السبت، 14 يوليو، 2012

قصـص كويتيـة ... قصيـرة جـدا ..

في سوق الحمام .. يتمشى .. يتمطى .. يتلظى ... يتلمظ ... هناك ... قفص أخضر اللون ... أصوات الطيور تصيح في صخب وغضب غير مدوزن ... ابتسم ... فتح القفص .... أطلقهم في الهواء ... ازدادت ابتسامته .. العامل الآسيوي يخاطبه غاضبا " منو يدفع فلوس بابا " ، بدون إجابة ... فتح محفظته أعطاه أربعون دينار ... عامل مصري كان يراقبه ، ردد بصوت غير مسموع  " إلي معاه قرش محيره ... يشتري حمام ويطيره " .. زاد فضول المصري ... سأل هذا الذي يتمطى " حضرتك بتشتغل إيه وفين ؟ " ، أجابه ببرود وتعالي .." أنا ..فلان .. مدير مالي في الصندوق الكويتي للتنمية " !! 
■■■■■■■■■

لا تشتركي في النشاط المسرحي ، ممنوع الرياضة صوتك عورة .. لا تغني .. المدرسة تشجعها لخامة صوتها ونقائه ، فرض عليها الحجاب ، حريتها داخل غرفتها ، تخلع حجابها .. تغني .. ترسم ... تمثل شخصية آنا كرينا ... سارع والدها إلي تزويجها من رجل يكبرها بثلاثين عاما ... أنجبت البنات فقط .. حاربت لكي ينشأوا نشأة إنسانية .. فشلت .. ماتت .. واختفى صوتها .. ونشاطها وحيويتها . 
■■■■■■■■■

وقف في الطابور أمام موظف الجوازات .. يتكلم همسا مع صديقه .. التزم بالتقدم خطوة .. خطوة .. اشتدت قامته وقوفا حين وقف أمام الضابط الأجنبي .. thank you sir yes sir .. رددها عدة مرات .. دخل إلي مطار الكويت .. تعدى الصفوف .. تجاوز الآسيويين البسطاء .. ارتفع صوته عاليا وهو ينادي صاحبه عبر الحاجز .. تأفف من التأخير أشعل سيجارته ونفث دخانها بوجه الضابط أمامه وخلفهم يافطة كبير " ممنوع التدخين " ، نظر إلي أصابع الضابط .. كانت سيجارته في أولها ومنفضة السجائر مليئة أمامه !!
     ■■■■■■■■■

حملت أوراقها فرحه .. متفائلة .. دخلت إلي المسؤول الكبير ، لم تستغرب استثنائها من الدور مع وجود كم هائل من المراجعين ، كبيرا كان كرشه يمتد ليغطي المساحة بين كرسيه وحافة المكتب ، صافحها .. شد على يدها بصورة فجه .. عرضت عليه مشروعها وفكرتها التي توفر مالا كثيرا ... كان يلعب بمسباحه .. أجابها " مشروعك زين .. دقي على رقمي الخاص وخل نلتقي في مكان هادي " !! يقولها بإبتسامه صفراء على وجهه .. صدمت ، انسحبت مع كرامتها وأوراقها ، ذهبت إلي دولة خليجية .. استقبلت .. اقتنعوا بفكرتها .. هي الآن مهاجرة في  غربتها .. 
■■■■■■■■■

تزوجا عن حب ، هو مسلم وهي مسيحية ، لم يجبرها على تغيير دينها ... قدوته الرسول (ص) حين تزوج ماريا القبطية ، أربعون عاما أنجبت الأولاد والبنات .. مات شاكرا لها ؟؟ طعن أولادها بعدم أحقيتها على ميراثها بحجة اختلاف الدين .. حكمت لهم المحكمة بذلك .. طردت من منزلها .. وعادت تستذكر زمن زوجها ! ( قصة حقيقية )
■■■■■■■■■

تعشق السلطة .. والمال .. والفحولة .. لم تكتفي بزوج عادي وأبنائها منه .. رمت شباكها على من تعتقدهم كذلك .. اعتقدت واهمة بأنها قد اصطادتهم .. وهم يضحكون على واقع يعيشه المجتمع .. الخفية في العلاقة والسرية .. أصبحوا يتبادلونها فيما بينهم .. خشيت على نفسها .. فهم أهل سلطة .. ومال .. وفحولة .. فقدت كل شيء .. ولازالت تخشى رؤية المرآة بعد كل هذه السنين !! 
■■■■■■■■■

عاشقان حين تزوجا .. عاشقان حين ماتا .. رحلت عنه قبل وفاته بسنة واحدة .. أصر عند وفاتها على أن يدفن بقربها .. حجز القبر حسب تعليمات الشيخ المسؤول .. تغيرت الوزارة .. مات العاشق .. لم يجدوا القبر المحجوز .. دفنوه بمسافة ثلاثة قبور عنها .. حتى وصية العاشق لم تحترم !!  ( قصة حقيقية )
■■■■■■■■■

 أرادها زوجة وأم لأولاده .. أرادته خاتما تتباهى به .. يحلم ببيت وأسرة و وراحة .. عيناها شبقة تمتد إلي العشب خارج منزلها .. تقارن حالة مع زميلاتها .. طاوعها .. ازدادت طمعا .. مرضت .. تبرع لها بكليته .. خرجت من المستشفى طلبت الطلاق ، فقد عشقت .. دكتور المستشفى !!
■■■■■■■■■

" جبت العدّة " .. يسأله أبيه .. يركب الطراد ... الحداق طقس مقدس عند والده ... أعطاه الخيط .. شبك الييم ، ألقاه في الماء " نبر " الخيط ... جذبه بعد تشجيع من أبيه .. كانت صغيرة .. ملونة ... رأف بها ، أمسكها بخفه .. أطلق سراحها بعد إزالة الميدار ... ضربه أبوه كف سليماني ... ثلاثون عاما مرت .. ولازال صاحبنا " يأكل الخضروات فقط " ، ذكرى الراشدي تلاحقه .  
■■■■■■■■■

تعادل ثروتهم مجتمعين مليار دينار ، هم خمسة ، تعطل بهم قاربهم الفخم ، ازداد عليهم الموج ... رأوا حداقا مع قاربه المتواضع ، ألقى لهم بالحبل ، أدخلهم إلي الشاطئ ببطء وجهد ، شكروه ، أعطوه وعودهم سأشتري لك قاربا جديدا ، سوف تعمل في شركاتي مديرا ... نعزمك على الديوانية .. نسدد أقساطك ... مرت الأيام .. ولم يحصل على شيء .. وعادوا هم لتجميع  المليار الثاني ... ( قصة حقيقية )
■■■■■■■■■

رفع صوته عاليا على والدته .. تأفف من طلب أبيه المقعد أن يأخذه إلي السوق على كرسيه المتحرك ، نظر بشهوة إلي الخادمة الأسيوية قبل خروجه ، تجاهل طلب زوجته شراء " الماجله " ، قاد سيارته بسرعة شديدة ، وقف في نصف الطريق مستعجلا حتى يتمكن من الصلاة جماعة خلف الإمام ، سمع القرآن بآياته " ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما "  

صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق