيادة السورية ، والحفاظ على الأمن ، أيضا تقول إسرائيل اليوم أنها ستنشر وحدات من جيشها على حدود الجولان نظرا لعدم وجود الجيش السوري هناك !! ويبدو أن الجيش السوري كان هو الحامي لأمن إسرائيل التي نشرت جيشها بعد ذهاب الجيش السوري ، وليس أثناء وجوده !!
وهيك زعماء ... بدهم هيك موساد !! 
●●●●●●●●●●●●●●●
ثاني خبر في نشرة أخبار B.B.C هو مسيرة كرامة وطن 5 الكويتية ، ولمتابعي الإعلام ، ترتيب الأخبار على حسب أهميتها ، نصرخ ولا نهمس في آذانهم ، العالم يراقب ويسجل ، وقبلهم أبناؤكم ونساؤكم ، فلماذا لا تسمعوهم بدلا من تجاهلهم ؟ نقول لماذا ولا نقول كيف ؟!! 
●●●●●●●●●●●●●●●
صدق ما شهدت به الأعداء " ، تذكرت هذه الجملة وأنا أقرأ تقريرا للموساد الإسرائيلي يقول عن دبي خاصة والإمارات عامة بأنها دولة عصية ومحصنة أمنيا وتكنولوجيا من الناحية الأمنية وذلك في معرض سرده لقضية اغتيال المبحوح ، استذكرت ذلك حين علمت أن المنظومة الأمنية في دبي بلغت تكلفتها ثلاثمائة مليون دولار فقط ، ونحن في الكويت قمنا بتوقيع عقد مع بريطانيا مؤخرا بقيمة مليار ونصف الجنيه إسترليني فقط لرصد المغردين والحراك الشبابي ، ثم نتحسر على حالنا !!
●●●●●●●●●●●●●●●
يقول جهاد الخازن في مقاله المنشور في الحياة يوم الجمعة الموافق 4/1/2013 ، وهو مقال نشره بعد مقالة المسيء لمن خرج في المسيرات السلمية الكويتية ، يقول : (( بل اعترف بأنني بسيط و "على نياتي " )) ، وتعليقنا ما قالت العرب : " من شهد على ذاته بما فيه  تكفيه مقالته " وها نحن نترفع عن الرد عليه ، رغم علمنا بأنه لا ينطق عن الهوى !!  وأنه أخذ الضوء لأخضر من أسياده الذين يزعجهم الحراك السلمي الكويتي . 
●●●●●●●●●●●●●●●
للرقيب كلمة :
وردنا قبل الطبع بيان من اتحاد الأراجوزات العالمي يحتج فيه على تشبيههم ببعض نواب مجلس ( مصو ) الكويتي !! وللبيان نعلن ..
ضرورة تحصيل أكثر من ثلاثون مليون دينار لدى شركات التأمين الطبية تقاعست وزارات الصحة المتعاقبة عن تحصيلها كسلا أو مجاملة أو حتى تواطئا ، واذكر أنني طالبت شخصيا الصديق الدكتور هلال الساير آنذاك بتحصيلها حيث كانت تبلغ خمسة عشر مليون ، فأجابني ضاحكا :  " يعني هي راده على هذا بس " !!

-    تقاضي الرسوم المناسبة على الشاليهات والمناطق الصناعية وأملاك الدولة فلا يعقل أن تعطي مئات الآلاف من الأمتار ويدفع مقابل استغلالها مبالغ زهيدة لا تجاوز المائة دينار .. سنويا !!
-    تحسين خدمات الجمارك ، فهي وسيلة للدخل المادي يوميا ، وإذا نجحت الكويت ، ليس في عهد وزير التجارة الحالي أو المالية بالطبع ، في تحسين الخدمات الجمركية سيكون للكويت دخل من المال يغطي قدرا لا بأس به من الميزانية العامة .
-    نفس الشيء لو تم تحسين أداء التحصيل لدى  وزارة المواصلات التي يمكن أن تشكل ثاني مصدر دخل للكويت لو وضعنا عليها الأشخاص المناسبين ، ومن أسف أنني أصبت بخيبة أمل حين تفاءلت بإستلام الزميل سامي النصف وزيرا لها وعبدالمحسن المطيري الوكيل المساعد فيها ، فأدائهم لم يحسن تحصيل الأموال العامة على الإطلاق !!
-    التفكير جديا في خلق مدينة على أطراف الكويت تكون للبيع كشقق للوافدين وغيرهم مع إعطاء حق استغلال الأراضي للمدارس الخاصة والجمعيات التعاونية بما يدخل مئات الملايين من الدنانير للخزينة العامة .
-    آخر اقتراح ، تقليص عدد سكرتارية أعضاء مجلس الصوت الواحد من خمسة عشر إلي خمسة فقط وهو مطلب متكرر من المجالس السابقة وليس الآن .
-    وآخر الأخير هو وقف إعطاء القروض والمنح المالية من أموالنا ( لعيال الشياطين ) حسب وصف الوالدة - أطال الله عمرها - وتقصد بهم الدول والمؤسسات التي لم نسمع بإسمها من قبل .
-            إنها دعوة ، إن استجيب لها فخير وبركة وإن لا ، فسوف ندعو عليهم دعوة نتمنى أن تكون مستجابة !! 

للرقيب كلمة :
نداء ورجاء للزميلة ذكرى الرشيدي وزيرة الشؤون ، انظري بعين العطف إلي المسارح الكئيبة والبائسة في الدسمة و الشامية وكيفان ، هذه المسارح خاضعة لوزارتك ، وكلنا أمل في أن تعيدي ترميم التراث الكويتي ، والله لو فعلت ذلك فقط لكفاك ذكرا ... يا ذكرى ..

للرقيب كلمة قهر :

رولا دشتي تخوض نزاع قضائي مع أكثر من طرف ، وتعلن في مؤتمر صحفي بأن " الثروة الحقيقية لأي بلد هي العنصر البشري " وإحصائية غير معلنة من مجلس الخدمة المدنية تفيد بأن أكثر من 30% من موظفي الدولة لا يداومون ولا يحضرون ويستلمون رواتبهم دون عقاب ، نقول لرولا : هيك تنمية .. بدها هيك موظفين !!

الاثنين، 7 يناير، 2013

- ويـــــل لكـــــل -همـــــــزه- لمــــــــــــزه - - قرآن كريم -

اختيار العنوان قد يكون ربما من باب التذكير بالقانون الخاص بمحاكمة النيات ، أو الاعتداء على سلطات الأمير التي يمارسها عنه وزرائه وفق القانون ، وبالتالي فإذا مددنا الأمر على استقامته فأي نقد لأي وزير هو تعدي على سلطات الأمير ويستلزم تطبيق قانون " الهمزه اللمزه " ، ومع ذلك سوف نناقش سلطتي وزيرين فقط هما المالية والتجارة فيما يتعلق برغبة المجلس إسقاط الفوائد ، ولما كانت لغة الأرقام هي الثابتة ولا خلاف عليها – حتى الآن – على الأقل ، فالأرقام تقول أن إجمالي المديونيات المقسطة والاستهلاكية وهي التي تتراوح مبالغها من عشرة آلاف إلي سبعون ألف دينار هذه المديونية بلغت حتى نهاية العام الماضي ست مليارات دينار وخمسمائة مليون دينار كويتي ، احتسبت عليها فوائد بقيمة مليار وسبعمائة مليون دينار ( أرقام أعلنها وزير المالية الأسبق السيد بدر الحميضي في برنامج تلفزيوني ) ، وإذا كان بعض من أعضاء مجلس الصوت الواحد ( مصو ) كما أسماه الزميل حسن العيسى ، يرغبون بإسقاط فوائد القروض ، وهو أمر يتعين أولا تفصيل وتفنيد مبلغ الفائدة ، فالبنوك دأبت على أخذ فائدة على متجمد الفائدة مخالفة بذلك نصوص قانونية عديدة مثل المواد 111 وحتى 115 من قانون التجارة الكويتي التي منعت تقاضي فائدة على متجمد الفائدة ، وتم تأكيد فعل البنوك المؤثم هذا من خلال أحكام قضائية عديدة أيدتها محكمة التمييز مثل الحكم الصادر في 6/1/2008 تحت رقم 1208/2006 ضد أحد البنوك الرئيسية في الكويت والبنك المركزي الذي أهمل – وبحق – ممارسة سلطاته المصرفية في الرقابة حتى أوصل الحال إلي تضخم هذه الفوائد والسكوت عن جبايتها إما مجاملة لملاك البنوك أو خوفا أو حتى اشتراكا يخل بمهنة الأداء المطلوبة منه ، لاسيما أن البنك المركزي الخاضع – صوريا – لوزير المالية و يعلم أن أغلب البنوك وحتى الإسلامية منها تكون الفوائد التي تتقاضاها أكثر من رأس المال في أحيان كثيرة ، وفي هذا ليس فقط غبنا واستغلالا وتجاوزا بل أنه يصطدم بنصوص قانونية واضحة تبطل وتمنع ذلك ، ومع ذلك سكت محافظ البنك المركزي ومن قبله وزير المالية طيلة أكثر من اثنين وثلاثين عاما هي فترة سريان قانون التجارة رقم 68/1980 الذي منع وحظر وعاقب ، ويثور التساؤل عن حجم الأموال الزائدة وفق رقم المليار وسبعمائة مليون دينار ، فهل كل هذا المبالغ هي فوائد قانونية وفق صحيح القانون ؟ الإجابة وفقا لما هو متيسر من معلومات بأن الفوائد القانونية هي ربع هذا المبلغ أي بحوالي أربعمائة وخمسون مليون دينار ، وهو مبلغ يمكن إعادة جدولته من قبل البنوك مباشرة مع دائنيها دون الحاجة إلي تشريع أو قانون ، أما باقي المبلغ فهو ليس مستحقا للبنوك أصلا حتى تبدأ بالصراخ وعض الأصابع لعدم الإسقاط أولا أو للتعويض من قبل الحكومة لسدادها لها ، فقط طبقوا القانون وعلى الأخص قانون التجارة يا وزيري المالية والتجارة ومارسوا سلطات صاحب السمو الأمير وفق الدستور واعرضوا أرقاما حقيقية وواقعية ، تجدوا أن دغدغة المشاعر الشعبية يتم من خلال إلزام البنوك باحترام وتطبيق نصوص القانون قبل مراعاتهم والطبطبة عليهم لأنهم خالفوا وتجاوزوا ، وقبل هذا وذاك ، ليكشر البنك المركزي عن أنيابه القانونية وليستبدل مخالبه الحريرية الناعمة بسوط الحق الذي صدحت به محكمة التمييز ، وأن يتم إخضاع البنوك لرقابة حقيقية لا تجامل أحدا .. أو إذا رأت الحكومة بأنها لا ترغب بذلك فعليها على الأقل احتراما لعقولنا أن تقوم بتعديل القانون الذي يسمح للبنوك بأن تمتص دماء المقترضين حتى نبدأ بالتحسر على شايلوك في رائعة شكسبير !!

للرقيب كلمة :
بحثت عن معنى " همز - لمز " فوجدت نصا قرآنيا عنوان المقال ، ولغة وجدت أن الهمز : هو الشخص الطعّان عياب غيّاب للناس ، واللمز : من يسخر منه الناس ويضحكون عليه ( معجم اللغة العربية المعاصرة ) ، ترى هل يترك للقاضي الدخول إلي دواخل النفس الإنسانية حتى يتمكن من إسقاط هذه المعاني على مفردات القانون المقترح ؟

للرقيب كلمة ثانية

استمعت إلي خطاب الرئيس السوري ، وخرجت باستنتاج واحد " أن هذا الرجل يصدق فعلا .. ما يقوله !!"     

الخميس، 3 يناير، 2013

ما يحتاجه البيت... يحرم على المسجد - حديث شريف -

خضت انتخابات عام 1992  بعد التحرير  وبعد أن خضعت الحكومة لإلغاء المجلس الوطني  الذي أعادته بعد التحرير وذلك بسبب الضغط الشعبي الذي استنكر أن تخلف الحكومة  وعودها في مؤتمر الطائف , وكم من وعود أخلفت هذه الحكومات على الأقل منذ التحرير وحتى الآن!! أقول خضت هذه الانتخابات متأملا أن تكون كارثة الغزو صادمه للكثير منا, وعرضت نقطتين أساسيتين في برنامجي الانتخابي :  الأولى:- ضرورة فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء , وقد رفضت الصحف آنذاك نشر الموضوع , رغم كونه دعوة للحضور بإعلانات مدفوعة الثمن , ومما استذكره ما يردده الزميل والصديق العزيز محمد البرجس حين يراني : " أنت أول شخص تجرأ ليقول شيئا لم يكن  غيرك يملك الجرأة حتى للتفكير فيه " ، والأمر الثاني :- هو ضرورة وقف نزف الأموال الكويتية وتوزيعها للقاصي والداني للمستحق وغير المستحق , وكان دافعي في ذلك هو مواقف الدول التي وقفت ضدنا أثناء الغزو ونحن من أعطيناها من أموالنا ,وهى منظمة التحرير والأردن والسودان والجزائر وتونس واليمن  (دول الضد) , وكان رأيي أن فكرة إنشاء الصندوق قد وجدت لمواجهة مثل هذا اليوم (يوم الغزو) وحين أتى الوقت  لقطف استثمارنا وجدنا من يقلب لنا ظهر المجن بل ويدعو علينا ويتمنى زوالنا , ولازلت بعد أكثر من عقدين من الزمان أرى بكثير من الحسرة والألم أموال الكويت وهى توزع على " أولاد الشياطين" كما تقول والدتي – أطال الله عمرها – وأيقظت هذه الجراح إحصائية نشرتها جريدة الوطن بالأمس يكشف فيها صندوق التنمية سيء الذكر  بأن الكويت قدمت 661 مليون دينار (ستمائة وواحد وستون مليون دينار كويتي ) كمنح , والمنحة ليست قرضا أي أنها غير مسترده ، وقدمتها إلى ستة وستون دوله بعضها لا يعرف الشعب الكويتي أين تقع على الخريطة أو حتى لا يعرف أن يلفظ اسمها , وهذه المبالغ دفعت أو أغلبها لشراء ولاءات سياسية ليس من الشعوب بل من حكام فاسدين انقلبت عليهم شعوبهم ,وحاكمتهم وصادرت أموالا هي من حق الشعب الكويتي , ليس هذا فحسب بل أعطيت هذه المنح – نكرر المنح وليس قروضا- إلى دول و جهات ومؤسسات غربية وأوربية وأفريقية وأسيوية.

ولازالت أموالنا توزع يمنه ويسره وآخرها قرضين للسودان بخمسين مليون دولار لإنشاء سد , وتقوية محطات كهرباء  في وقت تعاني الكويت وأهلها ومدنها الجديدة من انقطاع الكهرباء , بل يعانى أكثر من مائه ألف من مواطنيها بتوقيع العقوبات عليهم لالتزامات ماليه عليهم , يحدث هذا كله ولا تزال هذه الحكومة و بسكوت مريب من مجلس ربع الأمة مستمرة في الصرف والبذخ من "كيس الشعب الكويتي"
فقط سؤال وأمنيه ما الذي يمنع أحد أعضاء مجلس ربع الأمة من تقديم اقتراح بقانون يطلب – فقط يطلب - أن يتم أخذ موافقة مسبقة على أي منحه أو قرض أو دعم مالي لأي دوله أو مؤسسه خارج الكويت , أو على أقل تقدير إعلام لجنه الشؤون الخارجية بهذا المجلس بأسباب الصرف ودواعيه فلا يعقل أن يتبرع الصندوق بمبلغ ثلاثة ملايين دولار لإنشاء محمية للصقور في منغوليا , فقط لان هذه الهواية خاصة بأفراد الأسر الحاكمة !!
نقول أكثر ؟ أم يكفى مرارة القول, وحجم السكوت , وضخامة التخاذل والمشاركة المذمومة ؟
وهل يدفعوننا إلى أن نردد ما قاله شاعر الكويت فهد بورسلى :
ما نبي النفط ومعاشه....صرنا للعالم طماشه "
وإنها والله طماشه ولكنها طماشه بمستوى المأساة وسوء الإدارة .

للرقيب كلمة :
أثناء دواوين الاثنين عام 89-90 كان رأيي القانوني آنذاك أمام محكمة حولي ، والتي يحتجز فيها النواب السابقين عدم دفع الكفالات للمعتقلين و منهم الدكتور الخطيب ، والنفيسي والشريعان حتى نثبت مبدأ  عدم جواز القبض والحجز وهو ما أثبته الآن الشباب الذين رفضوا دفع الكفالة ، فشكرا لهم فقد فعلوا ما لم يفعله " شياب المعارضة زمان " .