الأحد، 29 يوليو، 2012

عن النساء في الإسلام.. قالوا

- أقرأ هذه الأيام مجموعة من الكتب كثر جمعها، وقل وقت قراءتها، وفي صمت الصيام أجد بعضا من الوقت للقراءة والتمعن ليس في السطور بل ما وراءها، وأعجبني أن أنقل بعضا مما قرأت عن النساء في الإسلام، مضافا إليه استمتاعي برؤية مسلسل حريم السلطان التركي، الذي يحكي خفايا الحرملك في زمن الدولة العثمانية، ومكائد النساء ومكرهن، وهو مكر وصفه القرآن الكريم حين قارن كيد الشيطان بهن بقوله «إن كيد الشيطان كان ضعيفا» (النساء) بكيد النساء بقوله «إن كيدهن عظيم» (النساء) ومع ذلك فلنسمع ما يقوله فقهاء الدين وشعراء القوم فيهن، فهناك من يؤيد حق المرأة في السفور من دون الحجاب، فيقول الشاعر العراقي عبدالرحمن البناء على لسان المرأة :

بين حجبي وسفوري اختلفوا

                        ولهتكي ملأوا الصحف سبابا

 
- ثم يستذكر التاريخ وكتب الحديث قول الرسول (ص) مخاطبا النساء :
«عليكن بحافات الطريق» (سنن أبي داود) كتاب الأدب، وهو توجيه لطريقة سير المرأة في الطريق العام، وفي الفترة الراشدة ذاتها، ظهرت عائشة بنت طلحة بن عبدالله سافرة الوجه، وهي ابنة الصحابي المبشر بالجنة، وجدها لأمها الصديق أبو بكر، وخالتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم أجمعين، وحين عاتبها زوجها مصعب ابن الزبير على ذلك قالت: «إن الله وسمني بميسم جمال أحببت أن يراه الناس ويعرفون فضلي عليهم فما كنت أستره، ووالله ما فيّ وصمة يقدر أن يذكرني بها أحد» (الأصفهاني- كتاب الأغاني)، بعد إذن الفقيه رشيد الخيون، وتتداعى ذكرياتي الخاصة حين أقرأ ذلك، وأسترجع يوما جمعني مع المرحوم محمد مساعد الرومي، وكان مدير مكتب المرحوم الشيخ جابر العلي حين كان وزيرا للإعلام ويروي، قائلا: كانت إحدى سيدات المجتمع الكويتي والمذيعة في تلفزيون الكويت آنذاك في اجتماع مع الشيخ جابر العلي، حين أخبرته بوجود شخصية دينية من ذات عائلة المذيعة، فسمح له بالدخول، وهنا استهجن هذا الرجل وجود المذيعة، وهي سافرة الوجه، فامتعض وأبدى اعتراضه همسا لها، فأجابته بصوت مسموع «لقد خلقني الله جميلة، ولا أحب أن أحجب نعمة الله عن عبيده»، فسكت وخرج من دون أن ينهي مهمته!

ونعود إلى النساء في التاريخ الإسلامي، فقد ارتبطت الآيات عموما وآيات الحجاب خاصة بأسباب النزول، وهو علم متين وشاق لمن يوغل فيه، ويكفي أن تكون آيات الحجاب في القرآن هي من ضمن الجدل حول تعميم الآية لعموم النساء أو تخصيصها لنساء الرسول (ص)، ولاسيما حين أوردت الآية «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما» صدق الله العظيم، وكان الجدل يدور حول جواب الشرط في الآية، فعلة التغطية أو تدنية الثوب مربوطة بالتعرف عليهن حتى لا يؤذين، وبالتالي فإن مفهوم المخالفة لهذا المعنى هو أن الحرائر تغطى أجسادها من دون وجوهها وأيديها، بخلاف الجواري والإماء الذين لا يغطين شيئا، ومع ذلك ومع تطور أو تدهور - بمعنى أصح - العقلية المفسرة للمعاني القرآنية بالتشدد والتزمت أكثر من السماحة والتساهل، ولاسيما أننا نقرأ عن الرسول (ص) أنه ما خيّر بين أمرين إلا اختار أسهلهما، بل إن القرآن الكريم قد أتى عادلا محترما للعقل الإنساني، ففي حين أتت آية الحجاب (31) في سورة النور شاملة جامعة مانعة، ولاسيما في ما يتعلق بنهي المؤمنات عن التبرّج، وفرضت ستر الصدور أمام الغرباء، أعفت آية أخرى من ذات السورة (60) طائفة من نساء المؤمنين تقدمن بالعمر باعتبارهن من «القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا»، وبالتالي فالقياس الصحيح أو ما نعتبره كذلك أن العبرة ليست بالشكل والتقيد به، بل بقدر ما يكون هذا الشكل دافعا أو مانعا لخدش حياء أو خروج عن مألوف.

- ومن طرائف ما أذكر حول هذا المعنى، وقبل ثلاث سنوات، أتى شيخ دين من السعودية معروف بتشدده، ودعته مجموعة من النساء في الكويت للقاء معهن، وقبل الدعوة وكان هو الرجل الوحيد بينهن، ومعظمهن كن سافرات، ما جعل مريدي هذا الشيخ يهاجمونه وينتقدونه بكل وسائل الإعلام، حتى ظهر في لقاء تلفزيوني مباشر، وبرر فعله ذلك بأنه: «لا يمنع شرعا من الجلوس بين القواعد من النساء»، واستثار ذلك الوصف إحدى المشاركات معه، ما جعلها توجه له كلاما نابيا على الهواء مباشرة، باعتباره قد وصفهن بالعواجيز.

- الحديث حول النساء قد يطول، ولكنهن في رأيي أجمل مخلوقات الله إذا شئن، وأشد على الرجال مكرا وكيدا - أيضا إذا شئن - ومع ذلك كيف لنا أن نعيش معهن.. أو أن نعيش في غنى عنهن؟

سؤال موجه لمن يجرؤ من الرجال على الإجابة.
 
salhashem@yahoo.com  صلاح الهاشم


الخميس، 26 يوليو، 2012

شكــرا سـالـم العلــي ... ولكـن ...

سنة حميدة تلك التي استنها سمو الشيخ سالم العلي بصرف زكاة أمواله أو الهبة منها إلي الداخل الكويتي ، وكم كنت أتمنى أن يتسابق أفراد أسرة الحكم إلي عمل ذلك من أموالهم الخاصة ، سواء بإنشاء مستشفيات بأسمائهم أو حتى أجنحة في مستشفيات أو إنشاء مراكز أبحاث علمية ، أو تخصيص كراسي في الجامعات الكويتية لإستقطاب من لا تقبله الجامعة الحكومية مثل أبناء البدون ، فالإستثمار في البشر هو الأساس بعد أن فشلت الحكومات السابقة في الاستثمار حتى في الحجر .
●●●●●●●●●●●

وبما أن الشيء بالشيء يذكر ، فقد نشرت إحصائية تبين أن إنتاج كوريا الجنوبية من السيارات بلغ ثمانية وثلاثون مليار دينار خلال العام الماضي فقط ، وماليزيا صدرت ما قيمته ستة مليارات دولار من الاليكترونيات خلال ذات الفترة ، أما تركيا فقد أنتجت ما قيمته أربعة عشر مليار من الملابس الجاهزة ، أمثلة صغيرة متناثرة ولكنها مؤثرة في معناها ، فكم كنت أتمنى أن تخصص مكرمة الشيخ سالم العلي لإنشاء جائزة سنوية لأفضل عشرة مخترعين كويتيين ، أو إنشاء جائزة أخرى لأفضل بحث علمي طبي أو زراعي أو بيئي ، أو أن يتم إنشاء مركز ثقافي تفخر به الكويت يحمل اسم الشيخ سالم العلي يحتوى على دار أوبرا ومكتبة ومسرح ، وقاعات لتعليم الأطفال استخدام الأجهزة الحديثة وتدريبهم ، وإبراز الموهوبين منهم توطئه لإبراز علماء المستقبل الكويتيين منهم ، فالصناعات والحرف اليدوية وإبراز المكنون الإنساني هو المطلوب وهو الدور الرئيسي للمال .
●●●●●●●●●●●

أيضا كان يمكن بهذه المنحة التي نتمنى أن تمتد بعدواها إلي باقي أفرع أسرة الخير الأسرة الحاكمة لكي يتسابقوا في توجيه زكوات أموالهم مع باقي عوائل الكويت التجارية ، إلي المبادرة بعمل ورشة عمل كبيرة في الكويت لكي يشارك الكل في تنمية هذه الدولة التي أعطتهم وأعطتنا الكثير وحان أوان رد الجميل لها ، وهناك العشرات من الأفكار التي تجعل من هذا المال وسيلة لتنمية تحتاجها الكويت الآن ... وليس غدا ... هذا إن كان هناك للكويت .....غد !!
●●●●●●●●●●●
أعجبتني مبادرة دولة قطر الشقيقة بالدعوة إلي " مؤتمر القمة العالمي للإبتكار في التعليم " ، وهي مبادرة تهدف إلي استقطاب كل الأفكار الجديدة في تقنية التعليم وسوف يتم استدعاء خبراء من كل أنحاء العالم لعرض تجاربهم حول الابتكار في التعليم بكل مراحله ، وما أحوجنا إلي أن تقوم جهات أهلية مثل مبادرة الشيخ سالم العلي أو القطاع الخاص بتوجيه أموالها أو جزء منها للقيام بالدور الإجتماعي للمال بدلا من منحه كعطايا وهبات حتى لو كانت نياتها طيبة .
●●●●●●●●●●●

حجم الأموال الخاصة التي هاجرت من الكويت خلال الثلاثة شهور الأخيرة بلغ ما يقارب ثلاثة مليارات دينار أي أكثر بقليل من عشرة مليار دولار ..... معلومة صغيرة يستطيع من يهمه الأمر أن يتأكد منها ... هذا إن اهتم..!!
●●●●●●●●●●
 
أيضا تتراكم مئات الملايين من الدنانير في ميزانية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، وهو مؤسسة بحثية يرأسها لأهميتها صاحب السمو الأمير ، فماذا فعلت هذه المؤسسة غير إصدار كتب ونشرات حتى الآن ؟ لماذا لا يتم كشف المواهب الشبابية الكويتية كل في مجاله وتخصصه والدفع به لكي يكون استثمارا ناجحا ؟ ما الذي فعلته هذه المؤسسة التي مارست كل الشيء خلال السنوات الماضية ما عدا ... البحث العلمي !!
●●●●●●●●●●●

معهد الكويت للأبحاث العلمية ... أقرأ الفقرة السابقة ، فهي تنطبق عليه تماما ماعدا نجاحه في استزراع الشعيطي .. مهجن من سمكة الشعم والسبيطي ، يقوم بذلك ويترك عمله في إيجاد مصادر طاقة بديلة من الشمس والرياح أو تشجيع الزراعة وفق التقنيات المتطورة ... ثم يتكلم عن الإتقان في العمل ..!!
●●●●●●●●●●
أين عبدالرحمن العوضي والدكتورة بدرية العوضي أستاذتي العزيزة في كلية الحقوق ، والناشطة البيئية ؟ ما دوركم في هذا التلوث الذي أصاب ويصيب بيئتنا البحرية والبرية وأين دور الشيخة أمثال الأحمد فيما يحدث من تلوث ، ولماذا لا ترصد الأموال والتقنية اليابانية التي أعطيناهم من أموالنا لإيجاد حلول لمشاكلنا البيئية ؟ لا يكفي أن نتمنى وندعو ولكننا نتمنى على من قبل المسئولية أن يبادر إلي ممارستها ..فالمسائلة بقدر المسئولية .. وهو مبدأ غاب عن التطبيق الكويتي ابتداء بـ ...... وإنتهاء بـ ........!!
●●●●●●●●●●●

تقول العرب : " لا رأي لمن لا طاعة له " وهو يقال لمن يملك رأيا لا يسمعه أحد ، ومع ذلك لن نيأس من الكلام والصراخ والمناشدة ، فإذا كانت العرب قالت ما قالته فإن سعيد صالح الممثل المصري الكوميدي قال حكمة خالدة " الزن في الودان ... أمر من السحر " ، وها نحن نزن ... ونزن ... ونزن ... فهل من تأثير يفوق السحر ؟؟

 
صلاح الهاشم salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 24 يوليو، 2012

وعلى الباغي تدور.. الدوائر.. وخيار شمشون السوري..

- تعديل الدوائر كلمة حق لا يراد بها حق، ومع ذلك لا أتفق مع رأي بعض الزملاء القانونيين بشأن عدم دستورية تشكيل هذه الدوائر باعتبار عامل العدالة والمساواة، لأسباب عدة، منها:
- أولا : صدر قرار إنشاء الدوائر من مجلس الأمة ، ويجب أن يكون التعديل من خلال مجلس الأمة أيضا .
- ثانيا: لا وجه للجوء إلى المحكمة الدستورية لبيان دستورية إنشاء هذه الدوائر من عدمها، فالعوار الدستوري ليس جليا أو محددا، بل يرتكز على زيادة أصوات هنا وتناقصها هناك، وهذا وحده لا يكفي للدفع بعدم دستورية هذه الدوائر، فالدائرة المنخفضة العدد قد تزداد أرقامها بالنقل والتسجيل والولادة والشطب والوفاة، وكلها عوامل متغيرة لا تصلح بذاتها أن تكون سندا لعدم
دستورية التوزيع.
- ثالثا: حق التفسير الدستوري للمحكمة الدستورية يدور حوله لغط قانوني كبير في حواره من عدمه، ولا يغير في ذلك ما أوردته المحكمة الدستورية في حكمها الأخير بحل مجلس الأمة، حين أوردت صراحة حقها في ذلك، متجاوزة الفقه والنصوص، وهو حديث قد يطول.
***



- ومع ذلك، لماذا يدور الحديث حول الدوائر وعددها والناخب وأصواته؟ هل هو لضمان العدل وحياد التوزيع؟ أم هو محاولة للتعنت والتشتت؟ ولماذا تقوم الحكومة - أي حكومة - بهذا العمل، وهي تعلم أن العبرة الآن ليست بالأرقام، بل بمدى الالتزام لدى الناخب بإيصال من تصفهم الحكومة بالمؤزمين إلى سدة التشريع والمراقبة؟
***


- ويزداد التساؤل اتساعا، لماذا يلقى عبء التخلف والفساد والتأخر في التنمية على مجلس الأمة أو ناخبين أو ساحة إرادة أو حتى إعلام يتهم دوما بأنه يؤجج ويهيج ويتهم؟
أتساءل وغيري: ما الذي يمنع هذه الحكومة أو غيرها أو هذا الوزير أو ذاك من إنشاء جامعة جديدة رصدت لها مئات الملايين، أو إنشاء مستشفى ومتابعته أو بناء المطار الدولي، أو الإفراج عن آلاف الكيلو مترات من الأراضي المملوكة لوزارة النفط لحل مشكلة الإسكان؟ ما الذي يمنع هذه الحكومات أو الوزراء من إنشاء جامعة جديدة، أو حتى السماح بتطبيق نظام الأوفست الذي
تتكدس به ملايين الدنانير، صحيح لماذا؟
***


- كنا في السابق نردد قول د.أحمد الخطيب بشأن الوزراء، وكونهم موظفين كبارا الآن، ومع كل ما نراه، فإنني أعتقد بأن الوزراء والوكلاء كلهم بلا استثناء موظفون صغار، لا يملك أحدهم أن يتخذ قرارا من دون أن ينظر أولا إلى «المعزب الحقيقي» ليطلب منه الضوء الأخضر!
***


- تعبنا من مقارنة أوضاعنا مع الدول الخليجية الأخرى، الآن نطلب فقط أن نقارن حالنا في العام 2012 بحالنا العام 1970.. فقط قارنوا، ثم حددوا من المسؤول!
***
- شكرا للحكومة الكويتية تبرعها بمليوني دولار إلى الصليب الأحمر الياباني، فقط كيف حال الهلال الأحمر الكويتي، والتركي اللذين يحتاجان إلى هذه الأموال للاجئين السوريين؟
***


- أيضا، ما الذي تم في قضية المخالفات المالية في قنصلية الكويت في لوس أنجليس؟
***


- أيضا، لو يتم تفويض الهيئة العامة للاستثمار في تطوير وتحديث أسطول الخطوط الجوية الكويتية، ألا يعد ذلك استثمارا مجديا على وزن «دهنا في مكبتنا».
***


- وأيضا، أتمنى وجود تسلسل في توارث الحكم، حتى يتفرغ الوزراء الشيوخ للعمل داخل وزاراتهم، فكل وزير شيخ يتولى منصبا وزاريا يعمل وعينه دوما على قصر السيف.. وفهمكم كفاية!
***


جهاد مقدسي السوري، هو النسخة المعدلة من الصحاف العراقي، يقول أمس في مؤتمره الصحافي إن حكومته سوف تقوم «بخيار شمشون» حين سئل عن الأسلحة الكيميائية واستخدامها.
ولمن لا يعرف خيار شمشون فهو «علي وعلى أعدائي يا رب».
***


نطالب الحكومة الرشيدة بتخصيص دورية شرطة لكل مواطن يرغب في الذهاب للتهنئة برمضان، تطبيقا لمبدأ المساواة بين المواطن والمسؤول.

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الاثنين، 23 يوليو، 2012

يا ورد الياسمين الدمشقي.. من أدماك؟

حاصروك يا جدائل الياسمين الناعسة..
اغتالوا براءة براعم الورد فيك..
خنقتهم رائحة العطر الدمشقي..
قبضوا على روح أطفالك..
نزفوا دمعا ملونا على دم شهدائك..
***

من أدمى أوراقك العطرة يا دمشق؟
من قاتل شعبه.. أبناءه.. عزوته؟
من استفرد وابتعد عن استرداد كرامة أرضه؟
من فرّط بالاسكندرون.. والقنيطرة.. والجولان؟
ما بال بعضهم الآن يعلن على هذا المسخ حدادا؟
***

يا أيها الياسمين الدمشقي.. لست كغيرك..
وليست رائحتك إلا غنوة ضائعة.. وتغريدة بلبل..
خانوا عهدك.. قطعوا عرقك.. حرقوا أوراقك..
كل رمز في الشام يبدأ بك.. وينتهي بعطرك..
عميت بصيرتهم قبل أبصارهم..
فما ذاقوا من براعمك إلا رائحة الموت والدمار..
***

آه يا دمشق.. يا غوطة الدنيا.. ومرآة الناس..
أزقتك القديمة.. حجارتك العتيقة.. جدرانك
أعشاش لطيورك..
لن يطول صبرك يا مدينة الشهب.. وحاضرة القلوب..
لن يبكيك أبناؤك إلا لأجلك..
سوف تزهو بك أزهار الياسمين والزنبق..
وسوف تعود كركرة الأراجيل تسترجع صداها الطرقات..
***

ليس غيرك يا دمشق تعطي للطغاة دروسا..
أنت من تعلمين حزب اللات.. والعزي .. معنى العزة..
طغاة كانوا.. مروا عليك.. طغاة أصبحوا استظلوا بك..
وبقيت أنت يا زهر الياسمين..
كسحابة صيف بيضاء.. تدمي إذا جرحت..
***

صبرا دمشق.. صبرا ياسمين وزنبق الحواري..
عهدا لتعود الطيور إلى أعشاشها.. والورد
إلى رائحته..
وعدا يا سيدة المدن.. فقد أشرق صباح جديد..
«أليس الصبح بقريب؟».

salhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

الأربعاء، 18 يوليو، 2012

عبدالرحمن بن مساعد ... اسمع كلامك يعجبني ..!!

- في ندوة أدبية تصدر صفوفها الأمامية نخبة من فناني مصر وأدبائها وشعراءها مثل محمود عبدالعزيز وعماد الدين أديب والشاعر عبدالرحمن الأبنودى ، والعديد من الرموز الأدبية والسياسية ، ويبدو أنها عقدت في القاهرة  أو منتدى الجنادرية ومع ذلك انتشر مقطع من هذه الأمسية التي أبدع فيها الشاعر الأمير عبدالرحمن بن مساعد ، وألقى تعاريف سياسية قوطعت بالتصفيق الحماسي حينا والمجامل أحيانا أخرى ، وحتى لا نزيد نذكر بعضها ونترك الحكم للقارئ حول مدى إيمان الشاعر بما يقوله أو التمعن بحكمة الآية القرآنية " والشعراء يتبعهم الغاوون " ، مع التعليق الموجز على كل تعريفة :

الأولى : الكراسي
الكراسي مصدر أفراح ومآسي
لا هي تبارك لجالسها الجديد
ولا هي لأهل تاركها تواسي.الكراسي عامدة
تهزأ بنا وهي جامدة
الصرير اللي من قوائمها يقول: ما في احد منكم أساسي

تعليق الرقيب : العاقل من إتعظ بغيره .
●●●●●●●●●●●●
الثانية : الجود ..
العطا بحدود..
أو بمعنى آخر انك تعطي أكثر من الموجود.

تعليق الرقيب : إجمالي مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ ثلاثون مليونا تقريبا ، ولازال منهم نسبة كبيرة بلا عمل ، وبلا سكن ، وبلا تعليم .
●●●●●●●●●●●●

الثالثة : المواطن
شخص تخفاه البواطن
شخص ما هو لمصلحة مستقبله فاطن
المواطن في جميع الأزمنة و الأماكن
دومه ماكل و شارب وساكن
ما يبي غير الذي يقدر يفكر له
يبين له
يقرر له وش الفاتح من الألوان و وش الداكن
المواطن كفء عاقل محترم لكنه شخص جاهل بالبواطن.

تعليق الرقيب : أعطوا المواطن حق التفكير والمشاركة فلا يكون إلا وتدا في خيمة الوطن .
●●●●●●●●●●●●

الرابعة :  السياسة ..
السياسة  فن والدنيا ومسارح
ولأجل تحقيق المصالح
تقدر انك تكرهه في داخلك وتلعن الطيب في ساسه .. لكن إن شفته عليك تقوم له وتحضنه وتبوس رأسه.

تعليق الرقيب : هل هو درس في المكيافيليه السياسية أم هو نقد للذات يا سمو
الأمير ؟
●●●●●●●●●●●●

الخامسة :   الاقتصاد  ..
ناس تزرع من فجر ربي لين الشمس تغرب ...
وناس تصحا في العشا  تتولى تقسيم الحصاد .

تعليق الرقيب : هل يشمل ذلك الاقتصاد النفطي ... أيضا ؟
●●●●●●●●●●●●

السادسة :   السجون ...
هي مكان العزل من يخرج على القانون ....
وإن غدا القانون جائر تصبح القضبان دنيا وتعزل الخارج عن المسجون .

تعليق الرقيب : وكم من بلدان الخارج منها مولود والداخل إليها مفقود .
●●●●●●●●●●●●

السابعة :  الصفر ...
الصفر كشف جليل من اكتشافات العرب ...
يظل برهان ودليل على الشروق اللي غرب ...
نقدر نقول إن الصفر إنجاز تعدى وقته ...
في وقت غابر أوجدوه ومن يومها وهم تحته .

تعليق الرقيب : وهل تسائل الشعوب عن خطايا حكامها ؟ انظروا إلي تونس .. ليبيا .. مصر ... سوريا .. اليمن .
●●●●●●●●●●●●

الثامنة :  الجزيرة ...
الجزيرة من قديم الوقت تعرف :
بالمكان اللي يحيطه ماء من كل الجهات ...
وفي جديد الوقت دولة ...
ما عجبها وضعها وسط الخريطة...
قالت أتعدى حدودي ..
وأثبت لغيري وجودي ... في الحياة ...
وهكذا نقدر نقول إن الجزيرة :
دولة مغمورة صغيرة ...
كبرت وصارت قناة .

تعليق الرقيب : للكل الحق في أن يتكلم ويعلو ويصرح ، فقط احترام العقل وإظهار الحقيقة يجعل من الجزيرة دولة ، ومن الدولة ..أصغر من جزيرة !!
●●●●●●●●●●●●

للرقيب كلمة :
شكرا للأستاذ الزميل جهاد الخازن ، ففي مقاله يوم الجمعة الماضي 13/7/2012 ، أوضح في رد على ما كتبته بأنه يتمسك بما ورد إليه من معلومات حول شخصية صدام حسين من صاحب السمو الأمير الحالي ، ويبدو أن الزميل في غمرة انفعاله أراد إضافة تأكيد لم أطلبه حول شخصية صدام حسين ، وتمسك بالفارق الزمني بين قبل القمة وبعدها ، مما لا يضع أهمية للزمن بمقدار النص ذاته والمعلومة التي نقلها ، ومع ذلك قاتل الله الأخطاء المطبعية ، فقد عنيت في مقالي أن تصريح " سحابة صيف " قيل للصحافة ، فكتبتها الجريدة الصحاف ، وقاس عليها الزميل وزير الكذب محمد سعيد الصحاف الذي كان سفيرا لبلاده آنذاك في السويد ، ويستطيع الزميل بضغطه زر على الانترنت كما نصحني أن يتأكد من المعلومة بدلا من أن يهاجم  ويتجنى ويعتمد خطأ مطبعيا لكي يفاخر بإعلانه .

ومع ذلك يعتب علينا الزميل الخازن حين نذكر موقع الكويت في قاسمة الفساد العالمي وهي في الربع الأول من قائمة تحتوى على أكثر من مائة و أربعون دولة أي أننا في المربع الذي يضم خمسة وثلاثون دولة فاسدة ، ويطلب منا أن نبتهج بذلك وأنا أؤيده في ذلك لأنه لا يشكر ولا يحمد على مكروه سواه .

مع ذلك سوف أقترح دعوة الزميل جهاد الخازن لزيارة الكويت في أكتوبر أو نوفمبر المقبلين ، ونرجو أن يكون جدول أعماله يسمح له بذلك لكي نحاوره ولا نستجوبه أو نخونه فنحن نعلم مهنية الزميل وآرائه ، حتى لو رمانا بعكس ذلك فهل تقبل الدعوى يا أستاذ جهاد الخازن ؟

صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

إلـي كبيــرنـا ...

- يا صاحب السمو...
 لم تكن أبواب حكامنا أبدا مغلقة أمام مواطنيهم، ولم يكن الخطاب معكم يوما إلا بما تمليه علينا الأخلاق والأعراف والقيم التي رسمتها ممارسة هذه الأسرة الكريمة منذ أكثر من ثلاثمئة عام.

- يا صاحب السمو...
اسمح لي باللجوء إليكم مباشرة، فقد فاق كرمكم وسماحتكم وعطاؤكم عطاء وممارسة كل الحكومات السابقة التي تمارس سلطاتكم من خلالها، وتعدى كرمكم حدود الكويت شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وكان آخرها خطابكم المهم أمام القمة الأفريقية حيث كشفتم سموكم عن حجم المساعدات الكويتية إلى ثمان وأربعين دولة في الاتحاد الأفريقي بقيمة بلغت أكثر من سبعة مليارات دولار موزعة بين قروض من الصندوق الكويتي للتنمية ومساعدات ومنح غير مستردة، كان آخرها تبرعكم السخي بثمانية ملايين دولار لتجهيز مفوضية الاتحاد الأفريقي، وهو أمر يحسب للكويت وشعبها ويدخل في حسابات العلاقات الدولية.

- يا صاحب السمو ...
لم تكن الحكومات السابقة بمثل كرمكم وعطائكم للخارج، رغم توجيهكم وإرشادكم لها، والإصرار من سموكم على أن يكون المواطن الكويتي متمتعا بخيرات بلده، ناهضا بها، حريصا على التنمية والاستثمار بها، تحقيقا لرغبتكم السامية بأن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا في المنطقة، فماذا فعلت هذه الحكومات حتى الآن؟

- يا صاحب السمو ...
تراخت هذه الحكومات في الاقتداء بكرمكم وعطائكم الخارجي وتجاهلت أنها تمارس سلطاتكم من خلال وزرائها، بدلا من أن تكون ممارساتكم الكريمة تجاه الخارج قدوة ومثالا للحكومات الكويتية، لاسيما حين ترى هذه الحكومات أن الأموال الكويتية توهب وتعطى لإنشاء بنية تحتية وأساسية في دول عديدة من دول العالم، كقروض لم يعلم حتى الآن هل سددت أو سدد أي جزء منها، وهو أمر يتعين على حكومات دولة الكويت أن تكون حريصة عليه، وفق ما ورد في تقارير ديوان المحاسبة المتكررة، لاسيما حين يذكر الديوان المخالفات الجسيمة في إنشاء البنية التحية الكويتية.

- يا صاحب السمو...
يتساءل الشعب عن تأخر الحكومات الكويتية في إنشاء متحف علمي رغم تبرع الكويت لمتحف مشابه في اليابان مثلا، حيث دفعت الكويت ثلاثة ملايين دولار، ويزداد التساؤل حول تقاعس وزارة التربية الكويتية في إنشاء معهد للمعلمين في الكويت رغم سداد الكويت لمبلغ أربعة وعشرين مليون دولار للصين صاحبة أكبر اقتصاد في العالم لإنشاء معهد للمعلمين فيها.. ويمتد التساؤل حول تغافل وتجاهل وزارة المواصلات والكهرباء الكويتية لتخصيص اعتمادات مالية لإنشاء مترو الكويت رغم تبرع الكويت لإنشاء جزء من مترو في اليابان، أو إنشاء محطة كهربائية في صعيد مصر وجنوب الأردن، ونحن مازالت الكهرباء لدينا تنقطع في الصيف والشتاء، مع تقنين حتى في استهلاك ماء الشرب، أو حتى لدعم وتخصيص الخطوط الجوية الكويتية التي كانت مثالا كويتيا، فجعلتها الحكومات السابقة أمثولة سيئة للإدارة. 

- يا صاحب السمو...
لقد تعمدت كل الحكومات السابقة، أو أغلبها حتى لا نتهم بالتعميم، ألا تعطي حلولا ناجحة لأزمة إسكانية طاحنة تراكمت فيها طلبات الإسكان لأبنائكم المواطنين حتى بلغت أكثر من مئة ألف طلب، وذلك لضعف القرار أو انعدامه أو حتى تفصيله حسب مقاس أهل النفوذ والسلطة، رغم أن الحكومة تستحوذ على أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من مساحة الكويت الخالية!

- يا صاحب السمو...
نريد من حكوماتكم القادمة ووزرائكم الذين تمارسون صلاحياتكم من خلالهم، وفق المادة 55 من الدستور، أن تقتدي بكم وبكرمكم وعطائكم وحبكم للخير ورفعة اسم الكويت عاليا، ونتمنى أن يعلم هؤلاء الوزراء والموظفون العموميون بأنهم يحق لهم أن يكونوا أسيادا على غيرهم فقط إذا كانوا خدما لهم، فخادم القوم سيدهم.

- يا صاحب السمو...
لم نجد بعد الله سواكم لكي تقوم اعوجاجا حكوميا طال أمده وامتد حتى أضحى يشغل القوم ويقض مضاجعهم ويؤرق أحلامهم من الخشية على مستقبل أولادهم حين لا يرونه مشرقا وواضحا أمامهم.

- يا صاحب السمو...
لقد أوصيتنا في خطبكم العديدة بأن نساعد ونعين سموكم بالنصح والإرشاد، وهذا لعمري تقليد كويتي نفخر به للعالم أجمع، وها نحن نتمنى أن تقتدي حكوماتكم بكم باختيار القوي الأمين وأهل الخبرة، لكي تكون الكويت -وبحق- دولة عطاء وخير وسلام تبدأ من مواطنيها وإلى مواطنيها تنتهي.

- يا صاحب السمو...
إن أمنياتكم وتمنياتكم بأن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا وأن تكون نقطة استقطاب لكل دول الإقليم هي أوامر سامية وتعبر عن رؤية ثاقبة لسموكم لم تتمكن أي حكومة سابقة من أن تترجمها على أرض الواقع رغم الإمكانيات المادية والبشرية الكويتية.

- يا صاحب السمو...
ليس هناك أكثر فخرا لي من أن أخاطبكم مباشرة، فلم نعهدكم إلا مستمعا جيدا لنبض أبنائكم ومواطنيكم.

وفقكم الله يا صاحب السمو.. وسدد دوما على دروب الحق والخير والعطاء
والعدل خطاكم.

s-alhashem@yahoo.com صلاح الهاشم

السبت، 14 يوليو، 2012

قصـص كويتيـة ... قصيـرة جـدا ..

في سوق الحمام .. يتمشى .. يتمطى .. يتلظى ... يتلمظ ... هناك ... قفص أخضر اللون ... أصوات الطيور تصيح في صخب وغضب غير مدوزن ... ابتسم ... فتح القفص .... أطلقهم في الهواء ... ازدادت ابتسامته .. العامل الآسيوي يخاطبه غاضبا " منو يدفع فلوس بابا " ، بدون إجابة ... فتح محفظته أعطاه أربعون دينار ... عامل مصري كان يراقبه ، ردد بصوت غير مسموع  " إلي معاه قرش محيره ... يشتري حمام ويطيره " .. زاد فضول المصري ... سأل هذا الذي يتمطى " حضرتك بتشتغل إيه وفين ؟ " ، أجابه ببرود وتعالي .." أنا ..فلان .. مدير مالي في الصندوق الكويتي للتنمية " !! 
■■■■■■■■■

لا تشتركي في النشاط المسرحي ، ممنوع الرياضة صوتك عورة .. لا تغني .. المدرسة تشجعها لخامة صوتها ونقائه ، فرض عليها الحجاب ، حريتها داخل غرفتها ، تخلع حجابها .. تغني .. ترسم ... تمثل شخصية آنا كرينا ... سارع والدها إلي تزويجها من رجل يكبرها بثلاثين عاما ... أنجبت البنات فقط .. حاربت لكي ينشأوا نشأة إنسانية .. فشلت .. ماتت .. واختفى صوتها .. ونشاطها وحيويتها . 
■■■■■■■■■

وقف في الطابور أمام موظف الجوازات .. يتكلم همسا مع صديقه .. التزم بالتقدم خطوة .. خطوة .. اشتدت قامته وقوفا حين وقف أمام الضابط الأجنبي .. thank you sir yes sir .. رددها عدة مرات .. دخل إلي مطار الكويت .. تعدى الصفوف .. تجاوز الآسيويين البسطاء .. ارتفع صوته عاليا وهو ينادي صاحبه عبر الحاجز .. تأفف من التأخير أشعل سيجارته ونفث دخانها بوجه الضابط أمامه وخلفهم يافطة كبير " ممنوع التدخين " ، نظر إلي أصابع الضابط .. كانت سيجارته في أولها ومنفضة السجائر مليئة أمامه !!
     ■■■■■■■■■

حملت أوراقها فرحه .. متفائلة .. دخلت إلي المسؤول الكبير ، لم تستغرب استثنائها من الدور مع وجود كم هائل من المراجعين ، كبيرا كان كرشه يمتد ليغطي المساحة بين كرسيه وحافة المكتب ، صافحها .. شد على يدها بصورة فجه .. عرضت عليه مشروعها وفكرتها التي توفر مالا كثيرا ... كان يلعب بمسباحه .. أجابها " مشروعك زين .. دقي على رقمي الخاص وخل نلتقي في مكان هادي " !! يقولها بإبتسامه صفراء على وجهه .. صدمت ، انسحبت مع كرامتها وأوراقها ، ذهبت إلي دولة خليجية .. استقبلت .. اقتنعوا بفكرتها .. هي الآن مهاجرة في  غربتها .. 
■■■■■■■■■

تزوجا عن حب ، هو مسلم وهي مسيحية ، لم يجبرها على تغيير دينها ... قدوته الرسول (ص) حين تزوج ماريا القبطية ، أربعون عاما أنجبت الأولاد والبنات .. مات شاكرا لها ؟؟ طعن أولادها بعدم أحقيتها على ميراثها بحجة اختلاف الدين .. حكمت لهم المحكمة بذلك .. طردت من منزلها .. وعادت تستذكر زمن زوجها ! ( قصة حقيقية )
■■■■■■■■■

تعشق السلطة .. والمال .. والفحولة .. لم تكتفي بزوج عادي وأبنائها منه .. رمت شباكها على من تعتقدهم كذلك .. اعتقدت واهمة بأنها قد اصطادتهم .. وهم يضحكون على واقع يعيشه المجتمع .. الخفية في العلاقة والسرية .. أصبحوا يتبادلونها فيما بينهم .. خشيت على نفسها .. فهم أهل سلطة .. ومال .. وفحولة .. فقدت كل شيء .. ولازالت تخشى رؤية المرآة بعد كل هذه السنين !! 
■■■■■■■■■

عاشقان حين تزوجا .. عاشقان حين ماتا .. رحلت عنه قبل وفاته بسنة واحدة .. أصر عند وفاتها على أن يدفن بقربها .. حجز القبر حسب تعليمات الشيخ المسؤول .. تغيرت الوزارة .. مات العاشق .. لم يجدوا القبر المحجوز .. دفنوه بمسافة ثلاثة قبور عنها .. حتى وصية العاشق لم تحترم !!  ( قصة حقيقية )
■■■■■■■■■

 أرادها زوجة وأم لأولاده .. أرادته خاتما تتباهى به .. يحلم ببيت وأسرة و وراحة .. عيناها شبقة تمتد إلي العشب خارج منزلها .. تقارن حالة مع زميلاتها .. طاوعها .. ازدادت طمعا .. مرضت .. تبرع لها بكليته .. خرجت من المستشفى طلبت الطلاق ، فقد عشقت .. دكتور المستشفى !!
■■■■■■■■■

" جبت العدّة " .. يسأله أبيه .. يركب الطراد ... الحداق طقس مقدس عند والده ... أعطاه الخيط .. شبك الييم ، ألقاه في الماء " نبر " الخيط ... جذبه بعد تشجيع من أبيه .. كانت صغيرة .. ملونة ... رأف بها ، أمسكها بخفه .. أطلق سراحها بعد إزالة الميدار ... ضربه أبوه كف سليماني ... ثلاثون عاما مرت .. ولازال صاحبنا " يأكل الخضروات فقط " ، ذكرى الراشدي تلاحقه .  
■■■■■■■■■

تعادل ثروتهم مجتمعين مليار دينار ، هم خمسة ، تعطل بهم قاربهم الفخم ، ازداد عليهم الموج ... رأوا حداقا مع قاربه المتواضع ، ألقى لهم بالحبل ، أدخلهم إلي الشاطئ ببطء وجهد ، شكروه ، أعطوه وعودهم سأشتري لك قاربا جديدا ، سوف تعمل في شركاتي مديرا ... نعزمك على الديوانية .. نسدد أقساطك ... مرت الأيام .. ولم يحصل على شيء .. وعادوا هم لتجميع  المليار الثاني ... ( قصة حقيقية )
■■■■■■■■■

رفع صوته عاليا على والدته .. تأفف من طلب أبيه المقعد أن يأخذه إلي السوق على كرسيه المتحرك ، نظر بشهوة إلي الخادمة الأسيوية قبل خروجه ، تجاهل طلب زوجته شراء " الماجله " ، قاد سيارته بسرعة شديدة ، وقف في نصف الطريق مستعجلا حتى يتمكن من الصلاة جماعة خلف الإمام ، سمع القرآن بآياته " ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما "  

صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

الأربعاء، 11 يوليو، 2012

نيـرة وإلا عـومـه ... دوم مـذمـومـة ...

أرى الكويت فتاه شرسة... ساحرة فتية ؟...
تنثر شعرها على من يحبها...
تغازل من يداعبها...
تصد عمن يحاول جرحها...
تهجر من يداوم على كسر كرامتها...
●●●●●●●●●●●●

جميلة هي بلدى...
تطرب لمن يدافع عنها...
تسد أذنها عمن يكذب عليها...
لا تنسى من يحاول سرقتها واستغلالها...
تصمت حين تتذكر ماضيها...
تتحسر على واقع حاضرها...
تخشى على قادم  مستقبلها...
●●●●●●●●●●●●

كنتى رحيمة... جميله ... عفية ...
اظهر حسنك ورحمتك بشاعتهم وقسوتهم...
جميلتي لست كغيرك... وليس غيرك مثلك...
حزين أنا لحزنك...
سعيد أنا لصبرك... وجلدك ...
مشفق أنا على من يحاول تركيعك ...
غاضبا أنا من يريد الاستئثار بك...
●●●●●●●●●●●●

 سرقوها... أهانوها... استغلوها...
لم تغضب إلا لذاتها...
لم تستنكر إلا حين ألغوا هويتها...
لم تقاوم إلا حين حاولوا وأدها...
ولم تسل دموعها إلا حين فرحها...
وحينها لم يكفكف دمعها ... سواها ...
●●●●●●●●●●●●

آه يا جميلة الدول.. وحاضنة الفساد...
كم يبرز حسنك ما يفعلونه معك...
حاولوا إلغاء هالة النور عليك ...
أحاطوك  بسوار من سواد...
طعنوك في الظهر ...
يدّعون عشقك.. فكيف عشاقك يغدرون؟
●●●●●●●●●●●●

آه ياكويت...
لماذا يحدث لك ما نرى ؟
ولماذا سكت عشاقك عما جرى ؟
ولماذا استأسد عليك كل من عوى ؟
●●●●●●●●●●●●

صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com

الاثنين، 9 يوليو، 2012

بـل بـــوم المهلــب ...

سأبدأ بما انتهت به افتتاحية القبس بالأمس ، حين خشيت على الكويت أن تكون " تايتانيك " ، فالسفينتان المهلب والتايتانيك صنعتا بأيدي مهره ، واستخدمت أفضل التقنية في حينها ، وحين غرقت التايتانيك فهو بسبب خطأ في الإدارة والقيادة وليس سوء في الصنعة أو الإشراف ، وكذلك بوم المهلب الذي أحسن صانعون بناءه وإدارته ولازال شامخا رغم إحراقه من عدو خارجي .

-   افتتاحية القبس بالأمس تثير الغضب ليس بسبب اختلاف الرأي معها ، بل بسبب اختلاف ما تقوله الآن يختلف مع ما قالته ذات افتتاحية للجريدة نشرت في 24/8/2009 ،    ونورد بعض ما فيها : " ... الصحافة لا تخترع القضايا .. تزيد اشتعالها ربما وربما تضخمها أو تعممها ... ولكنها بالتأكيد لا تخلقها .." - " انتهى الاقتباس " - .

-    فقط لنستبدل كلمة الصحافة بكلمة " .. الأغلبية النيابية " ، وأيضا ورد في هذه الافتتاحية التي أبدع الراحل سهيل عبود في كتابتها: " ... حكومات العالم مشغولة برفاهية شعوبها وتأمين احتياجاتهم وتحقيق أمنهم وحكومات دولة الكويت لا مشروع ولا رؤية لديها " ، هذا كلام القبس أو ملاكها في 24/8/2009 ، فما الذي تغير " وشحدا ما بدا " ؟ ، وكانت صرخة خوف من طغيان سلطة على سلطة ، أو استغلال سلطة لضعف من أخرى ، ومع ذلك فالكل له حق تغيير رأيه متى رأى شريطة أن تكون له أسبابه .

-   تنتقد الافتتاحية ما اسمته " طعن منهجي بالمؤسسات والقضاء على وجه الخصوص " – وبمتابعتي القانونية فإن الانتقاد القانوني للحكم جاء على سند من عوار قانوني أصيب به تشكيل المحكمة الدستورية ومؤيدا بأحكام تمييز تبين انعدام الحكم – أي حكم – إذا لم تنطبق عليه شروط معينة ، هكذا هو الأمر ببساطة ، وهكذا يجب أن ينظر إليه – انظر الدراسة القيمة للأستاذ المحامي محمد الجاسم - تلوم الافتتاحية الصوت العالي لنواب الأغلبية ، وقد كان صوتهم عاليا أيضا حين كانوا أقلية ، وهو صوت نعتبره حقا في أمور كثر طرحوها وأمورا أقل خالفهم التقدير فيها ، ومع ذلك لماذا يوجه اللوم إلي رد الفعل وليس الفعل ذاته ؟

-   من الذي أوقع الكويت في خطأ الداو وشرطها الجزائي ؟ أليس هو وزير النفط وشركاته ومؤسساته وخبرائه ومجلسه الأعلى الذي تعارضت مصالح بعض أعضائه مع مصالح الكويت ؟ هل ترغبون بأن نذكر الأسماء وكيفية تعارض هذه المصالح وأثرها ونتائجها ؟

-   من الذي منع المشاركة المنطقية لحقول الشمال أليست هي الشركات النفطية ووكلائها الذي تشاجروا على الكعكة ، فخربت الطبخة ؟ 

-     هل تريدون المزيد ؟ هل يتم التباكي الآن على محطة الزور ؟ حسنا أقرأوا ما نشرته الصحف خلال الأيام الماضية حول خلاف لجنة المناقصات مع وزارة الكهرباء حول هذا الموضوع ، وأقرأوا لماذا تتعنت الوزارة في الإلغاء بحجة عدم وجود ميزانية لمحطة الزور رغم أن اللجنة تعارضه ؟ إن القضية ليست بين معارضة نيابية أقلية كانت أو أغلبية حالية أصبحت ، بل أن القيادة والتنفيذ بيد السلطة التنفيذية التي أعطتها افتتاحيتكم براءة تشابه براءة أبناء يعقوب من دم أخيهم .

-   نقول أكثر ؟ ... حسنا يتكلمون في افتتاحيتهم عن القطاع الخاص .. ولازال تقرير دعم القوى العاملة رطبا حول اتهام شركات كويتية عملاقة بالتحايل عليه وتسجيل أسماء دون عمل حقيقي ، فلم تقم هذه الهيئات والمؤسسات والشركات المالية الخاصة بتطبيق الوظيفة الاجتماعية للمال كما حددها الدستور ، بل كانت الرغبة في التجاوز على قانون عام لمصلحة خاصة ؟

-   هل نزيد ؟ اذكروا لي مشروعا حكوميا واحدا نجح بإمتياز ؟ أين عقاب من تسبب بكارثة محطة مشرف ؟ أو جامعة الشدادية ؟ أو حتى جسر جابر ؟ أين محاسبة من تسبب بخسائر استثماراتنا ، وتحويلات وإيداعات لمن لا يستحق ؟ من يجب أن يلام ؟ من يرتكب الفعل وبيده السلطة والأمر والنهي والميزانية ؟ أم الذي وصفه الدستور مشرعا ومراقبا فقط ؟

-       من نحاسب صاحب اليد الطويلة ؟أم صاحب الصوت العالي ؟ وأيهما خطرا على الكويت وأموالها وكيانها ؟

-   أين خطة الطوارئ الحكومية ونحن في إقليم يغلي ؟ أين أولويات المواطنة من سكن وإسكان تم تجاهله حتى يقوم " كبار القوم " بتصريف أراضيهم بمئات الملايين . أين الاستثمار في البشر والإدارة الحكيمة والحرص على الأفضل ؟ ، من هو المطالب بأن تكون له رؤية ورأي في هذه البلاد ؟ أليست هي الحكومة كما أوردتم في افتتاحيتكم في 24/8/2009 أو الشعب من خلال نوابه ؟ من يتولى القيادة والإدارة ؟ أليست هي السلطة والحكومة ؟ لماذا نخلط الأوراق ، ونعلي الأصوات ونطمس الحقائق ؟ ماذا فعلت هذه الحكومات في أيام غياب المجلس وتقييد الصحافة والحريات ؟ هل تقدمنا في شيء ؟ هل استثمرنا في أهلنا ؟ أم كان كل همهم هو تضخم أرصدتهم سحتا يأكلونه من أموال أهلهم وشعبهم .

-   افتتاحية القبس جاوزت الأمر سنامه ، وألقت بإتهام – لو صح – لوجب عقاب من ينسب إليه ، وقارنت بين مثل التايتانيك التي أحسنوا صنعها وهيأت لدورها ، وزرعوا الثقة في ركابها وحين أبحرت في بحرها ، تراخت القيادة وأهملت التقدير وانتفخوا غرورا وزهوا ، واعتمدوا على من لا يعتمد عليه .. فكانت النتيجة كما نعرفها ....

-   أما بوم المهلب ، فقد صنع جيدا ، وتولت إدارته قيادة ماهرة حريصة ، دقيقة ، موثوق بها ، وها هو الآن يشمخ بوجوده ، بينما التايتانيك غارقة في أعماق محيط سحيق ..

-       فهل لم تجدوا أفضل من هكذا مثل ليطابق حال الكويت ؟!

-       كل ما نقوله رحم الله ... سهيل عبود ...   


صلاح الهاشم    salhashem@yahoo.com