الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

التطنيـش بـدل ... التسييـس

حين يخاطب شرطي مواطنا يأتيه ليبلغه عن شبه وجود مصنع خمور في الفحيحيل حين يرد عليه : " طنش تعش " وفق ما أوردت جريدة الآن الاليكترونية ، حين يحدث ذلك فنحن أمام مهزلة سياسية وأمنية تضاف إلي سلسلة مآسينا ، بالمناسبة لم أسمع صوتا لإدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية حتى الآن !!
■■■■■■■■■

أتابع مباريات كأس أوربا وأعجب من رؤية الابتسامة والضحكة والفرحة على وجوه القوم هناك ، فقد وجدوا ما يشغلهم عن السياسة وهمومها ، فبلد كإيطاليا تنافس الكويت بعدد حكوماتها المستقيلة ،وجدت لديها أمرا قوميا يجمعها هو فريقها لكرة القدم ، فلم ينشغلوا بالسياسة وأربابها كما نفعل نحن ، ومع ذلك مالنا نقارن فريقنا القومي بفرق أوربا ، فإذا لم نتمكن حتى الآن من رفع العلم الكويتي وليس الخرجه على رأي الطبطبائي في محافل الرياضة ، فكيف نعتب ونغضب على خسارة فريقنا المتتالية ؟
■■■■■■■■■

ليس للفرح عنوان ، ولكننا نفتقده في الكويت ، فلم أرى أحدا ذو لحيه يبتسم أو داعية يدعوك إلي الأمور الحميدة وهو متجهم الوجه رغم أن " تبسمك في وجه أخيك صدقة " ، منعوا عنا أدوات الفرح على رأي الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا ، ينشأون معهدا للمسرح ولا ينشأون المسرح ذاته ، يبنون معهدا رائعا للموسيقى ثم يمتنعون عن بناء دار أوبرا بحجة مخالفتها للشرع ، حكومة تحول موقفها من تشجيع الإبداع إلي تحريم الإيقاع ، ومن الحث على الثقافة إلي تشديد الرقابة ، أبعدوا شعبنا عن السياسة واجعلوه  ينفق ويتوحد على أمر وطني واحد حتى لو كان هذا الواحد ، فريقا قوميا أو مسرحا شعبيا .    
     ■■■■■■■■■

نريد مشروعا قوميا نتفق عليه وندفع به ، أحزنني تقريرا بثه تلفزيون الوطن حول الحالة الكسيفه التي تعانيها مكتبة الدولة المركزية ، إذ بدت رفوفها فارغة وخاوية ويبدو الإهمال واضحا في هذا الصرح الرائع ، ترى هل كتب علينا أن نعاني فقرا حتى في تثقيف أنفسنا وأبنائنا ؟
■■■■■■■■■

 لم يكن يقبل القسمة على أي رقم ، ولم يخشى إعلان مبادئه وأفكاره ، وكان وفيا لأصدقائه ومن أبرزهم المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح ، وبإعتبار أن المجالس أمانات ، فقد شهدت وسمعت أحداثا كثيرة تمت معه وبه وفي حضوره ، حول نشأة الكويت الحديثة ، وموقف السلطة آنذاك ، كان يرحمه الله عف اللسان ، قويا في الحق ، وحين تشرفت بعضويتي معه في مجلس إدارة حقوق الإنسان ، كان حريصا على زرع الأمل دائما رغم كل معوقات السلطة ، رحمك الله يا جاسم عبدالعزيز القطامي ، وسوف تفتقدك ديوانية الراحل الكبير عبدالله زكريا الأنصاري ، وسوف يكون مكانك المميز في صدر الديوان ومكان رفيق دربك الراحل الرائع عبدالمحسن الدويسان مفتقدا حين ندخل إلي الديوان ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . 
 ■■■■■■■■■

للرقيب كلمة :
من يمنع الحكومة من أن تأمر بتسريع مترو الكويت أو إصلاح ملعب إستاد جابر أو ترسيه مناقصة مطار جديد ، أو تنمية جزيرة فيلكا ؟
إنهم .. هم ... لا أحد غيرهم ، فلا مناقصة ولا تنمية ولا مشروع ولا حتى حل إسكاني إلا إذا كان لهم فيه نصيب .. نقول ...ولكن في الفم .. ماء كثير !!


للرقيب كلمة ثانية  :
علموها أن الضحك عيب .. وعالي الصوت حرام ، فأصبحت تغني في السر ، وتخطب في الظلام ، كانت تعشق الزهور ولا تقطفها ، رأت في حديقتها ، أعجبتها ، قطفتها تبللت يدها .. نظرت جيدا .. فإذا الوردة ... تبكي !!


صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق