الخميس، 6 سبتمبر، 2012

أساؤوا للإسلام .. لعنهم الله ..

ليس الإسلام إلا عنوانا للمسلمين، وليس المسلمون سوى عباد وطائعين لتعاليم القرآن ونصوصه، وحين يقوم إمام مسجد وهو من يؤم القوم المصلين، وهو من يفترض به حفظ القرآن وتعاليمه وتلاوته، وهو من يقرأ «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، وهو القرآن المنزل على رسول الرحمة الذي قال في حديثه الشريف «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وحين يقرأ غير المسلمين قبل المسلمين أن أحد أئمة الإسلام -في الصلاة- شهد عليه نائبه بأنه هو من قام بدس ورقتين من القرآن الكريم في حقيبة التسوق الخاصة بها، وجعل المسألة تبدو وكأنها قد حرقت القرآن الكريم، حين يتم ذلك، ويعترف الإمام الباكستاني بأنه فعل ذلك لرغبته في إخراج المسيحيين من باكستان، ويتهم طفلة يبلغ عمرها أربعة عشر عاما، متخلفة عقليا، مسيحية الديانة بالمولد وليس بالاعتقاد والتحول نظرا لحالتها العقلية، هنا نتساءل تساؤل المستنكر هل يعقل أن يقر الإسلام هذا التصرف؟ وهل يطلب من المسيحي والكتابي واليهودي، أن يثق بالإسلام دينا، وهو يشاهد من يؤم القوم في صلاتهم يدس ويختلق اتهاما لغير ديانته بحجة الكراهية، هل هذا ما تعلمناه من الخليفة الفاروق حين أمّن المسيحيين في كنائسهم في القدس، بل ورفض أن يصلي في إحداها حتى لا يتخذها المسلمون مسجدا؟
أشعر بالخزي والعار لكون هذا الإمام يحمل لواء رفعه وأنشأه سيد المرسلين محمد بن عبدالله -النبي الأمي- الذي شرح بساطة الإسلام وعظمته ووسطيته، أشعر بالأسف على عقلية لم تهتد بالإسلام دينا وخلقا وممارسة، بل اعتبرته علوا وتجبرا وكذبا واتهاما في غير محله.
شكرا للسلطات الباكستانية، فقد قبضت على هذا الإمام الظالم، واعترف بجريمته، وأنقذت العدالة الإلهية التي أتى الإسلام لتحقيقها وبرهانها، طفلة بريئة كل ذنبها أنها ولدت مسيحية، ومصابة بتخلف عقلي يجعلها لا تفقه أن دينا عظيما كالإسلام، له من المريدين والدعاة ما يجعلهم يتجاوزون خطوطا حمراء وخضراء وسوداء وكل ألوان قوس قزح، فقط لكي يحققوا غاية خبيثة لم ولن تكون أسلوبا وعنوانا للإسلام وتسامحه.
أستذكر مسلسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين ساعد امرأة مسيحية على تزويج ابنتها، وحين أمّن المسيحيين على دينهم وصلبانهم وكنائسهم، أستذكر هذا كله وأتساءل تساؤل الحائر، ما بال علماء المسلمين ومشايخهم في الكويت وخارجها صامتين عما يحدث للإسلام من تشويه وإساءة؟
إنها والله أمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة، وإذا لم يكن الإسلام ومبادئه وخلقه رادعا لهؤلاء، فما هو الرادع إذاً؟ سؤال إلى الدكتور خالد المذكور، وعجيل النشمي، فهل يجيبان؟ 
 
صلاح الهاشم s-alhashem@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق