الأربعاء، 15 مايو، 2013

فضربونا ضربة رجل واحد فتفرقت أموالنا بينهم ..!!

أكاد أراه وأتخيله يجلس ضاحكا ، مقهقها ، يرفس برجليه من الفرح ، ويسيل لعابه جذلا وفرحا ، وأكاد أتخيله يفرك يديه الاثنتين وهو يردد : حط حيلهم بينهم ، أو باللبناني " فخار يكسر بعضو " ، أو بلهجة أهل شرق " عزيزونا غلب عزيزوهم " ومع ذلك ، شكرا له ولحاشيته ، فقد انكشفت رؤوس كانت مستظلة به ، ومحتمية بصولجانه ، فقد كانوا يضربون بسيفه ، ويحتمون بآراء من سألوهم من فتوى وتشريع إلي مجلس أعلى للبترول إلي قيادات نفطية ليس من قيادها سوى خضوعها لمن يقودها آنذاك ، وها نحن نسمع رأيا لعضو المجلس الأعلى للبترول السابق موسى معرفي وهو يبرر ويفسر ويحوقل ويبسمل ثم يلوم من ألغى الصفقة ولا يلوم من كتب العقد ووافق عليه وراجعه ونفذه !! وهو اتهام لم يجرؤ على قوله حين كان يجلس في المجلس الأعلى للبترول ، وكان " شاهد ما شافش حاجه " على تعارض مصالح وقلة تدبير و نقص حيلة مفاوضين، ولا نكاد نسمع صوتا للدكتور المحامي الكويتي وهو الذي تقاضى ثلاثون ألف دينار كأجر لاستشارته كما أعلنت مها ملا حسين رئيسة pic ، ولازلنا نرى من يمدح أعضاء في المجلس الأعلى السابق وهم من ثبتت على بعضهم شبهة تعارض المصالح ، وهم الذين رفضوا الإلغاء واستقالوا ووافقوا على الشرط الجزائي بكل قسوته،  فالطاسه ضايعه ، وأشدها ضياعا جهلنا فيمن أمر بصرف مبلغ ملياري دولار بجرة قلم ومن أين صرفت ؟ ومن أية ميزانية ؟ ومن وافق على الصرف ؟ وكيف حولت ؟ ومن خلال أية قناة مصرفية ؟ وهي أمور لا تتم في دولة تحترم نفسها إلا وفق قنوات مالية ومحاسبية ورقابية ، ويبدو أننا لازلنا نعيش في عهد الدولة العباسية حين يصرخ  خازن الدار : " أعطوه من بيت مال المسلمين " فيتم الصرف بدون مراجعة ديوان المحاسبة وأجهزة الرقابة .. العباسية !!

ليس بيننا من لم تتلوث يده بسرقة هذه الأموال ، أو على أقل تقدير بسوء التصرف فيها ، أو بأقل القليل ، بالمشاركة والسكوت والطمطمه والتحلطم ، كلنا مشاركون ولو " بالصمت العاجز قليل الحيلة " كما يقول  المبدع الراحل أحمد زكي في فيلم " ضد الحكومة " ، وها أنا أعلن بأنني ضد هذه الحكومة التي سمحت بصرف ملياري دولار بشخطة قلم ، ثم صدر بيانها يطالب بالمحاسبة !!  وكأنها كوميديا سوداء فمن يرتكب الجرم والخطيئة يطالب بعقاب من تسبب بها !! وكأنهم المرأة الغامدية التي زنت ثم طلبت من رسول الله عقابها لتتطهر وهي توبة نصوح لها والفرق بين المرأة الغامدية وحكومتنا أن الأخيرة ارتكبت الخطيئة ثم دفعت بأن غيرها من ارتكبها !! أو على الأقل هذا ما فهمناه حين طالبت بحساب المتسبب وهو يجلس معها وبذات الغرفة !! وأنا ضد الحكومات السابقة التي وافقت واقتطعت من لحم الكويت الحي أموالا نحن بحاجة لها لترميم خراب الحكومات السابقة  ويا أيها الزمن لو أنصفت - وما أنت بناصف – أجعل لهذه الحكومة من يرشدها ويقوّم أعمالها وإلا فأجعل لنا صبرا يستحمل قدرها وغلبة على أمرنا لا نستطيع رده إلا بقدرك يا الله ..

وتبا على تلك إدارة لدولة .. تجعلنا نفقد كل أمل بالإصلاح سوى بالتوجه إلي الله .. سبحانه فهو القادر .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق