الثلاثاء، 24 يوليو 2012

وعلى الباغي تدور.. الدوائر.. وخيار شمشون السوري..

- تعديل الدوائر كلمة حق لا يراد بها حق، ومع ذلك لا أتفق مع رأي بعض الزملاء القانونيين بشأن عدم دستورية تشكيل هذه الدوائر باعتبار عامل العدالة والمساواة، لأسباب عدة، منها:
- أولا : صدر قرار إنشاء الدوائر من مجلس الأمة ، ويجب أن يكون التعديل من خلال مجلس الأمة أيضا .
- ثانيا: لا وجه للجوء إلى المحكمة الدستورية لبيان دستورية إنشاء هذه الدوائر من عدمها، فالعوار الدستوري ليس جليا أو محددا، بل يرتكز على زيادة أصوات هنا وتناقصها هناك، وهذا وحده لا يكفي للدفع بعدم دستورية هذه الدوائر، فالدائرة المنخفضة العدد قد تزداد أرقامها بالنقل والتسجيل والولادة والشطب والوفاة، وكلها عوامل متغيرة لا تصلح بذاتها أن تكون سندا لعدم
دستورية التوزيع.
- ثالثا: حق التفسير الدستوري للمحكمة الدستورية يدور حوله لغط قانوني كبير في حواره من عدمه، ولا يغير في ذلك ما أوردته المحكمة الدستورية في حكمها الأخير بحل مجلس الأمة، حين أوردت صراحة حقها في ذلك، متجاوزة الفقه والنصوص، وهو حديث قد يطول.
***



- ومع ذلك، لماذا يدور الحديث حول الدوائر وعددها والناخب وأصواته؟ هل هو لضمان العدل وحياد التوزيع؟ أم هو محاولة للتعنت والتشتت؟ ولماذا تقوم الحكومة - أي حكومة - بهذا العمل، وهي تعلم أن العبرة الآن ليست بالأرقام، بل بمدى الالتزام لدى الناخب بإيصال من تصفهم الحكومة بالمؤزمين إلى سدة التشريع والمراقبة؟
***


- ويزداد التساؤل اتساعا، لماذا يلقى عبء التخلف والفساد والتأخر في التنمية على مجلس الأمة أو ناخبين أو ساحة إرادة أو حتى إعلام يتهم دوما بأنه يؤجج ويهيج ويتهم؟
أتساءل وغيري: ما الذي يمنع هذه الحكومة أو غيرها أو هذا الوزير أو ذاك من إنشاء جامعة جديدة رصدت لها مئات الملايين، أو إنشاء مستشفى ومتابعته أو بناء المطار الدولي، أو الإفراج عن آلاف الكيلو مترات من الأراضي المملوكة لوزارة النفط لحل مشكلة الإسكان؟ ما الذي يمنع هذه الحكومات أو الوزراء من إنشاء جامعة جديدة، أو حتى السماح بتطبيق نظام الأوفست الذي
تتكدس به ملايين الدنانير، صحيح لماذا؟
***


- كنا في السابق نردد قول د.أحمد الخطيب بشأن الوزراء، وكونهم موظفين كبارا الآن، ومع كل ما نراه، فإنني أعتقد بأن الوزراء والوكلاء كلهم بلا استثناء موظفون صغار، لا يملك أحدهم أن يتخذ قرارا من دون أن ينظر أولا إلى «المعزب الحقيقي» ليطلب منه الضوء الأخضر!
***


- تعبنا من مقارنة أوضاعنا مع الدول الخليجية الأخرى، الآن نطلب فقط أن نقارن حالنا في العام 2012 بحالنا العام 1970.. فقط قارنوا، ثم حددوا من المسؤول!
***
- شكرا للحكومة الكويتية تبرعها بمليوني دولار إلى الصليب الأحمر الياباني، فقط كيف حال الهلال الأحمر الكويتي، والتركي اللذين يحتاجان إلى هذه الأموال للاجئين السوريين؟
***


- أيضا، ما الذي تم في قضية المخالفات المالية في قنصلية الكويت في لوس أنجليس؟
***


- أيضا، لو يتم تفويض الهيئة العامة للاستثمار في تطوير وتحديث أسطول الخطوط الجوية الكويتية، ألا يعد ذلك استثمارا مجديا على وزن «دهنا في مكبتنا».
***


- وأيضا، أتمنى وجود تسلسل في توارث الحكم، حتى يتفرغ الوزراء الشيوخ للعمل داخل وزاراتهم، فكل وزير شيخ يتولى منصبا وزاريا يعمل وعينه دوما على قصر السيف.. وفهمكم كفاية!
***


جهاد مقدسي السوري، هو النسخة المعدلة من الصحاف العراقي، يقول أمس في مؤتمره الصحافي إن حكومته سوف تقوم «بخيار شمشون» حين سئل عن الأسلحة الكيميائية واستخدامها.
ولمن لا يعرف خيار شمشون فهو «علي وعلى أعدائي يا رب».
***


نطالب الحكومة الرشيدة بتخصيص دورية شرطة لكل مواطن يرغب في الذهاب للتهنئة برمضان، تطبيقا لمبدأ المساواة بين المواطن والمسؤول.

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق